اولا : خرافة السيطرة الامريكية على النفط

ما هو سبب اهتمام الولايات المتحدة بالمنطقة العربية
اولا : خرافة السيطرة الامريكية على النفط
النفط العربي ليس سبب اهتمام امريكا بالمنطقة العربية
النفط العربي لا يعتبر من ضمن المصالح الاستراتيجية الامريكية ولا هو سبب اهتمامها بالمنطقة العربية
فتشوا عن اسباب اخرى غير النفط لاهتمام الولايات المتحدة ببلادنا ..
————————————–
يعتقد الكثيرون من العرب ان من ابرز واهم وفي مقدمة مصالح الولايات المتّحدة الأمريكية في المنطقة العربية سببه حاجتها للنفط العربي وألخليجي على وجه التحديد ويعتقدوا ان الولايات المتحدة ستتعرض للفناء لو توقفت سيطرتها على نفط الخليج وأنّها ستتعرض”للفناء النهائي” في حال انقطاعها عنه.
و هذه المعلومة خاطئة تمامًا، حيث أنّ الولايات المتّحدة لها أهداف استراتيجية أخرى تحاول تحقيقها في الشرق الأوسط ، وليس بسبب البترول كما ان البترول لايشكل عامل استراتيجي ورئيسي في اهتمام الولايات المتحدة بالمنطقة وان النفط ليس من مصالحها المقررة لاهتمامها اوعدم اهتمامها بالمنطقة
وذلك للاسباب التالية .. وتفاصيلها موجودة في دراسة كاملة مرفق رابطها مع الموضوع
1 – ان تعظيم وتفخيم النفط العربي خرافة قومية عربية ليس الا
2 – ان 80% من الواردات النفطية للولايات المتحدة تاتي من كندا والمكسيك .. وليس من الدول الخليجية كما هو شائع في الثقافة السياسية العربية ؟؟
3 – نسبة 60% من استهلاك الولايات المتّحدة للبترول يتم تغطيته من البترول الموجود داخلها!
وانها تستورد فقط 40% من احتياجاتها البترولية من الخارج
4 – قبل عام 1977 لم تكن تحتاج بتاتًا استيراد أيّ قطرة نفط من الخارج حيث أنّ إنتاجها الداخلي كان يكفيها
5 – منذ عام 77 كانت واردات امريكا النفطية فقط لتعزيز المخزون وليس للاستهلاك
6 – الولايات المتحدة في طريقها للاستغناء على استيراد النفط
7 – ايرادات السعودية من النفط في 2016 بلغت 98 مليار دولار وهي اقل من ايرادات شركة امريكية واحدة مثل جنرال اليكتريك والبالغة 148 مليار دولار .
8 – خرافة ان الشركات الامريكية تسيطر على النفط في العالم هذه اكبر 7 شركات عالمية
( 1 – أرامكو السعودية 2 – غازبروم» الروسية 3- الإيرانية الوطنية 4 – بيميكس» المكسيكية 5 – إكسون موبيل» الأميركية 6 – النفط الصينية «بتروشينا» 7 – بريتش بتروليوم البريطانية)
9 – 70% من صادرات النفط الخليجي تذهب لدول جنوب وشرق اسيا وليس الى الغرب او الولايات المتحدة
10 – سوف تتخطى أمريكا روسيا والسعودية كأكبر منتج للنفط في العالم هذا العام ٢٠١٧
11 – الولايات المتحدة حاليا هي المنتج الأول للغاز عالمياً
12 – اسعار الغاز في الولايات المتحدة هي الارخص عالمياً بعد كندا
13 – اكبر دولة في العالم تمتلك احتياطي من النفط الخام هي فنزويلا 297.7 مليار برميل
وليس السعودية كما يظن كثيرون . 268.4 مليار برميل وفي المركز الثالث كندا 173.2 مليار برميل
14 – تقدرها شركة “آي اتش اس” للاستشارات الاقتصادية ب ٢٣٨ بليون دولار، سواءً من مستثمرين محليين أو من شركات نفطية عالمية تتجه لتوسيع أعمالها في الولايات المتحدة،
15 – يبلغ حجم انتاج 12 دولة تكون منظمة الدول المصدرة للبترول،(اوبك) حوالى 40% من النفط العالمي
16 – روسيا والولايات المتحدة والصين وكندا ؛ إنتاجها أكثر من 30% من إنتاج النفط العالمي.
17 – أحد الأخطاء الشائعة في المفاهيم حول النفط تدور مجملاً حول عائداته التي يحسبها البعض بسعر البرميل اليومي مضروبًا في كمية الإنتاج، والواقع أن الرقم أقل من ذلك بكثير بسبب التكلفة الكبيرة للتنقيب والاستكشاف والتصنيع للخامات النفطية.
18 – وفقًا لكريستوفر هيلمان، الباحث والمحلل في فوربس، فإن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين هو الرجل الأكثر نفوذًا في صناعة النفط في العالم، بداية من شركة غاز بروم الروسية واسعة النفوذ ليس فقط في مجال النفط وإنما في الغاز الطبيعي أيضًا، إلى شركة روسنفت التي تأتي في المرتبة الخامسة عشرة عالميًّا، إضافة إلى نفوذه في شركة “لوك أويل” والتي يديرها نائب وزير النفط السوفييتي السابق فاجيت أليكبيروف
19 – وفقًا للتقارير العالمية فإن روسيا تتصدر قائمة الدول المنتجة للنفط بنسبة مئوية تتراوح بين 12-13% تليها السعودية بنسبة تتعدى 11% ثم الولايات المتحدة بـ 8.5% تقريبًا تليها كل من إيران والصين وكندا.
20 – يشكل الغاز الطبيعي حاليا حوالي 24% من خليط مصادر الطاقة العالمي مقابل حوالي 32.5% للنفط و30% للفحم الحجري

