التحرش والاغتصاب يحاصران الموريتانيات

التحرش والاغتصاب يحاصران الموريتانيات في الأسواق والمواصلات

جميعات تتحدث عن 800 حالة اغتصاب سنويا في وطن تعداده 3 ملايين

lady 11بندا سوغي” اسم جديد يضاف إلى لائحة ضحايا الاغتصاب والقتل بموريتانيا، مأساة هذه الفتاة التي قتلت بطريقة بشعة الأسبوع الماضي في حي “الرياض” بالعاصمة نواكشوط دفعت الموريتانيين الى الخروج في تظاهرة أمام البرلمان ووزارة الداخلية للمطالبة باعتقال الجناة وإنزال أقسى العقوبات بهم، في الوقت الذي يحذر الحقوقيون من التساهل مع الجناة وإطلاق سراحهم كما جرت العادة عليه في قضايا مماثلة بعد الضغط على الضحايا لإجراء تفاهم تقليدي وسحب الشكاية.

 

وتشير تقارير حقوقية الى تزايد جرائم الاغتصاب والعنف ضد النساء والأطفال بشكل مخيف في موريتانيا، وحسب احصاءات منظمة “لا للاباحية” فان أكثر من 20 حالة اغتصاب معلنة سجلت في شهر مارس/أذار الماضي في مدينة نواكشوط لوحدها، بينما تؤكد الجمعية الموريتانية لصحة الأم والطفل أن المصالح الأمنية والصحية سجلت 200 حالة اغتصاب خلال عام واحد غالبية ضحاياها من الفتيات القاصرات.

وتحذر الجمعيات الحقوقية من ارتفاع حالات الاغتصاب والتحرش والعنف الممارس على الأطفال والنساء، وترى أن العادات الدينية والتقاليد الاجتماعية تمنع إحصاء هذه الانتهاكات التي ما زالت تحاط بالكثير من الكتمان والسرية داخل المجتمع الموريتاني المحافظ.

وتحمل الجمعيات مسؤولية ارتفاع هذه الحوادث الى الأجهزة الأمنية والقضائية التي فشلت في أداء دورها وتساهلت مع المتحرشين مما تشجيع على الانتشار الكارثي لجرائم الاغتصاب والتحرش.

وتخلف حوادث التحرش التي باتت تسجل ارتفاعا كبيرا في موريتانيا جروحا غائرة في نفوس ضحاياها، حيث اصبحت تشكل هاجسا يؤرق المجتمع بسبب الخوف من تداعيات استفحال هذه الظاهرة المشينة، ورغم شجاعة الموريتانيات في اعلان تعرضهن للتحرش ومواجهة الجاني بمفردهن، إلا أن هذه الحوادث لا تصل إلى ساحة القضاء حيث لم تنل أي امرأة شرف أن تكون أول من يرفع قضية تحرش في موريتانيا، في الوقت الذي خرجت فيه عدة دراسات تحذر من استمرار إنكار وجود هذه الظاهرة في المجتمع الموريتاني وتطورها الى حد الاغتصاب الفعلي والاختطاف والابتزاز أو القتل.

وتقول ميمومة بنت امبارك التاجرة في سوق العاصمة نواكشوط، “من المهم ان تشعر المرأة بالحرية في التنقل في الأسواق بمفردها دون ملاحقة ودون الحاجة للشعور بأنها مهددة بأن يلمسها احد ويتحرش بها، ودون ان يكون سلاحها لتجنب التحرش عقد حاجبيها أو مرافقة رجل…”، وتضيف “التحرش تحول إلى كابوس يؤرق كل الفتيات حتى أصبحن يرفضن ارتياد الأسواق في اوقات الذروة والزحام”.

وتعاني النساء الأمرين خلال تجولهن في الأسواق من معاكسات ومطاردات تتطور الى حد التحرش البدني، ويستغل بعض الشبان زحام السوق للقيام بتصرفات مخجلة تجاه النساء المترددات على الاسواق، ورغم طبيعة المجتمع المحافظ، فإن النساء تتعرض لتحرشات ومضايقات لاسيما في الأسواق الشعبية حيث يكون اقبال المتحرشين قياسيا في العطل الأسبوعية وفي أوقات اقبال النساء على السوق، وتحدث في المواصلات العامة حوادث اشد فظاعة مما يحدث في الاسواق، بسبب وجود الطالبات والعازبات وتنقلهن في الزحام وخلال أوقات الذروة.

 

ويدعو باحثون متخصصون الى معالجة السلوك المشين للشباب وشغل أوقات فراغهم وتعزيز الإجراءات العقابية ضد التحرش واطلاق حملات لتوعية المجتمع بخصوص خطورة السكوت عن ارتفاع حالات التحرش، لأن السكوت عنها جريمة في حق الضحية وتشجيع للمنحرف للقيام بجرائم أشد فظاعة.

ومؤخرا ظهرت في موريتانيا عدة جمعيات تناهض التحرش والاغتصاب والانحلال الأخلاق منها جمعية “لا للإباحية” التي تنظم مظاهرات سلمية ووقفات احتجاجية لمناهضة الإباحية والدعوة لحماية الأخلاق العامة وتعزيزها في المجتمع.

وحسب دراسة قامت بها الجمعية، فإن أكثر من 800 حالة اغتصاب تحدث سنويا في موريتانيا التي لا يتجاوز عدد سكانها 3 ملايين نسمة، وأكدت الدراسة أن ظاهرة الانحلال الأخلاقي تفشت بشكل ملحوظ مؤخرا بسبب الانتشار الكبير للمواد المخدرة والكحوليات ومقاهي الانترنت

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s