تعليق على بيان المؤتمر السابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

 تعليق على بيان المؤتمر السابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

الجبهة الشعبية المؤتمر والبيان الختامي
اطلعت على البيان الختامي للمؤتمر السابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .. واهنئها لعقد المؤتمر واتمنى عقد المزيد من المؤتمرات 
لكن ما لفت انتباهي ان نتائج المؤتمر السياسية لم تكن بالمستوى المطلوب من حيث استجابتها لمعطيات الواقع الفلسطيني واجابتها عن التساؤلات الملحة والتي تندرج كلها في اطار سؤال (ما العمل)
فقد عرضت الجبهة في البيان الختامي ما يمكن تسميته ب (برنامج النقاط العشر) على النحو التالي :
أكد المؤتمر على المهام الثورية والسياسية التالية:
1 – الأهمية القصوى للشروع بإعادة بناء مؤسسات م. ت. ف على أسس ديمقراطية وإعادة الاعتبار لبرنامجها وميثاقها.
2 –  العمل على تطوير وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني باعتباره السلاح الأمضى في الكفاح الوطني من أجل تحقيق المهام الوطنية والخروج من دائرة الانقسام.
3 –  الكفاح المسلح هو ركن أساسي في المواجهة مع الاحتلال، وهو خيار تفرضه طبيعة الاحتلال وعنفه وبطشه، وهو أحد المكونات الرئيسية للمقاومة الشاملة ضد الاحتلال.
4 – مقاومة كافة المخططات والمشاريع السياسية التصفوية التي ما انفكت تطرحها الدوائر الإمبريالية والصهيونية لوأد القضية الفلسطينية.
5 – النضال من أجل حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم التي هجروا منها عام 1948 ورفض كافة المخططات والمشاريع الرامية إلى تصفية هذا الحق التاريخي.
6 – اعتبار قضية الأسرى وتحريرهم من القضايا الرئيسية والمركزية في نضالنا المستمر لأجل تحريرهم من سجون الاحتلال عبر كافة الوسائل السياسية والهيئات الدولية وعبر الكفاح الوطني.
7 – النضال من أجل ترسيخ الهوية والشخصية الفلسطينية لشعبنا في مناطق 1948 ومقاومة كافة أشكال ومحاولات تبديدها ومحاربة مخططات إسرائيل في تهويد مدن وقرى الشعب الفلسطيني.
8 –  النضال الضاري ضد كل أشكال الطرح السياسي حول يهودية الكيان العنصري وفضح مراميها وأهدافها وتبعاتها على مستقبل نضالنا الوطني والشعب الفلسطيني.
9 –  التأكيد على أهمية دور شعبنا الفلسطيني الصامد في كل مواقع اللجوء والشتات والذي بتعرض لظروف صعبة ومعقدة والذي لعب دورا أساسيا في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة وضرورة الاهتمام المركزي بقضايا شعبنا في الشتات.
10 – أكد المؤتمر على ضرورة وأهمية استمرار الجهود من أجل بلورة وتفعيل التيار الديمقراطي في الساحة الفلسطينية.

ولنناقش بنود هذا البيان بندا بندا

البند الاول في برنامج الجبهة الشعبية “المهام الثورية” يقول :

