مقاربة نقدية لحديث (خير القرون قرني) (1)

مقاربة نقدية لحديث (خير القرون قرني) (1)

منبر الشيخ عبد الحكيم الصادق الفيتوري

 جاء عن عمران بن حصين عن رسول الله أنه قال:إن خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يكون قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن. متفق عليه. وفي رواية مسلم:خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. قال الراوي لا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة. (انظر الصحيحين)

 قبل الدخول في تحليل هذا الحديث الذي يعد في الفكر الديني من الاحاديث الاستراتيجية التي تأسس عليها حزمة من المفاهيم كمفهوم عدالة الصحابة، ومفهوم الاجماع، ومفهوم سلطة السلف في الفهم والتنزيل. لا بد من التأكيد على أن هذه مقاربة ليست مقاربة تدنيسية ولا هي تقديسية، وإنما مقاربة موضوعية تسعى لتحليل النص من خلال تحكيم القرآن ، والعقل، والواقع، بغية تحرير قيم الوحي من أسار وقيود إكراهات التاريخ ليتمكن الفكر من الانطلاقة النهضوية والمشاركة الإيجابية في صناعة الحياة والحضارة والرقي القيمي والاخلاقي والمعرفي مع بني البشر كافة.

لذا فقد وزعت هذه المقاربة إلى أربعة نقاط أساسية، النقطة الأولى: المدرسة الكلاسيكية وفهم الحديث. النقطة الثانية: العقل يرفض منطوق الحديث. النقطة الثالثة: الوحي ينقض عصمة السلف. النقطة الرابعة: مقاربة تاريخية في الجانب الأخلاقي والسياسي للقرن الأول. ثم خلاصة المقاربة.

 النقطة الأولى: المدرسة الكلاسيكية وفهم الحديث:

 تناول هذا الحديث المنهج الكلاسيكي بطريقته المعهودة، من الاهتمام بسلسلة الرجال وتمجيد المتن والوقوف على ما يطلق عليها في المدونات الكلاسيكية باللطائف الفقهيه أو الحديثية، دون محاكمة متن الحديث عبر محاور النقد الثلاثة ، العقل والقرآن والتاريخ. فطفق المنهج الكلاسيكي في استخلاص اللطائف الأصولية والفقهية من ثنايا متن الحديث، فمنه من قال الأفضلية والخيرية حاصلة لافراد القرن وليست لمجموعهم، ومنه من ذهب إلى أن الأفضلية والخيرية لمجموع القرن، كما ذكر القاضي عياض عند تناوله لهذا الحديث فقال: ذهب أبو عمرو بن عبد البر في هذا الحديث وغيره من الأحاديث في فضل من يأتي آخر الزمان إلى أنه قد يكون فيمن يأتي بعد الصحابة من هو أفضل ممن كان من جملة الصحابة، وأن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: خيركم قرني على الخصوص معناه: خير الناس قرني. أى السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ومن سلك مسلكهم، فهؤلاء أفضل الأمة، وهم المرادون بالحديث. وأما من خلط في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم وإن رآه وصحبه و لم يكن له سابقة ولا أثر في الدين فقد يكون في القرون التي تأتي بعد القرن الأول من يفضلهم على ما دلت عليه الآثار. (شرح صحيح مسلم للنووي)

 ومنه من طفق يحصي بداية كل قرن ونهايته من الناحية الزمنية دون استنطاق للسياق التاريخي والمساق الثقافي والسياسي المنتج لهذا حديث، فقد ذهب ابن تيمية هذا المذهب العددي فقال: فإن الاعتبار في القرون الثلاثة بجمهور أهل القرن، وهم وسطه، وجمهور الصحابة انقرضوا بانقراض خلافة الخلفاء الأربعة حتى إنه لم يكن بقي من أهل بدر إلا نفر قليل، وجمهور التابعين باحسان انقرضوا في أواخر عصر أصاغر الصحابة في إمارة ابن الزبير وعبد الملك، وجمهور تابعي التابعين انقرضوا في أواخر الدوله الأموية وأوائل الدولة العباسية…(انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية، المجلد العاشر)

 ويبدو أن المنهج الكلاسيكي انتهى به المطاف إلى التسليم المطلق بمنطوق متن الحديث ومن ثم تأسيس سلطة استدلالية لأفعال وأقوال القرون الثلاثة بلغت مرتبة العصمة ومصاف النبوة كما صرح بها الألباني حين سأله سائل عن تعريف السلفية، فقال الالباني: الدعوة السلفية نسبة إلى ماذا ؟ السلفية نسبة إلى السلف، فيجب أن نعرف من هم السلف إذا أطلق عند علماء المسلمين (السلف)، وبالتالي تفهم هذه النسبة، وما وزنها في معناها وفي دلالتها، السلف هم أهل القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية، في الحديث الصحيح المتواتر المخرّج في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. هؤلاء القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية. فالسلفية تنتمي إلى هذا السلف، والسلفيون ينتمون إلى هؤلاء السلف، إذا عرفنا معنى السلف والسلفية، حينئذٍ أقول أمرين اثنين : الأمر الأول: أن هذه النسبة ليست نسبة إلى شخص أو أشخاص كما هي نسب جماعات أخرى موجودة اليوم على الأرض الإسلامية، هذه ليست نسبة إلى شخص ولا إلى عشرات الأشخاص، بل هذه النسبة هي نسبة إلى العصمة، ذلك لأن السلف الصالح يستحيل أن يجمعوا على ضلالة، وبخلاف ذلك الخلف، الخلف لم يأت في الشرع ثناء عليهم، بل جاء الذم في جماهيرهم.

 فإذن إذا عرفنا هذا المعنى للسلفية، وأنها تنتمي إلى جماعة السلف الصالح، وأنهم العصمة فيما إذا تمسك المسلم بما كان عليه هؤلاء السلف الصالح.ثم قال:…يستحيل عليه إلا أن يكون سلفيا، لأننا فهمنا أن الانتساب إلى السلفية يعني الانتساب إلى العصمة، من أين أخذنا هذه العصمة، نحن نأخذها من حديث يستدل به بعض الخلف على خلاف الحق، يستدلون به على الاحتجاج بالأخذ بالآخرية مما عليه جماهير الخلف، حينما يأتون بقوله عليه السلام : لا تجتمع أمتي على ضلالة. (انظر النص كاملا، موقع الألباني، ويمكنك مراجعة فتاوى اللجنة الدائمة المجلد الثاني في تعريف سلطة القرون الثلاثة)

 وهكذا انتج العقل الكلاسيكي من هذا الحديث المنتج توظيفيا سلطة معصومة وهي سلطة السلف، فصار لا يستقيم فهم الكتاب إلا بفهم السلف، ولا يجوز أن يكن لك قولا ليس عندك فيه سلف، بل وصل الأمر إلى الإيمان بأنه: لا يصلح هذه الأمة إلا بما صلح به أولها… وهلم جرا من مقولات مستفضية ومشهورة عند الجميع، على الرغم من صحة وثبوت حزمة اسانيد وأحاديث في مدونات الحديث الكلاسيكية تنافي منطوق حديث( خير القرون قرني) وما ذهب إليه العقل الاحالي من عصمة القرون الثلاثة، ومن هذه الأحاديث حديث أنس عن النبي قال: ليردنّ عليَّ ناس من أصحابي الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني فأقول: أصحاب، فيقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك. وجاء في رواية أبي هريرة عند البخاري أنه قال صلى الله عليه وسلم: بينا أنا قائم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم فقلت: أين قال: إلى النار والله، قلت: وما شأنهم ؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى، ثم إذا زمرة، حتى إذا عرفتهم، خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم. قلت: أين ؟ قال: إلى النار والله، قلت : ما شأنهم ؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم. (= وهمل النعم: إلا بل الضالة وهو كناية عن نجاة القلة منهم) . وفي رواية ابن عباس قال: قال رسول الله: تحشرون حفاة عراة غرلاً ثم قرأ ( كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين )، فأول من يكسى إبراهيم ، ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال، فأقول أصحابي: فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح: عيسى ابن مريم ، وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد، إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم .

 وفي رواية سهل بن سعد يقول صلى الله عليه وسلم: إني فرطكم على الحوض، من مر علي شرب، ومن شرب لم يظمأ أبداً، ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم .زاد أبو سعيد فأقول : إنهم مني ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقاً سحقاً لمن غير بعدي. ) انظر مسند أحمد، المستدرك للحاكم، ومسند أبي يعلى) وجاء عن العلاء بن المسيب عن أبيه، قال: لقيت البراء بن عازب فقلت: طوبى لك صحبت النبي صلى الله عليه وسلم وبايعته تحت الشجرة. فقال: يا بن أخ، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده. (صحيح البخاري)

 ولكن أبى المنهج التمجيدي إلا مزاحمة سلطة الوحي بسلطة بشرية، وسلطة العقل بعصمة تاريخية، لدرجة أعفى العقل وهو مناط التكليف ومنحه إجازة مفتوحة حتى لا يتفكر ويتدبر فيما يلقى إليه من نصوص دينية ملتبسة بنفوس بشرية، فاختلطت عليه القيمة بالذات والنص وحامله، والفهم وتطبيقه. وهذا يستوي فيه اتباع المذهب السني والمذهب الشيعي على حد سوى حيث أنهما يتقاطعان في ذات السمات من الإيمان بالإسلام المؤول، وخضوع لسلطة التاريخ. والغريب أن تلك السمات تشكل جزءا لا يتجزأ من ذاكرة وضمير المجتمع المتخلف الذي لا يهون عليه نقدها وتجديدها ناهيك عن هدمها والتمرد عليها، وكأن لسان حاله يرد (…إنا وجدنا أبائنا على أمة وإنا على أثارهم مهتدون…ومقتدون…) ولو كانت مقولات الاباء والاسلاف خارج نطاق اهتمامات وقضايا مجتمعه، وتزيد من معاناته وتخلفه وقد يكون فيها حتفه… أولو كان أباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون !!

 النقطة الثانية: العقل يرفض منطوق الحديث

 تدور محاور المقاربة النقدية لنصوص الروايات والاتفاقات والاجماعات على عدة مرتكزات ومسارات منها، أن السبيل الوحيد للوصول إلى الحقيقة هو البحث العلمي الحر بمناهجه ومكوناته المتعددة والمتنوعة، في إطار التحرر من الانطواء على الذات والتمرد على المنهج الكهنوتي التسليمي، والانفتاح على الغير بحوار عقلاني منفتح، لآن الحقيقة لا يملكها الفرد المنعزل ولا الحضارة المنطوية على ذاتها.

 

ايضا لن يستقيم انفتاح وحوار واستفادة دون تمييز لما هو خاضع للبحث العلمي من غيره، ودون تحديد للمفاهيم الاساسية التي يقوم عليها الفكر الديني ومصادر تكوينها؛ من إلهي وبشري، وقطعي الدلالة وظني الدلالة وذلك في إطار تحليلي لا تلقيني حشوي، لأن المنهج الاسلامي الكلاسيكي الحشوي يعاني من فقر معرفي في أساليب وأدوات البحث العلمي الحر. علما بأن تحديد ماهية المفاهيم الفكرية بصورة علمية تساعد على الاستفادة من المناهج العلمية وأدواتها للوصول إلى حقيقة الاشياء وتحرير معانيها. وبدون ذلك يصبح التعاطي مع البحث العلمي والحوار العقلاني مع منتاجات الغير بالمنهج الكلاسيكي مضيعة للوقت والجهد وضياع في غير سبيل الحقيقة.

 ولا نذهب بعيدا فإن الفكر الاسلامي اليوم بألوانه المتعددة يعيش الماضي بمشاكله ويفتح جبهات في أرض الحاضر بقضايا الماضي والاسلاف ومرد ذلك إلى عدم تحرير المفاهيم والضبابية القاتمة في سماء تكوينها في إطار (التدافعية=الفرق، والمذاهب)، و(التحالفية= السيف، والقلم)، كمفهوم النصوص المؤسسة؛ النص الناجز والنص المنفتح، وكمفهوم عدالة الصحابي، وآئمة آل البيت، ودقة مدونات الرواية، وحجية الاجماع، وسلطة السلف، بل وسلطة النص ذاته. كل ذلك يتطلب تطبيق المنهج العلمي بصرامة تكشف عن كيفية انبثاق هذه المفاهيم من السياقات اللغوية والتاريخية المرافقة وربطها بظروف الزمان والمكان واستنطاقها وفهمها في سياقها ومساقها لتكون معاصرة لزمانها ومن ثمة قراءتها وإعادة تركيبها كنص تاريخي يخضع لتأثيرات عوامل شتى، ومراعاة حجم تلك التأثيرات في الدال والمدلول من مفردات تلك المفاهيم.

 ويبدو أن خطورة عدم الاهتمام بدقة وتحرير ونقد المفاهيم المؤسسة للفكر الديني بالمنهج العلمي الحر، لا تنعكس على خطأ في الفهم والادراك فحسب، ولا ينعكس على صعوبة التجاوب بين الحاضر والماضي فحسب، ولكن خطورتها تمتد أيضا إلى السلوك، وإلى التصرف الذي يتبعه كل حسب المفهوم الذي ينتهي إليه. ومن ثمة استحالة ممارسة التجديد، والحوار العلمي، والاستفادة مما عند الغير، ولذا فقد تاه الفكر الديني في متاهات خطيرة انعكست على حياة اتباعه الفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. وخطر هذا الاضطراب وعدم نقد المفاهيم يتعدى ذلك إلى العلاقات البينية والعلاقات الكونية مما يعني عدم تحقيق الاستخلاف واستعمار الارض والمشاركة في الحضارة، بل يعني إعاقة عجلة الحضارة القائمة والمتحركة.

 

أننا أمام حزمة من المفاهيم قدمت في غلاف مقدس في إطار المثالية والنموذجية التاريخية بحاجة إلى فك وتركيب، وفرز وتمييز، وتهذيب وحذف، بأدوات ومناهج البحث العلمي الحر. وهذا ما لا يمكن القيام به من خلال أدوات ومنهج البحث الكلاسيكي الكهنوتي، لأنه مطالب إيمانيا بالتقيد الصارم بتلك المفاهيم الاستراتيجية وعدم الخروج عن تأويلية الاسلاف، إذ يظن أن تأويليتهم وتقعيدهم وتفسيراتهم لتلك المفاهيم تتمتع باستمرارية تواصلية عبر الجغرافية والتاريخ والاجيال وبالتالي فلها سطوتها عند محاولة إعادة قراءتها بمنهج البحث العلمي الحر في سياقها ومساقها. وهكذا يتم خلع القدسية على تلك المفاهيم والتأويلات البشرية والظرفية، وتوظيفها في تأبيد وهم التواصلية على الرغم من تباينها مع الحاضر والمستقبل باعتبار اختلاف ظرفية السياق والمساق والاجيال. وهنا تكمن أزمة البحث العلمي في الفكر الديني التقليدي الذي ظل مضطربا في مراحل تشكله ومتشبعا بالعمق العقائدي والتدافعي بين المذاهب والفرق.

 قد يكون هذا التخلف في التفكير والبحث العلمي راسبة من رواسب التخلف الفكري، أو نتيجة لغياب الفكر العلمي مدة طويلة من الزمان لحساب الفكر الديني الكلاسيكي. وقد يكون ناتجا من عدم خلع ثوب القداسة عن تلك المفاهيم، أو عدم إيمان الفكر الديني بمبدأ النقد والحوار لخضوعه لسلطة الاسلاف التواصلية، وبالتالي يمتنع ويتمنع من إعادة النظر في تلك المفاهيم بالفك والتركيب والحذف، وتنقيتها مما ألصق بها في عهود الركود الفقهي، وتخلف الاجتماع السياسي. وبعبارة مؤجزة أن الفكر الاسلامي لم ينجح إلى اليوم في تحقيق القطيعة المعرفية ولذا فهو يعاني من تداخل الأزمنة المعرفية.

