خرافة الموقع الجغرافي للمنطقة العربية

خرافة الموقع الجغرافي للمنطقة العربية (1)
الموقع الجغرافي للدول العربية ليس له اهمية للولايات المتحدة او اوروبا لا تجاريا ولا عسكريا
المواقع الجغرافية وطرق المواصلات انتهت اهميتها اقتصاديا وعسكريا على مستوى العالم
—————-
اولا : من الناحية التجارية
مقدمة :
حقائق ,,,,
اولا : التجارة الامريكية مع اوروبا واسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية لا تمر من المنطقة العربية .؟
ثانيا : – قناة السويس لا دور لها في التجارة الامريكية
ثالثا : التجارة البرية اصبحت هامشية اساسا ودورها لا يذكر في التجارة العالمية
رابعا : طرق المواصلات القديمة فقدت قيمتها مع تطور وسائل النقل الحديثة
خامسا : تجارة الولايات المتحدة مع الدول العربية محدودة وهامشية وقد بلغت قيمة صادراتها 70 مليار دولار الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في 2013
سادسا : تطور تكنولوجيا طرق ووسائل المواصلات انهت اهمية الجغرافيا ..
———–
ولالقاء الضوء على الحقائق الواقعية بعيدا عن العواطف والمشاعر حول مدى صحة مقولة الموقع الجغرافي للمنطقة العربية يجب ان نرجع الى التاريخ كي نعرف لماذا اعتبر الموقع الحغرافي مهما وعلى ضوء ذلك نعرف ما اذا كان ما زال مهما ام انتهت اهميته
والبداية تكون بسؤال : لماذا اعتبر الموقع الجغرافي للمنطقة العربية مهمة في العالم ؟
وللاجابة على السؤال حسب النظريات القديمة فان الموقع الجغرافي للمنطقة العربية اعتبر مهما باعتباره الوحيد في العالم الذي يوجد فيه ممرا بريا يربط بين ثلاث قارات اسيا ,افريقيا,اوروبا.
حيث تقع سوريا والعراق ومصر وفلسطين في مركز الشرق الاوسط .وحولها تقع تركيا غربا (الممر الى اوروبا) , وايران شرقا (الممر الى اسيا) , ومن هنا حظيت منطقة الشرق الاوسط على مدار التاريخ باهتمام دولي كبير بحكم كونها جسر بين الفارات الثلاث
وبذلك تتحكم بحركة التجارة بين الشرق والغرب وتتحكم بتحركات الجيوش ولا يمكن للسيطرة وبناء الامبر اطوريات دون السيطرة على هذه الدول الاربع ) سوريا والعراق ومصر وفلسطين )
وحديثا تركز الاهتمام بها كونها تحتوي على النفط وانها هي المزود الرئيسي للنفط في العالم.
اذن اهميتها تنبع من كونها تربط بريا وبحريا بين القارات الثلاث اسيا وافريقيا واوروبا وازدادت اهميتها فتح قناة السويس وبعد اكتشاف النفط
هذا ما تجمع عليه مختلف الادبيات السياسية في العالم وهذا ماهو راسخ في الثقافة العربية عند الجميع تقريبا
وكان الرابط بين الشرق والغرب في العصور القديمة والعصر الوسيط طرق مواصلات اهمها ما اصبح يعرف بطريق الحرير
وكان يمتد طريق الحرير من المراكز التجارية في شمال الصين حيث ينقسم إلى فرعين شمالي وجنوبي.
يمرّ الفرع الشمالي من منطقة بلغار- كيبتشاك وعبر شرق أوروبا وشبه جزيرة القرم وحتى البحر الأسود وبحر مرمرة والبلقان ووصولاً الى البندقية.
أمّا الفرع الجنوبي فيمرّ من تركستان وخراسان وعبر بلاد ما بين النهرين والعراق والأناضول وسوريا عبر تدمر وأنطاكية إلى البحر الأبيض المتوسط أو عبر دمشق وبلاد الشام إلى مصر وشمال أفريقيا
 
ما هو طريق الحرير ولماذا أطلق عليه هذا الاسم؟
 
وطريق الحرير لقب أطلق على مجموعة الطرق المترابطة التي كانت تسلكها القوافل والسفن بين الصين وأوروبا بطول 10 آلاف كيلومتر، والتي تعود بداياتها لحكم سلالة Han في الصين نحو 200 سنة قبل الميلاد وقد أطلق عليها هذا الاسم عام 1877 من قبل جغرافي ألماني لأن الحرير الصيني كان يمثل النسبة الأكبر من التجارة عبرها.
 