اولا :
“الأهمية القصوى للشروع بإعادة بناء مؤسسات م. ت. ف على أسس ديمقراطية وإعادة الاعتبار لبرنامجها وميثاقها”.
هدف رائع ولا شك اعادة بناء ما يعتبر البيت الفلسطيني او المظلة الفلسطينية او الاطار الوطني الجامع للشعب الفلسطيني .
لكن الاهم من وضع هذا الهدف هو تحديد اليات تحقيقه وكيف سيتحقق وكم المدة التي سيتغرقها تحقيقه وما هي العقبات والصعوبات التي تقف في طريق تحقيقه وكيف سيتم التغلب عليها .
وايضا من هي القوى المدعوة للمشاركة في عملية اعادة البناء وما هي قواعد البناء هل بحسب حجم المؤيدين للاطراف التي ستشارك في عضوية منظمة التحرير ؟ هل ستكون حماس شريكا في البناء مثلا؟ ما هي شروط حماس وما هي نسبة تمثيلها في مؤسسات منظمة التحرير ؟ وفتح ايضا ما هي شروطها وما النسبة التي ستحصل عليها في مؤسسات منظمة التحرير ؟
الا تعني عملية اعادة البناء عودة فتح للسيطرة على منظمة التحرير ؟ او سيطرة حماس باعبارهما الطرفات الاقوى والاكثر شعبية ؟؟
وما هي قيمة او الحاجة لمنظمة تحرير تسيطر عليها فتح او حماس في مجرى الصراع الوطني الفلسطيني ؟؟
لا اعتراض مطلقا على سيطرة فتح (المؤكد) على المنظمة ان تحقق هذا الحلم الوهمي ولكن مؤكد ان سيطرة حماس يعني الكارثة بعينها ..
فهل ناقش المؤتمر السابع للجبهة الشعبية هذه الامور وغيرها قبل ان يضع من ضمن مهامه الثورية “اعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية؟
من حق كل فلسطيني ان يسال هذا السؤال .
بل ان السؤال واجب حتى لا تستسهل القيادات رفع شعارات تدغدغ المشاعر العاطفية فقط.

ثانيا :

اما المهمة الثورية الثانية التي اعلنها المؤتمر السابع للجبهة الشعبية هي:
“العمل على تطوير وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني باعتباره السلاح الأمضى في الكفاح الوطني من أجل تحقيق المهام الوطنية والخروج من دائرة الانقسام”.
مهمة نبيلة ولا شك ولكن .. كيف سيتم ذلك ؟ وفق اية اليات ؟ وعلى اي شروط سياسية؟ واي برامج كفاحية؟ وما هي القواسم المشتركة بين جماعة دينية “حماس”وباقي فصائل المقاومة؟ كيف يمكن تحقيق الوحدة بين من يؤمنوا بالدولة المدنية الديمقراطية وبين من يعتبروا الديمقراطية “كفرا بواحا” وانها ليست اكثر من وسيلة للوصول للسلطة من اجل الغائها وتحريمها واعادة الحكم بنظام الخليفة “وكيل الله على الارض” والحاكم بامر الله وتطبيق الشريعة ؟
ما هي القواسم يا اعضاء اللجنة المركزية الجديدة التي يشير البيان الى دخول اعضاء جدد في عضويتها ؟
اليس من حق الشعب ان يعرف اجابات على هذه الاسئلة وغيرها مثل .. ما هي المقدمات التي وفرت لكم قناعة بامكانية تحقيق هذه المهمة الثورية؟
ماذا تقصدون باعادة الوحدة وانهاء الانقسام ؟ هل تقصدوا اعادة نموذج الفترة القصيرة التي تقاسمت فيها فتح وحماس السلطة ؟
كيف وما هي الالية لاعادة الوحدة التي ستتبعونها في اعادة الوحدة ؟ هل ستقوموا بدور الوساطة بين فتح وحماس ؟ على اي اساس سياسي ستقوم وساطتكم هل لديكم برنامج لتعرضوه على الطرفين ما هي بنود هذا البرنامج العملية الواقعية ؟
وهل تتصوروا ان وساطتكم قادرة على انهاء الانقسام ؟؟ كيف ولماذا ؟ هل يوجد اصلا لدى اي من الطرفين نية ورغبة بالمصالحة ؟
هل وجدتم مثلا ان الانقسام تم لاسباب تافهة وليس لها جذور خلافية عميقة مما يسهل انهاؤه واعادة الوحدة ؟
الم تكتشفوا ان اي انقسام واية وحدة بين الجماعات والدول والافراد تقوم على المصالح ؟ فاين المصلحة التي تجمع بين فتح وحماس ؟ لا تقولوا تحرير فلسطين . فاتحاد طلاب في المغرب او في السودان له مصلحة في تحرير فلسطين ، لا احد يختلف على الشعار لكن الشيطان بل كل الشياطين تكمن في التفاصيل
فهل اطلعتم وناقشتم التفاصيل وتبين لكم انه يمكن انهاء الانقسام
سيكون ذلك رائعا لو حدث .. فلماذا لا تعرضوها على الشعب حتى يؤازركم ويسندكم ويلتف حولكم ؟؟
اظن ان المهمة الثورية الثانية هي ايضا مجرد شعار فضفاض لماع يدغدغ عواطف الجماهير

