الحضارة النطوفية في فلسطين – اقدم حضارة في التاريخ

الحضارة النطوفية في فلسطين – اقدم حضارة في التاريخ

تتمتع “فلسطين” منذ الأزل بموقع متميز، ةأرضًا خصبة، ومناخًا معتدلاً متميِّزًا،وهذه كلها هي روافد الحضارة وأسباب الاستقرار الذي يصنع الحضارة والعمران، فقد ساعدت خصوبة أرض فلسطين، وموقعها المتميز على وجود الإنسان فيها منذ أقدم العصور،وهيَّأ لها أن تقوم بدور بارزفي عملية الاتصال الحضاري بين المناطق المختلفة في العالم؛ وذلك بحكم موقعها المتوسط منه، كما كان ذلك من أهم الأسباب التي ساعدت على كتابة تاريخها منذ القدم.

دلت الحفريات الأثرية، التي اكتشفت على أرض “فلسطين”، على وجود بعض الهياكل العظمية للإنسان القديم على أرض “فلسطين”، وهو ما يدل على وجود حياة بشرية مبكرة في هذا الجزء من العالم منذ وقت مبكر وكان هؤلاء الأسلاف يعيشون حياة بدائية،ويعملون بالصيد، ولم يعرفوا حياة الاستقرار بالمعنى المفهوم، وإنما كانوا يعيشون متنقلين؛ سعيًا وراء قطعان الحيوانات المختلفة.

وقد تميَّزت الفترة الثالثة من العصر الحجري بظهور نوع من التطور في حياة وأنماط معيشة الإنسان البدائي، كما بدأ يطور أساليب صيده، واستخدام أدواته المصنوعة من الصوان، ولقد تم العثور على عدد من الحفريات التي تمثل الحياة البشرية الأولى للإنسان داخل بعض الكهوف في “فلسطين”، ومنها كهف “الأميرة” و”عرق الأحمر” و”كبارة” و”الواد”. كماعُثر كذلك على بعض الأدوات البدائية البسيطة التي كان يستعملها في هذه الفترة في مواقع أخرى في “صحراء النقب”، وبالرغم من أن الإنسان في هذه المرحلة كان لا يزال يعيش على الصيد والقنص وجمع الثمار، فإن هذه المرحلة تمثل بداية التجمعات البشريةالتي أصبحت تشكل أنماطًا معيشية متطورة من حياة البشر على أرض “فلسطين”.

ثم ما لبث الإنسان أن تحول من مرحلة الجمع إلى مرحلة الإنتاج، فجدَّ في البحث عن مواطن المياه،واستقرَّ حولها، وبدأ يعرف نوعًا من حياة الاستقرار بعد أن تحوَّل إلى الزراعة،فبدأ يزرع بعض النباتات، كالقمح والشعير، واتجه كذلك إلى صيد الحيوانات البحرية،وأصبح منتجًا لقُوْتِه، وتميزت الفترة الأخيرة من العصر الحجري بحدوث تغيير واضح في وسائل المعيشة والإنتاج، كما حدث تغيير في أنماط البناء، وتطورت الأدوات التي يستخدمها الإنسان القديم، سواء في الصيد والزراعة أو في البناء.

في وادي النطوف القريب من قرية شقبا غربي رام الله مثلاً، عثر المنقبون على مخلفات يعود بعضها للمرحلة الثانية من العصر الحجري القديم 70.000-35.000 ق.م، وأحدثها يعود إلى العصر الحجري الأوسط 14.000-8.000 ق.م، أو الحضارة النطوفية نسبة إلى هذا الوادي. اكتشفت هذه الحضارة لأول مرة عام 1928م على يد المنقبة دوروثي غارود في الكهف والمعروف ب”مغارة شقبا”، وهي تعتبر الخطوة الأولى للإنسان على طريق بناء أول مجتمعات زراعية في التاريخ. استمر العصر الحجري الوسيط نحو ستة آلاف عام، وسكن فيه الناس في الكهوف والمغاور، إلا إنهم تمكنوا خلاله من زيادة عدد أدواتهم الحجرية وتصغير حجمها وتحسين صنعها بحيث أصبحت أكثر فعالية بالنسبة لأغراضهم.