وهذا يطرح سؤال عميق معقد بقدر ما هو بسيط بدائي، وهو كيف نفكر في القضايا الاساسية التي يطرحها الحاضر ويرهن بها المستقبل؛ وذلك على مستوى المفاهيم، والفهم، والسلوك، والمشاركة في الحضارة الانسانية؟!!

 بعبارة أخرى كيف نؤسس لمصالحة جادة مع الاسلام نفسه، وبالتالي مع خصومه، ومع منتجات الحداثة المعرفية والعلمية، لإعلان انهاء حالة الاغتراب المعرفي والنفسي التي تعانيها المفاهيم الاسلامية مع حالات الحاضر الذي لا يقر له قرار ولا يستقر له حال ولا يقنع بالجاهز من المقولات والمفاهيم ؟!

 هذه أبرز محاور المقاربة والتي نسعى من خلالها قراءة تاريخ القرن الأول لكنها تعيش حاضرها بكل حيثياته،وتحترم صانعي التاريخ ورموزه بلا تقديس ولا تدنس ،وتقدر التراث كجهد اجتهادي تفاعل مع زمانه لكنها لا تصنمه، وتجعل من التاريخ والتراث مادة للدراسة له وعليه ولكنها لا تضمه إلى مصاف النص المقدس وترفعه إلى رتبة العصمة. وبالتالي يمكن لنا بهذه المقاربة أن نتجاوز القراءة التمجيدية؛ التي قرأت التاريخ وتراثه في زمانه وعاشت معه وخرجت من حاضرها، كذلك نتجاوز القراءة العدائية؛ التي تسعى لقطع الأمة عن تراثها وتاريخها وربطها واستلحاقها بتراث ومفاهيم غيرها. وأحسب أننا باستيعاب هذه المحاور نتمكن من مفارقة العقلية المتحفية، والقراءة التمجيدية، وأساليب الترديد والاستذكار، وصولا إلى الإلتزام بأدوات الاستفهام، وطرائق الاستكشاف، لتخفف من حمل التابوت التاريخي المملؤ بتقديس وتصنيم الذوات والأقوال والأفعال التي تتحكم في مجريات حاضرنا وجزئيات حياتنا ومستقبلنا، كحديث خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم المحمل بعقيدة حتمة التدهور التاريخي.

 النقطة الثالثة: الوحي ينقض عصمة السلف:

 جاء في القرآن الكريم نصوص عدة تضع مواصفات محددة للخيرية والافضلية أغلبها تدور في فلك القيم الاخلاقية كالتقوى والاتباع بالاحسان بمعزل عن الاطار الزمني والمكاني، فقد جاء في قوله تعالى: إن أكرمكم عند الله اتقاكم. وقوله: والسابقون الأولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. وجاءت آيات متضافرة في ذم اتباع سيرة الاباء والاسلاف والأولين المخالفة لمنطق العقل،كقوله تعالى: إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون… ومقتدون. كذلك جاءت نصوص عدة تنتقد أخلاقيات بعض أهل القرن الأول زمن التنزيل كقوله: ومن الناس من يقولوا آمنا بالله وما هم بمؤمنين. ويقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فررا. وإذا جاءكم فاسق بنبأ فاتبينوا . أيضا جاءت نصوص الوحي بأحكام وعقوبات تنزلت وتم تطبيق أحكامه على الصحابة من التنزيل، كآيات الملاعنة، وآيات الحدود، بل من الجيل الأول من كان ينوي الزواج بعائشة بعد موت النبي أذية له يقال أنه طلحة، حيث نزلت الآية تندد بهذا التصرف غير اللأئق، فقال تعالى: ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا نساءه من بعده. قال ابن حجر في ترجمة: طلحة بن عبيد الله بن مسافع …يقال هو الذي نزل فيه قوله تعالى: وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله…الآية.(الاصابة في معرفة الصحابة)

 

ويبدو واضحا أن النص المؤسس لم يعر أي اهتمام لأفضلية التحقيب الزماني، والتعاقب الانساني، وإنما كان جل اهتمامه منصب على الجوانب الاخلاقية والقيم الانسانية المتجاوزة لحدود الجغرافية والتاريخ؛ كالآمانة والعفة والعدل واحترام الانسان وإكرامه،( ولقد كرمنا بني آدم ).

 

 

من اشهر اثرياء يهود مصر

كان أثرياء اليهود في مصر يبحثون عن المال فوق الأرض..وتحتها أيضاً

فقد أسس إميل عدس الشركة المصرية للبترول برأسمال 75000 جنيه في بداية عشرينيات القرن العشرين، في الوقت الذي احتكر فيه اليهودي إيزاك ناكامولي تجارة الورق في مصر

كما اشتهر اليهود في تجارة الأقمشة والملابس والأثاث حتى أن شارع الحمزاوي والذي كان مركزاً لتجارة الجملة كان به عدد كبير من التجار اليهود، كذلك جاءت شركات مثل شركة شملا، وهي محال شهيرة أسسها كليمان شملا كفرع لمحال شملا باريس، وقد تحولت إلى شركة مساهمة عام 1946 برأسمال 400.000 جنيه مصري

 

أما “شيكوريل” فقد أسستها عائلة شيكوريل الإيطالية الأصل عام 1887 ورئس مجلس إدارتها مورينو شيكوريل عميد

العائلة، وكان رأسمال الشركة 500.000 جنيه، وعمل بها 485 موظفاً أجنبياً و142 موظفاً مصرياً. وفي عام 1909، افتتح محلاًّ جديداً في ميدان الأوبرا والذي حوَّله أبناؤه سولومون ويوسف وسالفاتور إلى واحد من أكبر المحال التجارية في مصر. وفي عام 1936، انضمت إليهم عائلة يهودية أخرى، فأصبحوا يمتلكون معاً مجموعة محلات أوريكو

 

كان يوسف (بك) شيكوريل من مؤسسي بنك مصر (عام 1920)، كما كان أخوه سالفاتور (بك) شيكوريل عضواً في مجالس إدارة العديد من الشركات وعضواً في مجلس إدارة الغرفة التجارية المصرية ثم رئيساً لها. وكان ضمن البعثة الاقتصادية المصرية التي سافرت إلى السودان بهدف تعميق العلاقات التجارية بين البلدين وفتح مجالات جديدة أمام رؤوس الأموال المصرية في السودان

 

وقد كان شيكوريل متجراً للارستقراطية المصرية بما في ذلك العائلة الملكية، لكنه احترق بكرات لهبٍ ألقيت عليه أثناء حرب فلسطين الأولى عام 1948.. ثم دَُِمر مرة أخرى في حريق القاهرة مطلع عام 1952.. وفي المرتين أعيد بناؤه بمساعدة الحكومة.. وبقي على حاله حتى وَُِضعَ تحت الحراسة بعد نشوب حرب السويس 1956.. وسرعان ما تخلى أصحابه عنه ببيع أسهمه لرجال أعمال

 

وبالرغم من أنه في أعقاب ثورة يوليو 1952 حرص سالفاتور على مد جسور علاقات طيبة مع الضباط الأحرار، خصوصاً أنه كان معروفاً كرياضي سابق وكابتن منتخب مصر للمبارزة الذي شارك في دورة أمستردام الأوليمبية عام 1928، فإنه لحق بباقي أفراد أسرته في أوروبا عام 1957 بعد أن نقل أرصدته إلى الخارج وباع أهم شركاته:

 

Les Grands Magasins Cicurel & Oreco S.A.E

ذات رأس المال البالغ 600 ألف جنيه والتي كانت تعد جوهرة التاج في شارع فؤاد الذي أصبح الآن شارع 26 يوليو، وسط القاهرة..الذي كان

 

وتبرز أيضاً شركة “بونتبوريمولي” أشهر شركات الديكور والأثاث، وأسسها هارون وفيكتور كوهين، و”غاتينيو” وهي سلسلة محال أسسها موريس غاتينيو الذي احتكر تجارة الفحم ومستلزمات السكك الحديد. وكانت عائلة عدس من العائلات اليهودية الشهيرة في عالم الاقتصاد وأسست مجموعة شركات مثل بنزايون، هد، ريفولي، هانو، عمر أفندي

 

ورئس فيكتور هراري (1857-1945) – الذي جاء والده إلى مصر في الثلاثينيات من القرن التاسع عشر قادماً من بيروت- عدداً من الشركات التي أُقيمت بالتعاون بين كاسل ومجموعة قطاوي ـ سوارس ـ منَسَّى ـ رولو، وانتخب عام 1929 عضواً بمجلس إدارة البنك الأهلي المصري. وحصل على لقب سير عام 1928 تقديراً للخدمات التي قدَّمها للحكومة البريطانية

 

كما احتكر اليهود صناعات أخرى مثل صناعة السكر ومضارب الأرز التي أسس سلفاتور سلامة شركة تحمل اسمها عام 1947 برأسمال 128.000 جنيه مصري، وكانت تنتج 250 طناً من الأرز يومياً، وشركة الملح والصودا التي أسستها عائلة قطاوي عام 1906

 

كذلك استثمر اليهود في قطاع الفنادق، إذ ساهمت عائلة موصيري في تأسيس شركة فنادق مصر الكبرى برأسمال 145.000 جنيه وضمت فنادق كونتيننتال، مينا هاوس، سافوي، سان ستيفانو. و”موصيري” هي عائلة يهودية سفاردية من أصل إيطالي استقرت في مصر في النصف الثاني من القرن الثامن عشر. وقد احتفظت العائلة بالجنسية الإيطالية. وحقَّق يوسف نسيم موصيري ثروته من التجارة. وبعد وفاته عام 1876، أسَّس أبناؤه الأربعة مؤسسة يوسف نسيم موصيري وأولاده

 

وتزوج الابن الأكبر نسيم (بك) موصيري (1848 ـ 1897) من ابنة يعقوب قطاوي، وأصبح نائب رئيس الطائفة الإسرائيلية في القاهرة وهو منصب توارثته العائلة من بعده. ولم تحقِّق عائلة موصيري انطلاقتها الحقيقية إلا في أوائل القرن العشرين (1904) عندما أسَّس إيلي موصيري (1879ـ 1940) ابن نسيم (بك)، بالتعاون مع إخوته الثلاثة يوسف (1869 ـ 1934) وجاك (1884 ـ 1934) وموريس، بنك موصيري

حقَّق إيلي موصيري مكانة مرموقة في عالم المال والأعمال في مصر، وكان قد درس الاقتصاد في إنجلترا وتزوج من ابنة فليكس سوارس. وكانت تربطه علاقات وثيقة بإسماعيل صدقي، كما كانت له مصالح عديدة في فرنسا وعلاقات وثيقة ببيوت المال الأوربية اليهودية مثل بيوت روتشيلد ولازار وسليجمان، كما كان يمثل المصالح الإيطالية في مصر. وأسس جوزيف موصيري شركة “جوزي فيلم” للسينما عام 1915 والتي أقامت وأدارت دور السينما واستوديو للإنتاج السينمائي وتحوَّلت إلى واحدة من أكبر الشركات العاملة في صناعة السينما المصرية. أما فيكتور موصيري (1873ـ 1928)، فكان مهندساً زراعياً مرموقاً وكانت له إسهامات مهمة في مجال زراعة القطن وصناعة السكر

 

واشتركت عائلات يهودية أيضاً في تأسيس الشركات العقارية العديدة التي أقيمت في إطار مبيعات أراضي الدائرة السنية ثم في إطار الحجوزات العقارية بعد تَراكُم الديون على كبار وصغار الملاك المصريين نتيجة انخفاض الطلب على القطن المصري. وقد تأسَّس أكثر هذه الشركات في الفترة ما بين عامي 1880 و1905، وقامت بامتلاك الأراضي واستغلالها وبإقامة المشروعات العقارية والصناعية عليها وكذلك المضاربة فيها لتحقيق تَراكُم سريع لرأس المال

 

ومن أهم هذه الشركات شركة أراضي الشيخ فضل، وشركة وادي كوم أمبو التي تأسست في 24 مارس آذار 1904 بامتياز مدته 99 عاماً، ورأسمال 300.000 جنيه أسترليني، وكان كبار المساهمين السير إرنست كاسل والسير إلوين بالمر والخواجات سوارس إخوان وشركاهم وفليكس سوارس ورافائيل سوارس ويوسف أصلان قطاوي بك وروبيرس رولو. امتلكت هذه الشركة 30.000 فدان في كوم أمبو، بخلاف 21.000 فدان وشقت 91 كيلومتراً من المصارف والترع و48 كيلومتراً من السكك الحديد

كذلك برزت شركة مساهمة البحيرة التي تأسست في يونيو حزيران 1881 برأسمال 750.000 جنيه مصري وامتلكت 120 ألف فدان

 

ويمكن تقدير مدى مساهمة أعضاء الجماعات اليهودية في مصر في الشركات والقطاعات الاقتصادية المختلفة من خلال عضويتهم في مجالس إدارة الشركات المساهمة التي سيطرت على أهم قطاعات الأعمال في مصر منذ أواخر القرن التاسع عشر. وتشير بعض الإحصاءات إلى أن اليهود احتلوا 15,4% من المناصب الرئاسية و16% من المناصب الإدارية عام 1943، وانخفضت هذه النسبة إلى 12,7% و12,6% عامي 1947 و1948، وإلى 8,9% و9,6% عام 1951. وتشير إحصاءات أخرى إلى أن نسبة اليهود في مجالس إدارة الشركات المساهمة كانت 18% عام 1951. والواقع أن هذه نسب مرتفعة إذا ما قورنت بنسبتهم لإجمالي السكان والتي بلغت عام 1950 نحو 0,4% فقط. (د. عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 6، ص 378)

 

ويمكن القول إن اليهود في مصر استطاعوا تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة بلغت أقصاها في الفترة من 1940 وحتى 1946 في الوقت الذي كان الاقتصاد العالمي يعاني فيه ركوداً نتيجة ظروف الحرب العالمية الثانية. واستطاع يهود مصر أن يصبحوا أغنى طائفة يهودية في الشرق الأوسط، ولم يتأثروا بإلغاء الامتيازات الأجنبية عام 1937 أو انخفاض معدلات الهجرة إلى مصر، أو حتى صدور قانون الشركات رقم 138 والذي صدر في يوليو تموز 1947 لتنظيم الشركات المساهمة، لكن كان قيام إسرائيل عام 1948 أثره في تحديد دور طائفة اليهود في مصر

 

وبعد قيام ثورة يوليو 1952، ازداد الموقف اضطراباً، بعد أن تغيرت موازين القوى بين العائلات اليهودية والسلطة الحاكمة في مصر. في البداية شهدت الثورة مؤشرات إيجابية على العلاقة بين الجانبين، إذ زار الرئيس محمد نجيب معبد “اليهود القرائين” في 25 أكتوبر تشرين ثانٍ 1952 لتهنئة المصريين اليهود بعيد كيبور “الغفران”

 

