تعريف مفهوم الاعلام

1- مفهوم مصطلح الإعلام

إن كلمة إعلام إنما تعني أساسا الإخبار وتقديم معلومات، أن أعلم، ويتضح في هذه العملية، عملية الإخبار، وجود رسالة إعلامية (أخبار – معلومات – أفكار- آراء) تنتقل في اتجاه واحد من مرسل إلى مستقبل، أي حديث من طرف واحد، وإذا كان المصطلح يعني نقل المعلوات والأخبار والأفكار والآراء، فهو في نفس الوقت يشمل أية إشارات أو أصوات وكل ما يمكن تلقيه أو اختزانه من أجل استرجاعه مرة أخرى عند الحاجة، وبذلك فإن الإعلام يعني “تقديم الأفكار والآراء والتوجهات المختلفة إلى جانب المعلومات والبيانات بحيث تكون النتيجة المتوقعة والمخطط لها مسبقا أن تعلم جماهير مستقبلي الرسالة الإعلامية كافة الحقائق ومن كافة جوانبها، بحيث يكون في استطاعتهم تكوين آراء أو أفكار يفترض أنها صائبة حيث يتحركون ويتصرفون على أساسها من أجل تحقيق التقدم والنمو الخير لأنفسهم والمجتمع الذي يعيشون فيه.

كما يعني المصطلح “تقديم الأخبار والمعلومات الدقيقة الصادقة للناس، والحقائق التي تساعدهم على إدراك ما يجري حولهم وتكوين آراء صائبة في كل ما يهمهم من أمور”.

1-1 الإعلام لغة

هو التبليغ والإبلاغ أي الإيصال، يقال: بلغت القوم بلاغا أي أوصلتهم الشيء المطلوب، والبلاغ ما بلغك أي وصلك، وفي الحديث: “بلغوا عني ولو آية”، أي أوصلوها غيركم وأعلموا الآخرين، وأيضا: “فليبلغ الشاهد الغائب” أي فليعلم الشاهد الغائب، ويقال: أمر الله بلغ أي بالغ، وذلك من قوله تعالى: (إن الله بالغ أمره) أي نافذ يبلغ أين أريد به.

1-2 التعريف العام للإعلام

الإعلام: هو التعريف بقضايا العصر وبمشاكله، وكيفية معالجة هذه القضايا في ضوء النظريات والمبادئ التي اعتمدت لدى كل نظام أو دولة من خلال وسائل الإعلام المتاحة داخليا وخارجيا، وبالأساليب المشروعة أيضا لدى كل نظام وكل دولة.

ولكن “أوتوجروت” الألماني يعرف الإعلام بأنه هو التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير ولورحها وميولها واتجاهاتها في الوقت نفسه”.

وهذا تعريف لما ينبغي أن يكون عليه الإعلام، ولكن واقع الإعلام قد يقوم على تزويد الناس بأكبر قدر من المعلومات الصحيحة، أو الحقائق الواضحة، فيعتمد على التنوير والتثقيف ونشر الأخبار والمعلومات الصادقة التي تنساب إلى عقول الناس، وترفع من مستواهم، وتنشر تعاونهم من أجل المصلحة العامة، وحينئذ يخاطب العقول لا الغرائز أو هكذا يجب أن يكون.

وقد يقوم على تزويد الناس بأكبر قدر من الأكاذيب والضلالات وأساليب إثارة الغرائز، ويعتمد على الخداع والتزييف والإيهام، وقد ينشر الأخبار والمعلومات الكاذبة، أو التي تثير الغرائز، وتهيج شهوة الحقد، وأسباب الصراع، فتحط من مستوى الناس، وتثير بينهم عوامل التفرق والتفكك لخدمة أعداء الأمة، وحينئذ يتجه إلى غرائزهم لا إلى عقولهم، وهذا ما يجري في العالم الإسلامي من خلال جميع وسائله الإعالمية باستثناء بعض القنوات التلفازية، والمجلات الإسلامية؛ لهذا فالتعريف العلمي للإعلام العام يجب أن يشمل النوعين حتى يضم الإعلام الصادق والإعلام الكاذب، والإعلام بالخير، والإعلام بالشر، والإعلام بالهدى، والإعلام بالضلال.