زاول إنسان هذا العصر مهن الالتقاط والجمع وصيد الحيوانات البرية وأيضاً الأسماك في الوديان كوادي النطوف ووادي خريطون جنوب شرق بيت لحم والتي كانت مياههما غزيرة فيما مضى، رغم أنها جدباء اليوم. حصلت الثورة الأساسية في العصر الحجري بين عامي 10.000و 8000 قبل الميلاد، وهذه الفترة تشكل مرحلة انتقالية بين العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث، أو بعبارة أخرى بين نمط التنقل والتجول من أجل الصيد والتقاط القوات إلى نوع من حياة الاستقرار حيث أصبح الإنسان منتجاً لقوته بنفسه وجد في أحد كهوف الكرمل العائدة لهذا العصر جمجمة كلب كبير يستدل منها أن الإنسان ابتدأ في نهاية العصر الحجري الوسيط في تدجين الحيوانات. والآثار التي عثر عليها في أريحا والعائدة لأواخر هذا العصر تدل على تدجين البقر والماعز والغنم والخنازير. باهتداء الناس إلى تدجين الحيوانات اضطروا للانتقال إلى نمط حياة جديدة، وهي حياة البداوة والتنقل بقطعان ماشيتهم من مرعى إلى آخر، وهكذا أصبحوا رعاة بعد أن كانوا صيادين وجامعين لقوتهم.

عند بداية العصر الحجري الحديث (حوالي 8000 ق.م) دخل سكان فلسطين في مرحلة جديدة طوروا فيها مهاراتهم في الزراعة، وأصبحوا يتمتعون بنوع أعلى من الاستقرار، حتى أنهم بدءوا يطورون بعض المعتقدات الدينية والمفاهيم الفنية. يبدوا أن الناس في هذه الفترة كانوا يقدسون أسلافهم، حيث عثر على مجموعة من الجماجم المفصولة عن هياكلها العظمية في أريحا تعود إلى هذا العصر، كما أنهم عبدوا القمر لأنه أكثر نفعاً وتلطفاً من الشمس في مناطق حارة وجافة مثل أريحا. عثر المنقبون في كهوف الكرمل على رسم لثور حفر بأدوات عظمية على قطعة من الحجر الطباشيري منحوتة على صورة رأس إنسان. تتمثل حضارة سكان فلسطين في هذا العصر بالأدوات الحجرية المصقولة وبالصحون الحجرية والهواوين والمداق والمناجل الصوانية المثبتة على قبضة خشبية، والتي يظن أنها كانت تستعمل لحصاد القمح. عثر المنقبون على الكثير من هذه الأدوات في مغارة شقبا وفي أريحا ومناطق أخرى. معظم الأدوات الصوانية في أريحا مصنوعة من مادة السبج (الأوبسديان) وهي مستوردة من بلاد الأناضول. ويستدل من هذه الأدوات على أن سكان فلسطين هم أول من مارس الزراعة في العالم. عهد الناس في هذا العصر بالمهنة الجديدة إلى نسائهم وأولادهم، أما الرجال فقد ظلوا منصرفين إلى أعمال الصيد والرعي والغزو. زرع السكان القمح والشعير والدخن، وهو نوع من الذرة، ثم زرعوا العنب والتين والزيتون وأنواعاً من الخضراوات.

