التطور الاقتصادي والديمقراطية وتحرير المراة

التطور الاقتصادي والديمقراطية وتحرير المراة

بداية لابد من تحديد مفهوم الحرية بأنها الحرية المسؤولة لان كثيرين يرتجفون عندما يسمعوا كلمة حرية لاعتقادهم بان الحرية مقرونة بالفساد والانحلال الاخلاقي .. ان حرية الانسان ذكرا كان او انثى يحددها موقعه من علاقته بالانتاج .. فالتابع اقتصاديا تابع اجتماعيا وفكريا وثقافيا وعمليا .. وطالما ان المجتمع في بلادنا لم يغادر عصر الاقطاع وما زال الرجل هو الذي يعمل للحصول على الرزق فسوف تظل المراة تابعة ذليل .. ويظل الرجل هو السيد المتبوع .. فلا حرية للمراة الا عندما تتحرر اقتصاديا .. ولن يتحقق ذلك الا اذا تطورت وسائل الانتاج واتاحت لها مكانها في سوق العمل .. واذا تحقق ذلك فانه الحرية سوف تشمل المراة والرجل .. كل حسب موقعه من عملية الانتاج .. فالمراة في اوروبا وامريكا لم تحصل على حريتها الا بعد ان اخذت مكانها في المصانع والمؤسسات صغيرها وكبيرها جبنا الى جنب مع الرجل .. واذا لم تشارك المراة بالنضال لتطوير الاقتصادات الوطنية فآمالها سوف تظل احلاما.

وبذلك فان التطور الاقتصادي للمجتمعات سوف يحرر المرأة من الكثير من قيودها اجباريا وليس منة من هذا او من ذاك

وبناء على ما تقدم فان الحرية التي نسعى اليها هي الحرية المسؤولة المنضبطة الملتزمة بالقيم والاخلاق الانسانية الرفيعة .. وهذه الحرية لا يمكن تحققها في مجتمعات بدائية او متخلفة اقتصاديا .. لان الحرية مرتبطة بمستوى التطور الاقتصادي الذي هو وحده الذي يوفر قواعد واسس ومنهج الديمقراطية وقيم العدالة الاجتماعية بما يتناسب وكل عصر .. فتحرر المراة من الاضطهاد الاجتماعي ومساواتها بالرجل في الحقوق والواجبات وحقها بالمشاركة باتخاذ القرار في جميع مكونات وانشطة المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وداخل الاسرة لايمكن توفره الا في مجتمع ديمقراطي .. اما في مجتمع يئن تحت عدد وافر من مظاهر الجهل والتخلف والاستبداد و القهـر والتبعية السياسية والاقتصادية وثقافة ذكورية مستبدة، بالاضافة الى الفقر و فساد توزيع الثروة و اختفاء العدالة الاجتماعية ، فان فرص تحقيق المراة لحريتها محدود جدا واي نوع من الحرية للنساء في مثل هذه المجتمعات لن يكون الا صوريا ديكوريا .

اذن فان النضال لتحرير المراة هو جزء من النضال العام للمجتمع باسره رجاله ونسائه من اجل التطور والتحضر الشامل للوطن باسره وهذا التطور والارتقاء والتحضر لا يمكن ان يتحقق الا اذا طورت المجتمعات اقتصادها الوطني.

وكلما تمكنت المراة من تحقيق استقلالية اقتصادية كلما تمكنت من امتلاك حريتها بشكل اكبر بكثير جدا من التابعة اقتصاديا وهذا الامر ينطبق على المراة والرجل على حد سواء .. حتى في اكثر المجتمعات تخلفا اذا كانت المراة تمتلك اكثر من زوجها تكون سلطته عليها اقل مما لو كان العكس .. واذا كانت المراة هي التي تعمل وزوجها عاطل عن العمل ولا يجد فرصة فانها تتسيد عليه وعلى المنزل .. مع الاخذ بعين الاعتبار المؤثر الثقافي في بلادنا الذي ما زال “يقول للمراة لا تتطاولي على الرجل” .

في التاريخ القديم عندما كانت المراة هي التي تقوم بالصيد وكانت تعمل في الحقول او الرعي وتوفير قوت الاسرة كانت هي سيدة المجتمع والرجل تابع لها، وفي غابات افريقيا وغابات امريكا اللاتينية في الوقت الراهن حيث تقوم النساء بجمع الحطب والتقاط ما يتيسر من النباتات ما زال ينسب الاطفال للام .. ولا يوجد نظم الزواج الشرعي فالمرأة تعدد الازواج والرجل كذلك، والقانون القبلي هناك لا يحرم الزواج من الامهات والاخوات وما توجد في المجتمعات المعاصرة من  محرمات .. فهي مجتمعات وثنية بدائية اقتصاديا ولذلك قوانينها بدائية وما زالت المراة هي سيدة المجتمع لانها (هي القوامة) على الاسرة وليس الرجل ..

وهنا سؤال يفرض نفسه وماذا يفعل الرجال في تلك المجتمعات ؟؟ وقد يستغرب البعض من الاجابة التي تقول انه مجرد حارس يحمي (الحمى) من اعتداءات القبائل الاخرى ومن الوحوش الكاسرة التي تهاجم (المستوطنات) القروية بحثا عن الغذاء ..

  اما في المجتمعات الرأسمالية فليس هناك فرقا بين الرجل المراة .. فالسادة في القمة من النساء والرجال ، وفي الحضيض في القعر ايضا النساء والرجال .. الاضطهاد يعانيه الجنسين بنفس الدرجة (وتظل هناك فروقات بسيطة).

 

هذه هي حقوقك سيدتي العربية وفق ما نصت عليه دساتير جميع الدول العربية .. فلا تستمعي لدعاة الجهل ودعاة الدعوة لسجن المراة

اولا : مبدأ المساواة بين المرأة والرجل

ثانيا :  الحرية الشخصية

ثالثا :  حرية العقيدة والعبادة

رابعا :  حرية الفكر والتعبير والرأي

خامسا :  الحق في الرعاية الاجتماعية والضمان الاجتماعي

سادسا :  الحق في التعليم

سابعا :  الحق في الرعاية الصحية‏

 ثامنا : حرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية والإلكترونية

تاسعا :  حق الاجتماع

عاشرا :  حق الملكية

احد عشر :  حق الشكوى ومخاطبة السلطات العامة

لثنى عشر :  حرية تكوين الجمعيات

ثلاثة عشر :  حرية الصحافة

اربعة عشر :  حرية التنقل

خمسة عشر :  الحق في تكوين أسرة

ستة عشر :  الحق في العمل

سبعة عشر :  الحق في تولى الوظائف العامة

ثمانية عشر :  حق التقاضي

تسعة عشر :  حق الانتخاب والترشيح

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s