وقد كان لطريق الحرير تأثير كبير في ازدهار كثير من الحضارات القديمة، مثل الصينية والمصرية والهندية والرومانية، وهو يمتد من المراكز التجارية في شمال الصين، حيث ينقسم إلى فرعين يمرّ الفرع الشمالي عبر شرق أوروبا وشبه جزيرة القرم حتى البحر الأسود وصولاً إلى البندقية.
 
أمّا الفرع الجنوبي فيمرّ عبر العراق وتركيا إلى البحر الأبيض المتوسط أو عبر سوريا إلى مصر وشمال إفريقيا
 
كان موقع منطقتنا مهما .. عندما كان طريق الحرير
——————-
وكان طريق الحرير البرّيّ يمر في ثلاثة مراحل هي:
– المرحلة الأُولى: المرحلة الصينيَّة تمتدّ من عاصمة الصين القديمة “تشانغان” (حاليّاً كسيان) حتّى الحدود الشماليَّة الغربيَّة للصين وهي المرحلة الأصعب.
– المرحلة الثانية: مرحلة امتداد آسيا الوسطى حتّى إيران.
– المرحلة الثالثة: من إيران إلى بلاد ما بين النهرين فسوريا فالبحر المتوسّط فاوروبا او افريقيا
وكانت هذه المرحلة هي الأسهل، من طهران إلى مدن العراق (بغداد) ، ثمّ الصالحيَّة على الفرات المقابلة مباشرةً لتدمر وأقصر الطُرق إليها، ثمّ تدمر، ثمّ بعد قطع البادية السوريَّة حمص – حلب – أنطاكية – البحر المتوسّط.
– كانت الرحلة كاملةً تستمرّ 200 يوم في الظروف الملائمة جدّاً.
– تُنقل البضائع ضمن قوافل من الجِمال يتراوح عددها في القافلة بين (150-1000 جمل) باتّجاه واحد: من الصين إلى البحر المتوسّط.
هذه القوافل لا تستمرّ في الرحلة من البداية إلى النهاية، بل كانت هناك مراكز كثيرة حيث تتمّ أعمال البيع والشراء وتبديل القوافل وبداية قافلة جديدة وعودة القافلة القديمة محمّلةً ببضائع مختلفة يتمّ بيعها في طريق العودة الذي ربّما يكون غير الطريق الرئيسيّ، في توجّه إلى المدن والقرى لبيع البضائع
 
البضائع
البضائع التي كانت تنقل في طريق الحرير من الصين إلى العالَم هي :
1 – الحرير: الذي أصبح لباس الأغنياء والملوك فقط بسبب مميزاته الجمالية
2 – الورق: كانت الصين المصدر الوحيد له.
3 – اللبان
4 – السيراميك
5 – الأقمشة المطبوعة.
7 – البخور والعطور والتوابل والبهارات
8 – السجّاد
9 – الأحجار الكريمة
10- بضائع متنوّعة أُخرى
الطُرق الهامة التي تتفرع من طريق الحرير
——————–
كانت تتقاطع مع طريق الحرير الرئيسيّ طُرق فرعيَّة هامّة تصل العالَم القديم بها.
1 – طريق الهند عبر جبال التيبت حتّى مدينة كشغر (عبره انتقلت الديانة البوذيَّة والتوابل(
2 – الطريق الروسيّ إلى سمرقند – الطريق الأفغانيّ إلى سمرقند.
3 – طريق طهران حتّى القسطنطينيَّة – طريق طهران – الخليج العربيّ.
4 – طريق شطّ العرب عبر دجلة إلى بغداد.
5 – أمّا تدمر فيصل إليها طريق من البتراء ويذهب منها طريق إلى دمشق وبيروت وكلّ المناطق السوريَّة
 
طريق الحرير البحريّ •
كان هذا الطريق ينشط عندما تضعف الإمبراطوريّات أو يتعرّض الطريق البرّيّ للهجوم. وهو يقسم إلى ثلاث مراحل:
المرحلة الأُولى: من مدينة شنغهاي الصينيَّة مروراً بفيتنام حتّى المضيق بين ماليزيا وأندونيسيا حيث توجد حاليّاً سنغافورة.
المرحلة الثانية: من سنغافورة إلى سيريلانكا (سيلان سابقاً)
المرحلة الثالثة: من سيريلانكا إلى بومباي (الهند) ثمّ إمّا إلى مسقط في عمان، أو عدن في اليمن.
ومن عمان: إمّا إلى شطّ العرب وعبر دجلة حتّى بغداد ثمّ إتمام الطريق البرّيّ، أو إلى سواحل إيران ومنها إلى طهران ثمّ الطريق البرّيّ.
ومن عدن: إمّا برّاً إلى دمشق. وهذا ما كانت تقوم به القوافل التجاريَّة في ايام الجاهلية والاسلام : الرحلات الشتويَّة إلى عدن والصيفيَّة إلى بلاد الشام، أو بحراً عبر مضيق باب المندب حتّى خليج العقبة ثمّ الطريق البرّيّ أو إلى الإسكندرية عبر مصر
انهيار طريق الحرير ومعه انهارت اهمية معظم الدول العربية باستثناء مصر وفلسطين بسبب قناة السويس واليمن بسبب باب المندب
 