وبناء عليه يكون تعريف الإعلام هو: كل نقل للمعلومات والمعارف والثقافات الفكرية والسلوكية، بطريقة معينة، خلال أدوات ووسائل الإعلام والنشر، الظاهرة والمعنوية، ذات الشخصية الحقيقية أو الاعتبارية، بقصد التأثير، سواء عبر موضوعيا أو لم يعبر، وسواء كان التعبير لعقلية الجماهير أو لغرائزها.

 

2- الإعلام ولغة الحضارة

لا يعني ارتباط عنصري التعبير والتفكير، في عملية التحرير الإعلامي، أن اللغة هي جوهر الفكر وماهيته حيث تقصر كثيرا في التعبير عن الأفكار والعواطف والانفعالات، إنما يعني أن اللغة اللسانية ليست هي الوحيدة التي يعرفها الإنسان. فهناك لغات غير كلامية، تستخدم في التحرير الإعلامي. ومن هذا المنطلق يحدث التحول عن طبيعة الإعلام الأساسية من حيث ارتباطه بالتعبير والاتصال إلى مفهومه وماهيته قبل التعرف إلى لغة الحضارة التي تحقق إنسانية الفرد في إطار مجتمع يحمل الإعلام فيه لواء العملية الاجتماعية التي تمكن أفراده من أن يصبحوا كائنات اجتماعية.

والمقصود بالإعلام تزويد الناس بالمعلومات والأخبار الصحيحة والحقائق الثابتة التي تمكنهم من تكوين رأي صائب فيما يعن لهم من مشكلات، وهو يعبر بذلك عن عقلياتهم واتجاهاتهم وميولهم مستخدما الإقناع عن طريق صحة المعلومات ودقة الأرقام والإحصاءات.

وذيوع استعمال لفظ “الإعلام” في لغة الحضارة المعاصرة ليس مستحدثا ولكنه يضرب بجذوره في مراحل تطور البشرية، تطور بتطورها وجدد في وسائله ليحقق أهدافه النابعة من احتياجات الجماعات البشرية حتى أصبح من المألوف حاليا استخدام البرق والبريد والهاتف والإذاعة والتلفاز في المناسبات الاجتماعية والسياسية وعقد الصفقات التجارية، وإن نشأ حول نظام المقايضة القديم إعلام ضخم معقد.

وإذا كانت الوظيفة تخلق العضو فقد خلقت الوظائف الإعلامية، “الأجناس الإعلامية”، حيث لم يحدث أي تغير في هذه الوظائف منذ المجتمعات القبلية حتى وقتنا المعاصر، ولكن برزت مستحدثات وهياكل لتكبيرها ومد نطاقها، فنمت الكتابة ليحتفظ المجتمع برصيده من المعرفة؛ وضاعف نمو الطباعة ما يكتبه الإنسان، وبأسرع وأرخص مما يستطيع عن طريق الكتابة اليدوية، ولعبت هاتان الوسيلتان في سبيل البحث عن الحقيقة، دورا هاما حيث خلقت الكتابة أشياء متكلمة أكثرت الطباعة من إعدادها لدرجة مذهلة وخلدتها، مما جعل الفكر يستمر مع الزمان والمكان ويبقى حتى بعد الموت، وقد ينتهي الفكر المجرد، لبعده عن الجادة، إلى سراب لتحوله في عالم يعود إلى عهد الإنسان البدائي، عالم الأفكار الذي هو عالم الألفاظ.

وأصبح الإنسان، بتطور الآلات، غير متقيد بزمان أو مكان مما أدى إلى اكتشاف المجتمع منذ عصور القبلية إلى عهد الحاضرة العصرية. وكيف كان يشارك في الإعلام ويخزنه ليصون التاريخ من الضياع وليزيد من كمه الفاعل من العشرات إلى الملايين فلا يتخيل أن يستخدم مجتمع متحضر النمط الإعلامي الذي كان سائدا أيام القبلية، ولا يتخيل أن المجتمع القبلي يمكنه استخدام النمط الساري في المجتمع المتحضر إذ لكل منهما مرحلة من الاتصال تناسبه.

ومن هذا تتضح العلاقة الوثيقة بين لغتي الإعلام والحضارة كما يتضح، من خلال استفراء التاريخ الإنساني، أن الإعلام فن حضاري بالضرورة، يتصل بأسبابها وينتشر بازدهارها على عكس البيئات القبلية أو القروية التي تعتمد، دون وسائل الإعلام الحديثة، على اكتساب المعرفة بالاتصال الشخصي المباشر. ولهذا يغدو فن الإعلام، طبقا لمقتضيات نمو المجتمع وتنوع اختصاصاته وتعقد مشكلاته ضرورة حتمية بعيدة عن الخبرة الفردية المباشرة، وحلا لصياغة المعرفة بصورة واقعية عملية بحيث لا يقع المجتمع في مجال الرؤية المباشرة لأحد أو يلجأ إلى مفهوم يفهمه بعض الناس ولا يفهمه البعض الآخر.