عثرت عالمة الآثار البريطانية المشهورة “كاثلين كنيون” التي نقبت في تل السلطان في أريحا بين عامي 1952-1958 على مدينة متكاملة تعود لهذا العصر، واكتشفت أبنية عمومية من الحجارة يبلغ ارتفاع بعضها عشرة أمتار، وسوراً خارجياً به برج مستدير قطره 13 متراً يصعد إليه بإحدى وعشرين درجة. يعتبر سور أريحا وبرجها أقدم بناء حجري عثر عليه حتى الآن في العالم، ويعود تاريخ بنائهما إلى سنة 7000 ق. م. وبذلك استحقت أريحا عن حق لقب أقدم مدينة في العالم والبلد الذي شهد ظهور أول نواة لحكومة مركزية في التاريخ.

فهي أوَّل مركز لحضارة ما قبل الفخار في العصر الحجري الحديث، وهي أقدم مدينة اكْتُشِفَتْ حتى الآن، إذ يرجع تاريخها إلى نحو عشرة آلاف سنة، ففي “أريحا” تم اكتشاف أقدم بيوت ومعابد مستديمة معروفة حتى الآن كانت جدرانها من جواليص الطين، أو من الطوب اللبن المستدير الصغير الحجم.

 

ظهور النطوفيون  

ظهر النطوفيون في فلسطين وتحديدا في العصر الحديث الوسيط ما بين 10،000 – 8،000 سنة ق.م . وجاءت تسميتهم نسبة إلى وادي النطوف غربي القدس، وتعتبر الحضارة النطوفية الحضارة الأولى عن طريق تقدم الإنسان وارتقائه، فمن خلالها وصلت التحولات الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين قمتها، فبعد أن بلغ النطوفيون درجة عالية من التقدم وضع الأساس المادي والفكري المباشر للانعطاف الجذري والأهم في تاريخ البشرية، إلا أن أهم ما امتازت به هذه الحضارة انتقالها بالإنسان من مرحلة الصيد وجمع الطعام إلى مرحلة الزراعة وتدجين الحيوان، وبذلك تحول من الاقتصاد الاستهلاكي إلى الاقتصاد الإنتاجي، وكان القمح والشعير أول ما زرع الإنسان . وتفيد المراجع التاريخية عدم وجود أي دليل على ممارسة شعب آخر غير النطوفي للزراعة في مثل هذا العصر البعيد .

 

ويؤكد علماء التاريخ أن تميز النطوفيين عن غيرهم يكمن في خطواتهم السريعة نحو إنتاج غذائهم، ثم في الانتقال إلى حالة من الاستقرار، وتأسيس مستوطنات دائمة في مرحلة مبكرة من الحضارة الإنسانية. وقد أصبح من المؤكد الآن أن الجماعات البشرية النطوفية تميّزت منذ البداية بحركة نزوح من المغاور والكهوف إلى المواقع المكشوفة في أرجاء الشرق الأدنى القديم كلها. وحدث ذلك بالتدريج، إذ بدأوا بناء منازل بسيطة، يسهل بناؤها كما يسهل هدمها، على المصاطب القريبة من الكهوف، وكانت على العموم مستديرة الشكل، أسفلها محفور في الأرض على عمق نصف متر تقريباً، وجُدُرها وسُقفها، من جذوع الأشجار المغطاة بالأغصان والجلود. تفيد بعض المراجع التاريخية أنه تمّ الكشف عن قرى نطوفية كثيرة، وفي مواقع متعددة، تحمل سمات عامة مشتركة، من ناحية شكل البناء، أو التعبيرات الفنية، أو طقوس الدفن، أو تقنيات صناعة الأدوات الميكروليتية الهلالية ، أو الأدوات الزراعية البازلتية. وتتركز هذه المواقع بشكل كثيف في فلسطين في السهل الساحلي الأوسط، وفي جبال القدس وسفوحها الغربية.

وفي غور الأردن موقعان متباعدان، غاية في الأهمية: الأول في أريحا، والثاني إلى الجنوب الغربي من بحيرة الحولة في جوار عين الملاحة، الذي يُعَدّ الموقع النموذج لهذه الحضارة بعد التنقيبات التي أُجريت فيه.