رابط التقرير السنوي لمنظمة الاقطار العربية اوابك

 غالبية العرب يعتقدوا أنّ أمريكا تحصل على البترول الخاصّ بها من مكانٍ ما في الشرق الأوسط. وان حياتها متوقفة على نفط العرب وان اهتمامها بالمنطقة سببه نفط العرب .. 
وهذا الاعتقاد محض اوهام وخرافات
ففي الواقع، لا تستورد الولايات المتّحدة سوى اقل من 10 % فقط من بترولها من الشرق الأوسط، وتستورد نحو 90 % من كندا والمكسيك وفنزويلا
ومما يجب معرفته أنّ نسبة 60% من استهلاك الولايات المتّحدة للبترول يتم تغطيته من البترول الموجود داخلها!
وانها تستورد فقط 40% من احتياجاتها البترولية من الخارج
ومما لا يعرفه الا المختصون فان الولايات المتحدة قبل عام 1977 لم تكن تحتاج بتاتًا استيراد أيّ قطرة نفط من الخارج حيث أنّ إنتاجها الداخلي كان يكفيها تمامًا
إلّا أنها كانت تستورد ، والسؤال لماذا تستورد ؟
والجواب كانت تستورد للتخزين .. لزيادة مخزونها الاستراتيجي
وقد ارتفعت واردات امريكا النفطية ما بين عام 1997 وعام 2010 بسبب رغبتها بالحفاظ على مخزونها الاستراتيجي تحت الارض الا ان معدل الاستيراد في تناقص منذ العام 2010، حيث أنّ الولايات المتّحدة تتجه حاليًا نحو الاستقلال النفطي والاعتماد على إنتاجها له دون الحاجة إلى استيراده من الخارج:
وفقًا للإحصائيات فالولايات المتّحدة الأمريكية ليست بحاجة ماسّة إلى النفط العربي، ويمكنها أن تستغني عنه وتبحث عن البديل وهي جادة في البحث وفي النهاية فإنّ ما تستورده أمريكا من دول الخليج لا يتجاوز 10% فقط من وارداتها
===============
الولايات المتحدة تصنع النفط الخام
——————–
فى خطوة تؤكد حدوث ثورة هائلة في قطاع النفط توصل علماء أمريكيون إلى تقنية حديثة لتحويل الطحالب إلى نفط خلال أقل من ساعة، ليضاف هذا الابتكار إلى النفط الصخرى، الذى تعول عليه الولايات المتحدة فى توفير مخزون بترولى يغنيها عن بترول الخليج والشرق الأوسط لأكثر من 500 سنة.
وعلى الرغم من أن استخراج المواد البترولية من الطحالب ليس بجديد، فإن العملية التى تستغرق 65 مليون سنة لتحويل المواد النباتية إلى نفط خام فى باطن الأرض، بات يمكن تقليصها إلى ساعة واحدة، وتم إنجاز ذلك فى “Pacific North¬west National Lab¬o¬ra-tory”، PNNL، أحد المختبرات الوطنية التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية.
=======================
أكبر 15 دولة مستوردة للنفط في العالم
– 1 الصين
2 – الولايات المتحدة
3 – اليابان
4 – المانيا
5 – كوريا الجنوبية
– 6 فرنسا
– 7 الهند
– 8 اسبانيا
– 9 ايطاليا
– 10 تايوان
11 – هولندا
12 – سنغافورة
– 13 تركيا
– 14 بلجيكا
– 15 تايلند
كل ايرادات السعودية من النفط اقل من ايرادات شركة عالمية واحدة
—————————
بلغت الإيرادات النفطية السعودية حوالي 98 مليار دولار .. تعادل 62 في المائة من إجمالي إيرادات الدولة في العالم 2016..
وفق ما جاء في تحليل وحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة “الاقتصادية” السعودية
انتبهوا يا سادة ..
وهذا الدخل يا سادة اقل من دخل شركة عالمية كبرى مثل شركة جنرال إلكتريك الأمريكية التي تعمل في مجال الصناعة والتكنولوجيا حيث بلغ اجمالي دخلها في 2016 حوالي 148 مليار دولار .
 