وهكذا تصبح لغة الإعلام لغة حضارية تسعى للشرح والتفسير والتكامل الحضاري باعتبارها من أهم وسائل صوغ الفكر العالمي ونقل المعلومات في المجتمع البشري كله وبالتالي صياغة الحضارة، فهي كمنشور تحليل الطيف الذي ينظر من خلاله إلى العالم وحضارته.

فالحضارة العصرية تبنى إذن وفق عالم اللغة، وتتضمن كل لغة بالإضافة إلى مفرداتها، وجهات نظر وأحكام مسبقة ضد وجهات نظر أخرى، كما تخضع كافة اللغات لأطوار من التغير تتضمن ما يطرأ على العالم المحيط بمتكلميها. ولهذا يبقى العالم فيزيائيا كما هو، ولكنه يصبح في الوعي البشري عالما آخر حيث إن لكل لغة ميتافيزيقا خاصة بها تؤثر من خلالها في أسلوب التفكير دون جوهره الذي يعكس الواقع الحضاري بينما تستهدف اللغة نقل المعلومات أي الرسائل عن هذا الواقع. فالواقع الحضاري والحياة يلعبان، دون اللغة، الدور الرئيسي في النهاية.

ورغم قدرة وسائل الإعلام الفائقة على الاتصال، فإن بينها وبين الحضارة علاقة تجسدها اللغة التي تعكس حضارة الإنسان. ويذهب كثير من الكتاب إلى أن كل نقص أو قصور يعتري لغة مجتمع ما إنما يعبر عن مدى تخلفه عن ركب الحضارة. فالخبرة الإنسانية المتراكمة على مر العصور تنعكس في اللغة وتجد لها، سواء في شكل الكلام العادي أو الكتابة المعروفة أو الرسوم أو النقوش التي تركها الإنسان المبكر على جدران المغارات الكهوف أو الإنجازات المعمارية أو الموسيقية أو الحركية كالرقص والتمثيل الصامت، تعبيرا يترجم إلى ألفاظ وتصورات ومفاهيم تنتقل إلى الآخرين.

فاللغة، في مفهومها الضيق الدقيق المعاصر لعلمي الكلام والكتابة، عنصر أساسي في حياة البشر، ويصعب بدونها قيام حياة اجتماعية متماسكة متكاملة، ويستحيل قيام حضارة ذات نظم اجتماعية وأنماط ثقافية وقيم أخلاقية ومبادئ، ومثل وحياة مادية ومخترعات باعتبار أنها أداة التفاهم والإعلام.. ويقال، في المجتمع التقليدي، بأن اللغة تستطيع أخذ الإنسان إلى تل أعلى مما يمكن أن يرى عنده الأفق ثم تجعله ينظر وراءه، وهي تعاون في تحطيم قيود المسافة والزمن والعزلة تنقل الناس من المجتمع التقليدي إلى المجتمع المتفتح حيث تتركز العيون على المستقبل. وهذا يعني وجود علاقة قوية بين الإعلام ولغة الحضارة.

ولقد نشأت فكرة “حضارة اللغة” من ارتباط وجود الحضارة الإنسانية باللغة لتميز الجنس البشري على سائر الكائنات بالفكر واللغة. وتأسيسا على ذلك فاللغة في النظرية الإعلامية، تعتبر من أهم أدوات الحضارة وأساس نشأتها وتطورها واستمرارها –فالشعوب التي تتكلم لغات مختلفة تعيش في عوالم مختلفة من الواقع، حيث تؤثر هذه اللغات في مدركاتها الحسية وأنماط تفكيرها باعتبارها الموجه الأساسي للحقيقة والواقع الاجتماعي الذي يعيشه المتكلمون بها.

