الحوار مع الشخصية الاعتبارية

الاصدقاء والصديقات .. تحية واحترام

هناك فرق بين الشخصية الفردية والشخصية الاعتبارية .. وفي الحوار بين الافراد هناك قواعد واصول متعارف عليها بين الامم والشعوب كافة .. وعنوانها ادب الحوار والابتعاد عن الشخصنة والتشهير (اقرأ مقال دكتور حسني الحديدي) في هذه الصفحة ..

لكن الحوار مع الشخصية الاعتبارية يهدف اما الى مدح هذه الشخصية او ادانتها او عرض اسئلة واستفسارات مطلوب منها او من ينوب عنها الرد عليها ..

والشخصية الاعتباري هي المؤسسة والحزب والحكومة والشركة والجمعية وما شابهها من كيانات مؤسساتية

وبالتالي فان هذه المؤسسات الحوار معها وان كان لا بد وان يستند الى ادب الحوار الا انه يستهدف النقد بالدرجة الاساسية اما نقدا ايجابيا او نقدا سلبيا .. ولا توجد شخصية اعتبارية فوق النقد بوجهيه .. من اعلى مؤسسة بالدولة الى اصغرها .. ولا يوجد حزب ايا كان اسمه فوق النقد ايا كان اسمه او عقيدته او سياسته .. وهكذا باقي المؤسسات

ومبرر كتابة هذه القطعة ما يصلني من رسائل من اصدقاء لهم في القلب مكانة مرموقة من الاحترام والتقدير والتبجيل يدعوني فيها الى عدم توجيه النقد الحاد لحزب او جماعة الاخوان المسلمين واحيانا يتسع الامر ليشمل احزابا دينية اخرى لها مسميات سياسية مثل حركة حماس او حركات السلف والتيارات السياسية الاسلامية .

ومع احترامي الشديد لوجهات النظر هذه الا ان في ذلك ما يخالف المنطق السياسي .. ويخالف المنطق الايجابي الذي على الانسان السوي ان يتسم به .. وهو ان يدعو لوجهة نظره السياسية والفكرية التي يؤمن بها ويبين اخطاء ومساويء وجهة النظر السياسية والفكرية لقوى الخصوم السياسيين والفكريين

لان المنطق يقول ان هذا هو الواجب لمن هو ملتزم ومؤمن بخط فكري سياسي معين ان يبين ايجابيات خطه وسلامة سياساته .. وهذا ما تقوم به جماعات الاخوان المسلمين وحزب التحرير وجماعات السلف والليبراليين واليساريين والقوميين واحزاب اليمين بتدرجاتها واحزاب وجماعات اليسار بتدرجاتها

وما انني انتمي سياسيا وفكريا للتيار الديمقراطي الوطني .. وانتمي الى الفكر الليبرالي في مفهومة للدولة ونظام الحكم فانه من المنطقي والطبيعي ان اجادل الخصوم السياسيين والفكريين ايا كان اسمهم او مسماهم .. ومن حق خصوم التيار الذي انتمي اليه ان يجادلوا وينتقدوا ويكشفوا ما يعتقدوا انه زيفا وخطئا وخطيئة في سياسات التيار الذي انتي اليه .

والامر الطبيعي جدا ان نرى جميع الاحزاب والجماعات والتيارات تستخدم كل قوتها وامكاناتها للدفاع عن وجهات نظرها .. وهذا هو الطابع الايجابي الي يميز المجتمعات الحية عن تلك التي تقبع في كهوف السكينة والخضوع والاستبداد

لذا يا اصدقائي .. لو انني استمع لنصيحتكم التي اعلم كم هي صادرة من حسن النوايا .. لكنت اغلقت الصفحات ال 200 التي انشاتها على الفي سبوك .. واغلقت ال 60 صفحة على g+ و110 صفحات على اليوتيوب .. و 90 صفحة على IN وصفحات تويتر و صفحات LIKD وغيرها وان اعتذر لنحو 86 الف صديق وصديقة ينشرون يوميا الاف المنشورات دفاعا عن قضايا الامة العربي .. اذا استمعت لنصيحة بعض الاصدقاء علي ان انوي الى مجرد معلمة وربة بيت تبارز غيرها من ربات البيوت في صناعة انواع الطعام ..

اعتذر منكم ايها الاصدقاء .. واطمئنكم بانني مصممة منذ ان زرعت والدتي في عروقي انتمائي لفلسطين ومنذ ان والدي في عقلي انني عربية كنعانية تمتد بلادي من المحيط الى الخليج على ان اكون رفيقة لكل المناضلين في هذا العالم من اجل الحرية والديمقراطية وسلام البشرية واقامة الحق والعدل الانساني .. وان اتصدى بكل ما اوتيت من قوة للخصوم السياسيين الذين تقوم عقيدتهم على التسلط والاستبداد تحت اي مسمى كان ديني او الحادي وما بينهما .

وطالما ان جماعات الاخوان المسلمين تنتمي الى خصومي فانها ستكون هدفا لنقدها وكشف مقاصدها واهدافها واحرض الناس على الانفضاض عنها والانتماء للتيار الذي انتمي اليه .. ومن عنده وجهة نظر اخرى فاهلا ومرحبا برايه ووجهة نظره … فالمباراة بين القوى السياسية في المجتمعات الديمقراطية لا تتوقف و لاتنتهي .. اما من يخفون رؤوسهم ويناون بانفسهم عن المواجهة ..فهم من وجهة نظري سلبيون يجلسون في مقاعد المتفرجين .. وليسوا ضمن الفريق .. وانا لا احسن الجلوس في مقاعد المتفرجين .. بل اعمل باقصى ما استطيع لاكون ضمن الفريق .. وسط الملعب .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s