ويحكي جوئل بينين في كتابه “شتات اليهود المصريين: الجوانب الثقافية والسياسية لتكوين شتات حديث” (ترجمة: محمد شكر، دار الشروق، 2007) كيف عنَّف الرئيس نجيب ذات مرةٍ الشيخ أحمد حسن الباقوري (1907-1985) وطالبه بالذهاب إلى الحاخام الأكبر لليهود في مصر والاعتذار عن كلام قاله في برنامج إذاعي. وفي عام 1953 احترق مخبز يوفر الأكل الحلال أو الكوشر حسب العقيدة اليهودية، ومن ضمن ما احترق كان كمية ضخمة من فطير ماتسا، مخزنة للأكل في يوم العيد، فطلب الحاخام الأكبر لليهود في مصر إذناً باستيراد 20 طناً من الدقيق من خارج . وبعد نقاش حول كمية الدقيق المطلوب استيراده، وافقت الحكومة على الاستيراد، على اعتبار أن منع الاستيراد سيؤدي إلى تعطيل شعيرة دينية، وهو ما كان مرفوضاً تماماً

 

وفي عام 1956 كان عدد المصريين اليهود 60 ألفاً، لكن الأوضاع والسياسات المحلية والإقليمية التي شهدتها تلك الفترة أدت إلى هجرة 20 ألفاً منهم بين عامي 1956 و 1961. وقام معظم اليهود في مصر بتصفية أعمالهم وأملاكهم، وهاجر الكثير منهم إلى أوروبا والولايات المتحدة وإسرائيل

( د. محمد أبو الغار، يهود مصر من الازدهار إلى الشتات، دار الهلال، القاهرة، 2004)

 

واليوم يُثار بين فترةٍ وأخرى ملف التعويضات عن ممتلكات اليهود المصريين، التي تقدر منظمات يهودية قيمتها بنحو 5 مليارات دولار وهي قيمة التعويضات في 3500 قضية مرفوعة على الحكومة المصرية في الولايات المتحدة ودول أوروبية، وتدعم واشنطن هذه الحملة اليهودية المطالبة بالتعويضات عبر برنامج الحريات الدينية التابع للخارجية الأميركية، إذ سبق لوفد من “لجنة الحريات الدينية الأميركية” أن وضع على أجندة مطالبه من مصر قضية “ممتلكات اليهود المصريين”، وسلم الوفد عام 2006 الحكومة المصرية ملفاً كاملاً عن أملاك اليهود في مصر وأماكنها (أنس مصطفى كامل، الرأسمالية اليهودية في مصر، ميريت للنشر والتوزيع، 1999)

 

ومن أشهر القضايا التي أقامها يهود مصر لاسترداد ممتلكاتهم، قضية ورثة جوزيف سموحة والتي قيدت برقم 146 لسنة 8 قضائية أمام محكمة القيم ضد هيئة الإصلاح الزراعي ووزير المالية ورئيس جهاز تنمية وتعمير منطقة سموحة، والتي طالبوا فيها برد مساحة 37 فدانا من أرض منطقة سموحة. كما أقام ورثة الثري ألبرت ميتزغر الذي ينحدر من عائلة أتت من منطقة الألزاس-اللورين شرق فرنسا دعوى قضائية عام 1978 لاسترداد فندق “سيسل” الشهير بمحطة الرمل، الذى أنشيء عام 1929 وصدر القرار الجمهوري رقم 5 لسنة 1956 بتأميمه لدواعٍ أمنية

وفي نوفمبر تشرين ثانٍ 2007 قال رئيس الشركة المصرية القابضة للسياحة والفنادق والسينما إنه تم التوصل إلى تسوية نهائية مع ورثة الفندق الأصليين وسداد ثمنه بالكامل،في حين أشارت وسائل الإعلام إلى أن باتريشيا وريثة ميتزغر نالت نحو 10 ملايين دولار لتسوية الموضوع

 

ومن القضايا الشهيرة أيضا قضية أملاك بيجو، التي رفعها رافال بيجو اليهودي الكندي ذو الأصول المصرية (حفيد نسيم بيجو) وآخرون ضد شركة “كوكا كولا”، التي اتهمها بالاستيلاء دون وجه حق على أملاك أسرته بالقاهرة، بعد قيام الحكومة المصرية في عهد جمال عبد الناصر بفرض الحراسة على ممتلكات أسرة الخواجة بيجو الجد إثر قيامها بتحويل مبالغ مالية كبيرة إلى اليهود في إسرائيل بالتعاون مع الوكالة اليهودية

 

وفي عالم المال، الماضي أرنبٌ يقفز دوماً إلى الحاضر، وإن ساعدته قوائمه امتدت القفزة إلى المستقبل أيض

كيف اصبح يهود امريكا اثرياء

How did American Jews get so rich?

Since the mass immigration some 100 years ago, Jews have become richest religious group in American society. They make up only 2% of US population, but 25% of 400 wealthiest Americans. How did it happen, and how crucial is their aid to Israel?

 

World Jewish Congress President Ronald Lauder

World Jewish Congress President Ronald Lauder

World Jewish Congress President Ronald Lauder sparked a row recently by calling on Israel to launch immediate peace negotiations with the Palestinians. The statement was perceived as criticism against Lauder’s personal friend, Prime Minister Benjamin Netanyahu.

 

Later, Lauder reiterated his “unequivocal” support for Netanyahu and “policies that seek to create a lasting peace in the Middle East”.

 

Lauder’s remarks made headlines and sparked both enthusiastic and angry responses not just because of his important role, but also – and mainly – because he is a very rich man.

 

 

Wall Street: Many Jews

 

Wall Street: Many Jews

Wall Street: Many Jews

Forbes magazine estimates his wealth at $2.7 billion. His family owns the Estée Lauder cosmetics giant, he is one of the biggest art collectors in the world, and owns dozens of television channels and media outlets in the United States and worldwide, including 25% of Israel’s Channel 10 TV. He is a heavy donor to countless Jewish and Israeli organizations, bodies and officials – including Netanyahu.

 

Jews in all centers of power

Lauder is definitely not the only American Jew funneling money to Israel while influencing the country. Many Israeli adults used to receive a parcel from “the rich uncle in America” during their childhood. Thousands of organizations, including hospitals and universities, receive billions of shekels in donations from the US. A Hebrew University study found that they make up about two-third of all donations in Israel.

 

Each new immigrant receives aid from the Jewish Agency, whose budget is mostly made up of donations from the US. Many of us live on lands the Jewish National Fund bought from Arabs by Jewish-American money. A haredi yeshiva student gets NIS 1,000 ($295) a month from the Israeli government, and another NIS 3,000 ($885) from haredi American donors.

 

The online Jewish Encyclopedia says some 5.6 million Jews live in the United States (not including half a million Israelis) – about 1.8% of the population. Most of them reside in rich cities: Miami, Los Angeles, Philadelphia and Boston, and mainly New York.

 

A study of the Pew Forum institute from 2008 found that Jews are the richest religious group in the US: Forty-six of Jews earn more than $100,000 a year, compared to 19% among all Americans. Another Gallup poll conducted this year found that 70% of American Jews enjoy “a high standard of living” compared to 60% of the population and more than any other religious group

 

Hollywood: Many Jews

Hollywood: Many Jews

Hollywood: Many Jews

 More than 100 of the 400 billionaires on Forbes’ list of the wealthiest people in America are Jews. Six of the 20 leading venture capital funds in the US belong to Jews, according to Forbes.

 

Google founder Sergey Brin has a Jewish father, Facebook founder Mark Zuckerberg is Jewish, as is his deputy, David Fischer, the son of Bank of Israel Governor Stanley Fischer. The chairman of the Federal Reserve, Ben Shalom Bernanke, is Jewish too, as is he predecessor, Alan Greenspan, and the Fed founder, Paul Warburg.

 

Jews are well represented in Wall Street, Silicon Valley, the US Congress and Administration, Hollywood, TV networks and the American press – way beyond their percentage in the population.

 

From town to Brooklyn alleys

The United States is among the richest countries in the world, making American Jews one of the wealthiest ethnic groups in the universe. Their success story is even more phenomenal considering the speed in which they became rich.

 

Only several thousand Jews lived in the US upon its establishment on July 4, 1776, most of them Marrano and people who were exiled or escaped from Spain in favor of colonies in North America.

 

In the mid 19th century, some 200,000 Jews immigrated to the US, mostly from Germany and central Europe. Most of them were Reform Jews, well-established, who saw themselves as Germans and Americans more than as Jews. They scattered across the continent and set up businesses, from small stores and factories to financial giants like Lehman Brothers and Goldman Sachs.

 

Jewish billionaire George Soros

Jewish billionaire George Soros

The great wave of immigration began in 1882. Czarist Russia, which was home to about half of the world’s Jews, went through a failed industrial revolution and was on the verge of collapse, while the Jews living in small towns became impoverished and suffered from cruel pogroms.

 

Within 42 years, some two million Jews immigrated to the US from Ukraine, western Russia, Poland, Lithuania, Belarus and Romania. They made up 25% of the Jewish population in those countries, about 15% of the world’s Jews, and 10 times the number of Jews who immigrated to the Land of Israel during that period.

 

The US became the world’s biggest Jewish concentration. The mass immigration to Israel began in 1924, when the US enacted tough laws which halted the immigration.

 

The immigrants arrived in the US on crowded boats, and most of them were as poor as church mice. Dr. Robert Rockaway, who studied that period, wrote that 80% of US Jews were employed in manual work before World War I, most of them in textile factories.

 

Many workplaces were blocked to the Jews due to an anti-Semitic campaign led by industrialist Henry Ford. Most of them lived in crowded and filthy slums in New York – Brooklyn and the Lower East Side.

 

Many films and books describe the world established in those neighborhoods: Vibrant, but tough and brutal. There was a lively culture of cabarets and small Yiddish theaters, alongside a Jewish mafia with famous crime bosses such as Meyer Lansky, Abner “Longie” Zwillman, and Louis “Lepke” Buchalter, who grew up in the filthy alleys.

 

Facebook founder Mark Zuckerberg

Facebook founder Mark Zuckerberg

Many of the Jews, who were socialists in Europe, became active in labor unions and in workers’ strikes and protests. Many trade unions were established by Jews.

 

The Jewish immigrants, however, emerged from poverty and made faster progress than any other group of immigrants. According to Rockaway, in the 1930s, about 20% of the Jewish men had free professions, double the rate in the entire American population.

 

Anti-Semitism weakened after World War II and the restrictions on hiring Jews were reduced and later canceled as part of the 1964 Civil Rights Act, thanks to the struggle of liberal activists, many of whom were Jews.

 

In 1957, 75% of US Jews were white-collar workers, compared to 35% of all white people in the US; in 1970, 87% of Jewish men worked in clerical jobs, compared to 42% of all white people, and the Jews earned 72% more than the general average. The only remnant of their poverty is that most of them still support a welfare policy and the Democratic Party.

 

As they became richer, Jews integrated into society. They moved from the slums to the suburbs, abandoned Yiddish and adopted the clothes, culture, slang and dating and shopping habits of the non-Jewish elite.

 

Most Jews left religion when they immigrated to the US, but returned to it later on and joined Reform and Conservative communities, becoming more alike the Americans, most of whom are religious Christians.

 

‘Jews always studied more’

Alongside the Jews, millions of immigrants arrived in the US from Ireland, Italy, China and dozens of other countries. They too have settled down since then, but the Jews succeeded more than everyone. Why? All the experts we asked said the reason was Jewish education. Jewish American student organization Hillel found that 9 to 33% of students in leading universities in the US are Jewish.

 

“The Jewish tradition always sanctified studying, and the Jews made an effort to study from the moment they arrived in American,” says Danny Halperin, Israel’s former economic attaché in Washington. “In addition, the Jews have a strong tradition of business entrepreneurship. The Irish, for example, came from families of land workers with a different mentality, studies less and initiated less.

 

Filmmaker Steven Spielberg

Filmmaker Steven Spielberg

“The Jews progressed because many areas were blocked to them,” says Halperin. “Many Irish were integrated into the police force, for example, and only few Jews. The Jews entered new fields in which there was need for people with initiative. They didn’t integrate into traditional banking, so they established the investment banking.”

 

“The cinema industry was created from scratch in the 1930s, and the Jews basically took over it. To this day there are many Jewish names in the top echelon of Hollywood and the television networks. Later on, they took high-tech by storm too – another new industry requiring learning abilities.”

 

‘Grandpa arrived with $2, dad completed PhD’

“The Jews were the first people to undergo globalization,” says Rebecca Caspi, senior vice president of the Jewish Federations of North America (JFNA). “They had a network of global connections way before other nations, and a strong and supportive community.

 

“The Jewish communal organization is considered a role model for all other ethnic groups. It helped the Jews everywhere and especially in the US, which was always more open than other countries and provided equal opportunities, while on the other hand –wasn’t supportive of the individual.”

 

How do community institutions help people succeed in business?

“The mutual help allowed poor Jews to study. My family is an example of what happened to millions. My grandfather arrived in New York with two dollars in his pocket. He sold pencils, and then pants and then other things, and in the meantime studied English, German and Spanish and established ties.

 

“He had five children, and the family had a small store in Brooklyn. They got help from the HIAS Jewish organization, which allowed them to study. They were so poor that they didn’t have money for textbooks, so the siblings helped each other. My father was the youngest, and until he started university the four older siblings had already managed to settle down, so they all helped him complete his medical studies.”

 

“The Jews had to excel in order to survive,” says Avia Spivak, a professor of economic and former Bank of Israel deputy governor. “I once had a student of Russian descent, who told me that his parents said to him, ‘You must be the best, because then you might get a small role.’

 

“That was the situation of the Jews abroad, and in America too until the 1960s. The most prestigious universities didn’t take in Jewish students, so they studied in colleges and got the best grades. When the discrimination disappeared, the Jews reached the top.”

 

Is that why they succeeded in the US more than in other places?

The discrimination lessened in most countries. I think Jews succeeded in America in particular because capitalism is good for the Jews. Jews have a tendency for entrepreneurship, they study more and have quick perception, know how to seize opportunities and have networking skills. A competitive environment gives Jews an advantage.”

 

Is that the reason Israelis are not as rich as American Jews?

“I think the ‘Jewish genius’ – which is not a genetic issue but a cultural issue – is expressed in Israel in other areas. The Jews in America arrived in a country with existing, stable and strong infrastructure. Here they had to build the entire infrastructure from scratch, under harsh conditions.”

 

‘Government hurting aid, but it’ll continue’

There is no doubt that American Jews’ huge success helped Jews survive in Israel.

 

“The help is beyond the actual donations,” says Caspi. “The federal aid arrives largely thanks to the Jewish pressure. Israeli businesspeople use their connections in America to open markets and raise funds, especially for the venture capital industry.”

 

The American aid strengthens the connection between the two communities – which together make up about 80% of the Jewish people – but also creates discomfort on both sides: The Americans view Israel as a “shelter for a rainy day” and feel committed to help the State, but some feel their money is being wasted due to wrong moves; the Israelis live in fear of what will happen if and when the aid stops. The fear is increasing, with one-third of US Jews marrying non-Jews and stating that they feel less connected to Israel.

 

Chairman of the Federal Reserve Ben Bernanke

Chairman of the Federal Reserve Ben Bernanke

“Israel would have been established and would have survived even without the American aid, but it would have been poorer,” says Halperin. “There are areas, like higher education, in which the aid is critical – and if it suddenly disappears, things will be difficult.”

 

Every time there are arguments between the Israeli government and Jews in America, Israeli and American public figures warn that “one day they’ll have enough and stop donating.” Can that happen?

“The scope of donations is decreasing in the past few years,” says Halperin. “The Jews have a sense of belonging to the American society and give their donations to American organizations. They want to see their names at a New York museum rather than at Jerusalem museum

 

“As the Holocaust becomes more distant, the fear for Israel’s existence drops. In addition, Israel is no longer perceived as a poor country. And the Americans have their own problems: The financial crisis and education in the US, which is becoming more and more expensive. The donations will gradually drop, and may eventually disappear.