وموقع عين الملاحة القريب من نبع غزير يحمل الاسم نفسه، هو قرية نطوفية تبلغ مساحتها 2000 م2، اكتُشفت في الخمسينات من هذا القرن، ونقب منها جزء صغير، كشف عن ثلاث سويّات أثرية من هذا العصر.

ويتضح أن سكان القرية أتقنوا بناء البيوت المستديرة، بقطر يراوح بين 5 – 8 أمتار، أُسسها بضعة مداميك من الحجارة مغروسة في الأرض وجُدُرها من الطين، وسُقوفها من الخشب، وأرضيتها مرصوفة بالحجارة، وفي وسطها موقد، وبداخلها مخازن للحبوب ذات جُدُر من الطين القاسي جداً.

وفي الجزء الذي جرى تنقيبه من عين الملاحة عثر على أكثر من 50,000 قطعة أثرية، تعطي بمجموعها صورة شاملة لحياة مجتمع بلغ حدّاً متقدماً من الحضارة المادية والروحية، ويقدر تعداد أفراده بـ 300 شخص. وأغلبية هذه اللُّقى هي من النصال المتنوعة الدقيقة الصنع، وأدوات أخرى ميكروليتية مركّبة، هندسية الأشكال، ركّبت في أنصبة لتكون مناجل للحصاد وغيرها. كما تضم أدوات عظيمة ومخارز وإبر وصنانير لصيد الأسماك وأنصبة عظمية زينت بإشارات ورموز وصور لرؤوس غزلان وغيرها من الحيوانات.

ويسترعي الانتباه إلى وجود قطع فنية منها لوحتان حجريتان تحملان نحتاً لملامح إنسان مختزلة، وعدد كبير من أدوات الزينة والخرز والأصداف، وجدت مدفونة مع الهياكل العظمية، في معظم الأحيان تحت مصطبة البيت، إضافة إلى التعبيرات الفنية في أدوات العمل، وخصوصاً الأنصبة العظمية التي ركّبت عليه الشفرات الميكروليتية الرقيقة، ذات الأشكال الهندسية المتعددة – كالمثلث والمربع والمنحرف والهلال . . . الخ.

والواضح أن هذه الرقائق كان يصعب استعمالها من دون مقبض، فكانت تُشد إلى النصاب بواسطة ألياف الأشجار، أو خيوط من الجلد أو خيوط من أطناب الحيوانات.

ومن المواقع النطوفية الأكثر أهمية في فلسطين، حيث اكتُشف العدد الأكبر منها بالنسبة إلى غيرها، أريحا ومغارة الواد (وادي فلاح). ففي الطبقة السفلى من تل السلطان (أريحا القديمة)، وُجدت آثار تنتمي إلى الحضارة النطوفية – مناجل وصنانير عظمية – كما عُثر على بقايا معبد من هذا العصر، يعود بناؤه إلى الألف الثامن قبل الميلاد.

أما عند مدخل مغارة الواد، القريبة من السهل الساحلي في جبال الكرمل، فقد اكتُشفت قرية مكوّنة من منازل مستديرة، بُنيت من الحجارة والطين والدعائم الخشبية، وفيها أدوات حجرية تعود إلى هذه الفترة.

وعند مدخل مغارة الواد اكتُشفت حفر على سطح صخري منبسط يحيط به جدار حجري، واستخلص الباحثون أن هذا البناء الكبير نسبياً استُعمل كمعبد في العصر النطوفي، فقد وجد في جواره 14 قبراً من هذا العصر. كما وجد مقبض منجل عظمي، عليه صورة رأس غزال، عثر على مثيل له في مغارة كبّارة القريبة. أما في مغارة الواد فعُثر على لوحة حدرية نُحت عليها رأس إنسان مبسّط، فضلاً عن أدوات زينة وخرز وأطواق وأعلاق وحلق مصنوع من الصدف وغيرها.