خرافة ان الشركات الامريكية تسيطر على النفط في العالم هذه اكبر 7 شركات عالمية
بالترتيب اكبر 7 شركات نفط وطنية على مستوى العالم ..
– 1- «أرامكو» السعودية
«أكبر شركة وطنية للبترول في العالم من حيث الإنتاج ومن حيث القيمة السوقية، وقامت السعودية بتأميمها 1988، يشكل إنتاجها نحو 13% من إجمالي إنتاج الزيت بالعالم»، وعدد حقول الشركة 121.
2- «- غازبروم» الروسية
«ثاني اكبر شركة بترول في العالم والأولى في إنتاج الغاز، وهي شركة مملوكة للحكومة الروسية وتنتج نحو 74% من إجمالي إنتاج الغاز بروسيا، فيما يشكل إنتاجها نحو 13.4% من إنتاج الغاز بالعالم، وتحتكر الشركة توريد الغاز لبعض دول أوروبا الغربية»، وعدد حقول الشركة 131.
3- – شركة النفط الإيرانية الوطنية
«شركة مملوكة للحكومة الإيرانية، ونتيجة للعديد من العقوبات الدولية الاقتصادية التي تعرضت لها إيران، شهد الإنتاج اليومي للشركة انخفاضاً كبيراً بنحو 40% عن أعلى معدل للإنتاج حققته الشركة عند 6 ملايين برميل زيت يومي»، وعدد حقول النفط بإيران 34
– 4- «بيميكس» شركة النفط المكسيكية
«تحتكر الشركة قطاع النفط المكسيكي منذ ما يقرب من 755 عاماً، حتى أعلن قبل عدة أشهر الرئيس المكسيكي إنهاء الاحتكار الوطني للشركة من خلال إجراءات إصلاحية لإدخال شراكات من القطاع الخاص في سبيل وقف تراجع الإنتاج وجذب استثمارات أجنبية جديدة للشركة»، وعدد الحقول التي تديرها الشركة 449.
-5- «إكسون موبيل» الأميركية
«شركة أميركية متعددة الجنسيات، وعدد حقول الشركة 28.
6- – شركة النفط الصينية «بتروشينا»
«أكبر منتج للبترول بالصين، مملوكة من قبل الحكومة، وبدأت قبل عدة سنوات في الاستحواذ على أصول قائمة للطاقة في العالم، وعدد حقول الشركة 33.
-7- «بي بي» بريتش بتروليوم البريطانية
«أحد أهم وأقدم شركات إنتاج البترول في العالم، إلا أنها تأثرت كثيراً بأزمة تسريب النفط من منصتها بخليج المكسيك عام 2010 وما صاحبها من عقوبات مالية والتزامات اجتماعية على الشركة، مازالت تعاني منها حتى الآن»، وتتوزع حقول الشركة على 28 دولة
=======================
70% من صادرات النفط الخليجي تذهب لدول جنوب وشرق اسيا
وليس الى الغرب او الولايات المتحدة
هذه صورة اسواق النفط الحالية والقادمة
دول الاقتصادات الناشئة في جنوب وشرق اسيا هي المستورد الرئيسي لنفط الخليج والشرق الاوسط في العقود المقبلة ,,
اما اوروبا سيظل اعتمادها على النفط الروسي ونفط بحر قزوين
اما الولايات المتحدة اعتمادها على نفسها اساسا مع واردات من كندا والمكسيك
———————
أكبر 10 دول تمتلك إحتياطى نفطي فى العالم
نشرت مؤسسة باركليز تقريرا عام 2015 عن اكبر 10 دول تمتلك احتياطى نفطي مؤكد وحسب ما ذكر التقرير فان 5 دول عربية من بين الـ 10 تمتلك احتياطى نفطى يقدر 659 مليار برميل وحافظت فنزويلا على تقدمها واحتلت المركز الاول كاكبر دولة تمتلك احتياطيات نفطية وجاء ترتيب الدول كالاتى .
الاول : فنزويلا ……. 297.7 مليار برميل
احتلت فنزويلا المركز الأول عالمياً في حجم احتياطي النفط المؤكد لديها إذ يبلغ 297.7 مليار برميل. ولكن لا تزال فنزويلا تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط والتي تمثل ما يقارب من الـ 96% من الصادرات وحوالي 40% من إجمالي الإيرادات الحكومية و 11فى المائة من الناتج المحلي الإجمالي وفقا لإحصائيات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
وبسبب هذه الأرقام أدى انخفاض أسعار النفط في أواخر العام الماضي إلى سحق الاقتصاد الفنزويلي ودفعها إلى البحث عن حلفاء خارج منظمة أوبك لمحاولة إيجاد إستقرار في أسعار النفط.
الثاني : السعودية ……. 268.4 مليار برميل
تُعتبر المملكة العربية السعودية أحد أبرز اللاعبين في تجارة النفط حول العالم وهي العضو الرئيسي في منظمة الدول المصدرة للنفط، أوبك. وفي الآونة الأخيرة، رفضت المملكة خفض إنتاجها من النفط وأدى ذلك بشكل مباشر إلى تراجع الأسعار في الأسواق العالمية. وبحسب تقرير نُشر في مجلة فوربز فإن النفط السعودي هو الأرخص عالمياً من حيث تكلفة الإنتاج إذ تبلغ تكلفة إنتاج برميل نفط واحد 21 دولار أمريكي.
وقد شكلت المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في معظم نظريات المؤامرة التي حاولت كشف أسباب إنهيار أسعار النفط في الآونة الأخيرة
فقد صرح بعض الخبراء بأن السعودية قامت بخفض أسعار النفط حتى توجه صفعة إلى روسيا وإيران بسبب سياساتهما في الشرق الأوسط، ومنهم من صرح بأن السبب هو محاولة إخراج بعض المنتجين ككندا من الأسواق العالمية.
الثالث : كندا ……. 173.2 مليار برميل
تقوم كندا بتصدير معظم نفطها إلى جارتها الجنوبية ; الولايات المتحدة الأمريكية وإلى أوروبا، والجدير بالذكر تُعد كندا أكبر مورد نفط أجنبي للولايات المتحدة الأمريكية
ومع ذلك، فإن التقارير الأخيرة تشير الى ان النفط المُنتج من الرمال النفطية في كندا يحتوي على نسبة كربون أعلى بـ 20في المائة من المتوسط في الخامات الأخرى، أي أن إنتاجه يؤدي إلى زيادة إنبعاث الغازات الضارة في البيئة. وعلى الرغم من أن حجم احتياطي النفط المؤكد في كندا يبلغ 173.2 مليار برميل إلا أن تكلفة إنتاجه هي الأعلى على مستوى العالم حيث تبلغ 82 دولار أمريكي للبرميل الواحد
الرابع : ايران ……. 157.3 مليار برميل
يبلغ احتياطي النفط المؤكد في إيران 157.3 مليار برميل ويعتقد الخبراء بأن النفط الايراني هو الورقة الرابحة في الوقت الحالي، فعودته إلى الأسواق العالمية قد يدفع الاسعار إلى المزيد من الهبوط كما سيؤدي إلى مزيد من التوتر بين هذه الدولة المملكة العربية السعودية.
الخامس : العراق……. 140.3 مليار برميل
يعتمد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على صادرات النفط، ونتيجة لإنخفاض الأسعار في أواخر عام 2014 فقد انخفضت الإيرادات الحكومية بنحو 30%. وتُعد العراق أحد أكبر المنتجين في منظمة أوبك حيث يبلغ احتياطي النفط المؤكد لديها 140.3 مليار برميل وتقوم اليوم بضخ كميات قياسية من النفط لتعويض خسائرها جراء إنهيار أسعار النفط.
السادس : الكويت ……. 104 مليار برميل
يشكل النفط أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي الكويتي، فبعد فرض العقوبات الإقتصادية على إيران تولت الكويت جنباً إلى جنب مع المملكة العربية السعودية تغطية الطلب في السوق الآسيوي. وتخطط دولة الكويت إلى زيادة انتاجها من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020.
السابع : الامارات ….. 97.8 مليار برميل
تُعد الإمارات العربية المتحدة أحد أبرز أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط، أوبك. ويعتمد الإقتصاد الإماراتي بشكل كبير على النفط إلا أن حكومتها تحاول جاهدة تنويع مصادر الدخل لوقاية إقتصادها من تذبذب أسعار النفط. وفي سنة 2014 وبعيد الإنهيار المفاجئ في أسعار النفط، قامت الإمارات بإنتاج كميات غير مسبوقة من النفط الخام لدعم ميزانيتها وإقتصادها.
الثامن : روسيا ……. 80 مليار برميل
على الرغم من إستفادة موسكو من الناحية الجيوسياسية في أعقاب الإتفاق النووي الإيراني، إلا أن عودة النفط الإيراني إلى الأسواق تُعد أمراً سيئاً بالنسبة إليها. ويعود ذلك إلى أن طهران من المرجح أنها ستستهدف الأسواق الأوروبية التي تُعد المستهلك الرئيسي للنفط الروسي.
التاسع : ليبيا ……. 48.47 مليار برميل
يعتمد الإقتصاد الليبي بشكل كبير على الطاقة، وقد إنخفضت مبيعات النفط والغاز بشكل حاد في سنة 2014 بعد تعطل الإمدادات في عدة موانئ رئيسية على خلفية المعارك الدائرة بين المجموعات المسلحة في هذا البلد. ويبلغ احتياطي النفط المؤكد في ليبيا ما يقارب من الـ 48.47 مليار برميل بحسب آخر الدراسات.
العاشر : نيجيريا ……. 37.14 مليار برميل
النفط المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية في نيجيريا منذ سبعينيات القرن الماضي، ولذلك فقد عانى هذا البلد بعد إنهيار أسعار النفط منذ نهاية العام الماضي أما اليوم فعلى نيجيريا أن تواجه منافسة اضافية مع دخول النفط الإيراني إلى الأسوق العالمية بكميات أكبر.
===========================
الولايات المتحدة والنفط ,, حقائق وارقام
امريكا والمركز الأول
هل صدقت تهديدات أمريكا وأتى الوقت الذي يتوقف فيه اعتمادها على نفط الشرق الأوسط؟ هل يتحول أكبر مستهلك للنفط إلى أكبر مصدر له بهذه السهولة؟
ليس أمراً مستحيلاً كما كنا نتخيل، فحسب تقرير حديث مثير للجدل من وكالة الطاقة العالمية توقع فيه المحللون أن تتخطى أمريكا المملكة العربية السعودية كأكبر منتج للنفط في العالم بحلول عام ٢٠١٧م وأن الإنتاج الأمريكي سيتحول للتصدير عام ٢٠٣٥م وذلك اعتماداً على مخزون وإنتاج نفط السجيل
 
جبال الروكي في وسط أمريكا
(Shale Oil) ما هو نفط السجيل؟
نفط السجيل عبارة عن نوع من الوقود يتم استخراجه من التكوينات الصخرية سواء تحت سطح الأرض أو فوقها أو من الجبال ومنها جبال الروكي المتواجدة في وسط أمريكا – تحديداً ولايتي كولورادو وداكوتا الشمالية – بطريقة مكلفة جداً إذا ما قمنا بمقارنتها باستخراج البترول. كما في الشكل أدناه، نستطيع أن نرى أن استخراج البترول يكون بشكل مباشر من الحقل عن طريق الحفر
 
*عملية استخراج البترول
: أما نفط السجيل فيتطلب إجراءات أكثر تعقيداً وتكلفة يمكن تلخيصها بالشكل التالي
١– القيام بتكسير التكوينات الصخرية للحصول على الكميات المناسبة من الصخور التي تحتوي على نفط السجيل
٢– تفتيت تلك الصخور بمعدات خاصة
٣– تعريض الصخور المفتتة لدرجة عالية من الحرارة (٥٠٠ درجة مئوية) بمعزل عن الأوكسجين
٤– تصفية النفط الناتج من العملية السابقة بنفس الطريقة المتبعة للزيت الخام
 