ثالثا :

اما المهمة الثورية الثالثة التي اعلنها المؤتمر السابع للجبهة الشعبية هي:
الكفاح المسلح هو ركن أساسي في المواجهة مع الاحتلال، وهو خيار تفرضه طبيعة الاحتلال وعنفه وبطشه، وهو أحد المكونات الرئيسية للمقاومة الشاملة ضد الاحتلال
…………………..
كم تبدو رنانة عبارة الكفاح المسلح .. وكم لها دور فعال في دغدغة عواطف الجمهور .. وكم تشكل شغف لفظي عند غالبية الجمهور الفلسطيني فالسلاح (سيفا او بندقية) ما زال رمزا للكرامة والجاه والفخر .. كما ان تجربة الكفاح المسلح الفلسطيني لها من المآثر والبطولات والتضحيات ما يجعل اي نقد لهذه العبارة مدخلا لتسليط نار جهنم على الناقد
لكني اتساءل واسأل الاعزاء في اللجنة المركزية للجبهة والاعضاء الذين صاغوا البرنامج والذين صوتوا بالموافقة عليه
ما هو تعريفكم للكفاح المسلح ؟ ما هي ادواته ووسائله العسكرية؟ ما هي جغرافيته اي المساحة الجغرافية التي سوف تستخدمها الجبهة في الاستعداد والتدريب وتخزين الاسلحة . حتى حرب العصابات تحتاج الى موقع جغرافي خلفي للتحضير والتخزين والاستعداد ،
ثم كيف سيتم استيراد الاسلحة او تهريبها ؟؟ الحدود الاردنية مغلقة .. الحدود السورية مغلقة .. الحدود اللبنانية مغلقة .. الحدود المصرية مغلقة .. السماء مغلق .. والبحر مغلق
فمن اين سيتم الحصول على الاسلحة ؟؟
ام يعتقد السادة القادة ان كم بندقية كلاشينكوف مخبأة بمنازل المناضلين تكفي لممارسة الكفاح المسلح ؟ ام يعتقد السادة ان بضعة صواريخ في غزة لا تقتل دجاجة هي شكل واداة الكفاح المسلح ؟
ام يظنوا ان العمليات الانتحارية والسيارات المفخخة هي اسلوب الكفاح المسلح ؟
من حق الشعب ان يعرف كيف ستطبقوا الشعار الذي ترفعوه والمهمة الثورية التي تحددوها .. فزمن العموميات والتعميم والبلاغة العاطفية انتهى او يفترض ان ينتهي باسرع وقت ممكن

رابعا :

اما المهمة الثورية الرابعة التي اعلنها المؤتمر السابع للجبهة الشعبية هي:
“مقاومة كافة المخططات والمشاريع السياسية التصفوية التي ما انفكت تطرحها الدوائر الإمبريالية والصهيونية لوأد القضية الفلسطينية”
واول ما يلفت النظر هو كلمة مقاومة .. ولا اعرف الفرق بينها وبين معارضة .. ام لان كلمة مقاومة لها وقع اكبر عند الجمهور .. بل ان الجمهور الفلسطيني عموما لم يعرفالمعارضة ولم يمارسها في تاريخه بل على الدوام كان يقاوم لذا فكلمة معارضة لا يستسيغها ولا يتعاطف معها الوجدان الفلسطيني “فالمقاومة اقوى”
بينما في الواقع وفي هذه المهمة بالذات كل ما تقوم به الجبهة الشعبية وكافة الفصائل بهذه الدرجة او تلك هو معارضة ..
ومع ذلك ليس مهما استخدمت هذه المفردة او تلك فانا لست الفراهيدي لاتوقف امام اللغة
الاهم هو كيف سيتم مقاومة كافة المخططات والمشاريع السياسية التصفوية؟
هل سيتم ذلك من خلال بيانات الشجب والاستنكار، ام من خلال المقابلات التلفزيونية او الخطابات في الانشطة الجماهيرية .
ام من خلال العمل الدبلوماسي والسياسي في دوائر الاصدقاء والحلفاء ام يعتقد الرفاق ان الامر كله محصور بتاليب بعض الجماهير او كلها ضد مشروع ما كفيل باسقاطه ؟
ايضا مهمة رابعة ضبابية عائمة عاطفية تدغدغ مشاعر الانصار والاصدقاء