 

“But it’s hard for me to believe that the donations will disappear at once because of a political crisis. It looks like our government is trying to make it happen with all its might, but fortunately, it can’t even do that.”

 

============================================

كيف اصبح يهود امريكا اثرياء جد  

أصبح اليهود يشكلون أغنى مجموعة دينية في المجتمع الأميركي بعد هجرتهم الجماعية إلى أمريكا منذ ما يناهز 100 عام، فرغم أنهم لا يشكلون سوى 2 ٪ من سكان الولايات المتحدة، إلا أنهم يمثلون 25 ٪ من بين 400 أغنى أمريكي، كيف حدث ذلك وما مدى أهمية دعمهم لإسرائيل؟

في الآونة الأخيرة أثار رونالد لاودر، رئيس المؤتمر اليهودي العالمي، جدلا بعد دعوته إسرائيل للشروع الفوري في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، واعتبرت دعوته هذه بمثابة انتقاد لصديقه الشخصي بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي.

وأكد لودر في وقت لاحق وبوضوح دعمه لنتنياهو، و”للسياسات التي تسعى إلى تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط”.

وتصدرت تصريحات لودر العناوين كما أثارت حماسة وغضب الكثيرين، ليس بسبب أهمية منصبه فحسب ولكن لكونه رجل أعمال غني جدا.

 وول ستريت : حضور وازن لليهود

قدرت مجلة فوربس المتخصصة ثروة لودر الذي تملك عائلته شركة إستي لودر العملاقة لمستحضرات التجميل بنحو 2.7 مليار دولار، ويعتبر لودر من أكبر هواة جمع الأعمال الفنية في العالم، كما يمتلك عشرات القنوات التلفزيونية ووسائل الإعلام في الولايات المتحدة والعالم، بما في ذلك 25 ٪ من القنوات الاسرائيلية أي 10 قنوات، ويعد من أكبر اليهود المانحين للمنظمات اليهودية والإسرائيلية وكذلك هيئات ومسؤولين بمن فيهم نتنياهو. 

اليهود في جميع مراكز السلطة

ولودر ليس هو اليهودي الأمريكي الوحيد الذي يؤثر على إسرائيل بتحويل الأموال إليها، فالعديد من الشباب الإسرائيلي اعتادوا خلال طفولتهم تلقي حصة من الأموال التي يمنحها اليهود الأمريكيون، كما حصلت الآلاف من المنظمات، بما في ذلك المستشفيات والجامعات، على المليارات من الشيكلات (العملة الاسرائيلية) على شكل تبرعات من الولايات المتحدة الأمريكية، وقد وجدت دراسة قامت بها الجامعة العبرية أنهم يشكلون نحو ثلثي الجهات التي تتلقى التبرعات في إسرائيل.

ويتلقى كل مهاجر جديد في أمريكا مساعدات من الوكالة اليهودية، والتي يتألف معظم ميزانيتها من تبرعات قادمة من الولايات المتحدة، ويعيش الكثير من اليهود في إسرائيل على أراضي اشتراها الصندوق القومي اليهودي من العرب، هذا الصندوق تموله أموال الأمريكيون اليهود، ويحصل كل طالب في المدرسة الدينية الحريدية على 1000 شيكل (295 دولار) شهريا من الحكومة الاسرائيلية، وعلى 3000 شيكل (885 دولار) من المانحين الأمريكيين الحريديين.

وحسب الموسوعة اليهودية على الانترنت فاليهود الذين يعيشون في الولايات المتحدة يقدرون بحوالي 5.6 مليون- ولا يتجاوز عدد الحاملين للجنسية الإسرائيلية نصف مليون – أي حوالي 1.8 ٪ من السكان، معظمهم يقيمون في المدن الغنية كميامي ولوس انجليس وفيلادلفيا وبوسطن ونيويورك.

وحسب دراسة قام بها مركز بيو للدراسات سنة 2008 خلص إلى أن اليهود هم أغنى مجموعة دينية في الولايات المتحدة، حيث يربح ستة وأربعون من اليهود أكثر من 100،000 دولار في السنة، مقارنة ب 19 ٪ من بين جميع الأميركيين، وفي استطلاع آخر أجرته مؤسسة غالوب سنة 2011 توصلت إلى أن 70 ٪ من اليهود الأميركيين يتمتعون “بمستوى عال من المعيشة” مقارنة ب 60 ٪ من السكان، وأكثر من أي جماعة دينية أخرى. 

هوليوود : العديد من اليهود

وحسب ترتيب مجلة فوربس فأكثر من 100 ملياردير من 400 أغنى رجال الأعمال في أميركا هم من اليهود، ودائما حسب فوربس فستة من 20 من أبرز المستثمرين في الولايات المتحدة هم يهود، فمؤسس شركة جوجل سيرجي برين أبوه يهودي، ومؤسس الموقع الإجتماعي فيسبوك مارك زوغربيرج يهودي ونائبه أيضا ديفيد فيشر يهودي، وهو ابن محافظ بنك اسرائيل المركزي ستانلي فيشر، ورئيس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بن شالوم برنانكي هو يهودي أيضا، كما كان سلفه ، آلان غرينسبان، ومؤسس بنك الاحتياطي الفيدرالي ، بول واربورغ.

ويحظى اليهود بتمثيل جيد في وول ستريت وفي وادي السليكون وفي الكونغرس والإدارة الأميركية وفي هوليوود وفي شبكات التلفزيون والصحافة الأميركية، ويعتبر تأثيرهم أكبر بالمقارنة مع نسبتهم في أمريكا. 

من أزقة القرى إلى حي بروكلين

تعتبر الولايات المتحدة من أغنى الدول في العالم، ما جعل من اليهود الأميركيين أغنى المجموعات العرقية في العالم، وتعتبر قصة نجاحهم باهرة بالنظر للسرعة التي أصبحوا فيها أغنياء.

ويعيش في الولايات المتحدة منذ إنشائها في 4 يوليوز/تموز 1776 عدة آلاف من اليهود، معظمهم يهود الاندلس، تم نفيهم أو فروا من اسبانيا إلى المستعمرات في أمريكا الشمالية.

وهاجر حوالي 200.000 يهودي إلى الولايات المتحدة، في منتصف القرن 19، ومعظمهم من ألمانيا وأوروبا الوسطى، وكان أغلبهم من اليهود الإصلاحيين، وكانوا يرون أنفسهم كألمان أو كأميركيين أكثر من كونهم يهود. وقد انتشروا في جميع أنحاء القارة، وقاموا بإنشاء مخازن ومصانع صغيرة تحولت في ما بعد إلى شركات مالية عملاقة مثل ليمان براذرز وجولدمان ساكس.

وبدأت موجة كبيرة من الهجرة في عام 1882 من روسيا القيصرية، التي كان يعيش فيها حوالي نصف يهود العالم، بعدما فشلت الثورة الصناعية وكانت روسيا القيصرية على شفير الانهيار، فأصبح يهود المدن الصغيرة والفقيرة يعانون من مذابح وحشية ومن الاضطهاد.

فخلال 42 سنة هاجر حوالي مليونان من اليهود إلى الولايات المتحدة من أوكرانيا وروسيا الغربية، وبولندا وليتوانيا وروسيا البيضاء ورومانيا، حيث كانوا يشكلون 25 ٪ من اليهود في تلك البلدان، وحوالي 15 ٪ من اليهود في العالم، وعشر أضعاف عدد اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل خلال تلك الفترة.

وأصبحت الولايات المتحدة أكبر مركز لليهود في العالم، وبدأت الهجرة الجماعية إلى إسرائيل في عام 1924، عندما سنت الولايات المتحدة قوانين صارمة بغرض وقف الهجرة.

وصل المهاجرون إلى الولايات المتحدة على متن قوارب مزدحمة، وكان معظمهم يعانون من فقر مدقع، وقد كتب الدكتور روبرت روكواي الذي درس تلك الفترة، أن 80 في المائة من اليهود في الولايات المتحدة كانوا يعملون أعمال يدوية قبل الحرب العالمية الأولى، معظمهم في مصانع النسيج.

وأوصدت العديد من أبواب العمل في وجه اليهود بسبب حملة معاداة السامية التي قادها هنري فورد، وعاش معظم اليهود في أحياء فقيرة ومزدحمة وقذرة في نيويورك ببروكلين وفي الجانب الشرقي الأدنى من المدينة.

وكانت العديد من الأفلام والكتب صورت الحياة في هذه الأحياء، التي كانت تنبض بالحياة، رغم صعوبتها وقسوتها حيث سادت ثقافة الملاهي ومسارح اليديشا الصغيرة، جنبا إلى جنب مع المافيا اليهودية وزعماء إجرام مشهورين نشئوا في بيئة قذرة مثل ماير لانسكي، أبنير لونجي زويلمان، ولويس ليبكي بوشالتر.

وكثير من اليهود الذين كانوا اشتراكيين في أوروبا وأصبحوا أعضاء ناشطين في النقابات العمالية وفي الإضرابات العمالية والاحتجاجات، كما أسسوا العديد من النقابات.

ورغم الصعاب استطاع المهاجرون اليهود، الخروج من الفقر وتحقيق تقدم أسرع من أي مجموعة أخرى من المهاجرين، ووفقا للدكتور روبرت روكواي ففي سنة 1930 كان حوالي 20 ٪ من اليهود الرجال يعملون في المهن الحرة، أي ضعف معدل السكان في أمريكا كلها.

وبعد الحرب العالمية الثانية تراجعت موجة معاداة السامية وألغيت القيود المفروضة على توظيف اليهود كجزء من قانون 1964 للحقوق المدنية، وذلك بفضل نضال النشطاء الليبراليين الذين كان من بينهم الكثير من اليهود. وفي سنة 1957 كان حوالي 75 ٪ من يهود الولايات المتحدة من العمال ذوي الياقات البيضاء، مقارنة ب 35 ٪ من مجموع السكان البيض في الولايات المتحدة، وفي سنة 1970 كان حوالي 87 ٪ من الرجال اليهود يعملون في الوظائف المكتبية مقارنة ب 42 ٪ من الأمريكيين البيض، كما كان اليهود يكسبون 72 ٪ أكثر من المعدل العام، وبقي بعض فقراءهم يدعمون سياسة الرفاه والحزب الديمقراطي.

كما أنهم أصبحوا أكثر ثراء واندمجوا في المجتمع كما انتقلوا من الأحياء الفقيرة إلى الضواحي، وتخلوا عن اللغة العامية واليديشيات وتعاطوا للملابس الفاخرة وثقافة النخبة من غير اليهود وأدمنوا عادات التسوق.

وتخلوا أيضا عن الدين عندما هاجروا إلى الولايات المتحدة، لكنهم عادوا إليه في وقت لاحق وانضموا إلى الحركات الإصلاحية المحافظة، فأصبحوا يشبهون الأميركيين إلى حد كبير، كما صار الكثير منهم مسيحيين متدينين. 

اهتمام اليهود بالدراسة

وصل إلى الولايات المتحدة، إلى جانب اليهود، الملايين من المهاجرين من ايرلندا وايطاليا والصين وعشرات الدول الأخرى، واستقروا بأمريكا، ولكن اليهود نجحوا أكثر من الآخرين لماذا ؟ يقول العديد من الخبراء إن السبب الرئيسي هو التعليم اليهودي، حيث وجدت المنظمة اليهودية الأميركية للطالب المعروفة بهيليل أن 9 إلى 33 ٪ من الطلاب في الجامعات الرائدة في الولايات المتحدة هم من اليهود.

 ويقول داني هالبرين، الملحق الاقتصادي الإسرائيلي السابق في واشنطن “إن التقاليد اليهودية كرست دائما الدراسة، كما يبذل اليهود جهدا كبير من أجل الدراسة منذ وصولهم إلى أمريكا” بالإضافة إلى ذلك فاليهود لديهم تقليد عريق في المشاريع التجارية، فالايرلنديون على سبيل المثال جاؤوا من عائلات تعمل في الفلاحة بعقلية مختلفة، وبدؤوا الدراسة بشكل محتشم.

ويقول هالبرين “إن اليهود حققوا تقدما كبيرا لأن العديد من المنافذ سدت في وجوههم”، مضيفا “على سبيل المثال تم دمج الكثير من الايرلنديين في الشرطة بينما تم دمج عدد قليل من اليهود، واقتحموا مجالات جديدة كانت بحاجة لأناس يتميزون بروح المبادرة، وعندما لم يندمجوا في النظام المصرفي التقليدي قاموا بإنشاء مصارف استثمارية”.

ودائما حسب هالبرين “ففي سنة 1930 أنشئت صناعة السينما، وسيطر اليهود على أهم المراكز فيها، وحتى يومنا هذا يوجد العديد منهم في الصفوف الأولى في هوليوود وفي شبكات التلفزيون، وفي وقت لاحق، اقتحموا بقوة ميدان التكنولوجيا العالية، على اعتبارها صناعة جديدة تتطلب قدرات كبيرة للتعلم “.

” وصول الأجداد بدولارين، وحصول الآباء على الدكتوراه”

وقالت ريبيكا كاسبي، النائبة الأولى لرئيس الاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية، والمعروفة اختصارا (بجيفنا) “إن اليهود كانوا أول من خاض غمار العولمة”، مضيفة “كان لديهم شبكة طرق اتصالات عالمية سبقوا بها أمما أخرى وكان لديهم أيضا مجتمع قوي ومدعوم”.

ودائما حسب ربيكا كاسبي ” فالطائفة اليهودية تعتبر نموذجا يحتذى به من قبل المجموعات العرقية الأخرى، وقد ساعدت، هذه الطائفة، اليهود في شتى أنحاء العالم وخاصة في الولايات المتحدة، التي كانت دائما أكثر انفتاحا من دول أخرى ووفرت فرصا متساوية للجميع، بيد أنها لم تكن تدعم الفرد”.

كيف تساعد مؤسسات المجتمع الناس على النجاح في الأعمال التجارية؟

وقالت أفيا سبيفاك، أستاذة الاقتصاد والنائبة السابقة لمحافظ مصرف إسرائيل، أن “المنح التي قدمت لليهود الفقراء ساعدتهم على الدراسة، وعائلتي مثال حي لملايين اليهود الذين تلقوا هذه المنح، فجدي كان قد وصل إلى نيويورك بدولارين في جيبه، ابتاع بهما أقلام رصاص وسروال وأشياء أخرى، وبدأ بدراسة الإنكليزية والألمانية والإسبانية والعلاقات الراسخة.

وأضافت “كان لجدي خمسة أطفال، وكانت العائلة تتوفر على متجر صغير في بروكلين، وحصلت على مساعدة من منظمة “هياس” اليهودية، هذه المساعدة سمحت لها بالدراسة، وقد كانت العائلة تعاني من فقر مدقع بحيث لم يكن لديها المال لشراء الكتب المدرسية وساعد الأشقاء بعضهم البعض الأخر من أجل تجاوز عائق الفقر، وقد كان والدي أصغرهم، رغم ذلك بدأ دراسته الجامعية آخر الأشقاء الذين أكملوا دراستهم وساعدوه على إكمال دراساته الطبية “.

وتسترسل سبيفاك “أن اليهود كان عليهم التفوق من أجل البقاء” وتضيف “كانت هناك طالبة من أصل روسي قالت لي إن والديها قالا لها بأنه يتحتم عليك أن تكون الأفضل وإلا فلن تكوني أي شيء يذكر”.

وأضافت “هذا موقف اليهود في الخارج وأيضا في أمريكا حتى 1960، وقد كان هناك الكثير من الجامعات المرموقة التي رفضت استقبال الطلاب اليهود، مما اضطرهم إلى آلذهاب إلى كليات عادية، وبعد زوال التمييز حصلوا على أفضل الدرجات وبلغوا القمة.”