عملية استخراج نفط السجيل*
لهذا السبب، يتبين لنا أن تكلفة استخراج نفط السجيل أكبر بكثير من استخراج النفط العادي الذي يستخرج مباشرة من الأرض
إذن كيف ستكون أمريكا قادرة على الاستمرار في هذه العملية المكلفة؟ ولماذا الآن ؟
الجواب واحد على السؤالين. لم يكن إنتاج نفط السجيل مجدياً من الناحية الاقتصادية عندما كانت أسعار النفط منخفضة، فلو كانت التكلفة هي المعيار، فإن استيراد النفط من الشرق الأوسط بسعر منخفض أفضل اقتصادياً. ولكن ما حصل خلال السنوات الماضية من ارتفاع في أسعار النفط إلى مستويات تاريخية جعل تكلفة استخراج نفط السجيل تبدو أرخص نسبياً، هذا بالإضافة إلى الهدف الوطني الأمريكي لكل الرؤساء المنتخبين بأن يقللوا من اعتماد بلادهم على نفط الشرق الأوسط، والذي بدأه الرئيس نكسون عام ١٩٧٣م عقب وقف الدول العربية تصدير النفط لأمريكا
: وبالرغم من كل هذا إلا أنه يوجد عدد من العوائق أمام هذا الحلم الأمريكي
١– الأثر البيئي السيء على المناطق التي يتم فيها تكسير الصخور. فحسب تقرير لوكالة حماية البيئة الأمريكية فإن هناك احتمال كبير جداً بأن المواد الكيميائية المستخدمة لتسهيل عملية تكسير التكوينات الصخرية لها أثر سلبي على ينابيع مياه الشرب المتواجدة حولها، وأعلنت الوكالة بأنها ستقوم بأبحاث مكثفة لدراسة هذا الموضوع تصدر نتائجها عام ٢٠١٤م بناءً على تلك التنبؤات والدراسات الأولية فقد قامت بعض الولايات بمنع عمليات استخراج نفط السجيل فيها. هذا بالإضافة إلى الآثار السيئة على الهواء في مناطق الاستخراج، مما سيسبب اعتراضات من سكان المناطق المجاورة
٢– ارتفاع تكلفة الاستخراج : حسب التوضيح السابق ندرك سبب ارتفاع تكاليف الاستخراج، ولكن يتوقع بعض المحللين أن ذلك لن يدوم طويلاً، فقد أثبتت الدراسات أن الخبرة والممارسة ستولد طرقاً أكثر فعالية وأقل تكلفة في المستقبل القريب خاصةً أن شركات النفط العملاقة لم تكن من المهتمين باستخراج نفط السجيل في السابق، وكان ذلك محصوراً على شركات محلية صغيرة الحجم. ولكن لوحظ مؤخراً اتجاه الشركات العملاقة لحقول نفط السجيل مثل اكسون موبيل وشفرون و رويال دوتش شل والتي تمتلك سيولة أعلى وتستخدم طرقاً مطورة في الاستخراج أكثر كفاءة وأقل تكلفة
أصبح الخيار متاحاً أمام الولايات المتحدة الآن : فلو انخفضت أسعار البترول ستكون راضية ولكنها قد تتوقف عن إنتاج نفط السجيل لارتفاع تكلفة إنتاجه نسبياً. أما لو بقيت أسعار البترول مرتفعة سيكون ذلك حافزاً أكبر لها بالاستمرار في عمليات إنتاج نفط السجيل والاكتفاء ذاتياً كما أشار تقرير وكالة الطالقة العالمية. وبطبيعة الحال، هناك العديد من العوامل التي حافظت على ارتفاع أسعار البترول أهمها حالياً العوامل الجيوسياسية خاصةً مع أحداث الربيع العربي والتوتر القادم من إيران
ما هو موقف المملكة ؟
أكد باحثون أنه في حال وصول سعر البترول إلى ٦٠ دولاراً للبرميل فإن ذلك كاف لوقف عملية استخراج نفط السجيل في الولايات المتحدة وكندا. ويزعمون أن وصول سعر النفط لهذا المستوى المنخفض (نزولاً مما يقارب ١١٠$ حالياً) يكمن في يد المملكة العربية السعودية، كأكبر منتج للنفط وصاحبة أعلى احتياطي نفطي في العالم، وذلك عن طريق زيادة إنتاجها فتؤدي زيادة المعروض إلى انخفاض السعر
السؤال الحقيقي .. ماذا تفضل المملكة ؟
ارتبطت المملكة بالعديد من مشاريع الإنفاق الداخلي والتي حتماً ستتأثر فيما لو انخفضت أسعار النفط إلى مستوى ٦٠$. لذلك رأت المملكة توثيق علاقاتها مع دول شرق آسيا – الصين والهند – والتي تتسارع فيها معدلات النمو الاقتصادي، فبالرغم من كون الولايات المتحدة أكبر دولة تصدر لها المملكة، (بقيمة ١٨٨ بليون ريال لعام ٢٠١١)، إلا أن الصين تحتل المركز الثالث بقيمة مقاربة من الصادرات النفطية.بالإضافة إلى ذلك ولكي تحمي المملكة نفسها تجاه هذه التوجهات، نجدها أكدت على استثمارها في مصادر الطاقة المتجددة وراهنت على مستقبلها، فقد أعلنت حديثاً نيتها تصدير الطاقة الشمسية لمصر والدول الأوروبية، وأنها تنوي استثمار ما يزيد عن ١٠٠ بليون دولار في هذا المجال الواعد
 
يراهن العديد من المحللين بأن نفط السجيل ليس سوى تضخيم لمصدر محدود للطاقة، وأن ذلك لن يدوم طويلاً مثل ما حدث مسبقاً من اكتشافات بديلة للبترول كان مصيرها الفشل. وفي نفس الوقت يرى بعضهم أن العامل الوحيد الذي سيؤثر على صناعة البترول هو حدوث ثورة في عالم المواصلات في الولايات المتحدة بحيث يتوقف اعتمادهم على البترول بشكل نهائي، وطالما بقي ذلك بعيد المنال فلن تتأثر الاحتياطيات النفطية بشيء. أما الأمر الحتمي فهو أن العالم بالفعل بات قريباً من إيجاد بدائل مناسبة للبترول. ما أغفله تقرير وكالة الطاقة الدولية – أو ما لم ندركه إلى الآن – هو أن الولايات المتحدة أصبحت قريبة من الاكتفاء ذاتياً ولكن بإنتاج شكل آخر من الطاقة وهو غاز السجيل، حيث بدأ أصحاب الشاحنات بالاعتماد فعلياً على الغاز كوقود بدلاً من النفط. غاز السجيل أحدث ثورة في عالم الطاقة لأن تكلفة إنتاجه قد قُلصت بشكل كبير وناجح، ومن المتوقع أن يضع بصمته في عالم الطاقة قريباً. سنتحدث عن ثورة غاز السجيل في مقال منفصل قريباً
أمام كل هذا .. لعلنا ندرك بأن الفائدة الحقيقية هي تنويع اقتصادنا المحلي لنقلل نحن اعتمادنا على النفط، قبل أن يفعل ذلك الآخرون
: الرسومات التوضيحية من موقع*
 
=====================================
بين الاكتفاء الذاتي واستيراد النفط
بغض النظر عما إذا ما كان إنتاج النفط في الولايات المتحدة سيؤدي إلى اكتفائها ذاتياً أم لا، نجد أنه ليس من السهولة تجاهل تطور ذلك الإنتاج والتقليل من شأنه. يشير الرسم أدناه إلى أن الولايات المتحدة قد زادت من إنتاجها النفطي بنسبة ٣٥٪ للفترة ما بين ٢٠٠٨ و نهاية ٢٠١٢. أي في خلال ٤ سنوات زاد الانتاج من حوالي ٥ مليون برميل يومياً إلى ما يقارب ٦.٨ مليون برميل بنهاية ٢٠١٢.
 