خامسا :

اما المهمة الثورية الخامسة التي اعلنها المؤتمر السابع للجبهة الشعبية هي:
“النضال من أجل حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم التي هجروا منها عام 1948 ورفض كافة المخططات والمشاريع الرامية إلى تصفية هذا الحق التاريخي”.
ديباجة “ثورية” لا ضرر منها ولا ضرار تؤكد على موقف سياسي ثابت منذ بدأ التهجير .. ولا تعتبر من المهام الثورية بل من الاسس الثابتة غير القابلة للنقض او الرفض او المساس بها باي شكل من الاشكال .
لكن كلمة النضال وضمن بنود المهام الثورية تفيد بان الجبهة يتقوم بانشطة “نضال” من اجل حق العودة .. ولذا اليس من واجب قادة الجبهة ان يعرفونا ببرنامجهم النضالي لتحقيق هذه الغاية .. ام ان الموضوع سري للغاية
اليس من حق اللاجئين ان يعرفوا كيف “تناضل” الجبهة من اجل حق العودة ؟؟
الكلام العام والعموميات لا تفيد لا اللاجيء ولا المقيم مطلوب دقة ووضوح تصاغ في برامج عملية كفاحية يا رفاق

سادسا :

اما المهمة الثورية السادسة التي اعلنها المؤتمر السابع للجبهة الشعبية هي:
“اعتبار قضية الأسرى وتحريرهم من القضايا الرئيسية والمركزية في نضالنا المستمر لأجل تحريرهم من سجون الاحتلال عبر كافة الوسائل السياسية والهيئات الدولية وعبر الكفاح الوطني”.
اعتقد ان قضية الاسرى قضية وطنية واخلاقية لا يستطيع احد التنصل منها .. لكن كما سبق في التعليق على البنود السابقة تفرض الاسئلة نفسها واولها سؤال كيف سيكون النضال من اجل قضية الاسرى ؟ هل عبر البيانات والخطابات كما هو جار ومعمول به ام هناك اساليب وابدعات جديدة سوف تستخدم في ممارسة هذه المهمة النضالية ؟

سابعا :

النضال من أجل ترسيخ الهوية والشخصية الفلسطينية لشعبنا في مناطق 1948 ومقاومة كافة أشكال ومحاولات تبديدها ومحاربة مخططات إسرائيل في تهويد مدن وقرى الشعب الفلسطيني.
الحقيقة لا نعرف كيف ستناضل الجبهة في هذا الميدان وما هو وزنها او حجم تاثيرها في مناطق ال 48 ..
واشك اذا كان هناك من دور تقوم به الجبهة غير اصدار بيانات التاييد او الشجب والاعتراض.

 ثامنا :

