كل ما في الكون قائم على المصلحة

الحب مصلحة والحزن مصلحة والكون كله مركب على اساس المصلحة

لتوضح معنى المصلحة التي كما يبدو يوجد لبس في المفهوم بحيث ينظر لها على انها امر سلبي ولا تذكر الا في سياق البرهنة على امر سلبي بينما المصلحة ممكن ان تكون سلبية ويمكن ان تكون ايجابية .. فاتفاق عدد من الشركاء على تاسيس مؤسسة تجارية او اقامة مصنع هو اتفاق بين مجموعة من الناس على اساس مصلحتهم المشتركة وهكذا اتفاق جماعة على تاسيس حزب سياسي او اقامة مدرسة خاصة او أي شيء من هذا القبيل هي مصالح مشتركة وهي ايجابية للاطراف المشتركين فيها .. وكذلك ممكن ان تكون مصلحة سلبية وسلبيتها نابعة بانها مصلحة فردية خاصة تقوم على استغلال فرد او مجموعة افراد اخرين .. وبصورة عامة فان كل ما حولنا في الكون يقوم على اساس المصلحة الايجابية بما في ذلك علاقة الانسان بالشجر والبحر وعلاقات الدول وعلاقات الاسر وعلاقات الشعب بالوطن كلها مصالح قد تكون ايجابية وقد تكون سلبية .. والمصلحة ايضا ممكن ان تكون مادية او معنوية .. فان تشعر بالسعادة عندما تقابل صديقك ففي ذلك مصلحة لك (حصلت على السعادة) وان تشعر بسعادة مع زوجتك فهذه مصلحة لك .. ولو لم تكن تشعر بسعادة لابتعدت عن صديقك وعن زوجتك وربما طلقتها وبحثت عمن يعطيك السعادة .. وهكذا المرأة وهكذا جميع مخلوقات الكون تقوم العلاقات بينها على اساس المصلحة (الفائدة) وجميع العلاقات الانسانية بلا استثناء هي علاقات مصلحية …

والمشاعر ومنها الحب والكراهية والحزن والغضب والفرح والقلق والتوتر والغيرة والشك والعشق والقسوة والحروب والسلام والحضارة والبداوة والتعلم والابداع والاخفاق والفشل والنجاح كل شيء كل شيء دافعه الاساسي هو المصلحة او بمعنى اخر الفائدة ..

واذا تم تفسير الظواهر والاحداث وكل ما يحيط بالفرد وفق هذا المفهوم يصبح فهم العالم اكثر سهولة ووضحا بدلا من الغوص في ما يدعيه كثير من الفلاسفة حول مركبات الشعور والمشاعر والعقل الباطن والعقل الخارج .. العالم سهل جدا جدا وواضح جدا جدا لمن يرغب بفهمه باعتباره مكون بكل اجزائه من مصالح مشتركة

وراقبوا كل ما حولكم في الحياة تجدوا ان المصالح هي التي تربط بين البشر وتربط بين الانسان وبين الوطن والمدينة والمدرسة والشارع والشجرة والهدية والتلفزيون وكل شيء على الاطلاق.

كما تشمل المشاعر ايضا فلو دققنا النظر بالمشاعر التي تصاحب حالة الحب ودرجاته العليا (العشق) من وله وشوق وغيرة وارق وتفكير بالمحبوب فهي نابعة ايضا من المصلحة المرتبطة بالتملك والخوف من ضياع الملكية .. او الرغبة بان يكون الانسان مع محبوبة لأنه بذلك تكون سعادته .. فيما الفراق يسبب له الازعاج لذا من الطبيعي ان يشعر بكل تلك المشاعر في حال الغياب .. والبعض يقول انه حتى في حال وجود الحبيب يكون ايضا هناك مشاعر بالخوف والقلق والوله والعشق .. وتفسير هذه المشاعر انها نابعة من خوف المحب من فقدان حبيبته او الحبيبة من فقدان حبيبها .. ونابعة من الغيرة والخوف من ان تكون حتى عيني حبيبته خطفت نظرة الى غيره ، او ان تفكيرها ذهب بعيدا ليتذكر غيره .. لذا وكلما كان احد الحبيبين مقلا في اظهار عواطفه تجد الاخر يتحرق ولها وعشقا وغيرة على حبيبه .. واذا شعر الرجل انه تملك المراة تماما وارتبطت مصلحتها به ارتباطا لا تستطيع الاستغناء عنه كلما تراجعت مشاعر الحب من جانبه الى حد الاختفاء فيبدأ الجفاء .. ويصل الى ما يسميه علماء النفس بالطلاق العاطفيي وتصبح الحياة رتيبة مملة .. فيما تتحمل المرأة كل ذلك بسبب اعتمادها المطلق على الرجل بالانفاق والمعيشة .. ولو توفر لها سبيلا اخر لطالبت بالطلاق .. والتفاصيل كثيرة جدا تكشف عن مضمون الحب وانه كغيره من العلاقات الانسانية هو علاقة مصالح بين الافراد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s