سبب نجاحهم الكبير في الولايات المتحدة مقارنة بأماكن أخرى ؟

“تراجع التمييز في الكثير من البلدان وأعتقد أن اليهود نجحوا في أميركا خصوصا، لأن الرأسمالية كنظام اقتصادي جيدة بالنسبة لهم، ويميل اليهود كثيرا نحو المشاريع، كما أنهم درسوا كثيرا ولهم إدراك سريع، ويعرفون كيفية اغتنام الفرص ولديهم مهارات كبيرة على التواصل، كما أن البيئة التنافسية تعطيهم ميزة”.

سبب ثراء اليهود الأميركيين مقارنة برصفائهم الإسرائيليين ؟

وقالت سبيفاك “أعتقد أن “العبقرية اليهودية ” هي ليست مسألة وراثية بل هي ثقافة تشبع بها اليهود، وهذه الثقافة واضحة في يهود إسرائيل وفي مناطق أخرى أيضا، وكان اليهود قد وصلوا إلى أميركا، الدولة الحديثة والمستقرة والتي تتوفر على بنيات تحتية قوية، لذلك كان عليهم الانطلاق من الصفر والعمل بجد من أجل النجاح رغم الظروف القاسية “.

” المعونات تقلق الحكومة، لكنها ستستمر”

ليس هناك شك في أن النجاح الكبير الذي حققه اليهود الأميركيون ساعد كثيرا اليهود في إسرائيل على البقاء، وتقول ريبيكا كاسبي، النائبة الأولى لرئيس الاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية “إن المساعدة لا تتمثل فقط في التبرعات، بل إن الفضل في وصول الكم الكبير من المساعدات الفدرالية إلى إسرائيل يعود إلى ضغط الجماعات اليهودية، فرجال الأعمال الإسرائيليون يستخدمون اتصالاتهم في أميركا من أجل فتح الأسواق واستثمار رؤوس الأموال، وخاصة في مجال صناعة رأس المال الاستثماري”.

وتعزز المعونات الأمريكية العلاقة بين اليهود في أمريكا واليهود في إسرائيل، حيث يشكلون معا نحو 80 ٪ من اليهود في العالم، كما أن هذه المعونات رغم أهميتها فهي تنغص حياتهم، فاليهود الأميركيون ينظرون إلى إسرائيل باعتبارها ملجأ ويشعرون بواجبهم في مساعدتها، ولكن آخرون يشعرون بأن أموالهم تذهب سدى، ويتملك الإسرائيليون الخوف حول مصيرهم في حال ما توقفت المساعدات، وخوفهم آخذ في الازدياد، فثلث يهود الولايات المتحدة يتزوجون من غير اليهود، ويؤكدون أنهم لا يشعرون بارتباط تجاه إسرائيل.

ويقول هالبرين “إن إسرائيل أسست وكان بوسعها أن تستمر حتى من دون المساعدات الأميركية، ولكن كدولة ستعاني من فقر شديد، فهذه المساعدات بالغة الأهمية في مجالات كثيرة مثل التعليم العالي، وتوقف المساعدات سيخلق العديد من المشاكل”.

 

دائما هناك نقاش بين الحكومة الإسرائيلية واليهود في أمريكا حول مسألة التبرعات، وهناك أيضا شخصيات إسرائيلية وأمريكية معروفة تحذر من توقف التبرعات في يوم من الأيام، والسؤال الذي يطرح بقوة، هل ستتوقف فعلا التبرعات في يوم من الأيام؟

يقول هالبرين”إن حجم التبرعات بدأ يتناقص خلال السنوات القليلة الماضية، فيهود أمريكا لديهم الشعور بالانتماء إلى المجتمع الأميركي وليس لإسرائيل، ويفضلون منح تبرعاتهم للمنظمات الأميركية، وبالتالي تخليد أسماءهم في متحف نيويورك عوض متحف القدس.

“وبما أن المحرقة أصبحت من الماضي، فالخوف على وجود إسرائيل تلاشى، ولم يعد ينظر إلى إسرائيل باعتبارها دولة فقيرة، أضف إلى ذلك أن اليهود في أمريكا لديهم مشاكلهم الخاصة بهم، فهناك الأزمة المالية العالمية والتعليم أصبح يثقل كاهل الأسر بسبب تكلفته العالية، ولذلك فالتبرعات المقدمة لإسرائيل سوف تتراجع بشكل تدريجي، وربما قد تتوقف في نهاية المطاف”.

وأضاف هالبرين “من الصعب بالنسبة لي التفكير في أن هذه التبرعات سوف تتوقف في رمش العين بسبب الأزمة السياسية، ويبدو أن حكومتنا تسعى لتحقيق ذلك بكل قوتها، ولكن لحسنالحظ لا يمكنها القيام بذلك حتى الآن.

ترجمة : محمد أوعزيز

الرسول كان رجل اعلام وعلاقات عامة وتسويق بارع

الرسول كان رجل اعلام

الكثير من بسطاء الناس تاثروا بدعاية الاخوان المسلمين بان الاعلام فاسد ومرتشي وفلول وغيرها من الصفات التي يطلقها الاخوان على الاعلام والاعلاميين ..

الاعلام يا سادة هو الاداة الرئيسية في التغيير .. فاي عمل او رؤية او موقف او عقيدة او دين اذا لم يصاحبه اعلام يكون مثل (على بال مين اللي بترقص بالعتمة)

الرسول عليه الصلاة والسلام كان رجل اعلام بارع

وكان رجل علاقات عامة بارع

وكان رجل تسويق بارع

ولو لم يكن الرسول صلى اللهعليه وسلم يمتلك هذه المواصفات وببراعة لما تمكن من التعامل مع مجتمع جاهلي قبلي متخلف وقبائل متنازعة متقاتلة 

والداعية ومن يسمون انفسهم علماء هم رجال اعلام

وشيخ المسجد رجل اعلام

وفي كل حزب او جماعة شرط من شروط نموها او يقائها على الاقل يجب ان يكون لديها فريق اعلامي وجهاز اعلامي

حتى الانسان الفرد يمارس دور اعلامي مرات عديدة في يومه والمرأة كذلك .

فكيف تقولوا عن معارضيكم بانهم اعلاميين فاسدين .. ؟؟ ويجب اغلاق وسائلهم الاعلامية ؟؟

هم طبعا فاسدون من وجهة نظركم .. لانهم يستخدمون اداتهم الاعلامية لهزيمتكم .. وانتم تستخدمون الاعلام ايضا لهزيمتهم .. واذكركم بان شيخكم الاكبر حسن البنا في اول مؤتم رللجماعة قرر انشاء مطبعة وصحيفة ..

فافهموا ما عو الاعلام وما هو دوره قبل ان تروجوا سخافات .. ام تظنوا انكم تستطيعوا حصر الاعلام بكم ومنع الاخرين من استخدام الاعلام ؟؟

لا تلومن الا انفسكم ايها الفلسطينيين

لا تلومن الا انفسكم ايها الفلسطينيين

. اذا كان نصف المثقفين لا علاقة لهم بالثقافة ونصف الصحفيين لا علاقة لهم بالصحافة و90 بالمائة من المنتمين للفصائل الدافع الرئيسي للانتماء هو الراتب .. و40 بالمائة وفق احصاءات رسمية من طلاب المرحلة المتوسطة لا يجيدون قراءة العربية ونصف المجتمع (النساء) تم اعادتهم باسم الدين خلف الجدران و90 بالمائة من الشعب توقفت ثقافتهم عند اخر فصل دراسي في المدرسة اضيفوا لذلك الرشوة والواسطة والمحسوبية والكذب والنصب .. فهل تستغربوا ان تكون هناك حماس كذابة وسلطة كذابة وامن مفقود واقتصاد مضروب وتعليم مخروق .. هل تظنوا ان السياسة هي مجرد ان يعرف الانسان يتكلم كلمتين في السياسة ؟؟ او هي منصب سياسي .؟؟ او هي عضوية بتنظيم ؟؟ ان السياسة يا اخوان هي ثقافة في كل ميادين الحياة وعلومها واقتصادها والثقافة والادب .. فما بالكم ان اغلبية الشعب كل ثقافتها كم اية قران وكم حديث والالتزام باداء الصلاة بمواعيدها واذا تطورت الحال حفظ الواحد منهم كم جملة لابن تيمية او ابن الجوزية .. واتحدى ان يعرف 99 بالمائة من شعب فلسطين بكل مكوناته تاريخ فلسطين قبل عام 1936 .

لذا فكيف ترجون تحسين الاوضاع ولا اقول تحرير وطن

تعليقات 

Khaled Abusharkh ما احترامي لوجهة نظرك وفيها شيء من الصحة لكن بكوني عايش بالمجتمع الفلسطيني ارى انو فيه مبالغة في الحالة اللي وصللها المجتمع …. الفلسطينين حالهم متل حال الشعوب العربية الاخرى فيه ابتعاد عن الثقافة وفيه تاثر بالدين بشكل سطحي لكن من بالصورة المهولة اللي بتقديمها

منذ 9 ساعات · أعجبني · 1

 

Abubaker Bokhari نسب مئوية مدهلة وواقع لا يبشر بتحقيق شيء مؤثر علي صعيد تحرير فلسطين من البحر الى النهر

منذ 8 ساعات · أعجبني

 

Ahmad Ezz لو كما تقول الفلسطينيون حالهم مثل العرب( أسوء في رأي) فالد. ندا لم تبالغ

منذ 8 ساعات · أعجبني

 

Khaled Abusharkh السؤال يوجه للدكتورة عزيزي احمد

منذ 8 ساعات · أعجبني

 

Ahmad Ezz لما عدم وجود د.ندا في الوطن وبعدها عن فلسطين عيب أو يقلل من التعايش مع مشاكل المجتمع الفلسطيني في ظل التطور الكبير في الاتصالات

منذ 8 ساعات · أعجبني

 

Abdullah Alawami وهناك الكثير الكثير من الفساد الإداري والهدر المالي في حكومة عباس وفياض ،… فكلهم يجتمعون في الفساد الحكومة الحماسية الإسلامية وتلك حكومة الضفة العلمانية !!!

منذ 8 ساعات بواسطة الهاتف المحمول · إلغاء إعجابي · 1

 

Khaled Abusharkh يا جماعة لست متعصبا لفلسطينيتي ولكن من يقرا تعليقاتكم يعتقد ان الشعوب العربية تنعم بالرفاه والديمقراطية وتنتشر بها قيم الحرية والمساواة وفقط الفلسطينيين هم الشاذين … مرة اخرى اكرر حال الشعب الفلسطيني كحال الشعوب العربية ولست ضد انتقاد هذه الحالة ولكن ضد ان يوضع الشعب الفلسطيني وحده تحت الميكروسكوب وان يكون خطا الفلسطيني بالف

منذ 8 ساعات · أعجبني

 

د. ندا الغاد من قال ذلك اخ خالد .. الحا لكلها من بعض .. ولكن كلامي كان موجها لفلسطين لان هناك من لا يعرف كيف ينتقد ولا اين يوجه انتقادة ولا يعرف الاسباب التي ادت لوجود انتقاده

منذ 8 ساعات · أعجبني · 1

 

Mohammed Ali Musleh كلنا فاسدون وكلنا منافقون ولو كنا غير ه لغيرنا ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم نفوسغف للعلمنا مريضه بالوهم ونعتقد اننا نحسن صنعا بالعلم تنهض الامم ادا كان فيها من به ش

منذ 8 ساعات · إلغاء إعجابي · 1

 

Mohammed Ali Musleh شغف للعلم والتغير

صورة من العالم الجديد .. 90 بالمائة من الموظفين والعمال والتجار لن يكونوا موجودين

صورة من العالم الجديد

 90 بالمائة من الموظفين والعمال والتجار لن يكونوا موجودين

 ان تطور اله الانتاج من انتاج يقوم على الالة التقليدية الى الانتاج الرقمي سيغير العالم تغييرا جذريا .. وهذا ما يجري الان امام اعيينا حيث يشهد العالم ثورة هائلة تنقل البشرية من عصر الى عصر جديد تماما لم يكن احد ليتبأ به قبل عشرين عاما.

 والمشكلة ان المحللين والخبراء في بلادنا ممن لهم باع في المجال الاقتصادي ما زالوا يفسرون الواقع ويضعون التصورات على اساس قواعد تستعد البشرية لمغادرتها

 ومن المؤكد ان العصر الجديد سوف يلغي نمط من العلاقات القائمة حاليا ليأتي بنمط جديد .. حيث ان تطور نمط الانتاج يؤدي الى تغيير اسلوب الانتاج والى تغيير العلاقات الاجتماعية (علاقاتت الانتاج) والى تغيير ثقافة المجتمع السائدة ..

 

والعصر الجديد لن يلغي الاننقسام الطبقي فسوف تظل هناك فئة الملاك (الملكية الخاصة) وفئة العبيد قديما والفلاحين في المرحلة الوسطى والعمال او الشغيلة في عصر الصناعة (الآلة المتطورة) .. وسوف يظل الاستغلال كما كان في كل العصور (عصر الرعي وعصر الزراعة وعصر الصناعة) ا.

 البشرية ما زالت في هذه المرحلة تقف على بداية العصر الجديد والوضع الحالي يشبه تلك الليالي التي بدات فيها اوروبا باستخدام الالة على نطاق واسع .. ا

 البشرية تعيش اليوم فترة الانتقال الى عصر انتاج الالة والاجهزة الرقمية التي سوف تغطي مختلف جوانب الحياة.. ومن سمات هذا العصر كما اراها وهناك دلائل كثيرة على ما اقول وادعي ما يلي : اختفاء العديد جدا من المهن التي تعرفها البشرية الان ..مثل مهنة موظفي البنوك ..مهنة محلات حجز تذاكر السفر .. مهنة الكاشير (البائع في الاسواق) .. مهنة المدرس التقليدي وكل المهن المرتبطة بوجود المدرسة التقليدية ويحل محلها التعليم الالكتروني .. مهنة التصوير الفوتوغرافي .. مهنة شرطي المرور مهنة بوابي العمارات وحراسها .. مهنة الباعة في المتاجر العادية (سوبر ماركت نوفوتيه بائع خضار ومعظم انواع محلات بيع التجزئة حيث سختفي 90 بالمائة من الباعة .. وسيتقلص الى حد كبير سواق سيارات الاجرة والمحاسبين والمحامين وشركات التوصيل وموظفيها .. وعدد كبير جدا من وظائف الحكومة .. وعدد هائل من منتسبي الجيش والشرطة .. وعدد كبير جدا ممن يعملون بالزراعة ومعظم المهن التي تندرج تحت بند الخدمات ستختفي .. حتى الفنان والممثل التقليدي سيختفي كما سيختفي المطرب والمغني وعمال المطاعم حتى جامعي القمامة سيختفون ..وسيقتصر طلب السوق على من يمتلكوا مهارات عقلية وفكرية وليس قوة جسدية او عضلية .. اذا نحن امام عالم جديد بقيم جديدة بعلاقات انتاج جديدة بتقسيم طبقي جديد وبالتالي شكل جديد من الصراع الفطبقي (المحلي) والاقليمي والدولي .. والموضوع طويل يمكنني الاستزاده فيه وعرض المزيد من الوقائع في حال الرغبة ..

 

اتمنى ان تنظر النخبة في بلادنا الى ما يجري اماما يوميا وفي جميع الميادين

 

مع خالص التحية والاحترام للجميع

 

الرجال العبيد .. لا يمكن الا ان تكون نسائهم عبيدا مثلهم

الرجال العبيد .. لا يمكن الا ان تكون نسائهم عبيدا مثلهم

بعض النساء في بلاد العرب يبذلن جهودا مشكورة في الدفاع عن حقوق المرأة وتجد 90 بالمائة من الكتاب يسطرون بين حين واخر معلقات شعرية بالمرأة .. وكذا بعض السياسيين وكذا الكثير جدا من الشباب الذين يؤيدون حقوق المرأة ومساواتها مع الرجل ..