اما المهمة الثورية الثامنة التي اعلنها المؤتمر السابع للجبهة الشعبية هي:
“النضال الضاري ضد كل أشكال الطرح السياسي حول يهودية الكيان العنصري وفضح مراميها وأهدافها وتبعاتها على مستقبل نضالنا الوطني والشعب الفلسطيني”.
كيف سيتم ذلك يا رفاق ؟ هل من خلال بيانات الرفض والشجب والاستنكار ؟
ام ان الجبهة قررت اقامة مركز ابحاث متخصص باعادة كتابة تاريخ فلسطين وكشف الادعاءات اليهودية وكذبهم وافترائهم بحقهم التاريخي في فلسطين؟
وهل الجبهة ستطرح على الملأ كذبة ان ابراهيم النبي زار فلسطين وانه مات ودفن في الخليل ؟؟
وهل الجبهة ستبرهن من خلال الادلة التي لا تقبل النقض او الشك بان داوود الملك لم تطأ قدماه ارض فلسطين ولم يحارب جالوت الفلسطيني ولم يقتله ويقتل الفلسطينيين ويسبي نسائهم واطفالهم ويهتك اعراضهم
ام ستفضح الجبهة الشعبية اباطيل كتب اليهود التي تقول ان موسى وقومه عندما دخلوا النقب امرهم الله بقتل كل من فيها من بشر وحيوانات وقطع اشجارهم وان موسى كان يضرب بالسيف يمينا فيقطع راس الف فلسطيني ويضرب شمالا فيقطع رؤوس الفا اخرين ؟
ام ان الجبهة الشعبية ومن خلال مركز الابحاث الذي يفترض ان تنشؤه طالما قررت التصدي لمشروع يهودية الدولة ستثبت بالادلة القاطعة كذب توراة اليهود واباطيل رجال الدين المسلمين بان سليمان اقام مملكة في فلسطين ؟؟
كيف يا جبهة شعبية ستقاومين مشروع يهودية الدولة اليس من حقنا ان نعرف على الاقل يمكن تجدوا من الشعب كثيرون يمكنهم المساعدة ؟؟

تاسعا :

اما المهمة الثورية التاسعة التي اعلنها المؤتمر السابع للجبهة الشعبية هي:
“التأكيد على أهمية دور شعبنا الفلسطيني الصامد في كل مواقع اللجوء والشتات والذي بتعرض لظروف صعبة ومعقدة والذي لعب دورا أساسيا في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة وضرورة الاهتمام المركزي بقضايا شعبنا في الشتات”.
ايضا يا رفاقنا في الجبهة الشعبية كيف سيتم ذلك ؟؟
هل ستنشئوا مثلا نوادي او جمعيات او مؤسسات مجتمع مدني وتمولوها بما يلزمها من تكاليف لاقامة الانشطة والفعاليات ؟
ام سوف تقيموا مؤسسة رعاية اجتماعية تساعد المعوزين والمحتاجين والمرضى والمساكين ؟
ام سوف تنظموا احتجاجات ضد الاستبداد والاستعباد والقهر والتمييز الذي يتعرض له اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات وبلدان اللجوء ؟
ام هل ستوفروا بعثات للطلاب الفقراء المتميزون الذين لا يتمكنوا من اكمال تعليمهم بسبب الفقر
ام ستنشروا ثقافة عصرية معاصرة في اوساط شباب المخيمات ومواطن اللجوء في مواجهة ثقافة رجال الدين المهيمنة والمسيطرة
الف سؤال في هذا السياق يا رفاق
قولوا لنا ما هو برنامجكم فالشعارات العامة لا تطعم خبزا ولا تقي بردا ولا تعالج مريض ولا تعلم طالب فقير
بالبلدي شبعنا من الشعارات العمومية

عاشرا

اما المهمة الثورية العاشرة والاخيرة التي اعلنها المؤتمر السابع للجبهة الشعبية هي:
“أكد المؤتمر على ضرورة وأهمية استمرار الجهود من أجل بلورة وتفعيل التيار الديمقراطي في الساحة الفلسطينية”
انه هدف عظيم ومهمة ثورية عظمى ولكن للاسف وضعه المؤتمر العام في اخر مهماته ، علما بانه الاساس لكل الاهداف الاخرى .. فمن خلال بلورة تيار ديمقراطي قوي يمكن اعادة بناء منظمة التحرير على اسس ديمقراطية وانهاء الانقسام والتصدي للمشاريع الصهيونية وحلفائها وتعظيم الانشطة الكفاحية والارتقاء بوعي الجمهور وعزل تيارات الفكر السلفي والديني والابداع في اساليب الدفاع عن الاسرى وحشد وتفعيل قوى الفلسطينيين في المهاجر
وغيرها من مئات المهام الكفاحية
لذا فان ما ورد في البيان من جملة ركيكة الصياغة هلامية عائمة تقول بمواصلة الجهود فاي جهود هذه كيف نفذت ومع من وماذا حققت ؟؟ هل يعتقد الرفاق في قيادة الجبهة ان عقد اجتماعات على مستوى القيادة مع هذا الفصيل او ذاك هي الجهود المطلوب استمرارها ؟
ام ان بناء وتطوير التيار الديمقراطي يتطلب نضالا جماهيريا واعلاميا لنشر الوعي والثقافة الديمقراطية .
مرة اخرى واخرى واخرى نطالبكم بالتفاصيل ولن نقبل ابدا عبارات عامة مشوشة هلامية ضبابية