—————————–
وأهم أسباب انهيار طريق الحرير هي :
1 – الاكتشافات الجغرافية والبحريَّة الكُبرى واهمها اكتشاف طريق راس الرجاء الصالح ..
2 – انحدار الإمبراطوريّات.
3 – المناخ القاسي.
4 – تصنيع الحرير في أوروبا. بعد ان اكتشف الاوروبيون ان الحرير تنتجه دودة القز على ورق التوت فاصبح انتاج ميلانو يضاهي الانتاج الصيني
5 – الصراعات العِرقيَّة والدِينيَّة بين الصينيَّة والإسلام، والهندوسيَّة والإسلام.
6 – إغلاق الطريق من قِبَل الأتراك.
7 – كان فتح قناة السويس 1869، المسمار الاخير في نعش طريق الحرير
—————-
طريق راس الرجاء الصالح ونهاية طريق الحرير
في أواخر القرن الخامس عشر، أبحر المستكشف البرتغالي، فاسكو دي جاما، ملتفاً حول رأس الرجاء الصالح فكان أول من وصل البحارة الأوروبيين بالطرق البحرية المارة من جنوب شرق آسيا فاسحاً المجال لدخول الأوروبيين مباشرة في هذه التجارة.
وبحلول القرنين السادس عشر والسابع عشر باتت هذه الطرق والتجارة المربحة التي تمر بها موضع تنافس شرس بين البرتغاليين والهولنديين والبريطانيين.
فكان الاستيلاء على موانئ الطرق البحرية يوفّر الغنى والأمان على حد سواء لأن هذه الموانئ كانت في الواقع تهيمن على ممرات التجارة البحرية وتتيح أيضاً للسلطات التي تبسط نفوذها عليها إعلان احتكارها لهذه السلعة الغريبة التي يكثر الطلب عليها وجباية الضرائب المرتفعة المفروضة على المراكب التجارية
 
عادت للمنطقة العربية بعض الاهمية ..
في عام 1869 تم افتتاح قناة السويس امام الملاحة الدولية وكانت الطريق الاقصر بين الشرق والغرب فيما يخص الملاحة البحرية…
ولكن حينها لم يكن لدي الغرب (بريطانيا وفرنسا) اي خوف او اعتبار للدولة العثمانية بعد ان صارتا على راس القوى الاقتصادية المسيطرة على العالم
 
اهمية الموقع الجغرافي للفرس و الرومان قديما
——————
حاول الرومان في قمّة مجدهم بعد أن جعلوا البحر المتوسّط بحيرة للسلام من 50 ق.م حتّى 600 م أن يستولوا على البحر الأحمر، فقاموا بحملات على جنوب سوريـة وقضوا على دولة الأنبـاط (108م) وعلى البتراء (ما زاد من أهمّيَّة تدمر)، وحاولوا احتلال شاطئ البحر الأحمر الشرقيّ (السعوديَّة) ودعموا الأحباش لاحتلال اليمن الذي تمّ عام 525 م. ثمّ قام أبرهة بالصعود شمالاً على ظهور الفيلة حتّى مكّة عام 570-571 (عام الفيل) ليلاقي الرومان في بلاد الشام لكنّه فشل. وبدعم من الفرس الذين ساءتهم سيطرة الرومان على باب المندب استطاع أهل اليمن طرد الأحباش، وعادت السيطرة إلى الفرس والعرب (سيف بن ذي يزن(.
كما حاول الفرس السيطرة على بحر العرب والخليج العربيّ في قمّة مجدهم، وكانت لهم سفن كثيرة تمخر عباب المحيط الهنديّ حتّى جاء العرب وكانت لهم الكلمة الكُبرى في المحيط الهنديّ وبحر العرب (الإسلام منتشر على طريق الحرير البحريّ – أندونيسيا، ماليزيا، جالية في سيلان) حتّى جاءت الفتوحات البحريَّة الكُبرى ونهاية سيطرة الإسلام على الطريق
 
—————————–
 
وقج اعتاد البشر منذ القدم على الترحال من مكان إلى آخر وإقامة علاقات تجارية مع من جاورهم من الأقوام متبادلين السلع والمهارات والأفكار فشُقت في المنطقة الأوروبية الآسيوية على مر التاريخ طرق للمواصلات ودروب للتجارة تشابكت وترابطت مع الوقت لتشكل ما يُعرف اليوم بتسمية “طرق الحرير” وهي طرق برية وبحرية تبادل عبرها الناس من كل أصقاع العالم الحرير وغيره الكثير من السلع وتُعتبر الطرق البحرية جزءاً لا يستهان به من هذه الشبكة فمثّلت حلقة وصل ربطت الشرق بالغرب عن طريق البحر واستُخدمت على الأخص لتجارة التوابل بحيث بات اسمها الشائع “طرق التوابل”.
 