ويقوم الإعلام بدور هام في تكوين الصور اللغوية الحضارية، فبتحرك المجتمع التقليدي نحو العصرية يبدأ في الاعتماد على الوسائل الجماهيرية، مما يؤدي إلى تجميع حصيلة كبيرة من الآراء عن الأشخاص المرموقين و الأشياء الهامة وغير المهمة، عن طريق وسائل الإعلام. فالصحف والمجلات والإذاعة يتعين عليها تقرير ما تبلغ عنه عملية اختيار من تكتب عنه أو تسلط عليه الأضواء، أو ما يقتطف من أقواله أو ما تسجله من حوادث. وتتحكم هذه العملية فيما يعرفه الناس أو يتحدثون عنه وهو أمر له دلالته بالنسبة للغة الحضارية.

وعملية الإعلام ليست إلا عملية ترامز، تتم بين المصدر المرسل له بوسيلة من الوسائل وبين المستقبل الذي يحل هذه الرموز ويفسرها. وكثيرا ما تصبح الرسالة الإعلامية حروفا على الورق أو أصواتا لا معنى لها عندما لا يكون المستقبل على مستوى فهمها. وقد يحدث نفس الأمر في حالة استخدام لغة مشتركة دون الالتزام بإطار دلالي موحد لتحكم تصورات واتجاهات أي فرد في جاعة، في سلوكه ونظرته للأشياء. كما يتحكم فيه عالمان خارجي موضوعي وباطني يضم مجموعة تصوراته ومفاهيمهم بالنسبة للعالم الخارجي، وعلى معرفة هذه العوالم الباطنية ودلالاتها الحقيقية، يتوقف نجاح الإعلامي كما يتوقف هذا النجاح على معرفة حقيقة الإطارات الدلالة للأفراد والجماعات.

وتدل النظرة الشاملة للإعلام على تغلغله في كيان الحضارة، فعملية الاتصال تتم على مستويات مختلفة من حيث استخدام اللغة والرموز وتتواصل بمستويات ثلاثة في مجال التعبير اللغوي هي:

· مستوى التذوق الجمالي وهو المستعمل في الأدب.

· المستوى العلمي النظري وهو المستخدم في العلوم.

· المستوى الاجتماعي الوظيفي الهادف الذي يستخدمه الإعلام بختلف أجناسه.

وجميع هذه المستويات موجودة في كل مجتمع إنساني ويكمن الفرق في المجتمع بين المتكامل السليم والمنحل المريض منه في تقارب المستويات اللغوية في الأول وتباعدها في الثاني. ويدل تقارب هذه المستويات اللغوية على تجانس المجتمع وحيوية ثقافته ومن ثم يكون متكاملا سليم الحضارة.

 

3- الإعلام والتنمية

لقد أصبح الإعلام السمة المميزة للعصر، وأضحى تأثيره في حياتنا طاغيا لا يستطيع معه أي فرد في أي ركن من أركان الدنيا أن يتجنبه، إنه يصنع العقول، يحركها، يغير اتجاهات الأفراد ويوجههم إلى حيث يشاء، بل هو يصنع الأحداث، بل ويصنع الأخبار، يخطو بالشعوب والدول ويتقدم بها إلى الأمام، تلك مهمة الإعلام الرشيد، أو يخطو بهم إلى الوراء، إلى التخلف أو الثبات والجمود، وهو ما يصنع إعلام ظلامي غير مستنير يتسم دائما بالجمود، أو إعلام مغرض عدائي يسعى إلى وقف مسيرة الشعوب نحو ما هو أفضل لها، إن الإعلام هو الذي يرسم اليوم ما يمكن أن نطلق عليها الخريطة الإدراكية الوجدانية للشعوب، فتبرز شعوب مستنيرة متكاملة الشخصية لها فعالياتها وتحقق ذاتيتها ووجودها، أن تخلق شعوبا تعاني من الخواء الوجداني والإدراكي أمام ضغوط توجهات إعلامية تسعى إلى تجريد الأفراد من هويتهم وانتمائاتهم وقيمهم ومعتقداتهم وثقافتهم الذاتية.

