سنة جديدة بلا جديد في الشان الفلسطيني

سنة جديدة بلا جديد في الشان الفلسطيني ثبات وجود ..

بقلم : د. ندى الغاد

https://www.facebook.com/nedaalghad

ثبات وجمود ..

نعم سنة جديدة حلت رقمها 2016 .. لجديد فيها هو رقم 6 بدلا من رقم 5 فقط لا غير اما على الصعيد السياسي فلا تحمل اي جديد له قيمة او وزن ولن تشهد جديدا الا .. كرر الا .. ذا وافى الاجل الرئيس محمود عباس .. وعندها سيحدث بعض الجديد ولكنه لم يكون مؤثرا او له قيمة كبيرة .. فمن سيخلفه لن يختلف عنه لا في لاسلوب الخطابي ليس الا
هل بذلك اعبر عن حلة تشاؤم .. كما يمكن ان يعتقد البعض ؟ وجوابي لا اطلاقا فانا لا تعامل مع التفاؤل والتشاؤم انما مع لواقع ولوقائع على الارض
ومن اول هذه الوقائع والتي تشكل سببا رئيسية لعدم حدوث اي جديد و تغيير على لصعيد الفلسطيني خلال سنة 2016 هو الانتخابات الامريكية .. ففي سنة الانتخابات لامريكية تتتوقف توقفا شبه كامل الدبلوماسية الامريكية الخارجية مما يعني ان جمودا سياسيا سوف يستمر على صعيد لتفاوض لفلسطيني الاسرائيلي
ثانيا : الانقسام الفلسطيني .. ولن يحدث اي تغيير في حالة الانقسام الفلسطيني لسبب رئيسي وجوهري وهو التناقض الرئيسي بين ايديولجيتين .. الايديولوجيا لدينية التي تمثلها حماس وتنظيمها الام حركة الاخوان المسلمين والايديولوجية الليبرلية التي تمثلها حركة فتح ..
فالصراع بين الايديولجيتين هو صراع عميق وينتمي الى نوع التناقضات الرئيسية لا يمكن تسويته الا بهزيمة احداها في الميدان ..
ثالثا : ضعف قوى ليسر وعدم امتلاكها لاي نوع من البرامج الكفاحية ليومية الميدنية المرتبطة بحية ومصالح لناس ,, وكتفئها بخطاب سياسي او ايديولوجي غير مقبول من الغالبية كونه يعتمد على طابع نقدي للسلطة بشكل رئيس وعلى ستحياء لحركة حماس دون تقديم اي حلول عملية واقعية تذكر
رابعا : لتحولات الكبرى في الساحات العربية والتي تجعل شعوب العرب وحكوماتها وكل قواها مشغولة ومهمومة بالشان الداخلي ولا تبدي ي اهتمم بالقضية الفلسطينية .. ولم يكون لها ي دور مؤثر او ذو شأن حتى لو هدموا الاقصى والصخرة معا وطردوا كل الفلسطينيين من وطنهم ..
بينما معظم ان لم يكن كل الفلسطينيين يبنون امالهم وحلامهم على العرب ان ياتوهم كمنقذين وهذا محض خيال لا اسس له ,,
خامسا : وجود بدائل لقوى مركزية وسياسية فلسطينية واقصد هنا القوى الراسمالية التي عادة ما تكون اكقر الفئت رغبة بالاستفلال والسيطرة والتحكم والهيمنة على سوقها بشكل مستقل .. فهذه الطبقة البرجوازية الراسمالية الفلسطينية والتي تمتلك امكانات مالية وعلمية وخبرات هائلة .. نجد لها بديل في الاسواق العربية والاسواق العالمية التي منحتها درجة من المساواة والقدرة على المنافسة مع اصحاب البلاد التي يقيمون فيها .
سادسا : استحالة ان يسهم اللاجئون الفلسطينيون في البلاد العربية باي دور له قيمة في احداث اي جديد في الساحة الفلسطينية كما كان لهم في سنوات سباقة حيث من وسط مخيماتهم انطلقت الثورة الفلسطينية عام 1965 ,, وفي قلب مخيماتهم استمرت الثورة 20 عاما حتى عام 1987 حين انطلقت الانتفاضة الاولى ..
سايعا .: افتقار الفلسطينيين عموما الى الرؤية الواضحة .. فهم يعيشون نوعا من المتاهة والغيبوبة السياسية ,, لا يوجد لديهم اي رؤية او هدف او غاية محددة .. لديهم شعارات عامة استراتيجية والشعارات العمومية مثل ( التحرير والاستقلال والدولة المستقلة والديمقرطية ) لا تشكل اطرا للحراك الشعبي على الارض انها شعارات رنانة طنانة تستهوي العواطف وريما تستدر البكاء وتحمس الشعراء لكنها فارغة المضمون وتحتاج الى عشرات الشعارات الفرعية وبرامج واضحة لتنفيذ تلك الشعارات حتى يمكن تحقيق شعار استراتيجي مثل الحرية والاستقلال .
ثامنا : الختلال الهئل في ميزان القوى بيننا وبين العدو المحتل لارضنا .. ورغم وضوح هذا الاختلال للاعمى والبصير لا ان اي من لمؤسسات و لافراد او لجماعات السياسية الفلسطينة لا تمتلك برنامج ولو محدود في مجالات وميادين صناعة القوة .. بل انه لا يوجد قبول او اقرار بان القوة يصنعها الاقتصاد ولا تصنعها الشعارات الحماسية والخطابات الديماغوجية
وبدلا من انشغال المفكرين الفلسطينيين بالبحث عن كيفية امتلاك القوة نرى اغلبهم لا دور لهم سوى تبرير عدم الاهتمام بالاقتصاد بكلام عام مرسل لا ينتمي للحقيقة باي صلة كانت ويرمي على لاحتلال مسؤولية ضعف الاقتصاد الفلسطيني ,,
وكأن الاحتلال يمنع قيام مجموعة الشباب في منزل احدهم من ابتكارات واختراعات وصياغة افكار ومبادرات ,, ولكن العقل الذي ما زال يعتمد على ضرورة وجود (اب، راع) يدير شؤون الاسرة هو العقل المسيطر الكل ينتظر الاب المخلص ..
وهناك طبعا اسباب اخرى فرعية ولكنها هامة مثل دور الفقر في ابعاد الناس عن القضايا العامة
بلاضافة الى القيود التي تفرضها الانظمة على حركة اللاجئين لفلسطينيين وتحركتاهم مما عول فلسطييني لمخيمات تقريبا عن قضيتهم لا بحدود العاطفة والبكائيات
د. ندى الغاد يناير 2016