ولم تتوفر حتى الآن من الشرق الأدنى أية آثار تشير إلى تعبيرات فنية عن قيم دينية قبل العصر النطوفي. غير إنه منذ بداية الحضارة النطوفية، في الألف العاشر قبل الميلاد بدأت تتجلى عبر المكتشفات الأثرية ملامح فنون النطوفيين، المعبرة عن معتقداتهم وما يختلج في صدورهم من اهتمامات، أو ما يتفاعل في نفوسهم من مسائل الحياة، أصلها ومآلها، ومن أمور البيئة المحيطة، وما توفره أو تحجبه، وما يريح الصانع أو يزعجه.

ومن الرسوم والمنحوتات والدمى التي وصلت إلينا، يبرز الفن النطوفي تصويرا وتشخيصا مبسطا، تناول الحيوان بصورة عامة، والغزال بصورة خاصة، ونادرا ما جسّد البشر.

الموت عند النطوفيين

ويتضح أن النطوفيين أولوا موتاهم عناية خاصة فقد كانوا يؤمنوا بفكرة الموت والبعث بعد الموت وقد دلت علي ذلك المدافن الأثرية لموتاهم ، ولا يكاد يخلو موقع جرى التنقيب فيه من مدافن للموتى ، جماعية أو فردية ، وهي حفر ضحلة متقاربة ، توضع الجثث فيها مثنيّة وأطرافها مربوطة بألياف الأشجار. وكانت لهم طقوس في الدفن أظهرت رفضهم فكرة أن الموت هو نهاية الحياة ، فزودوا الميت بحاجاته المفترضة ودفنوها معه ، من طعام وسلاح وأدوات زينة ، وكانوا يخضبون هذه الجثث ، كأنما يعدّونها لحياة أخرى. وتجدر الإشارة إلى أنه تم العثور في موقع عين الملاحة على كلبٍ دُفن مع صاحبه في قبر واحد. وقد يكون قد تمّ تدجينه في ذلك الحين.

وكشفت التنقيبات الحديثة انتشار الحضارة النطوفية ، وإن ببعض التمايزات المحلية، من بحر قزوين (مغراة بلط)، إلى تونس (قفصة)، مروراً بمصر (حلوان). أما في الهلال الخصيب فقد اكتُشفت تلك الحضارة في موقعي زارزي وشانيدار في شمال العراق ، وفي عدد كبير من المواقع في سورية: يبردو والكوم (البادية السورية) والحمر (قرب دير الزور) والطيبة (قرب درعا) وجيرود (قرب دمشق) وفي الموقعين المهمين: المريبط وأبو هريرة ، في حوض الفرات.

ووجدت أيضاً في مغارة جعيتا وغيرها في لبنان، ومواقع البيضا والعسافات وعين راحوب في الأردن ، فضلاً عن عشرات المواقع في فلسطين.

وعلى الرغم من التساؤلات التي يطرحها بعض الباحثين بشأن وجود حضارات متمايزة اجتماعياً واقتصادياً وتقنياً، وبالتالي من التحفظ على تعميم الوحدة الحضارية في هذا العصر على الشرق الأدنى، فإن منظوراً شمولياً يؤكد وجود حضارة موحدة إلى درجة كبيرة، أُطلق عليها الاسم الصُّدَقي – النطوفية ، امتدت من النيل إلى الفرات.

وتُظهر تلك الحضارة فوارق محلية، بنسب متفاوتة أو تفاوتاً في مستويات التقدم والرقي، وهو طبيعة الأشياء نتيجة حياة الاستقرار التي لا بدّ من أن تنطوي على درجة من الخصوصية من دون أن يغيّر ذلك كثيراً في الأساس، إذ تلتقي الجماعات البشرية في السمات العامة لنمط حياتها وحضارتها المادية في هذه المنطقة، خلال هذا العصر

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s