وللنظر آكثر في تفاصيل هذه الزيادة، تشير الأرقام إلى أن انتاج النفط الصخري قد أضاف ١.٣ مليون برميل يومياً لإجمالي الإنتاج النفطي للولايات المتحدة في آخر عامين فقط، وهو ما يعادل إنتاج ليبيا اليومي، والتي تعد من أهم الدول المصدرة للنفط في العالم. وكانت الزيادة الأكبر بين الولايات من نصيب ولايتي تكساس وداكوتا الشمالية، التي زاد فيها الإنتاج من ١٠٠ ألف برميل يومياً عام ٢٠٠٠ إلى أكثر من ٧٠٠ ألف برميل يومياً عام ٢٠١٢ كما يوضح الشكل. وتركز الإنتاج في هذه الولايات يعود إلى توفر التكوينات الصخرية المناسبة لإنتاج النفط الصخري، كما وضحت في المقال السابق، بالإضافة إلى إنتاجها السابق مع النفط الخام.
 
قد يتبادر إلى أذهاننا أن هذه الزيادة أتت تلبية لزيادة الطلب على النفط محلياً في الولايات المتحدة مع ازدهار الاقتصاد وتعافيه بعد الأزمة المالية لعام ٢٠٠٨، تحليل منطقي جداً، ولكن ما حصل هو أن زيادة الاستهلاك صاحبها تخفيض في الاستيراد كما يبين الرسم، فلو أن الأمر متعلق بالانتعاش الاقتصادي فقط لاستمر معدل الاستيراد على ما هو عليه، أو حتى زاد.
ولكن الملفت للنظر أن معدل الزيادة في الإنتاج لا يتماشى بالفعل مع انخفاض الاستيراد، أي أن معدل الزيادة في الإنتاج من ٢٠٠٨ إلى ٢٠١٢ بلغت ٣٥٪ في الوقت الذي لم ينخفض فيه الاستيراد إلا بحوالي ١٦٪ فقط. فلماذا لم تقم الولايات المتحدة ببدأ الاكتفاء بإنتاجها فعلياً حتى الآن؟
 
تشير الدراسات إلى عدة عوامل، أولها هو عدم وجود أنابيب فعالة لنقل النفط من الولايات المنتجة لبقية الولايات، فنجد أن كميات كبيرة من النفط المنتج في تلك الولايات لا يستهلك خاصة في الولايات ذات الكثافة السكانية المنخفضة مثل داكوتا الشمالية، والملفت للنظر أن سعر النفط محلياً في تلك الولايات منخفض جداً يكاد يصل إلى ٦٠ دولارا للبرميل بسبب وفرة العرض وقلة الاستهلاك.
ثانياً، لا يزال القطاع الصناعي الأمريكي معتاداً على النفط القادم من الشرق الأوسط وليس مهيأً بعد للنفط الصخري ذي الخصائص المختلفة، لذلك نجد أن الولايات المتحدة تقوم بتصدير النفط الصخري في الوقت الراهن لأوروبا حيث القطاع الصناعي بات أكثر استعداداً لتقبله بينما تستمر باستيراد نفط الشرق الأوسط الذي اعتاد عليه القطاع الصناعي من آلات ومصافي. ولكن المتوقع أن تقوم الولايات المتحدة بتطوير معداتها لتتماشى مع إنتاجها المحلي قريباً.
في المقال المقبل .. سأتناول بالتحليل مالذي تجنيه الولايات المتحدة من إنتاج النفط الصخري.
*مصدر الرسوم البيانية : وكالة الطاقة الأمريكية U.S. Energy Information Administration – EIA
استفادت أمريكا من ثورة الطاقة ؟
دار الحديث عن النفط الصخري وتم ذكر عدد من الحقائق والاستنتاجات، أهمها أن عملية استخراج النفط الصخري مكلفة مادياً وضارة بيئياً، وبناءً عليه إذا ما انخفضت اسعار النفط التقليدي العالمية إلى ما دون ٦٠ دولارا للبرميل قد تؤدي إلى وقف إنتاجه، ولكن الكثير من الدلالات تشير إلى سرعة تطور التكنولوجيا التي قد تؤدي إلى انخفاض التكلفة وانخفاض الآثار البيئية السلبية في المستقبل القريب. ثانياً، زادت الولايات المتحدة من انتاجها النفطي في آخر عامين بما يعادل إنتاج ليبيا النفطي بمقدار ١.٣ مليون برميل يومياً ليصل إلى 7 مليون برميل يومياً. ولكن الملاحظ كان أن الولايات المتحدة استمرت باستيراد النفط من الشرق الأوسط ولم تحقق الاكتفاء الذاتي بعد بالرغم من هذه المستويات المرتفعة من الإنتاج أن سبب ذلك يعود إلى نقص في خطوط أنابيب نقل النفط من الولايات المنتجة إلى بقية الولايات، والسبب الثاني هو أن جزءاً كبيراً من مصافي البترول الأمريكية صمم للتعاطي مع نفط الشرق الأوسط ذي الخصائص المختلفة. فماذا استفادت الولايات المتحدة من هذه الثورة ؟ النقاط التالية توضح أهم الفوائد:
أولاً : يبين الرسم أدناه نمو تصدير الولايات المتحدة للنفط خلال السنوات العشر الماضية – علماً بأن الولايات المتحدة لا تزال تطبق حظر تصدير النفط بكميات تجارية كبيرة، فقد ارتفع حجم الصادرات النفطية من ١٠ آلاف برميل يومياً عام ٢٠٠٢ الى حوالي ٦٠ ألف برميل يومياً عام ٢٠١٢، وهو ما يعادل نمواً بمقدار ٦٠٠٪ خلال عشر سنوات فقط. بالرغم من انخفاض حجم الكمية المصدرة، إلا أن المستغرب هو تصديرها، فلماذا لم تحتفظ الولايات المتحدة بهذا الإنتاج لنفسها بدلاً من تصديره؟ أظهرت البيانات أن الولايات المتحدة تقوم بتصدير هذا النفط للدول الأوروبية التي بات فيها القطاع الصناعي أكثر استعداداً لتقبل النفط الصخري بتكوينته الخفيفة بينما استمرت هي باستيراد نفط الشرق الأوسط. وبذلك تكون حسنت الولايات المتحدة عجز الميزان التجاري، فقد أظهرت البيانات أن عجز الميزان التجاري في ديسمبر وصل لأقل مستوى له في ثلاث سنوات حيث انخفض بنسبة ٢١٪ ليصل إلى حوالي ٣٩ بليون دولار، مستفيداً من ارتفاع الصادرات النفطية. وبذلك تكون الولايات المتحدة اقتربت من تحقيق تحسن كبير لم تستطع تحقيقه في مفاوضاتها الطويلة مع الصين التي أدت التجارة معها إلى زيادة عجز الميزان التجاري الأمريكي للأعوام العشر الماضية، وذلك بسبب زيادة اعتماد الأمريكيين على الاستيراد من الصين ذات البضائع الرخيصة.
 
