فلسطين ليست لليهود يا نتنياهو

الى النتن ياهو .. لاعلاقة لليهود بفلسطين وابراهيم النبي العربي ليس نبيكم  .. ولم تطأ فدم يهودي ارض فلسطين في التاريخ

تتقدم دولتنا الفلسطينية اليوم بطلب للانضمام الى عضوية الامم المتحدة بصفة مراقب بخطى ثابتة وتصميم اكيد على نيل الاعتراف بشعبنا وحقه الطبيعي بان يكون له دولة مستقلة وشعب مستقل .. اركانه ثابتة في التاريخ منذ 600 الف سنة ..

ويعترض النتن باهو رئيس دولة الاغتصاب الصهيونية على ما تقدم عليه السلطة الفلسطينية ويطلب من العالم رفض الطلب الفلسطيني قائلا انه يعمل على فصل الروابط التاريخية للشعب اليهودي الممتدة لاربعة الاف سنة .

وهذه هي الحجة القانونية والسياسية التي قامت على اساسها الحركة الصهيونية ومن ثم دولة اسرائيل .. أي ان جوهر الادعاء الصهيوني يقوم على حجة تاريخية تتصل بالروايات التوراتية الكاذبة حول قصة ابراهيم في التوراة وادعائها بهجرته من اور العراق الى القدس في بلاد الشام .

وفي الوقت الذي يستخدم اليهود قصصهم التوراتية الاسطورية التاريخية بكثافة وحولوها الى ايديولوجية نجد في المقابل لا يوجد أي اهتمام فلسطيني او عربي بالتاريخ .. بل والاسواء والادهى من ذلك ان جميع العرب والفلسطينيين يرددون قصص التوراة نفسها التي يرددها نتنياهو وقادة العدو الصهيوني .. ولو ابدى العرب اهتماما متواضعا بالتاريخ لاكتشفوا ان ما يدعيه اليهود هو كذب فاضح .. وذلك استنادا الى القران الكريم والى العقل والمنطق .

فابراهيم التوراة ليس ابراهيم النبي العربي .. وابراهيم العربي لم يولد في العراق ولم يذهب الى فلسطين ولم يتزوج هاجر الجارية المصرية ولم يدفن في فلسطين اطلاقا ..  وكذا الامر اسحق ويعقوب وداوود وسليمان انبياء اليهود فلم تطأ اقدامهم فلسطين ولم تقم دولة لليهود في فلسطين

انه تاريخ مزور تاريخ كله افتراء اسطوري لا اساس علميا او منطقيا او اثرا تاريخيا حقيقيا في الواقع .. فلو ان ادعاء نتن ياهو صحيحا فكيف لم تفلح كل جهود الصهيونية وعلمائها وخبرائها ومعهم انصارهم من علماء المسيحية الانجليكية لامكنهم اكتشاف ولو اثر تاريخي واحد في فلسطين مهما كان صغيرا..

منذ عام1948 لم تتوقف جهود الاسرائيليين وعتاة اليهود المتطرفين من ايجاد أي اثر تاريخي لليهود في فلسطين .. فلا هيكل ولا قبر ولا جرة فخار ولا صحن من الطين ولا منزل ولا جدار .. فكيف يدعي الكذاب نتنياهو ان هناك علاقة بين اتباع ديانته بفلسطين منذ 4 الاف سنة ..

ثم كيف لا يستخدم الفلسطينيون الحقيقة التاريخية المثبتة بالاف الادلة على ان اصلهم الكنعاني عاشوا بفلسطين منذ 15 الف سنة قبل الميلاد .. وان الفلسطيني الاصلي قبل الكنعاني عاش بفلسطين قبل 600 الف سنة قبل الميلاد وهذا مثبت بالادلة والاكتشافات والاثار ..

عيب علينا ايها الفلسطنيون ان نردد قصص اليهود وروايتهم التورواتية التلمودية .. عيب على امة العرب ان تمتليء كتب الطلاب في المدارس بقصص التوراة والتلمود .. وان يتوقف العرب تماما عن قراءة التاريخ بعد ذلك .. وتقف ثقافتهم التاريخية عند حدود ما تعلموه في المدرسة

التاريخ ايها الاخوة والاخوات هو سياسية .. علم سياسي بامتياز .. وليس مجرد قصص للتسلية .. فمن المؤسف جدا ان جميع السياسيين في بلاد العرب اميون بامتياز في علم التاريخ .. نعم التاريخ علم كما قال ابن خلدون .. فمن العيب ان يستخدم نتنياهو التاريخ لتثبيت حقوق شعبه في بلادنا بينما يردد العرب ذات الرواية التي يرددها نتنياهو بل باسانيد اكبر واشد تاثيرا عندما يرجعوا رواياتهم تلك الى القران الكريم

فللاسف رجال الدين ورجال السياسة والمثقفين والعوام العرب كلهم يدعمون ويؤيدون رواية نتنياهو القائلة بان حق اليهود في فلسطين يرجع لاربعة الاف سنة .. ثم يتساءلوا لماذا فلسطين ضائعة ولماذا يتعاطف العالم مع اليهود ولماذا اسرائيل تشكل تهديدا لكل بلاد العرب من الفرات الى النيل .. وللحديث بقية

تحية للرئيس الفلسطيني ابو مازن وللسلطة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني .. الالف ميل يبدأ بخطوة .. وربما تبدأ اليوم الخطوة الاولى احد طرق الكفاح العديدة والطويلة 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s