ولم تحمل هذه الشبكات الواسعة في طياتها السلع والبضائع الثمينة فحسب وإنما أتاحت أيضاً تناقل المعارف والأفكار والثقافات والمعتقدات بفضل حركة الشعوب المستمرة واختلاطهم المتواصل مما أثر تأثيراً عميقاً في تاريخ شعوب المنطقة الأوروبية الآسيوية وحضاراتهم ولم تكن التجارة وحدها هي التي جذبت المسافرين المرتحلين على طول طرق الحرير وإنما التلاقح الفكري والثقافي الذي كان أيضاً سائداً في المدن المحاذية لهذه الطرق حتى أن العديد من هذه المدن تحوّل إلى مراكز للثقافة والتعلم.
 
وشهدت المجتمعات القاطنة على امتداد هذه الطرق تبادلاً وانتشاراً للعلوم والفنون والأدب ناهيك عن الحرف اليدوية والأدوات التقنية، فما لبثت أن ازدهرت فيها اللغات والأديان والثقافات وتمازجت ويُعتبر مصطلح “طريق الحرير” في الواقع مصطلحا حديث العهد نسبيا إذ لم تحمل هذه الطرقُ القديمة طوال معظم تاريخها العريق اسما بعينه وفي أواسط القرن التاسع عشر، أطلق العالم الجيولوجي الألماني، البارون فرديناند فون ريشتهوفن، اسم “دي سيدينستراس” (أي طريق الحرير بالألمانية) على شبكة التجارة والمواصلات هذه ولا تزال هذه التسمية المستخدمة أيضاً بصيغة الجمع تلهب الخيال بما يلفها من غموض موحٍ.
 
كيف بدأ طريق الحرير؟
 
بدأ طريق الحرير عندما طلب الملك هان وو دي من سلالة هان من “تشانغ تشيان” أن يذهب من العاصمة “تشانغان” حاليّاً عام 137 ق.م إلى المناطق الشماليَّة الغربيَّة من الصين لإقناع القبائل هناك بالتضامن معه للقضاء على فتنة داخليَّة.
 
استغرقت الرحلة 13 عاماً عاد بعدها إلى العاصمة بعد رحلة أسطوريَّة تكبّد خلالها الأسر مرّتين وقطع الجبال الشاهقة وتاه في الصحاري المهلكة عاد من دون تحقيق الغاية العسكريَّة لكنّه حقّق الانفتاح الاقتصاديّ ثمّ عاد مرّة ثانية عام 119 ق.م بقافلة كبيرة ضمّت البضائع المختلفة وبدأت القبائل على جانبي الطريق تُبادل وتشتري وتبيع حتّى نهاية الصين عند مدينة “كشغر” ومن هذه المدينة انطلق التجّار عبر آسية الوسطى إلى كافّة أنحاء العالَم المعروفة آنذاك.
 
السفر على طرق الحرير
 
تطوّر السفر عبر طرق الحرير بتطور الطرق نفسها وكانت القوافل التي تجرها الأحصنة أو الجمال في القرون الوسطى هي الوسيلة المعتادة لنقل السلع عن طريق البرّ وأدت خانات القوافل وهي عبارة عن مضافات وأنزال كبيرة مصممة لاستقبال التجار المسافرين دوراً حاسماً في تيسير مرور الأشخاص والسلع على هذه الطرق. وكانت هذه الخانات المنتشرة على طرق الحرير من تركيا إلى الصين توفر فرصة دائمة للتجار لكي يستمتعوا بالطعام وينالوا قسطاً من الراحة ويستعدوا بأمان لمواصلة رحلتهم، ولكي يتبادلوا البضائع ويتاجروا في الأسواق المحلية ويشتروا المنتجات المحلية ويلتقوا بغيرهم من التجار المسافرين أيضاً، مما يتيح لهم تبادل الثقافات واللغات والأفكار.
 
ومع مرور الوقت، تطورت الطرق التجارية وتنامت أرباحها لتزداد بذلك الحاجة إلى خانات القوافل، تسارعت عملية تشييدها في شتى مناطق آسيا الوسطى بدءاً من القرن العاشر حتى مرحلة متأخرة من القرن التاسع عشر وأدى ذلك إلى ظهور شبكة من خانات القوافل امتدت من الصين إلى شبه القارة الهندية وإيران والقوقاز وتركيا وحتى إلى شمال أفريقيا وروسيا وأوروبا الشرقية ولا يزال العديد من هذه الخانات قائماً حتى يومنا هذا.
 
