معلومات عن المسجد الاقصى

سكن مدينة القدس بعد الفتح العربي والإسلامي جماعة من الصحابة ، كما نزلها آخرون للعبادة والتبرك أو لزيارة مقدساتها والتعرف على معالمها ، ومنهم عبادة بن الصافت وفيروز اليلمي ويزيد بن سلام مولى عبد الملك بن مروان ومن جلساء عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم وغيرهم . وبخلافة علي بن أبي سفيان واستتباب الأمر للأمويين في بلاد الشام بدءوا بتشييد المساجد وغيرها وأهم ما قاموا به بيت المقدس هو بناء الحرم القدسي الشريف ومسجد الأقصى والمسجد الصخرة . الحرم القدسي الشريف قدس البشر موقع الحرم منذ آلاف السنين ، وكان اليبوسيون وجماعتهم من الموحدين يتعبدون فيه ، وذهب الكثيرون الى ان الصخرة هي المكان الذي أراد إبراهيم خليل الله ان يقوم ولده عليه ذبيحة لله تعالى ، وهو المكان الذي بني عمر بن الخطاب مسجده عليه ثم أكمل بناءه عبد الملك بن مروان . ويتألف الحرم القدسي الشريف من المسجدين : مسجد الصخرة والمسجد الأقصى وما بينهما وما حولهما من منشات حتى الأسوار وتبلغ مساحتها 140900 متر مربع . قام ببناء هذين المسجدين عبد الملك بن مروان عام 685م. مسجد الصخرة قبة الصخرة هي أقدم أثر إسلامي في تاريخ العمارة الإسلامية تمتاز ببساطة التصميم و تنسيق الأجزاء وقد تم بناؤها عام 691م في عهد الأمويين على مكان الجامع الذي أنشأه عمر بن الخطاب في القدس . المسجد الأقصى هو المسجد الواقع على بعد حوالي 500 متر الى الجنوب من مسجد الصخرة الشريفة ، شرع عبد الملك بن مروان في إقامته بعد أن تم بناء مسجد الصخرة وتم بناؤه في عهد ولده الوليد . وليس من شك في أن المآذن التي أقيمت في الحرم الشريف كانت من أقدم ما عرفته سوريا في جوامعها ، فالأمويون كانوا أول من استحدث المئذنة والمحراب في المساجد. هذا وقد أعاد عبد الملك بن مروان وابنه الوليد بناء مدينة القدس وتجميلها بالمساجد والقصور بعد أن كانت قد تعرضت للخراب والدمار أثناء الغزو الفارسي عام 614م ، وفي عهدها ظهرت مدينة القدس وهي واحدة من المراكز العظيمة في الدولة الأموية . كما أعاد بناء الأسوار المحيطة بالمدينة وبنيت القصور والأبنية الفخمة بجوار الزاوية الجنوبية لسور الحرم استمرت مسكونة من قبل أمراء القدس في العهود الأموية والعباسية والفاطمية . ولما ولي الخلافة عمر بن عبد العزيز بعد وفاة سليمان طلب من جميع ولاته أن يزوروا القدس ويقسموا يمين الطاعة والعدل في المعاملة بين الناس في مسجدها . وفي العهد العباسي وضع أبو جعفر المنصور تقليدا يقتضي بموجبه على كل خليفة عباسي أن يزور القدس ولو مرة واحدة في حياته . وقد عمل أبو جعفر المنصور على ترميم الحرم الشريف بعد الخراب الذي أصابه بسبب زلزال عام 747م ، وعلى أثر زلزلة ثانية حدثت عام 775م وقع البناء الذي رممه أبو جعفر المنصور في الحرم الشريف فأمر الخليفة المهدي بن المنصور يوم زيارته للقدس بإعادة ما تهدم وقد تم ذلك . وجاء في الأنس الجليل ص 181 لما قدم المهدي يريد بيت المقدس دخل مسجد دمشق ومعه أبي عبد الله الأشقري كاتبه ، فقال يا أبى عبد الله ! سبقتنا بني أمية بثلاث فقال وما هي يا أمير المؤمنين فقال : بهذا البيت يعني المسجد ولا أعلم على ظهر الأرض مثيله ، ونيل المالي ليس لنا مثلهم ، وبعمر بن عبد العزيز لا يكون ولله فينا مثله أبدا ، ثم أتى ببيت المقدس فدخل الصخرة ثم قال : أبا عبيد الله وهذه رابعة ز وفي عام 1016م سقطت القبة العظيمة التي على صخرة بيت المقدس ثم أعيد بناؤها في عهد الظاهر علي أبو الحسن عام 1022م وقيل ان الحاكم بأمر الله هو الذي قام بتعميرها بنفسه . أما في عام 1071م فقد سقطت مدينة القدس بأيدي السلاجقة بعد أن طردوا الفاطميين منها ، إلا أن حكمها لم يدم طويلا فقد تمكن الفاطميون من استردادها في السادس والعشرين من شهر آب (أغسطس) عام 1098م . ولم تدم سيادة الفاطميين على بيت المقدس طويلا هذه المرة ، فقد زحف الصليبيون لاحتلال مدينة القدس عام 1099م .

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s