 

4- مفهوم التخطيط الإعلامي

التخطيط هو السمة المميزة للحياة، إنه الحياة نفسها، هو النظام، وعكسه الفوضى والارتجال.. فالإنسان يحدد هدفا ويدرس كافة الإماكنيات المتاحة والقوى المتوفرة لديه، ويرسم خطة يقوم بتنفيذها على طريق بلوغ ذلك الهدف، وهذا هو أساس التخطيط، والتخطيط يرتبط بالضرورة بأناس يملكون الوعي والمعارف والتجارب والمهارات والوسائل، والتخطيط يعني الحاضر والمستقبل، ويعني وضع خطة بعد القيام بدراسات مستفيضة قبل البدء في تنفيذ أي من المشروعات الاقتصادية أو التعليمية أو التروبوية أو الإنتاجية أو الثقافية أو السياسية أو السكانية أو العمرانية أو الإعلامية أو أي مشروع يخدم الحاضر ويعمل من أجل المستقبل في كافة المجالات مع حشد كافة الإمكانيات المتاحة اللازمة للتنفيذ بنجاح والوصول إلى الأهداف أو النتائج المرجوة، والسابق التخطيط لها. والدولة، أي دولة تقوم بتوجيه قواها الفاعلة نحو الأهداف التي تأمل في تحقيقها من أجل ما ترى فيه مصلحتها ومصلحة أبنائها مستغلة في ذلك كافة الوسائل المتاحة أو ما تعمل على توفيره من وسائل، وهكذا نجد أن الخطة تشمل ثلاثة خطوط متوازية:

1. تحديد الأهداف.

2. تحديد الإمكانيات اللازمة لتحقيق الأهداف.

3. أساليب تحقيق تلك الأهداف.

4-1 ما هو التخطيط الإعلامي إذن؟

إن التخطيط الإعلامي، وفي أبسط تعريفاته بما يحمله من قيمة دالة، هو حشد كافة الطاقات الإعلامية البشرية والمادية وكافة المؤسسات الإعلامية الجماهيرية، والشخصية، بدءا من النشرات الصغيرة أو الملصقات والشعارات إلى المؤسسات الصحفية الكبرى، من الإذاعات المحلية الصغيرة، إلى الشبكات الإذاعية والتلفزيونية العملاقة.

إن التخطيط الإعلامي المتكامل هو التخطيط الذي يضع في اعتباره من البداية وحدة العمل الإعلامي بكافة صوره وأشكاله، مع استغلال كافة القنوات الإعلامية والاتصالية وعناصرها البشرية والمادية وجعلها في خدمة الاستراتيجية العليا للوطن.

4-2 الترتيب المنطقي للتخطيط الإعلامي

والترتيب المنطقي الأساسي للتخطيط الإعلامي يشمل ما يلي:

1. استراتيجية عامة تشمل الأهداف العليا الثابتة للوطن والشعب التي لا يجوز المساس بها على مدى طويل ونطلق عليها الثوابت وهي تمثل نمط بقاء المجتمع، ولها أهداف على المدى البعيد.

2. استراتيجية إعلامية تستوعب هذه الأهداف العليا الثابتة.

3. سياسات إعلامية عليا وهي جزء من الاستراتيجية وتقوم على توجهاتها وتنبثق عنها. ولهذا نقول إن السياسة الإعلامية ، هي السياسية النابعة من الاستراتيجية، وهي تفسير لها إن جاز لنا هذا التعبير، ولهذا ينبثق أيضا عن تلك السياسة العليا مجموعة من السياسات الأكثر تفصيلا فقد نتحدث عن سياسة سعرية أو سياسة تأمينية أوسياسة محصولية، سياسة الطاقة، وسياسة إذاعية، وسياسة صحفية… وغيرها.

4. الخطط التنفيذية وهي تمثل الشكل والمضمون معا، فهي بمثابة برامج التنفيذ الموضوعي للسياسة الإعلامية القائمة على الاستراتيجية الإعلامية القائمة على الاستراتيجية العامة للمجتمع والدولة.

4-3 كيف يتم تحديد الاستراتيجية؟

من هو واضعها؟

إن أساس الاستراتيجية أو العامل الفعال في تحديدها هو وجود فلسفة معينة أو وجهة نظر معينة، فالفلسفة هنا إنما تعين وجهة نظر، وهي في أبسط تعريفاتها مجرد تصور للعالم يشمل كافة نواحي الحياة من خلال وجهة نظر محددة، وقد تكون فلسفة أو وجهة نظر حاكم أو صانع أو صناع القرار أو فلسفة المجتمع أو الشعب أو فلسفة النظام الحاكم أو أصحاب المصالح، والفلسفة طبقا للإطار العام لهذه الدراسة، هي تصور للعالم يشمل كافة الصور الحضارية المعيشية والسياسية والاجتماعية والثقافية والأخلاقية، وقديما اعتبر صناع القرار أنفسهم آلهة أو أنصاف آلهة أو وسطاء بين الشعب والرب، هكذا وجدناهم في مصر القديمة وبلاد الإغريق، ووجدنا من يربط بينه وبين الدولة ومن يقول المعز لدين الله أو الحاكم بأمر الله أو آية الله أو الإمام الأكبر، وهتلر قال بوجود الشعب المختار من الجنس الآري، وقبله قال اليهود عن أنفسهم إنهم شعب الله المختار، وهتلر قام بتصفيات عرقية واليهود يقومون إلى اليوم بتصفيات عرقية، والصرب الذين يؤمنون بصربيا الكبرى يفعلون ذلك بمسلمي البوسنة والهرسك،والجميع وضعوا استراتيجيتهم الإعلامية على أساس هذه الفلسفة