وكان كل خان يبعد عن الخان الذي يليه مسيرة يوم واحد، وهي مسافة مثالية هدفها الحيلولة دون أن يضطر التجار (وحمولاتهم الثمينة على وجه التحديد) لأن يبيتوا في العراء عدة أيام أو ليالي ويكونوا عرضة لمخاطر الطريق وأدى ذلك في المتوسط إلى بناء خان كل ٣٠ إلى ٤٠ كيلومتراً في المناطق المخدومة بشكل جيد.
 
وكان التجار البحارة يواجهون تحديات متعددة أثناء رحلاتهم الطويلة وعزّز تطور تقنية الملاحة ولا سيما المعارف المتعلقة ببناء البواخر من سلامة الرحلات البحرية خلال القرون الوسطى وأنشئت الموانئ على السواحل التي تقطعها هذه المسالك التجارية البحرية، ما وفّر فرصاً حيوية للتجار لبيع حمولاتهم وتفريغها وللتزوّد بالمياه العذبة علما بأن أحد المخاطر الكبرى التي واجهها البحارة في القرون الوسطى هو النقص في مياه الشرب وكانت جميع البواخر التجارية التي تعبر طرق الحرير البحرية معرضة لخطر آخر هو هجوم القراصنة لأن حمولاتها الباهظة الثمن جعلتها أهدافا مرغوبة.
 
 
————————-
 
في هذه الايام
لكن طريق المواصلات ومسالة الربط البري والبحري بين القارات فقدت الاهمية التي حظيت بها في ازمان غابرة
فمثلا حجم التجارة بين اسيا واوروبا يقفز بصورة مذهلة . ففي عام 2001 صدرت آسيا إلى أوروبا الغربية بما قيمته 252 بليون دولار، وقفزت قيمة صادراتها بعد عامين إلى 310 بلايين دولار . لتقفز في عام 2015 الى 1.5 ترليون دولار
وهذه الصادرات وحركة التجارة الضخمة لا تمر بالمنطقة العربية
وتقوم دول آسيا الوسطى حاليا بتنفيذ مشاريع تسعى إلى ربط شرق آسيا بأوروبا الوسطى والغربية عبر طرق وممرات لا تمر بالدول العربية مثل بغداد ودمشق بل بروسيا وتركيا . والكوريون الذين يدعون إلى بناء طريق الحرير الحديدي يخططون هم أيضاً لتنفيذه عبر الأراضي الكورية والروسية وصولاً إلى قلب أوروبا
وقال سونج آجوا سفير الصين بالقاهرة أن مشروعات الربط البري والبحري لمبادرة الحزام والطريق الذي تنفذه الصين تشمل اكثر من 60 دولة في قارة اسيا واوربا وافريقيا ليس من بينها عربيا سوى مصر، مشيرا إلي أن هذا المشروع يتم تمويله من خلال عدد من المؤسسات المالية العالمية تتضمن البنك الاسيوي للاستثمار في البنية التحتية وصندوق طريق الحرير والذي يبلغ رأسماله 40 مليار دولار والمجموعة القيادية لتطوير وتنمية مشروعات مبادرة الحزام والطريق والاتحاد التجاري للحزام الاقتصادي لطريق الحرير الجديد .
وفي القسم التالي سوف اعرض صورة عن طرق ووسائل المواصلات الحديثة التي انهت اهمية الموقع الجغرافي للمنطقة العربية
————————–

رابعا : خرافة الموقع الجغرافي للمنطقة العربية
اهتمام امريكا بالمنطقة العربية ليس بسبب موقعها الجغرافي

————–
من الاسباب التي تقدمها مختلف الادبيات السياسية العربية اعتبار الموقع الجغرافي للمنطقة العربية احد الاسباب الرئيسية لاهتمام الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم بالمنطقة
ولكن اعتقد ان هذا السبب كان موجودا عندما كانت التجارة وحركة الجيوش الغازية تحتاج للطرق البرية مما جعل للمنطقة اهمية استراتيجية في الماضي
والان انتهت هذه الاهمية مع التطور الهائل في طرق ووسائل المواصلات .. التي الغت اهمية الطرق البرية في حركة التجارة والجيوش
وفي هذا الجزء من الدراسة يتم تسليط الضوء على  سبب اعتبار المنطقة العربية تحتل موقعا استراتيجيا في العالم القديم