ثانياً: كانت بداية ثورة الطاقة في الولايات المتحدة من خلال اكتشاف طريقة تجعل أمر اكتشاف الغاز الصخري أقل تكلفة وأقل ضرراً بالبيئة (التكسير الهيدروليكي(، ومن ثم انتقل استخدامها إلى استخراج النفط الصخري. وقد نجحت الولايات المتحدة بالفعل في استخراج كميات هائلة من الغاز جعلها المنتج الأول للغاز عالمياً، كما أدى إلى انخفاض أسعار الغاز محلياً بشكل كبير (حسب الشكل أدناه) فأصبحت ثاني أرخص دولة صناعية لسعر الغاز بعد كندا حسب وكالة معلومات الطاقة الأمريكية. وهو ما أدى إلى انخفاض تكاليف الكهرباء، فأصبح المصنع الأمريكي يدفع ثلث ما يدفعه المصنع الألماني ثمناً لفاتورة الكهرباء، مما يعد مستوى قياسياً لم تصل له الولايات المتحدة منذ عام ١٩٩٩م. فعلى سبيل المثال، قامت شركة “جنرال إلكتريك” بنقل بعض مصانعها من الصين والمكسيك إلى ولاية كنتكي الأمريكية للاستفادة من ميزات الطاقة الرخيصة. ليست المصانع المستفيد الوحيد فحسب، وإنما بدأ قطاع النقل الأمريكي بالانتقال التدريجي نحو الغاز بدلاً من السوائل النفطية، فقد بدأت بعض شركات النقل بالشاحنات والقطارات باستبدال الديزل بالغاز، حيث أعلنت شركة النقل الأمريكية “ويست مانجمنت” بأن ٨٠٪ من الشاحنات التي اشترتها للسنوات الخمس المقبلة تعتمد على الغاز بدلاً من الديزل. بالإضافة إلى ذلك، انتقل الاهتمام بالغاز الصخري إلى الشرق الأوسط ودول الخليج والصين، وأعلنت قطر مؤخراً عن اكتشافات جديدة لتصبح ثالث أكبر احتياطي بالعالم بعد روسيا وإيران. بينما تحتل المملكة المركز السادس، وتحاول أرامكو التنقيب عن مكامن جديدة لاحتياطيات الغاز الصخري في المملكة، ولكن المشكلة .الأساسية التي تواجهها المملكة هي شح المياه، حيث أن التكسير الهيدروليكي يحتاج لكميات كبيرة من المياه لإتمامه
 
ثالثاً : تظهر البيانات أن “الطفرة الصخرية” في الولايات المتحدة قد أضافت أكثر من ١.٧ مليون وظيفة للاقتصاد الأمريكي خلال السنوات العشر الماضية، ويوضح الشكل أدناه أن النمو في وظائف قطاع النفط والغاز قد تجاوز معدل النمو في الوظائف بشكل عام، حيث يظهر ذلك بشكل واضح منذ عام ٢٠٠٦. وبغض النظر عن عامي ٢٠٠٩ و ٢٠١٠ التي عقبت الأزمة المالية، فإن بقية الأعوام تظهر أن معدل النمو في وظائف قطاع النفط والغاز بلغت حوالي ٨–١٠٪ سنوياً، بينما لم يتجاوز معدل نمو الوظائف ككل ٢٪ سنوياً في ظل محاولات ملحة من الحكومة الأمريكية لرفع نسبة التوظيف من خلال برامج التحفيز النقدية منذ استلم أوباما الرئاسة عام ٢٠٠٩م، حيث تشكل البطالة أهم التحديات أمام الرئيس بعد الكساد الذي أعقب الأزمة المالية. وبذلك يكون قطاع النفط والغاز قد دعم الاقتصاد الكلي الأمريكي مؤخراً سواءً عن طريق خلق الوظائف الجديدة أو من خلال حجم الاستثمارات في هذا القطاع والتي تقدرها شركة “آي اتش اس” للاستشارات الاقتصادية ب ٢٣٨ بليون دولار، سواءً من مستثمرين محليين عبارة عن شركات نفطية صغيرة الحجم أو من شركات نفطية عالمية تتجه لتوسيع أعمالها في الولايات المتحدة، خاصةً بعد أن توقع الخبراء تطوير آلية الإنتاج لتكون أقل تكلفة وأقل ضرراً بالبيئة في المستقبل القريب.
 
وأخيراً، فقد وقع الرئيس اوباما خلال الأسبوع الماضي على خطة تدعم البحث العلمي في الولايات المتحدة ب ٢ بليون دولار لإيجاد بدائل للنفط المستورد وتعزيز البحث في مصادر الطاقة البديلة، وتحسين طرق استخراج الطاقة بيئياً، ويقترح أوباما بأن يتم تمويل هذه الخطة من إيرادات النفط والغاز المتزايدة حديثاً. يتضح لنا أن الولايات المتحدة تسير قدماً نحو هدفها لتحقيق الاستقلال الذاتي بشتى الطرق التقليدية والحديثة، وحتى وإن لم يتحقق لها ذلك، فإن مجرد سعيها نحو الاستقلال كفيل بأن يحدث تغييراً في خارطة الطاقة العالمية، وهو الأمر الذي يحثنا نحو السعي الجاد لإيجاد خطة تنموية مناسبة للتعامل مع تلك التغيرات الهامة.
مصادر البيانات المستخدمة :
وكالة معلومات الطاقة الأمريكية : Energy Information Administration
مكتب إحصاءات العمل الأمريكي : Bureau of Labour Statistics
=============================——————
دور الغاز الطبيعي في مستقبل الطاقة بالعالم
 