ويغيب عن هؤلاء كلهم ومن لم اذكرهم ان حرية المراة مرتبطة بحرية الرجل .. فزوجة العبد عبدة وزوجة الحر حرة .. لذا فانه لا يمكن ان تحصل المراة في بلادنا على حريتها (وللجهلة اقول ان الحرية لا تعني الانحلال) الا اذا تحرر الرجل العربي من العبودية التي تسكن في اعماقة ..

فاطمئني يا سيدتي العربية فعندما يتحرر الرجل سوف تحصلين على حريتك

ولهذا فان المعركة الان واحدة ومشتركة وهي ترسيخ قواعد الحرية في بلادنا والقضاء على الاستبداد السياسي الذي ينتج الاستبداد الديني

والاقتصادي والاجتماعي

تعليقات على الموضوع 

Nedal Darwazeh ولكن اعرف رجال احرار وزوجاتهم يصرون على عبوديتهن.

منذ 8 ساعات · أعجبني

 

Mohammed Farouq إنحناءة تقدير لكِ ياسيدتي ، حرية المرأه تنبثق من حرية الرجل في مجتمعاتنا التي ورثت الاستبداد السياسي ، والذي قهر بدوره حرية المعتقد ، وخلق السياسات الاقتصادسه الديكتاتوريه ، كلها قيود مضاده للحريات .. متفاءل جداً بالقادم ، طالما مثلك يظهر بقوه على أبصار ومسامع بنو وطني

منذ 8 ساعات · إلغاء إعجابي · 3

 

Nedal Darwazeh ولكن المرأة تعيد انتاج التخلف وتحرسه بتربيتها لاولادها على قيم التخلف

منذ 8 ساعات · أعجبني

 

د. ندا الغاد والرجل يفعل نفس الشيء .. يغذي التخلف ويعيد انتاجه في المراة والاولاد

منذ 8 ساعات · أعجبني · 1

 

Mohammed Farouq متى أفردنا لها دورها وأعطيناها مجال التحرك مفتوحاً على مصراعيه ستتحرر من أي عبوديه ، وأنا أرى مساحه شاسعه بين توقير واحترام المرأه لزوجها وبين الخلود لعبوديته ، ويقع في ذلك مسكينات محرومات ومهمشات من التثقيف والتعليم ، مجتمعاتنا تحتاج إلى حركة ” نفض ” نفض للقماشه من أعلى السطح حتى نزيل عنها كل غبار

منذ 8 ساعات · تم تعديل · إلغاء إعجابي · 1

 

Nedal Darwazeh الدكتورة نوال السعداوي تقول ان من يبدأ الثورات هن النساء

منذ 8 ساعات · أعجبني · 2

 

Mohammed Farouq صدقت ، وصدقت أ/نضال .. ولو أنني أختلف مع نوال السعداوي كثيراً ، لكن المرأه تخلق الثوره بالفعل ، المرأه في حقل عملها ومنزلها تخطف الواقع إلى حلم وطموح قد ينساه الرجال ، ولديها قدره على تبني الفكره بقدر يفوق تولي الرجل لذلك

منذ 8 ساعات · أعجبني

 

Nedal Darwazeh ربما التبعية الاقتصادية للرجل هي التي تقعدها عن الثورة.

منذ 8 ساعات · أعجبني

 

د. ندا الغاد اولا مع احترامي للدكتورة نوال السعداوي لكنها مخطئة فلا توجد تجربة بالتاريخ تؤكد كلامها

منذ 8 ساعات · أعجبني

 

Mohammed Farouq هي لا تتحدث عن الثورات الميدانيه ضد الحكم ، تتحدث عن إنتاج الثوره في مهدها

منذ 8 ساعات · أعجبني

 

Mohammed Ali Musleh ان ما تقولينه سيدتي صحيح في هدا العصر واختار الرجل العبوديه لانه فيها يفعل بما يؤمرولا يجنح للعلم والعقل لكي يتطور نحو الافضل

منذ 8 ساعات · إلغاء إعجابي · 1

 

Nedal Darwazeh بعد الثورة الصناعية في اوروبا خطت المرأة الخطوات الاولى في الثورة الاجتماعية وشاركت في الهجوم على الباستيل

منذ 8 ساعات · أعجبني

 

د. ندا الغاد حتى ولا فبي مهدها استاذي العزيز محمد فثقافة المراة لا تسمح لها ابدا بالتفكير بالتغيير .. لانها مجرد تابع تؤمر ولا تأمر تطيع ولا تطاع وممنوع عليها التفكير باضعاف مضاعفة عن الرجل

منذ 8 ساعات · أعجبني · 1

 

Mohammed Farouq إذن حديثك أستاذتي عن المسكينه المقهوره التي ذكرناها سابقاً ، أنا أتحدث عن جيهان السادات

منذ 7 ساعات · أعجبني

 

د. ندا الغاد اخي العزيز نضال .. بعد الثورة الصناغية .. المصانع هي التي حررت المراة .. هي التي استدعت المراة للعمل لنقص الايدي العاملة وحتى تتمكن من اسغلالها في الصناعات الهائلة الجديدة اخرجتها من القمقم الديني المسيحي الذي كان اكثر قسوة من قسوة رجال الدين الاسلامي

منذ 7 ساعات · أعجبني

 

د. ندا الغاد وكم جيهان السادات في امتنا استاذي محمد .. لو قرانا التاريخ سنجد في عشرات القورن الماضية اسم 50 الى 100 سيدة .. فهل هؤلاء هن اللوات ييغيرن التاريخ

منذ 7 ساعات · أعجبني · 1

 

Nedal Darwazeh الاستغلال الاقتصادي هو بداية ثقة المرأة بنفسها وتحول فكرها من التدجبين الى التثوير

منذ 7 ساعات · أعجبني

 

Mohammed Farouq إذا تفضلتي الآن بإحصاء أعداد النسخه الجديده العربيه من طراز ” ندا الغاد ” .. أعتقد أن الأمر سيختلف

منذ 7 ساعات · أعجبني

 

د. ندا الغاد المراة المضطهدة المسعبدة التابع المطيع سيدة المطبخ وفنون المطبخ وام الاولاد ومربيتهم وفق قواعد وشروط الثقافة الذكورية السائدة لا يمكنها ابدا الا ان تكون عبدة لان زوجها عبد من داخله مدجن من الداخل

منذ 7 ساعات · أعجبني

 

Nedal Darwazeh احدى المحاميات من فترة على التلفزيون الاردني قالت لو ان النساء تعمل وتكسب مالا لمعظمهن طلقن ازواجهن

منذ 7 ساعات · أعجبني · 1

 

د. ندا الغاد صدقت استاذ نضال الحرية الاقتصادية هي اساس حرية الاوطان وحرية الاسنان

منذ 7 ساعات · أعجبني · 1

 

Ahmad Ouaddaadaa الحرية بنية لا تتجزأ٠٠٠

فالمسألة لا تتعلق بحرية المرأة أو حرية الرجل ٠٠٠

إنها حرية إنسان

 

هل ستتمكن دول الخليج من احتواء «الإخوان»؟

مقال هام

هل ستتمكن حكومات دول الخليج من احتواء تنظيمات «الإخوان»؟

محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ

من أجل أن تفهم جماعة الإخوان المسلمين لا بد أن تقرأ تاريخ هذه الحركة، ومتى نشأت، وما بواعث إنشائها، وما الظروف التاريخية التي نشأت في ظلها؛ لتتعرف على منطلقات هذه الجماعة، وأهدافها كحركة سياسية وليس كجماعة دعوية كما حاولوا أن يسبغوا على أهدافها لإبعادها في مرحلة التكوين عن أعين السلطات السياسية.

قامت جماعة الإخوان المسلمين عام 1928م، أي بعد سقوط الخلافة العثمانية، أو «الإسلامية»، بأربع سنوات؛ وكان قيامها بمثابة رد فعل لسقوط دولة الخلافة العثمانية عام 1924. كان المسلمون في بدايات القرن العشرين متعطشين لإيجاد «فكرة سياسية» تتسلم قيادة الإسلام، وتقيم «دولة الخلافة»، أو «دولة الأمة» بعد أن تخلى عنها الأتراك. في هذه الأجواء نشأت هذه الجماعة، التي طرحت نفسها في البداية على أساس دعوي ذرا للرماد في العيون، لكن الهدف كان سياسيا بحتا، فحواه إقامة «دولة الإخوان»، التي تتخطى الحدود، والأوطان، لتقيم «دولة الأمة – الخلافة» على أنقاض «الدولة الوطن». وهذه نقطة جوهرية في تكوين الجماعة منذ البدء، ولا تزال تحتفظ بها وتصر عليها حتى الآن.

 

فهي تقيم الجماعات «الفرعية» في أغلب البلدان العربية والإسلامية، وهذه الجماعات تدين بالولاء الكامل لمرشد الجماعة بمصر، وتنتمي إلى تنظيم إخواني عالمي هدفه النهائي والبعيد تهيئة الظروف وتمهيد الطريق لإقامة «دولة الأمة» التي يتربع على عرشها خليفة حسن البنا في مصر، أو ما يسمى الآن «مرشد الجماعة»، وهذا – كما هو معروف – ركن تأسيسي من أركان هذه الجماعة السياسية.

 

وتوجد جماعة الإخوان المسلمين الآن في 72 دولة حول العالم حسب إحصاءات الجماعة نفسها (والإحصاءات الأميركية تقول في 70 دولة أيضا)، ويشرف على مجلس الشورى العام «التنظيم العالمي للإخوان» الذي يتكون من ثلاثين عضوا على الأقل، يمثلون التنظيمات الإخوانية المعتمدة في مختلف الدول (تسمى الدول في لغة الإخوان أقطارا) ويتم اختيارهم من قبل مجالس الشورى في تلك الدول أو من يقوم مقامه. ويحدد عدد ممثلي كل دولة بقرار من مجلس الشورى. وهذا يعني أن احتواء تنظيمات هذه الجماعة في «الدولة – الوطن»، أي وطن، سواء دول الخليج أو غيرها، أمر مستحيل لسبب بسيط مؤداه أنها تهدف إلى إقصاء وإسقاط أو بلغة أدق «تفجير» كل الأنظمة القائمة، ليحل محلها نظام إخواني «فرعي» هدفه النهائي والبعيد إلحاق هذا الوطن أو ذاك بـ«دولة الأمة»، أو «دولة الخلافة».. أو «دولة الإخوان». ومن يقرأ أدبيات هذه الجماعة، ويتمعن في خطابها السياسي، سيجد حضورا لافتا لمصطلح «الأمة» بمعناه السياسي، الذي يقوم على إلغاء الأوطان والأنظمة القائمة؛ لذلك فإن احتواء جماعة بهذه الفلسفة السياسية مستحيل لأنها تتناقض مع وجود الأوطان ككيانات مستقلة؛ فإما «الدولة الوطن» أو «دولة الأمة».

 

ليس لدي أدنى شك في أن الصدام حتمي، بل ويجب أن يكون حتميا؛ فأي نظام خليجي أو عربي أو حتى إسلامي هو بمثابة حجر عثرة لتحقيق أهداف هذه الجماعة والتمكين لها؛ أي بمعنى مباشر لا يمكن إقامة دولة جماعة الإخوان في شكلها الأممي النهائي إلا على أنقاض الأنظمة القائمة.

 

صحيح أن هناك من أنظمة الخليج من يظهر التعاطف مع هذه الجماعة، ويدعمها، ويمكن لها، ويحاول أن يوظفها كورقة ضغط سياسية يستفيد منها مرحليا، إلا أن هذا النظام نفسه سيصل حتما إلى مرحلة يجد نفسه في موقع مؤداه إما بقاؤه – أي هذا النظام – أو «الإخوان»؛ فقد أخطأ غيرهم، وانتهجوا نفس الطريق، وظنوا أن بإمكانهم أن يوظفوا «الإخوان» لتحقيق مآرب سياسية مرحلية في صراعاتهم السياسية الخارجية، وفتحوا لـ«الإخوان» بلدانهم، ومكنوهم من مؤسساتهم التعليمية، ومن بعض مؤسسات صناعة القرار، ولم يتنبهوا لخطرهم إلا بعد أن سبق السيف العذل، وأصبح كثير من عملاء «الإخوان»، وبذراتهم، يقبضون على مفاصل الدولة وبالذات المؤسسات التعليمية، من خلال يرقاتهم التي زرعوها أينما حلوا، فتحولت هذه اليرقات فيما بعد إلى كوادر حركية لا تعرف الدولة نفسها كيف السبيل إلى اجتثاثها

ادمان العرب على المخدرات

ادمان العرب على المخدرات

 السودان : السودان أكبر منتج لـ ( البنقو ) فى افريقيا حيث ينتج ما نسبته 60% وذكر العقيد صلاح سنادة – من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أن الخرطوم تستهلك 65% من إنتاج السودان.

مصر : أشار تقرير لوزارة الصحة والسكان المصرية تضمن إحصائيات كشفت عن أن نسبة تعاطي المخدرات في القاهرة تصل إلى 7% من عدد سكانها البالغ حوالي 18 مليون مواطن.(القاهرة الكبرى تشمل محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية).

المغرب :  ذكر التقرير الذي أصدره مركز الأبحاث والدراسات حول البيئة والمخدرات في المغرب (هيئة مستقلة)، ان ما يربو عن 26 في المائة من الشباب المغاربة يتعاطون المخدرات بشكل منتظم، وأن 90 في المائة منهم تقل أعمارهم عن 25 سنة.

الجزائر : كشف تقرير ميداني للمؤسسة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي في الجزائر أن ظاهرة الادمان على المخدرات لم تعد تختص بفئة الذكور فقط بل تعدتهم إلى الإناث خاصة في الأوساط الجامعية فـ 13 % من الطالبات يتعاطين المخدرات وفي دراسة ميدانية أجرتها المؤسسة وتناولت 1110 من الطالبات المقيمات في الأحياء الجامعية بالعاصمة تأكد أن 22 % ممن شملتهن الدراسة يتناولن المخدرات يوميا وبصورة منتظمة.

ورد في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية عن مكافحة المخدرات في العالم أن «لبنان ليس من الدول الرئيسة التي تنتج المخدرات أو تتاجر بها  بعد القضاء على زراعة الخشخاش في البقاع عام 2007.

المغرب : يبلغ إنتاج المغرب من الحشيش حسب تقديرات التقرير السنوي للمكتب الأميركي الخاص بتتبع ومكافحة المخدرات في العالم 2000 طن سنويا، منها 1500 طن توجه لدول الاتحاد الأوروبي، التي تحتج باستمرار على الحكومة المغربية باعتبارها لهذه الضفة الجنوبية من المتوسط، مصدرا مزعجا للمخدرات بأنواعها.

سوريا : عدد التجار ومروجي المخدرات في المحافظات السورية عام 2006 حسب العد التنازلي

دمشق 332 تاجر – ريف دمشق 106 تاجر ومروج .في حلب 320 تاجر – في حمص 277 تاجر ومروج .

اللاذقية 83 تاجر وموج – حماه 49 تاجر .دير الزور 21 تاجر ومروج – درعا 22 تاجر . الرقة والحسكة 10 متعاطين وتجار – السويداء 7 متعاطين و تاجرين .طرطوس 5 متعاطين – القنيطرة 4 متعاطين – وفي إدلب متعاطي واحد .