خرافة مقولة ان المنطقة العربية تتوسط العالم
ان المقولة الشائعة في كتب التاريخ والجغرافيا والخطاب السياسي والديني ايضا هي مقولة مضللة وغير صادقة بل مخالفة للعلم وتتعارض مع الحقيقة العلمية الجغرافية عن الكرة الارضية
الحقيقة العلمية تقول ان الكرة الارضية (مدورة بيضاوية) مما يعني انه ليس لها مركز ولا توجد منطقة تتوسطها
فكل نفطة في الارض  تعتبر مركزا وكل منطقة في الارض تعتبر تتوسط باقي الكرة الارضية
ومن الواضح ان مقولة ان المنطقة العربية تتوسط العالم هي من بقايا خرافات ونت اعتبار الارض مسطحة وقبل اكتشاف كروية الارض
المنطقة العربية لا تتوسط العالم (يرجى التدقيق بالخرائط)
الحقيقة الجغرافية تخالف تماما المعتقدات العربية التي تقول ان الدول العربية تتوسط العالم ,, وانها تربط بين القارات الثلاث وانها بسبب حدود اسيا مع افريقيا من خلال فلسطين الاسيوية ومصر الافريفية من جهة
وما بين سوريا الاسيوية وتركيا الاوربية
فان موقعها استراتيجي وانه لهذا السبب ابدت دول العالم وتبدي ومن ضمنها الولايات المتحدة اهتمامها بها
ويغيب عن اصحاب هذا القول ان الكرة الارضية مدورة وانه بسبب دذا الدوران فان للولايات المتحدة حدود برية مباشرة مع روسيا
وللولايات المتحدة حدود بحرية مباشرة مع الصين والهند عبر المحيط الهادي
وان للولايات المتحدة حدود مباشرة مع اوروبا عبر المحيط الاطلسي
وان للولايات المتحدة حدود مباشرة مع امريكا الجنوبية عبر المحيط الهادي وعبر قناة بنما
وان للولايات المتحدة حدود مباشرة مع افريقيا عبر المحيطيات الهادي والاطلسي عبر البحر المتوسط وعبر المحيط الهادي ثم المحيط الهندي
وان قارتي اسيا واوروبا تتصلان ببعضهما البعض من خلال روسيا الاسيوية ودول اوروبا الشرقية فنلندا واوكرانيا وروسيا البيضاء والسويد
ويغيب عن بال واضعي المناهج الدراسية العربية والمنظرون السياسيون ان الدول العربية لا تتصل اتصالا بريا مباشرا باوروبا عبر اي نقطة جغرافية على الاطلاق
فالرابط بين اسيا واوروبا هو مضيق البوسفورالواقع في العاصمة التركية اسطنبول فقط لا غير

اكذوبة ان مصر هي نقطة العبور التجارية من اسيا الى افريقيا
الخرائط المرفقة تكشف الاكذوبة
——————–
الساحل الشرقي لقارة افريقيا يقع على المحيط الهندي وفيه دول اثيوبيا والصومال وجيبوتي وكينيا وتنزانيا وكلها على تواصل بحري مباشر مع الصين والهند وممنهما معظم واردات هذه الدول
جنوب افريقيا على تواصل مباشر مع كل العالم عبر المحيط الهندي والاطلسي
دول الساحل الغربي لافريقيا على تواصل بحري مباشر مع اوروبا عبر البحر المتوسط وعبر المحيط الاطلسي
دول الساحل الغربي لافريقيا على تواصل بحري مباشر مع الولايات المتحدة وكندا وامريكا الجنوبية عبر المحيطك الاطلسي

حقائق حركة النقل البحري تؤكد ان موقع الدول العربية لا يمتلك اي صفة استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة
———————————–
وفق التقرير السنوي الأخير الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” حول النقل البحري لعام 2016 فان النقل البحري يتحمل مسئولية نقل 90% من إجمالي حجم التجارة العالمية، ويعتبر بحق شريان الاقتصاد العالمي.
وتقترب الإيرادات السنوية للسفن التجارية من 5000 مليار دولار وهو ما يمثل 5% من حجم الاقتصاد العالمي.وتعتبر السفن من بين أهم الأصول عالية القيمة حيث تصل تكلفة بناء سفينة واحدة ما يربو علي 150 مليون دولار.
وكشف التقرير “الأونكتاد” حول النقل البحري ،عن نمو الأسطول التجاري العالمي بنسبة 6.7%.

و قال التقرير انه بدون النقل البحري سوف يكون العالم عاجزا عن إنجاز المعاملات التجارية بين مختلف قارات العالم، سواء كانت تتعلق بمواد أولية أو غذائية أو منتجات مصنعة، وهو ما يعني أن نصف العالم سوف يموت جوعاً فيما سيتجمد النصف الآخر.