ختاما .. ماذا نريد من الجبهة الشعبية ؟
في ختام التعليق على البيان الختامي للمؤتمر السابع للجبهة الشعبية
نريد من الجبهة الشعبية وكل من هم في اطار اليسار الفلسطيني ما يلي:
1 – برنامج للكفاح الشعبي متعدد ومتنوع ويشمل جميع اوجه الحياة في فلسطين
2 – نريد برامج عملية واقعية لتحسين اوضاع شعبنا من حيث المسكن والصحة والتعليم.
3 – وضع تصورات واضحة ومحددة ولها برامج عملية واقعية لتطوير القدرة الاقتصادية للشعب الفلسطيني
4 – نريد برامج عملية لمواجهة الرشوة والفساد والواسطة
5 – نريد برامج عملية لمواجهة البيروقراطية في المؤسسات الحكومية
6 – نريد برامج عملية واقعية لمواجهة التوسع الاستيطاني الصهيوني
7 – نريد برامج عملية واقعية لمواجهة الفقر وتدني مستويات المعيشة عند الغالبية العظمى
8 – نريد اقامة مراكز ابحاث ودراسات لدراسة القضايا المركزية وتوظيف ارقى الطاقات عربية واجنبية وفلسطينية في اعداد الدراسات
9 – نريد جامعة كبرى بمواصفات عالمية وان تكون الدراسة فيها مجانية ولا يشترط للقبول فيها الا شرط التفوق والتميز والابداع وتكون تخصصاتها الرئيسية العلم (كيمياء وفيزياء واحياء ورياضيا)
10 – انشاء مؤسسة للمراة لها برنامج محدد ومتطور وعصري وتكون على درجة عالية من الفعالية والنشاط الميداني
11 – وضع تصورات واضحة ومحددة ولها برامج عملية واقعية لتطوير القدرة الاقتصادية للشعب الفلسطيني
12 – نريد برامج عملية واقعية لمواجهة مشكلة البطالة
13 – نريد برنامج لانشاء فريق رياضي من الطراز الاول قادر على المنافسة في بطولات عالمية
14 – نريد برنامج لاقامة مؤسسات غنية وثقافية على مستوى عال من الكفاءة والابداع
15 – نريد برنامج اعلامي معاصر وبلغة معاصرة يخاطب الجماهير فيعبئها ويحرضها ويرفع من وعيها وثقافتها
16 – نريد برنامج لاقامة مؤسسة ترعى الابداع العلمي والمبدعين
17 – نريد برنامج لادخال المكننة في الزراعة وتطوير كفاءة الفلاح ورفع مستوى معيشته
18 – نريد برامج للمسابقات في مختلف المجالات لتحفيز الجمهور ورفع كفائته وخبراته
19 – نريد برامج لرفع الوعي السياسي وزيادة الخبرة السياسية عند الجمهور
20 – نريد برنامج واضح وعملي لمكافحة الفكر السلفي وثقافة جماعات الاسلام السياسي .
هذه غيض من فيض مما يحتاج اليه شعبنا .. فهل تبرهن الجبهة الشعبية على ريادتها وتتصدى لهذه المهام عمليا وفعليا وعلى ارض الواقع ..
نتمنى ذلك ونتمنى ان تكون هذه المطالب هدف يومي ومباشر لكل ابناء الشعب الفلسطيني اينما كانوا.

الف تحية وتقدير وتبجيل للشعب الفلسطيني العظيم

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s