Definition of the concept of media

1 – the concept of the term media

The word media but basically means news and information, that I know, and clear in this process, the process for reporting, there is an informational message (News – Information – ideas – opinions) moves in one direction from the sender to the future, any talk of one party, and if The term means the transfer Almalot and news, ideas and opinions, it is at the same time includes any signs or sounds and all that can be received or Achtzanh to be restored again when needed, and thus the media means “to provide ideas and opinions and different orientations as well as information and data so that the result will be expected and planned in advance to learn future fans of the media message all the facts and all its aspects, so that they can configure the opinions or ideas supposedly correct move and act accordingly in order to achieve progress and growth is good for themselves and the society in which they live.

As the term implies, “providing news honest and accurate information to the people, and the facts that will help them understand what is going on around them and views configuration is correct in all care of things.”

1-1 language media

Is reporting and reporting any receipt, said: amounted folk tip any brought them the thing to be, and the author what Bulgk any sent you, and talk: “Convey from me even a verse”, ie witchcraft you and others and informed others, and also: “Filiplg witness absent” any should know the witness is absent, and said: God is reached any adult, and it says: (Allah whosoever) any force is where I want it.

1-2 the general definition of Media

Media: is the definition of the issues of the times and troubles, and how to address these issues in the light of theories and principles adopted by the system or the state through the media available internally and externally, and the equally legitimate methods of each system and each country.

But “Ottogerot” German media is defined as the objective is the expression of the mentality of the masses and Orhaa and tendencies and trends at the same time. “

This definition of what should be the media, but the reality of the media may on providing people with the most correct information, or obvious facts, depends on the enlightenment and education and dissemination of news and information sincere that flow into the minds of people, and raise their level, and publish their cooperation for the interest General, and then address the minds instincts or so it should be.

The is based on providing people with the greatest of lies and delusions and methods to raise instincts, and is based on deception, forgery and illusion, has published news and false information, or that raise instincts, and irritation lust hatred, and the causes of conflict, Fatht level of people, and raise them factors disperse and disintegration to serve the enemies nation, and then heading to the instincts not to their minds, and this is what is happening in the Islamic world through all the means Alaaalmih except some channels televised, and Islamic magazines; to this definition of scientific public information must include two types until combined truthful media and media false, and the media well, and the media with evil , and media guidance, and the misguided media.

Accordingly the definition of media is: every transfer of information, knowledge and cultures intellectual and behavioral, in a certain way, through tools, media and publishing, phenomenon and moral, with true character or legal, in order to influence, whether through an objective or not expressed, and whether the expression of mental masses or instincts .

 

2 – the media and the language of civilization

Link does not mean racist speech and thought, the media in the editing process, that language is the essence of thought, what it is, where considerably shortened to express ideas and emotions and passions, but means that the lingual language is not the only known to man. There non-verbal languages, are used in the media editing. With this in mind shift occurs on the basic nature of the media as it relates to express and connect to the concept and what it is to identify the language of human civilization that achieved the individual in the context of society where media carries the banner of social process that enables its members to become social beings.

Information is intended to provide people with the correct information and news and hard facts that will enable them to form an opinion Saeb mean their problems, which it expresses mentality and attitudes and orientation using persuasion by the accuracy of the information and the accuracy of the figures and statistics.

And visibility using the term “media” in the language of contemporary civilization is not a novel but is rooted in the evolution of human evolution its evolution and renewed in its means to achieve its objectives stemming from the needs of human communities even become fashionable now use telegraph, mail, telephone and radio and television in the social events, political and business deals , but grew up around the old barter system notification huge complex.