وبحسب التقرير يتصدر اليابانيون قائمة ملاك السفن في العالم من حيث الحمولة بواقع 173.3 مليون طن، بما يمثل 15.8% من حمولات العالم، بالإضافة إلى تصدرهم قائمة أكبر عدد من السفن في الأسطول العالمي بعدد 3720 سفينة تمثل 9.8% من سفن الأسطول العالمي.

وتأتي اليونان في المركز الثاني من حيث الحمولات حيث تملك 3064 سفينة تمثل 15.3% من حمولات سفن العالم، بينما تحتل ألمانيا المركز الثالث بعدد 3522 سفينة بحمولات 105 ملايين تقريباً.

وأشار التقرير إلي أن مواطني 35 دولة يمتلكون ما نسبته 96.4% من حمولات الأسطول العالمي، وأن مواطني خمس دول يمتلكون 15832 سفينة تمثل 41.8% من سفن الأسطول العالمي وهم بالترتيب اليابان، اليونان، ألمانيا، الصين، النرويج.

وقال التقرير إن الدول الخمس السابقة إلي جانب كوريا والولايات المتحدة وهونج كونج والدانمارك وبريطانيا يمتلكون 21361 سفينة تمثل 56.4% من عدد وحدات الأسطول

——————

الصراع الحقيقي والعميق في العالم لا تدور رحاه في الشرق الاوسط يا سادة
اقرأوا بتأن واهتمام لتتعرفوا على الحقائق الحقيقية
في العام الماضي وتحديدا في 2 فبراير/ شباط وقعت 122 دولة شباط اتفافية “الشراكة عبر المحيط الهادئ”، في خطوة اعتبرها الكثيرون محاولة أمريكية لـ”إعادة التوازن” الاقتصادي لآسيا ووقف تعاظم دور الصين هناك.
ووقعت الاتفاقية خلال حفل أقيم في نيوزيلندا كل من أستراليا، وبروناي،  وكندا، وتشيلي، واليابان، وماليزيا، والمكسيك، ونيوزيلندا، والبيرو، وسنغافورة، والولايات المتحدة، وفيتنام.
وترمي هذه الاتفاقية إلى كسر الحواجز أمام التجارة والاستثمار بين 12 دولة تشكل حوالي 40% من الاقتصاد العالمي.
وتنص الاتفاقية على تخفيض أو إلغاء معظم الرسوم الضريبية على كل المنتجات، من لحوم البقر، ومنتجات الألبان، والنبيذ، والسكر، والأرز، والمزروعات، والمأكولات البحرية، وصولا إلى المنتجات المصنعة والموارد والطاقة.
كما تشمل أيضا مجالات كتبادل المعلومات والملكية الفكرية، التي لم تكن تشملها الاتفاقات السابقة المتعددة الأطراف.
وقال رئيس الوزراء النيوزيلندي: “أن الاتفاقية ستسمح بتأمين وصول أفضل إلى السلع والخدمات، لأكثر من 800 مليون شخص في دول الشركة عبر المحيط الهادئ التي تمثل 36% من إجمالي الناتج الداخلي العالمي”.

في مواجهة الصين
ويرى محللون أن هذه الاتفاقية، التي تضم عددا من دول القارة الآسيوية، تهدف إلى وقف تعاظم دور الصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وبرأي الخبراء ستواجه اتفاقية “الشراكة عبر المحيط الهادئ” تحديا، خاصة بعدما أطلقت الصين مشروع “طريق الحرير الجديد”، الذي يعد أحد أكبر مشروعات البناء والتنمية الاقتصادية في العالم.

وتقوم الرؤية الطموحة لبكين على فكرة إحياء طريق الحرير القديم ليصبح ممرا حديثا للتجارة والاقتصاد يمتد من شنغهاي إلى برلين، حيث من المقرر أن يمر الطريق عبر الصين ومنغوليا وروسيا وبيلاروس وبولندا وألمانيا، بحيث يخلق منطقة اقتصادية تمتد عبر أكثر من ثلث محيط الأرض.

موقف روسيا
بدوره، اعتبر الكرملين، على لسان المتحدث باسمه دميتري بيسكوف، أنه من السابق لأوانه إصدار تنبؤات بشأن هل ستصبح اتفاقية “الشراكة عبر المحيط الهادئ” بديلا لتكتلات اقتصادية قائمة كالاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي يضم كلا من (روسيا، وكازاخستان، وبيلاروس، وأرمينيا، وقرغيزيا)، لافتا إلى أن موقف روسيا من “الشراكة عبر المحيط الهادئ” لم يتغير.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن في وقت سابق أن إنشاء كيانات اقتصادية مغلقة كـ “الشراكة عبر المحيط الهادئ” يؤدي إلى زيادة الخلل في الاقتصاد العالمي