في تركيا يموت شخص يوميا بفعل تعاطي المخدرات ونسبة التعاطي 38 بالمائة من الشباب من الجنسين

30 بالمائة من الايرانيين الشباب من الجنسين يتعاطون المخدرات

افغانستان اكبر منتج لنبتة الخشاش التي ينتج منها الكوكايين اخطر انواع المخدرات

ايران المعبر الرئيسي لتهريب المخدرات الى العراق ودول الخليج عموما

الاردن ممر رئيسي لتهريب المخدرات الى دول الخليج من المخدرات القادمة من تركيا

السودان والمغرب اكبر موردي المخدرات لمصر

هناك احصاءات تشمل كافة الدول العربية وهي في الحقيقة مخجلة .. ولا يتسع المجال لنشرها كلها .

موقع ممتاز للتعريف باخطار المخدارت على المجتمع واثارها الصحية

http://www.chadinachabe.com/?p=851

احترسوا من بعض حملة الشهادات العليا

احترسوا من بعض حملة الشهادات العليا

الكشف عن شهادات عليا مزورة للوجاهة فقط

كشف وكيل وزارة التعليم العالي للشؤون التعليمية الدكتور محمد بن عبدالعزيز العوهلي في تصريح صحفي أن وزارته بدأت التعاون مع وزارات الداخلية والثقافة والإعلام والتجارة، إضافة إلى هيئة الرقابة والتحقيق لملاحقة مكاتب بيع الشهادات الوهمية والمزورة، ورصد حملتها، لإحالة كل من يثبت تورطه في شهادة وهمية أو مزورة، حتى وإن قدم طلبا لمعادلتها، إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم. 
وأشار إلى أن معظم من يحملون شهادات وهمية ومزورة لا يتقدمون بها للوزارة للمعادلة, وقال إن هناك عددا من الاستخدامات لهذه الشهادات، فالبعض منها وجد أنها شهادات تستخدم لغرض الوجاهة الاجتماعية فقط، ولم تكن وسيلة للحصول على وظيفة،

وأشار إلى أن هذه المكاتب في تقلص مستمر، وان كانت لم تنته ولم يقض عليها, كاشفا عن أن الوزارة خلال 4 سنوات ماضية أغلقت أكثر من 112 مكتبا كانت تمنح شهادات وهمية بالمملكة، وتم أخذ التعهدات اللازمة حيال ذلك.
وأكد أن بعض تلك الشهادات الوهمية تأتي عن طريق “التعليم عن بعد” من جامعات ومكاتب خارجية, تقوم بإصدار تلك الشهادات عن طريق الإنترنت.

السلفية اليسارية .. لا تختلف عن السلفية الدينية

السلفية اليسارية .. لا تختلف عن السلفية الدينية

هناك نوعان من اليساريين الاول ماركسي يحفظ جيدا مقولات جاءت في مؤلفات ماركس وانجلز ولينين ويستطيع ان يناظر لساعات ويستشهد  بمقولة من هنا وقولة من هناك من المقولات الماركسية، وهؤلاء مثلهم مثل المسلمين السلف وغيرهم من التيارات الدينية يحفظوا بعض ايات القران وتختزن ذاكرتهم بعض ما جاء في الصحيحن من الاحاديث النبوية، فاذا كلمك الواحد منهم يدعم حديثه بايات من القران الكريم او بحديث شريف .. لا ابداع عند الطرفين

اما النوع الاخر فهو اليساري العملي الذي فهم مضمون وجوهر الفكر اليساري وارتباطه بالمجتمع والتغيير وتجده لا يتذكر حتى مقولة واحدة مما قاله ماركس او لينين او أي من شيوخهم  وشيخاتهم باعتبار روزا لوكسمبورغ تعتبر مرجعا مهما لهم او أي من رموز الماركسية.
والفرق بين النوعين ان الاول يستطيع ان يكون نجما في ندوة او مؤتمر او مقابلة صحفية او تلفزيونية، ويظهر براعة اذا كتب مقالا صحفيا بما يدعمه من مقولات ومفردات والفاظ ماركسية، اما الثاني فانه يكون نجما حقيقيا في الميدان العملي في بناء الاسس التي لا يمكن للفكر اليساري الا ان يستمد مقومات وجوده منها. وتراه يعلم الناس كيف تزرع بطرق افضل، وكيف يؤدي العامل عمله حتى في خدمة الراسمالي بشكل افضل، وكيف يقدم الطبيب خدمته لمرضاه بشكل افضل، وللطالب كيف يدرس ليحصل على نتائج علمية افضل، وكيف تربي الام اطفالها على المبادرة والابداع. الى اخر ميادين الحياة..
أي باختصار النوع الاول كل قدراته وعبقريته لا تخرج عن كونه مقلدا جيدا للشيخ ماركس، وانجلز ولينين مثله مثل الفقيه المسلم لا يعرف من الدنيا شيئا سوى ترداد ما قاله الشيخان، فيما النوع الثاني فهو من يستخدم المنهج اليساري بالتعامل مع الواقع بهدف تغييره وفق مراحل التطور الطبيعية التي مرت بها البشرية حتى وصلت الى ما وصلت اليه من تطور وتقدم، على قاعدة الشك قبل اليقين.

اشهر العلماء الذين تم زندقتهم

اشهر العلماء الذين تم زندقتهم
كثيراً ما يترد على السنة  من لم يقرأو التاريخ ولا تتجاوز ثقافتهم كتب التاريخ المدرسية بالقول ان للحضارة الإسلامية دور كبير في نهضة الحضارة الغربية وتقدمها الهائل اليوم سواء من ناحية الطب او الهندسة او الفيزياء او الكيمياء او الأدب العربي ولا يدرك هؤلاء ان اولائك الذين اغلبهم من الفرس وقلة منهم عربية الذين اثروا في نهضة الحضارة الغربية  جلهم قد اتهموا بالزندقة والإلحاد و المروق من الدين الإسلامي وذلك من خلال كتاباتهم وافكارهم..  فالى متى هذا الضحك على عقول السذج من المسلمين ؟ والى متى يستمر التضليل . 
اسماء علماء تم زندقتهم
1-ابن رشد (1126-1198م)

2-الفارابي (870- 950م
3-الكندي (811-866م):
4-الجاحظ (767-868م
5-بشار بن برد (710-784م):  وهو القائل:
إبليسُ أفضلُ من أبيكم آدم *** فتبينوا يا معشر الفجار
النارُ عنصـره وآدم طينة *** والطين لا يسمو سمو النارِ
الأرضُ مظلمةٌ والنارُ مشرقةٌ*** والنارُ معبودةٌ مذ كانت النار
و يقول أيضا ساخرا من الصلاة:
وإنني في الصلاة أحضرها***ضحكة أهل الصلاة إن شهدوا
أقعدُ في الصلاة إذا ركعوا*** وارفع الرأس إن هم سجدوا
ولستُ أدري إذا إمامهم *** سلم كم كان ذلك العددُ

6-صالح بن عبد القدوس (توفى 777م): 

7-أبو العلاء المعري (979-1058): ويقول في اللزوميات:
قــد تــرامت إلـى الفسـاد البرايـا***واســتوت فــي الضلالـة الأديـان
وأيضا يقول:
وإذا مــا ســألت أصحــاب ديـن***غــيروا بالقيــاس مــا رتبــوه
لا يدينـــون بـــالعقول ولكــن***بأبـــاطيل زخـــرف كذبـــوه

8-الحلاج (858-922م):  كان شاعرا مجيدا وقد عبر عن صوفيته وفلسفته بأشعار نظمها منها قوله في علاقته بالله:
أنـا مـن أهـوى ومـن أهـوى أنـا *** نحـــن روحــان حللنــا بدنــا
فـــإذا أبصـــرتني أبصرتـــه*** وإذا أبصرتـــــه أبصرتنـــــا

9-ابن الراوندي (825-911م): 
10-الرازي (محمد بن زكريا) (864-925م): 
11-التوحيدي (توفى 1023م):. وقد رمي بالزندقة وقال عنه ابن الجوزي : زنادقة الإسلام ثلاثة : ابن الراوندي والتوحيدي والمعري .

12-ابن سينا(981-1037م
13-عمر الخيام (1048 -1131م): يقول في الجنة:
يقولــون حـور فـي الغـداة وجنـة
وثمــة أنهـار مـن الشـهد والخـمر
إذا اخــترت حـوراء هنـا ومدامـة
فمـا البـأس فـي ذا وهو عاقبة الأمر
و يقول مخاطبا الله:
إلهي قل لي من خلا من خطيئة
و كيف ترى عاش البريء من الذنب
إذا كنت تجزي الذنب مني بمثله
فما الفرق بيني و بينك يا ربي؟
و يتساءل: لبست ثوب العمر ما استشارني ربي يوم خلقني؟

14-ابن عربي (1165-1241م

تخلف بلادنا هل هو بسبب ازمة وعي ..

تخلف بلادنا هل هو بسبب ازمة وعي .. ام .. ازمة معرفة ؟؟؟؟

البعض يعتبر ان السبب الرئيسي لتخلف بلاد العرب هو “ازمة وعي” وعندما تسأل البعض منهم  ماذا تقصد بأزمة وعي يجيبك بتقديم امثلة مثل ” سيطرة الخرافة والاسطورة والاوهام على عقول الناس والتمسك بالموروث الشعبي من قيم وتقاليد واعراف وبعض اليساريين يضيف الدين “. 
وعندما تسأله لماذا لا يكون السبب “ازمة معرفة” يقول لك انهما سيان أزمة وعي، او أزمة معرفة سيان.

فهل حقيقة ان ازمة الوعي هي ازمة المعرفة ؟؟

من وجهة نظري ان الوعي هو حلقة صغيرة جدا من منظومة المعرفة ليس اكثر من مدخل او بوابة لعالم المعرفة .. فالمعرفة تعني شمولية الادراك في كل مجالات وميادين الحياة ولهذا فهي ليست صفة للفرد بل لمجموعة هائلة من الافراد يمثلون نخبة المجتمع كل منهم في مجاله يمارسون دورهم بتناغم وتكامل ومن ضمن مهامهم ايصال الوعي للطبقات الفقيرة
وهذه المجموعة المتناسقة المتكاملة التي تمتلك المعرفة تقوم باستثمار طاقات وامكانات المجتمع وموارد الدولة في عمليات الانتاج المادي وتتحول المجموعة التي امتلكت المعرفة الى وسائل انتاج في كافة ميادين الانتاج وتنشيء المؤسسات والشركات والمصانع ودور العلم ومراكز الابحاث والبنى التحتية وتصيغ البرنامج السياسي والاقتصادي والثقافي وفي القلب اعادة انتاج المعرفة وتوسيع صفوف مجموعة النخبة

في هذا المجتمع يمكن لابناء الطبقة العاملة ان يمتلكوا الوقت لاكتساب الوعي والقدرة والخبرة وفي ظل مؤسسات ديمقراطية ترعى الحريات وفيها هامش واسع للنضال المطلبي تتمكن من انشاء جميعاتها ونقاباتها، وتجمعاتها للحصول على المزيد من الحقوق، ومن المؤكد ان النهاية المنطقية لهذا النضال سيؤدي الى وجود مجتمعات الرفاه الاقتصادي والاجتماعي وهي غاية الهدف الكلي للمعرفة، وغاية الاهداف الانسانية، وعندها لا يعني شيئا اختيار أي اسم لهذا المجتمع مسلم مسيحي شيوعي هوليودي بانورامي راسمالي اشتراكي .. اختاروا أي اسم لا يهمنا .. فما يهمنا هو الارتقاء باوضاع شعوبنا ورفع راية بلادنا خفاقة بين رايات العالم

فطالما ان الهدف النهائي هو الوصول الى مجتمع يعيش فيه الناس بسعادة، ويمتلكوا فرصا متساوية على كافة الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية، فلا يهم ماذا يطلق على هذا المجتمع من تسمية.

لكن هذا المجتمع لا يبنيه الا اذا توفرت مجموعة من النخبة تمتلك المعرفة .. لكن السؤال المهم كيف يمكن ان يمتلك الناس المعرفة ؟؟ ساجيب عليه في مقال لاحق 

رد على الدكتور ايهاب احمد

رد على الدكتور ايهاب احمد

اهلا وسهلا بك اخي الكريم دكتور ايهاب واسمح لي بالرد على ما تفضلت به 
اولا : نشرت موضوعك حول الاخونة ولدي من الشجاعة ان انشر أي راي طالما انه في حدود الادب واللباقة وقواعد النشر الاخلاقية .
ثانيا : جاء في ملاحظاتك القول : أولاً أعتذر لكتابة الرسالة على صفحة الرسائل وكنت أتمنى أن أنشرها على صفحتك ليقرأ الجميع الرد.
وجوابي : انني لا امانع مطلقا النشر على صفحتي أي موضوع او تعليق طالما انه يلتزم ادب الحوار ويكون بعيدا عن الشخصنة والغمز واللمز والتنابز بالالقاب والاتهامات والتوصيف واطلاق الصفات .
ثالثا : قلت في ملاحظاتك ما يلي : قرأت ما تكتبين وما تخصين به مصر في حديثك واسمحي أن اقول لك بصفتي أستاذ جامعي ربما تجمعنا قضية واحدة ألا وهي البحث عن الحقيقة وتقديمها للناس بشفافية وهذا دور الباحث في محراب العلم،
أظنك في كل ما كتبت من خلال تصفحي ومتابعتي لصفحتك تتحاملين في غير موضعه.
وجوابي على ما تفضلت به : من هو الذي يحكم على انني تحاملت في غير موضوعه .. وهل حضرتك محكم رسمي درست وبحثت ووجدت انني اتحامل .. وفي غير موضعه .. فانت انطلقت من ولائك لانتمائك الفكري وربما الحزبي فوجدت انني اخالفك .. او لدي موقف مختلف عن موقفك فاعتبرته متحاملا وفي غير موضوعه ولم تقدم أي دليل على قولك هذا باستثناء موضوع الاخونة .. فكتبت فيه رايك وهو من وجهة نظري لا ينفي الاخونة لانه يقصر مفهوم الاخونة على الوظائف .. بينما الاخونة منهج وفكر ومعتقد وله غاياته واهدافه وبرامجه التي تتناقض من وجهة نظري مع جوهر وقاعدة النظام السياسي الديمقراطي الليبرالي الذي انتمي اليه فكريا وعلى قواعده واسسه اقيم برامج واهداف وغايات الاخرين فاصادق واقترب ممن يعتقد بهو اخاصم من يخاصمه .. وسوف ياتي المزيد من الشرح عندما اتي لعبارة الشفافية التي ذكرتها في ملاحظاتك .
رابعا : تفضلت وقلت في ملاحظاتك : وتحكمين من غير دليل منطقي أو رصد علمي دقيق.
وجوابي : لا اعرف ما هو الديل المنطقي الذي يجب ان اقدمه لحضرتك حتى تعتمده .. او ما هو مفهوم حضرتك للرصد العلمي الدقيق .. ويبدو يا دكتور ان حضرتك لا تميز بين الكتابة من منطلق الناشط في مجال الاعلام وبين ما يكتبه الاستاذ الاكاديمي من بحث اكاديمي.. فانا ومن فضل الله اجمع بين المجالين .. وما انشره على الفيس بوك ليس ابحاثا اكاديمية رصينة تقوم على قواعد واسس الرصد العلمي الدقيق .. فما اقوم به على الفيس بوك هو نشاط اعلامي سياسي سريع ومباشر وهو عبارة عن دعاية اعلامية للتيار الفكري الذي انتمي اليه وهو تحريض مباشر وسريع في مواجهة ما يدعيه خصومي ويمثل نقدا فوريا ومباشرا لسلوكهم وتصريحاتهم واقوالهم وافعالهم ..