If the function creates User has created jobs media, “races media”, where there has been no change in these functions since tribal communities until our time, but emerged innovations and structures to enlarge and extend, grew writing to retain community Brshehadh of knowledge; doubled the growth printing what written rights, and as soon and cheaper than it can through handwriting, and played These remedies in order to search for the truth, an important role has created writing things speaker reciting a print of prepared so amazing and immortalized, making thought continues with the time, place and remains even after death, may end abstract thought, after all the serious, to the mirage of transformation in the world back to the era of primitive man, the world of ideas, which is the world of words.

And become human, the development of machinery, non-complying time or place, which led to the discovery of the tribal society since ages to the present modern era. And how he was involved in the media and stores to preserve the history of the loss and increases punched actor from dozens to millions not imagine that uses civilized society style media that prevailed days tribal, can not imagine that the tribal community can use the style in force in a civilized society because each stage of Contact proportionality.

It is this apparent close relationship between my media and culture as seen through Astafrai human history, that the media art civilized necessarily, related their causes and spread flourish unlike environments tribal or village-based, without the modern media, to acquire knowledge to communicate direct personal. This becomes art media, according to the requirements of community growth and diversity of its powers and the complexity of its problems imperative far from individual experience direct, and a solution for the formulation of knowledge realistically process so that does not count the community in the field of direct vision of one or resort to the concept understood by some people do not understand each other.

Thus, the language of civilized language media trying to explain the interpretation and cultural integration as one of the most important means of development of global thinking and the transfer of information in the whole of human society and thus formulate civilization, they are issued as spectrum analyzers, seen through it to the world and civilization.

Modern civilization built permission according to the world of language, and includes every language in addition to the vocabulary, the views and prejudices against other points of view, all the languages ​​are also subject to phases of the change include the emerging world Pacific Bmtklmiha. This remains the world physically as it is, but in human consciousness becomes another world where each Mitaveziqa language of their own which affect the way of thinking without substance which reflects the cultural reality while targeting language information transfer any messages from this reality. Indeed, civilization and life play, without language, the main role in the end.

Despite the media’s ability superior communication, between them and civilization relationship embodied in the language that reflects the human civilization. And many authors go to the lack of or inadequate going on the language of a community is a reflection of the failure rode civilization. The experience of humanitarian accumulated over the ages reflected in the language and find them, whether in the form of normal speech or writing known or fees or inscriptions left by human early on the walls of caves caves or achievements architectural or musical or kinetic dancing, mime, expression translates into words and perceptions and concepts transmitted to others.

Language, in its conception narrow exact contemporary scientific speech and writing, an essential element in the life of humans, and is difficult without a social life coherent integrated, and impossible to do civilization of social systems and cultural patterns and moral values ​​and principles, and like a physical and inventions as it is a tool of understanding and the media .. It is said, in the traditional society, that language can take human to Tel higher than can be seen has the horizon and then make it look behind him, a cooperation in breaking restrictions distance and time and isolation movement of people from traditional society to society unfolding where concentrated eye on the future. This means that there is a strong relationship between the media and the language of civilization.

The idea arose “Language civilization” of a link and the existence of human civilization in the excellence of the human race on the other objects with thought and language. Based on this language in the theory of media, considered one of the most important tools of civilization and the basis of its inception, evolution and continuity – peoples that speak different languages ​​live in different worlds of fact, affecting these languages ​​in Mdrickadtha sensory and patterns of thinking as directed basic truth and social reality experienced by speakers out.

The media play an important role in the formation of linguistic cultural images, Fbthrk traditional society toward trendy begins to rely on mass media, leading to synthesize large toll of views on the eminent persons and the important things is important, through the media. Newspapers, magazines and radio have to decide what to report thereon to the selection process of writing it, or it highlights or يقتطف of his words or recorded incidents. And control this process people know or talk about something that is significant for the cultural language.

And the media is not only process Tramz, are between the source sender him by any means and the future that solves this and interpret symbols. And often become the media message letters on paper or noises are meaningless when the future is not at the level of understanding. The same thing happens in the case of the use of a common language without commitment to a unified semantic framework to govern the perceptions and trends of any individual in Jaah, in his behavior and his outlook on things. Also controlled by an objective and external worlds featuring a mystical perceptions and perceptions To the outside world, and the esoteric knowledge of these worlds and the real implications, the success of the media this success also depends on the knowledge of fact tires significance of individuals and groups.