الموقع الجغرافي لبلادنا هامشي ومحدود ويقتصر على مصر فقط تقريبا بسبب قناة السويس
الخرائط المرفقة تبين لكم حركة التجارة في العالم
————————–
حركة التجارة البحرية في العالم وهي تشكل 900 % من حركة التجارة الكلية في العالم
يتم 522 % منها عبر المحيط الهادي والهندي بين الولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا ودول جنوب شرق اسيا
38 % منها عبر المحيط الاطلسي بين الولايات المتحدة واوروبا
88 % منها عبر البحرين الاحمر والابيض بين دول جنوب شرق اسيا وعلى الاخص ماليزيا واندونيسيا والفلبين وتايلند واليابان مرورا بقناة السويس  2 % عبر المحيط الهندي بين دول جنوب شرق اسيا

في العام الماضي 20166 بلغ إجمالي صادرات الاتحاد الأوروبي لبقية دول العالم 1745 مليار يورو، (ترليون و سبعمائة وخمسة واربعون مليار يورو)
وبلغت واردات الاتحاد 1706 مليارات يورو.
)ترليون وسبعمائة وستة مليارات يورو(
يعني تقريبا استوردت بقدر ما صدرت .
ولان الناس في بلادنا لا تقرأ ولا تتباع فكثيرا جدا منها وفي مقدمتهم المثقفون السياسيون حسب متابعتي لما ينشروا يظنوا ان الدول المتقدمة والغرب الكافر فقط يصدر بضائعه للدول المستعبدة (مثل دولنا ) على حد تعبيرهم ..
ما لا يهتم به الاعلام العربي
ولا يلتفت اليه السياسيون العرب
الصراع بين الدول الكبرى اعظم واشد واقسى واخطر مما يجري في كل دول العالم الثالث ..
قبل 44 سنوات من الان وقد علقت على الحدث في حينه كانت تجري محادثات بين دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة لابرام اتفاق شركة تجارية يتم بمقتضاها الغاء حوالي 90 % من الضرائب المفروضة على البضائع والسلع والخدمات
لكن فرنسا اعترضت وهددت بالحيلولة دون بدء محادثات التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ما لم يتم استبعاد قطاع الأفلام ووسائل الإعلام الرقمية من المفاوضات،
حيث قالت فرنسا: إنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) لعرقلة المحادثات ما لم يتم استبعاد هذا القطاع الذي تعتبره مهماً لهويتها الثقافية، ومهدداً من صناعة السينما العملاقة في هوليوود الأمريكية.
———————
نعم يا سادة نعم .. ان الحروب والصراعات والمنافسة بين الدول المتقدمة اكبر بكثير مما يتخيل كثيرون ..
فاعيدوا النظر بحساباتكم وبتفسيراتكم لما يجري في بلادنا

ما يتوجب على السياسيين معرفته اذا رغبوا بفهم مجريات الاحداث في العالم هو معرفة دقائق وتفاصيل الصراع الاقتصادي الضاري في العالم
ومن هذه المعلومات معلومة ان مجموعة من الشركات الملاحية العملاقة التي يبلغ عددها 20 شركة تقريباً تمتلك نسبة تزيد عن 75% من طاقة أسطول الحاويات العالمي و تعمل على بناء و شراء سفن حاويات ذات سعة 6000 حاوية مكافئة.
اليابانيون يمتلكوا ثمانية منها ..
البعض يتصور ان قوة الدول مستمدة من عدد طائراتها وهذا التصور قديم انتهى زمانه
قوة الدول مرتبطة اشد الارتباط بقدراتها الاقتصادية

 

هذه هي خرائط طرق التجارة البحرية وحركة الشفن بالعالم

لعل وعسى نتخلص من خرافة الموقع الجغرافي الاستراتيجي
من يرغب بالحصول على معلومات حية ودقيقة لابعد الحدود ومباشرة وفورية عن حركة السفن بالعالم فليتفضل بالدخول الى هذا الموقع

https://www.marinetraffic.com/ar/ais/home/centerx:3.3/centery:21.6/zoom:2

الولايات المتحدة يا سادة تستورد اكثر مما تصدر ..
عيب نظل نحكي هيمنة على اسواق العرب
—————————
فوفقاً لتقرير مكتب الإحصاءات الأمريكي الصادر في ابريل 20166ر فقد بلغ حجم صادرات الولايات المتحدة خلال 2015 أكثر من 1.5 تريليون دولار
بينما تجاوزت وارداتها 2.22 تريليون دولار

للعلم للعلم ..
ان التبادل التجاري بين روسيا وأوروبا تجاوز 4000 مليار يور في عام 2015.
كما أن أوروبا تعتمد على مصادر الطاقة والغاز الروسي بنسبة تتراوح بين 40 % إلى 60 %.