يشكل الغاز الطبيعي حاليا حوالي 24% من خليط مصادر الطاقة العالمي مقابل حوالي 32.5% للنفط و30% للفحم الحجري.
وبحسب تقارير شركة بريتش بتروليوم الاحصائية يمكن ملاحظة انخفاض نسبة استهلاك النفط في خليط الطاقة العالمي لصالح الفحم الحجري والطاقة المتجددة.
فلقد انخفضت نسبة استهلاك النفط بحوالي 4.5% في عشر سنوات وارتفعت نسبة استهلاك الفحم بحوالي 3% لنفس الفترة بفضل ارتفاع كميات الفحم التي تستهلكها الصين والتي تصل حاليا الى نصف استهلاك العالم.
ولكن يمكن ملاحظة احتفاظ الغاز الطبيعي بنفس النسبة رغم ارتفاع نسبة الطاقة المتجددة كما يعرض «جدول 1»، وترى شركة اكسون أن نسبة النمو السنوي للطلب العالمي على الغاز الطبيعي ستكون الأعلى بين الوقود الاحفوري إذ انها ستصل الى حوالي 1.6% سنويا مقابل 0.8% للنفط و0.1% للفحم وهذا يعني ان نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي سيكون ضعف نمو الطلب على النفط والفحم مجتمعين وحتى عام 2040م.
ينمو الطلب على الغاز الطبيعي بوتيرة عالية نظرا لعدة عوامل ايجابية يتميز بها الغاز منها انه أقل تلويثا للبيئة مقارنة بالفحم الحجري والنفط وأكثر سلامة مقارنة بالطاقة النووية وأقل كلفة مقارنة بالطاقة الشمسية وتوفره بكميات كبيرة.
وسيبقى النفط مصدر الطاقة الأول بالعالم ولعقود قادمة نظرا للاستخداماته المتنوعة كوقود لوسائل النقل وكمصدر رئيس للصناعات البتروكيماوية وخاصة لقيم النفثا.
ارتفع الاستهلاك العالمي للغاز الطبيعى بوتيرة متسارعة فلقد استهلك العالم في عام 2000م حوالي 2.5 تريليون متر مكعب، 70% منها استهلكت في أماكن الانتاج أوقريبة منها وحوالي 21% منها تم بيعها بواسطة الانابيب وحوالي 8% فقط تم تصديرها كغاز مسال بواسطة الناقلات.
ولقد ارتفع الاستهلاك العالمي للغاز في العام 2015م الى حوالي 3.5 تريليون متر مكعب وأصبح الغاز المسال يشكل منها حوالي 9%، وهذا يعني ان الطلب على الغاز المسال قد نما في العالم في تلك الفترة الزمنية بحوالي 7.5%. ويتوقع ان يرتفع الاستهلاك العالمي للغاز الطبيعي ليصل في عام 2040م الى حوالي 5.5 تريليون متر مكعب ليصبح المصدر الأول لتوليد الطاقة الكهربائية بالعالم متخطيا الفحم الحجري.
الاحتياطيات المؤكدة للغاز الطبيعي والانتاج العالمي
يملك العالم احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي فعلى سبيل المثال يبلغ احتياطي العالم من النفط حوالي 240 بليون طن مقابل 171 بليون طن نفط مكافئ من الغاز و890 بليون طن فحم حجري.
وتملك روسيا أكبر الاحتياطيات المؤكدة للغاز الطبيعى وتليها إيران وقطر وتركمانستان والولايات المتحدة والسعودية كما يشير «الجدول 2»، ولقد اختلف في من يملك أكبر احتياطيات للغاز الطبيعي، فشركة بريتش بتروليوم صاحبة الاحصاءات الشهيرة في عالم الطاقة ترى إيران هى أكبر دولة في العالم من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي، بينما ترى ادارة معلومات الطاقة الأمريكية ووكالة الطاقة الدولية أن روسيا هي من تملك الاحتياطيات الأكبر في العالم.
ولقد ارتفعت الاحتياطيات العالمية من النفط التقليدي في اخر عشرين عاما بحوالي 50% واما الاحتياطيات العالمية للغاز الطبيعي فلقد ارتفعت بحوالي 60% لنفس الفترة وهذا يفسرالوفرة الحالية التي يشهدها العالم بالغاز.
وأما بالنسبة لانتاج الغاز الطبيعي فكما يعرض «جدول 3» تتقدم الولايات المتحدة دول العالم بانتاج واستهلاك الغاز الطبيعي فهي تنتج حاليا حوالي 21% من الانتاج العالمي، ولقد شهدت أمريكا قفزات متتالية ومثيرة للدهشة بانتاجه نظرا للتقدم العلمي باستخراج الغاز الصخري.
فلقد ارتفع انتاجها من 600 بليون متر مكعب في عام 2010م الى 765 بليون مترمكعب في عام 2015م وهى زيادة بحوالي 28% كلها من الغاز الصخري.
وسوف يتم تحويل جزء كبير من الزيادة في انتاج أمريكا من الغاز الطبيعي الى غاز مسال بغرض التصدير وهذا ما يعادل حوالي 124 مليون طن سنويا وهى أعلى من نصف الانتاج العالمي الحالي للغاز المسال وهذا ما يؤرق الدول المنتجة للغاز المسال.
ويبدو واضحا من الجدول أن روسيا وقطر تنتجان كميات أكبر من استهلاكهما بعكس الصين وأمريكا.
وتنتج روسيا حوالي 170 بليون متر مكعب سنويا من الغاز أكثر من استهلاكها المحلي، وهذه هى الكميات التي تصدرها روسيا سنويا.
ويظهر الجدول 3 انه وعلى الرغم من امتلاك إيران لاحتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي إلا أنها وبسبب العقوبات لم تصدر كميات كبيرة تعكس حجم احتياطياتها بعكس قطر التي جاءت في المركز الثاني بعد روسيا من حيث تصدير الغاز الطبيعي.
ومن هنا يأتي اهتمام بعض الشركات الغربية مثل شل وتوتال بالغاز الايراني.
الغاز الطبيعي المسال
يهدف تسييل الغاز إلى نقل أكبر كمية منه عبر المحيطات بالناقلات البحرية العملاقة ولذلك يجري تبريد الغاز وضغطه ليتم تحويله إلى سائل وبالتالي يمكن نقل 10 أضعاف الكمية لو نقلت كغازعادي.
وكانت أهم عقبة تواجه صناعة الغاز الطبيعي هى صعوبة تصديره إلى أماكن بعيدة مثل تصدير الغاز القطري أو الجزائري إلى اليابان لاستحالة مد انابيب لمسافة عشرات الآلاف من الكيلومترات.
ومن هنا ظهرت أهمية صناعة تسييل الغاز الذى يتم نقله بواسطة الناقلات العملاقة عبر البحار.
وتم تشييد أول مصنع لتسييل الغاز في الجزائر عام 1965م ولكن طفرة صناعة الغاز المسال تبلورت بشكل حقيقي بقطر والتي تعتبر حاليا وكما يعرض «جدول 4» أكبر دولة في العالم بتصدير الغاز المسال.
وتبلغ قيمة تشييد مجمع انتاج الغاز المسال حاليا حوالي 1000 دولار لكل طن، فلو أن مجمعا شيد حاليا لانتاج 5 ملايين طن من الغاز المسال فتبلغ كلفة انشاء هذا المشروع حوالي 5 مليارات دولار.
وتبلغ كمية الانتاج العالمي من الغاز المسال حوالي 240 مليون طن سنويا.
وأما أسعاره فهى مرتبطة مباشرة بأسعار النفط العالمية، فعلى سبيل المثال، يحتوي برميل النفط على حوالي 6 ملايين وحدة حرارية.
فعندما كانت أسعار النفط 100 دولار للبرميل كان سعر المليون وحدة حرارية من النفط حوالي 17 دولارا وهذا كان معدل اسعار الغاز المسال في تلك الفترة 17 دولارا لكل مليون وحدة حرارية.
ولكن عندما انخفضت أسعار النفط الى حوالى 40 دولارا للبرميل انخفض سعر المليون وحدة حرارية النفطية الى حوالي 7 دولارات وفي هذه المرحلة انخفضت اسعار الغاز الطبيعي المسال الى مستويات 7 دولارات للمليون وحدة حرارية.
وهذا يعرض بوضوح مدى ترابط أسعار النفط وأسعار الغاز الطبيعي المسال.