وبهذا اقوم بدور تحذير الناس منهم واساهم بتوعيتهم في مواجهة دعاية الاخوان والخصوم عموما .. وهذا دور الداعية الاعلامي وهو يختلف عن دور الباحث الذي يقوم ببحث رصين حول موضوع معين (مثل الموضوع الذي اقوم ببحثه منذ سنتين حول افتراءات اليهود وكذبة ان انبيائهم مرت بفلسطين واقاموا فيها) .. وشرح الفرق بين العمل الاعلامي والعمل الاكاديمي يطول وهو مجال تخصصي وبارعة فيه الى حد كبير. (في حال رغبت بذلك)
خامسا : تفضلت وقلت في ملاحظاتك : تتحدثين عن مصر ونحن أدرى بها منك.
وجوابي على ما تفضلت به : هل تعتقد حقيقة انك تعرف مصر اكثر مني ؟؟ لا اظن دكتور .. فانا اعرفها كما يعرفها علمائها السياسيين وليس الاكاديميين .. فانا ناشطة سياسية وعلى اتصال وتواصل بالاف المناصلين والمناضلات المصريين .. ولدي الاف التقارير الاحصائية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية وعن احوال الجامعات والمدارس والمصانع والشوارع وكيف يفكر الناس ولماذا وبماذا، وعلى اطلاع تفصيلي ولدي مراجع شاملة حول كافة جوانب الحياة ودافع ذلك ليس الا لما تتميز به مصر وتاثيرها على قضيتي الفلسطينية بالدرجة الاولى وكونها موطن الاخوان المسلمين التي فرخت حركة حماس التي ساهمت وتساهم بتدمير قضيتي الوطنية ثانيا وبالتالي فان هزيمة الاخوان في مصر هو مقدمة لهزيمة الاخوان (حماس) بفلسطين . بالاضافة الى تاثير مصر المركزي على جميع دول العرب الامر الذي يفرض على جميع المهتمين بشؤون بلادهم ان يخوضوا ويشاركوا ويراقبوا ما يجري بمصر.
سادسا : تفضلت وقلت في ملاحظاتك : وتسيرين في ركاب المهاجمين دون دليل.
وجوابي على ما تفضلت : انه من غير اللائق ان تقول تسيرين فانا لا اسير بل انا اصنع المسار واصنع الطريق . اما قولك ” دون دليل” .. فحضرتك ربما اطلعت على اربع او خمس او عشر من منشوراتي .. فلعلم حضرتك ان ادلتي موجودة في اكثر من الفي منشور على صفحتي واعمل على جمعها يوميا وتصنيفها كي اقوم بنشرها في بحث شامل قريبا باذن الله .. فعليك ان تبحث عن الادلة التي امتلكها .. ولا تنسى ان منها (كل ما كتبه الامام البنا وسيد قطب وعدد من منظري الاخوان) 
سابعا : تفضلت وقلت : تتحدثين عن أخونة الدولة فمن أين أتيت بهذا الكلام ؟ 
وجوابي على سؤالك : اتيت بهذا الكلام اولا من ادبيات الاخوان التي توضح غاياتها واهدافها واسلوبها والمراحل الثلاث لتحقيق غاياتها (الدعوة – التمكين – التغيير) وهذا ما نصت عليه كتب وبرامج ونهج ومنهج الاخوان .. بالاضافة الى ذلك الخطوات العملية التي تتم حاليا ضمن برنامج التمكين في مختلف مجالات الحياة من المدارس الى المساجد الى الجامعات الى القضاء الى جهاز الامن الى الاقتصاد الى (الوظائف) الذي تفضلت وكتب مقالا طويلا في نفيها.
ثامنا : تفضلت وقلت في ملاحظاتك : الأولى بك كأستاذة جامعية أن تتحري الدقة لأن رأيك يتبعه الكثيرون ربما دون وعي أو تفكير وهنا تقع المسؤولية على الباحث والتي توجب عليه أمانة البحث، والنقل وعرض النتائج.
وجوابي على ما تفضلت به : ليس من حقك ان تحدد اولوياتي وان تتعامل معي كتلميذة في كليتك .. فانا التي تحدد الاولويات واعرف اتحرى الدقة واتحراها .. وفي ملاحظتك هذه خروج عن ادب الحوار واصوله ارفضه رفضا قاطعا وارجوا لا تستخدم مثل هذه العبارات مرة اخرى .. لانني استطيع ان ارد عليك واقول الاولى بك كذا وكذا وعندها سيتحول الحوار الى ردح .. ولا انزل الى هذا المستوى .
تاسعا : تفضلت وقلت في ملاحظاتك : وأن لا يدعوك تحاملك على أن تتنازلي عن بديهيات العمل الجامعي، والبحث العلمي في كل مناحي الحياة.
وجوابي هو : انني اربأ بنفسي عن الدخول في حوار من هذا المستوى .. فانا ارفع مستوى من تلقي نصيحة من احد حول بديهيات العمل الجامعي والبحث العلمي .. مع ضرورة العودة لقراءة الفقرة الخاصة بالفرق بين الاعلام والعمل الاكاديمي . واعتبر هذه الفقرة مساس شخصي ارفضه واستطيع الرد عليه بقسوة لكن اخلاقي وأدب الحوار تمنعني .
عاشرا : تقول في ملاحظاتك : ويبقى الباب مفتوحا للنقاش والحوار البناء لا الهدام ومن أجل الوصول إلى الحقيقة والتي ينشدها المنصفون في شتى بقاع الأرض.
وجوابي : ان الحوار له شروط وأسس وقيم واخلاق .. وليس الحوار اتهامات شخصية وعلمنة ووصاية ونصائح .. الحوار قاعدته ان يتم طرح فكر في مواجهة فكر وراي بمواجهة راي وليس اتهامات وردت بملاحظاتك واجبت عليها في النقاط العشر التي يتضمنها هذا الرد .
ملاحظة هامة : اذا اردت التحاور فارجو ان تبتعد ابتعادا تاما كاملا عن أي اقتراب من شخصي .. او استخدام أي مفردة في وصفي .. ارائي امامك رد عليها لو توفرت لك القدرة على الرد دون اتهامات او شخصنة 
اخيرا تحياتي لحضرتك شاكرة تفضلك 
واذا رغبت بنشر الموضوع كاملا فلا مانع لدي

لا يوجد شيء اسمه مؤامرة ..

لا يوجد شيء اسمه مؤامرة .. بل يوجد شيء اسمه تخطيط 

يجب ان نسمي الاشياء باسمائها الحقيقية .. لان شيوع تعبير مؤامرة هو احد الاسباب الجوهرية لحالة الغباء السياسي التي تعاني منها الشعوب والسياسيين والمثقفين .

فنظرية المؤامرة (Conspiracy Theory) تعرف بانها محاولة لشرح السبب النهائى لحدث أو سلسلة من الأحداث (السياسية والاجتماعية أو ألتاريخية) على أنها أسرار، وغالباً ما يتهم بالأمر مجموعة حكومية متآمرة هي وراء الأحداث، والكثير من اصحاب نظرية المؤامرة يدعون أن الأحداث الكبرى في التاريخ قد هيمن عليها المتآمرون وأداروا الأحداث السياسية من وراء الكواليس.

وبرأيي المتواضع انه لا يوجد شيء اسمه مؤامرة ولا يجوز ان نطلق على أي خطة سرية بانها مؤامرة لان جميع دول العالم والاحزاب والجماعات والقوى السياسية والمؤسسات الاقتصادية وكافة مؤسسات المجتمع تخطط وتحافظ على سرية خططها اذا رأت ان خصما ما سوف يستفيد منها او ان الفشل سيكون مصيرها .

فمثلا هل يفترض ان تعلن مجموعة مقاتلة فلسطينية عن خطتها  لمهاجمة موقع اسرائيلي ؟ هل يجب على حكومة ما ان يعلن عن خططها امام العالم والا اعتبرت متآمرة ؟؟ او يتوقع  ان تعلن حكومة العدو عن خططها وبرامجها امام العالم في حربها على الشعب الفلسطيني ؟؟

وأمريكا مثلا لها مصلحة بنفط الخليج فتجمع خبرائها ليبحثوا ويضعوا الخطط ويتفقوا ثم ينفذوا .. فهل على امريكا ان تعلن عن برامجها وخططها ؟؟؟ والا سميت مؤامرة ؟؟

او ان فريق كرة القدم يعتبر متآمرا لانه لم يكشف عن خططه للفريق الاخر .. ؟؟

فهل هناك دولة او هيئة او مجموعة او شخص في العالم لا يخطط  الا اذا كان بدائيا قدريا ؟؟

اذن فاما ان نعتبر كل تخطيط سري بأنه مؤامرة .. وهنا يجب الغاء كلمة تخطيط من القاموس،  او نعتبر ان هذا من طبيعة الامور حيث ان التخطيط هو ضرورة قصوى لتحقيق اهداف يجب ان تكون سرية ولا يعلم بها الخصم او العدو ؟ لأنه اذا اعتبر البعض ان الاسرار هي مؤامرة فاذن كل شيء لا نعرفه وفق هذا المنطق هو مؤامرة ؟

وبما ان الانسان (المواطن العادي وفوق العادي) لا يمكن ان يعرف كل ما يجري فانه والحل هذه يعيش في دائرة مؤامرات رهيبة وكل شخص يتامر على الاخر . وبما اننا لا نعرف الكثير جدا من الاسرار فاذن كل الدنيا متامرة

والكون كله مؤامرة.. وبما ان الناس لا يعرفوا ما نخطط فاذن نحن ايضا متآمرين ، وبهذا نعود الى عصر الاسطورة حيث الاسرار لا اجابات لها

في الواقع  لا يوجد شيء اسمه مؤامرة بل يوجد شيء اسمه اسرار لا نعرفها لان كل طرف حريص على سرية اهدافه وخططه.

وخطورة مفهوم المؤامرة انه يؤدي الى الركون والاستسلام وعدم وضع الخطط والبرامج بناء على تحليل اهداف العدو وتوقع كيف سينفذها وشيوع هذا المفهوم يؤدي بالتاكيد الى المزيد من الجهل والتخلف والهزائم .

بينما المطلوب هو معرفة اهداف العدو باكبر قدر من الدقة وربطها ببعضها البعض ومعرفة نقاط ضعفه ونقاط قوته والخطط البديلة التي قد يستخدمها في حال انكشاف خطته والبحث العميق في الدوافع وربطها بالواقع المحيط .. ومعرفة الثقافة السائدة في مجتمع العدو وواقعه الاقتصادي واحتياجاته وبناء على ذلك يمكن توقع ما يخطط له وبالتالي لا تعود هناك مؤامرة . علينا ان نستقريء ونستنتج لا ان ننتظر وقوع الحدث ثم نقول مؤامرة .

ويجب الاقرار بان تفسير الاحداث بانها مؤامرات فان ذلك لا يعني الا شيئا واحدا وهو عدم القدرة على فهم الاحداث أي جهل بالاحداث والحوادث .

 اختلاف التعريف

تختلف تعريفات مصطلح نظرية المؤامرة باختلاف وجهات نظر أصحابها، وللتبسيط يمكن القول بأن المؤامرة بها طرفين رئيسين، هما المتآمر وهم الحكومات والمُتآمر عليه الشعب لأخفاء الحقيقة، وهي تحدث في كل مكان ووقت، بغض النظر عن المساحة المكانية والتنفيذية والزمنية لها، فقد تحدث في المنزل وقد تحدث في العمل وقد تحدث في الدولة وقد تحدث على مستوى عالمي، ولا بد فيها من وجود طرف متآمر وطرف مُتآمر عليه، ومن الناحية الزمنية فقد يتم تنفيذ المؤامرة بشكلٍ كامل ابتداءً من التخطيط وانتهاء بالوصول للنتائج في ساعة أو يوم أو سنة أو عدة سنوات، وقد يكون أطراف هذه المؤامرة أو أحدهم على علم بها وغالباً ما يكون المتآمر هو العارف بها إلا أنه ليس ضرورياً أن يكون كذلك فقد يقوم بالمؤامرة دون وعي منه بأنه يقوم بها، وقد تتم المؤامرة دون علم المستهدفين بها، كما يمكن أن يعلم المستهدف بوجود مؤامرة لكنه لا يستطيع تحديد أصحابها، هي كذلك ببساطة. كما نشير إلى أن النظرية قد تصل لنتائجها بشكلٍ مباشرة متجاوزةً العقبات من خلال التخطيط المُحكم واتساع الرؤية فيها، إلا أنه ليس بالضرورة ضمان الوصول لنفس النتيجة أو عدم ظهور نتائج غير متوقعة مهما اتسعت الرؤية والتخطيط فيها، لذا يمكن القول بأن المؤامرة كما أعرّفها هي:
قيام طرف ما معلوم أو غير معلوم بعمل منظم سواءً بوعي أو بدون وعي، سراً أو علناً، بالتخطيط للوصول لهدف ما مع طرف آخر ويتمثل الهدف غالباً في تحقيق مصلحةٍ ما أو السيطرة على تلك الجهة، ومن ثم تنفيذ خطوات تحقيق الهدف من خلال عناصر معروفة أو غير معروفة.

الثقافة لا تتغير بين ليلة وضحاها

 ثقافة الناس لا تتغير بين ليلة وضحاها .. فاقرأو التاريخ بشكل نقدي وليس للحفظ

يقول علماء الاجتماع وعلوم الانثربيولوجيا المعاصرين ان التغيير الثقافي يحتاج الى ثلاثة اجيال فمثلا لو جاء شخص عربي الى الولايات المتحدة او فرنسا وكان عمره 15 سنة فما فوق فانه لو قضى عمره في امريكا او فرنسا فلن تتغير ثقافته ربما تتغير سلوكياته والفرق كبير بين السلوك والثقافة والمعتقد .. ولو ترك شخص ما قريته وذهب ليعيش في المدينة فانه ثقافته الريفية لن تتغير حتى لو قضى عمره بالمدينة .. وان ابن هذا المهاجر من قريته الى المدينة او من مجتمع متخلف الى مجتمع متحضر لن يصبح مدنيا (ابن مدينة بالكامل) بل سيصبح نصف مدنيا ثقافته مشتركة ريفية ومدنية وكذا الامر بابن العربي الذي يولد في امريكا او فرنسا او أي من دول اوروبا ستكون ثقافته مشتركة عربية امريكية او اوريبة عربية.. اما الحفيد الذي يولد في المدينة او في بلاد المهجر (اوروبا امريكا) فانه سيكون مدنيا بالكامل وامريكيا او اوربيا بالكامل (مع استثناءات نادرة.

ولهذه الرؤية العلمية دور عميق في تفسير وكشف حقيقة الاوضاع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية في العواصم العربية .. التي ما زال اغلبها قرية كبيرة رغم ان تاريخ بعضها يرجع لاكثر من الف سنة .

والاهم انها تكشف الكثير جدا من الحقائق التاريخية وسلوك الافراد والمجتمع .. وتفسر الكثير جدا من الاحداث والحوادث ولا ريب سيكون لها دور كبير جدا في اعادة كتابة التاريخ وتسليط الضوء على الكثير من القصص غير الواقعية

فهل يتنبه علماء الاجتماع العرب لهذا الموضوع الخطير حتى يقوموا بدورهم الذي من المفترض انه مناط بهم لتطوير الثقافة العربية وتطوير مجتمعاتنا بصفة عامة ..؟؟ وكذا الامر علماء التاريخ .. فللاسف ان علمائنا لا يساهموا الا نادرا بدفع عجلة التطور في بلادنا .