And demonstrate a comprehensive view of media penetration in the entity civilization, the process of communication are at different levels in terms of the use of language, symbols and three levels continue in the field of linguistic expression is:

· The level of aesthetic taste, a user in the literature.

· Scientific theoretical level, a user in the sciences.

· Social level meaningful career that the media uses Bouktlv kind,.

All of these levels are present in every human society and the difference lies in the community between integrated proper and dissolved patient him in linguistic convergence levels in the first and spacing in the second. And demonstrates the convergence of these linguistic levels on the homogeneity of society and vibrant culture and then be properly integrated civilization.

 

3 – Media and Development

It has become the media hallmark of the era, and became its impact on our lives overwhelming can not with any individual in any corner of the world that avoids it, it makes minds, driven, changing trends of individuals and direct them to where he wants, but is made of events, and even make the news, stepping peoples and nations and lead them forward, those important media rational, or stepping them back to the defaults or stability and rigidity, which makes information obscurantist is informed is always rigid, or inform tendentious hostile seeks to halt the march of peoples is somehow better for her, The media is the one who draws on what can be called a map cognitive affective peoples, highlights the people informed integrated personal her events and verify identity and existence, to create peoples suffer from emptiness emotional and cognitive to the pressures orientations media seeks to strip individuals of their identity and affiliations, values ​​and beliefs and culture self .

 

4 – the concept of media planning

Planning is the hallmark of life, it is life itself, is a system, and vice versa chaos and improvisation .. Man sets a goal of studying all Alamaknyat available and powers available to him, and paints a plan being implemented on the road to achieving that goal, and this is the basis of planning, planning necessarily associated with people who have the awareness, knowledge and experiences, skills and tools, and planning means the present and the future, which means developing a plan after studies extensively before starting the implementation of any of the economic projects, educational or Alitropoah or productivity, cultural or political or population or urban or media or any project serves the present and work for the future in all fields with the mobilization of all available resources needed to implement successfully and reach goals or desired results, Previous planning. And the state, any state directs its forces actors towards the goals you hope to achieve in order to see where their interest and the interest of their children taking advantage of all available means or what works to provide a means of, and so we find that the plan includes three parallel lines:

1. Setting goals.

2. To determine the necessary resources to achieve goals.

3. Methods to achieve those goals.

4.1 What is the media planning permission?

The media planning, and in the simplest definitions including the magnitude of the value of a function, is to mobilize all energies media human, material and all the institutions of public information, and personal, ranging from flyers or small posters and slogans to press institutions major, from local radio small, to networks of radio and television giant.

The integrated media planning is planning that in mind from the beginning and media business unit in all its forms and manifestations, with the exploitation of all media and communication channels and elements of human and material resources and make them in the service of higher strategy of the country.

4-2 logical order for media planning

The basic rationale for the ranking media planning includes the following:

1. Strategy generally include fixed higher goals of the nation and the people that may not be unwound over a long and call it style constants representing the survival of society, and it has long-term goals.

2. Media strategy to accommodate these higher goals fixed.

3. Graduate media policies, which is part of the strategy and is based on the direction and derive them. For this we say that media policy, is political stemming from the strategy, which explain her that Jazz us this expression, but this stems also from those of high politics set of policies most detailed was talking about pricing policy or insurance policy Oossiash crop, energy policy, and the policy of radio, The editorial policy … And others.

4. Operational plans and represent form and content together, they serve as a substantive implementation of programs for media policy based on the information strategy based on the overall strategy of the society and the state.

4.3 How is the strategy?

Who is its author?

The basis of the strategy or the active agent in the identified is the presence of a certain philosophy or a particular viewpoint, philosophy here but had a view, which in its simplest definitions, just imagine the world covering all aspects of life through the perspective of specific, and may be a philosophy or point of view governor or Maker or decision-makers or philosophy society or people or philosophy regime or stakeholders, and philosophy according to the general framework of this study, is to imagine the world including all images civilized living, political and social, cultural and moral, and old considered decision makers themselves gods or semi-gods or intermediaries between the people and the Lord , So جدناهم in ancient Egypt and Greece, and we found the link between him and the state and says Muizz or Hakim or Ayatollah or the Grand Imam, and Hitler said the existence of the chosen people of Aryan, and before said Jews themselves they God’s chosen people, Hitler and the Jews and ethnic qualifier are to today’s qualifying race, and Serbs who believe Greater Serbia do so the Muslims of Bosnia and Herzegovina, and everyone put their media strategy based on this philosophy

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s