يختلف تسعير الغاز الطبيعي عن تسعير النفط الذى يحدد سعره مدى التوازن بين العرض والطلب وعادة ما تكون أسعار النفط في كل انحاء العالم متقاربة مع فروقات بسبب جودة النفط المباع.
واما الغاز الطبيعي فيخضع لقوانين مختلفة اذ يتطلب توقيع أي عقد لاستيراد الغاز الطبيعي استثمارات كبيرة تتمثل ببناء خطوط انابيب لعدة مئات الكيلومترات وربما تحت أعماق البحار مثل خط الغاز الجزائري الممتد الى اوروبا.
ولذلك يتفق الطرفان (المصدر والمستورد) على عقود طويلة الاجل تمتد ربما لعشرين عاما بسعر يتفق عليه الطرفان وأغلب العقود الجديدة تربط بأسعار النفط العالمية بمعادلات سعرية.
وهذا يعنى أن قيمة توريد الغاز تختلف بحسب الأطراف المتفقة.
وتعتبر اليابان أكبر دولة في العالم مستهلكة للغاز الطبيعي المسال وذلك بسبب بعدها عن منابع الغاز واستحالة مد الانابيب تحت اعماق المحيطات لتوصيل الغاز إليها.
وكما يعرض «جدول 5» فإن اليابان لوحدها استهلكت في العام 2014م حوالي 37% من الانتاج العالمي للغاز المسال ثم تأتي كوريا الجنوبية بحوالي 16%. ولو أمعنا النظر في جدول 5 لوجدنا ان كلا من اليابان وكوريا الجنوبية والصين وتايوان استحوذت على حوالي 70% من تجارة الغاز المسال العالمية ولذلك تبقى منطقة شرق آسيا أهم المناطق في العالم في استهلاك الغاز الطبيعي مقابل حوالى 16% للدول الاوروبية.
ولقد تطورت أهمية الغاز المسال كمصدر رئيس للطاقة في العالم في السنوات الاخيرة بشكل لافت للنظر، فلقد ارتفع عدد الدول المستوردة له من 5 دول في عام 1999م الى حوالي 33 دولة في عام 2015م بدخول كل من الاردن ومصر وباكستان عالم استيراد الغاز الطبيعي المسال.
وفى الفترة 2008-2013م بدأت كل من الكويت والامارات باستيراد الغاز الطبيعي المسال لتوليد الطاقة.
وأما الولايات المتحدة فلقد انقلب الوضع فيها في بضع سنين من دولة كانت تستعد لتصبح من أكبر مستوردي الغاز المسال في العالم حيث شرعت ببناء منصات لاستقبال الغاز المسال القطري وغيره إلى دولة أصبح ينظر لها من أهم الدول القادمة في تصدير الغاز المسال ويحسب لها ألف حساب.
ويجرى حاليا تشييد أربعة مصانع لانتاج الغاز الصخري المسال بطاقة تقارب 45 مليون طن بالسنة.
وتم اقتراح مشاريع اضافية في امريكا واخذت موافقة الحكومة الامريكية لانتاج وتصدير 270 مليون طن سنويا.
ولو تم المضي قدما بكل هذه المشاريع فان امريكا ستصدر حوالي 315 مليون طن سنويا من الغاز المسال وهو ما يعادل حوالي اربعة اضعاف ما تصدره قطر. وحتى كندا فان مشاريع انتاج الغاز المسال الموافق عليها تقدر طاقتها التصديرية بأكثر من 100 مليون طن سنويا.
وتطمح الشركات الأمريكية بتصدير الغاز المسال الى آسيا واوروبا واحتفلت قبل أسابيع بتصدير أول شحنة من الغاز المسال الأمريكي (عدا الاسكا) إلى البرازيل.
المصانع الجديدة لانتاج الغاز المسال بالعالم
تم في عام 2015م انجاز أربعة مشاريع لانتاج الغاز المسال في كل من استراليا والجزائر واندونيسيا وغينيا الجديدة، ولقد بلغت طاقة هذه المشاريع مجتمعة حوالي 20 مليون طن بالسنة.
ويجري حاليا في عام 2016م العمل على انجاز 16 مشروعا لانتاج الغاز المسال حول العالم يمكنها اضافة حوالي 12 مليون طن في عام 2016م وحوالي 33 مليون طن في عام 2017م.
لاشك ان المشاريع الجديدة في كل من استراليا وامريكا وكندا ستغير من شكل واساسيات صناعة الغاز المسال والى الأبد.
ولقد استثمرت الشركات العالمية حوالي 180 مليار دولار لانتاج 60 مليون طن من الغاز المسال في استراليا بعد عدة سنوات واما امريكا فيجري العمل لانجاز مصانع قادرة على انتاج 60 مليون طن اخرى وسوف تضاف حوالي 20 مليون طن اخرى من ماليزيا وروسيا وبهذا فان القدرة الانتاجية العالمية ستزداد بحوالي 140 مليون طن في غضون 2-3 سنوات وهو تهديد حقيقي لاسعار الغاز المسال العالمية.
وهذا جعل بعض الشركات التي تنوي انشاء مصانع جديدة تتراجع بسبب المستقبل غير الواضح لصناعة الغاز المسال في ظل وفرة الانتاج من استراليا وامريكا الشمالية.
وتعد هذه المشاريع قيد الانشاء التي من غير الممكن التراجع عن بنائها للالتزام مع عملاء بعقود طويلة الأمد لشراء الغاز المسال المنتج.
لكن ارتفاع تكاليف الانشاء وعدم وضوح الرؤية بمستقبل أسعار الغاز المسال قد يلغي الكثير من المشاريع المقترحة التي لم يبدأ العمل بانشائها.
ويعرض «الجدول 6» الكميات الكبيرة القادمة من الغاز المسال إلى الاسواق العالمية ويبدو واضحا ان كلا من امريكا واستراليا وكندا سيبدأون المرحلة الثالثة من تاريخ الصناعة العالمية من الغاز المسال، حيث المرحلة الأولى كانت الجزائر وماليزيا ونيجيريا واندونيسيا وتسيدت قطر بلا منازع المرحلة الثانية وها هى استراليا وامريكا الشمالية تنتزع الصدارة من قطر لتبدأ المرحلة الثالثة والتي يمكن تسميتها الغاز المسال غير التقليدي.
ولكن من المهم ذكر ان التكاليف المرتفعة لانشاء هذه المصانع وهبوط أسعار الغاز المسال تلقى كثيرا من الشكوك حول مستقبلها.
فعلى سبيل المثال ارتفعت كلفة مشروع جارجون الاسترالى من 37 مليار دولار في عام 2009م الى 54 مليار دولار في عام 2013م ومازالت التكاليف في الارتفاع مما ألقى كثيرا من الشكوك حول جدواه الاقتصادية.
وحتى المشاريع الصغيرة مثل مشروع بلوتو الاسترالي ارتفعت تكاليفه بحوالي 3 مليارات دولار عن الكلفة في دراسة الجدوى الأساسية.
وبحلول عام 2018م يصبح بامكان شركات الغاز المسال بامريكا تصدير حوالي 30 بليون متر مكعب لاوروبا وهذه الكميات تعادل حوالي ربع كميات الغاز الروسي المصدر عبر الانابيب إلى اوروبا.
وفي الختام نظرا لقلة الانبعاثات الناتجة عن حرق الغاز الطبيعي مقارنة بالفحم فان العديد من دول العالم تتجه الى الاعتماد اكثر على الغاز الطبيعي في توليد الطاقة.
فعلى سبيل المثال ارتفعت نسبة الغاز الطبيعي في توليد الطاقة في امريكا من 22% الى 27% بين 2007م الى 2014م ويتوقع ان يستمر نمو الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الطاقة بامريكا ليصل الى 41% بعد عشرين عاما مقابل انخفاض لنسبة الفحم في خليط الطاقة الامريكي.
أي أن نسبة حرق الفحم في توليد الطاقة بامريكا ستنخفض من 50% في 2007م الى 16% بحلول 2036م. ان الغاز الطبيعى هو المصدر المثالي لتوليد الطاقة في كل دول العالم ولذلك الأمل ان يزداد الاعتماد عليه في توليد الطاقة في العالم وخفض حرق الفحم أوالنفط الخام.
 
 للمزبد من الاطلاع يمكنك دخول الروابط التالية
منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك 
مقال مهم بعنوان النفط والغاز في الاعلام العربي