الاحزاب الدينية في تركيا

الاحزاب الدينية في تركيا

النورسية

جماعة إسلامية ذات طابع سياسي (يقودها حالياً محمد فتح الله غولين) وهي أقرب إلى الطرق الصوفية منها إلى الحركات المنظمة،تركز على تزكية وتهذيب النفس وأحدثت تياراً إسلامياً وقف في وجه المد العلماني بعد سقوط الخلافة الإسلامية العثمانية ولكنها تجنبت الصدام المسلح مع القوى العلمانية المهيمنة على البلاد، وتُعد الجماعة النورسية الجماعة الأم لجميع الأحزاب الإسلامية السياسية التي نشأت في تركيا فيما بعد إلى وقتنا الحاضر.

التأسيس والمسيرة

تأسست عام 1896 على يد الشيخ سعيد النورسي(1873-1960) الملقب ببديع الزمان (قام بتأليف رسائل دعوية أطلق عليه اسم-رسائل النور-بلغت أكثر من مائة لاثين رسالة)، ولم تتبن الهجرة عن الجماعة ، ودعوا إلى إدخال التعاليم الإسلامية في مناهج التدريس ، ووصل عدد أفراد الحركة إلى حوالي مليون ونصف، وانتشرت في كل فئات المجتمع التركي ، ووقفت ضد العدوان الروسي على تركيا .

استندت الحركة النورسية إلى عدد من الأسس الفكرية – وفق ما أعلنوا – منها:العودة إلى الإسلام بنقائه الأصيل، والتوحيد – وفق فهمهم – ، وتأكيد وجود الله،والاجتهاد،والجهاد،ورفض الأسس الثقافية للحضارة الغربية ،ونبذ بعض المظاهر الغربية التي لا تتلاءم والمجتمع الإسلامي.أكد أتباع النورسي بأن المجتمع التركي تمكنت منه الكمالية وشوه سمعة البلاد،وبعد وفاته عام 1960 لم تعتبر السلطات تعاليمهم سياسية ،فركزوا نشاطاتهم على الصحف والمجلات ، وبعد انقلاب 1980 رفضت الانضمام إلى حزب السلامة الوطني (حزب الرفاه فيما بعد) والذي تعاطف معه في وقت سابق ، وانقسمت إلى ثلاث فرق: فرقة التحقت بحزب السلامة ونجم الدين أربكان،وفرقة التزمت الحياد واستقلت بنفسها،وفرقة سارت مع حزب العدالة بزعامة ديمريل.

التيجانية

حركة صوفية (أسسها أصلاً أبو العباس التيجاني في شمال أفريقيا) ظهرت في تركيا علناً عام 1950 بعد الحرب العالمية الثانية بقيادة (كمال بيلا أوغلو) الذي دعا إل إلغاء الأتاتوركية والعودة إلى الإسلام.

في مايو 1951 وزعت التيجانية منشورا في أنقرة تضمن البرنامج السياسي لها ، ودعت فيه إلى وضع دستور جديد يقوم على أساس الشريعة الإسلامية ، وانتقدت ما أسمته ( عبادة الأصنام ) ونددت بأتاتورك وعدته مسئولاً عن انتشار هذه العبادة.

عمد التيجانيون في نشر مبادئهم على إقامة الاحتفالات الدينية واستخدام أسلوب العنف ، وقيل أنهم كانوا وراء عمليات تحطيم ومهاجمة تماثيل أتاتورك فعلى سبيل المثال ، حطم أنصار التيجانية سنة 1951 في مدينة كير شهر تمثالا لأتاتورك واتهموه بالإلحاد ، ولكن الحكومة أقدمت على سن قانون برقم 5816 منعت بعض نصوصه الطعن أو الإساءة بمصطفى كمال أتاتورك باعتباره مؤسسا للجمهورية التركية وقد جاء إصدار هذا القانون بعد أن وقع أكثر من (70) اعتداء على تماثيل أتاتورك في أنحاء مختلفة في تركيا .

وبموجب هذا القانون حكم على زعيم التيجانية في تركيا بالسجن ، إلا أن التيجانيين استمروا في نشاطهم ، ومن ذلك تنظيمهم في حزيران 1951 ، اجتماعا كبيرا في جامع أنقرة الكبير استمر حوالي شهر ، ألقوا فيه الخطب الدينية والسياسية ، مما جعل الحكومة تقدم على اعتقال حوالي ألف منهم .

وقد ألفت لجنة تحقيقيه حكومية لمعرفة كوامن هذه الحركة . وقد أثبتت التحقيقات ، على حد قول السلطات الرسمية فيما بعد ، وجود علاقات مباشرة بين الحركة التيجانية وبين كل من ( جماعة الإخوان المسلمين ) في مصر وحركة ( فدائي إسلام ) في إيران .

وقد قدرت بعض المصادر عدد المنتمين إلى الحركة التيجانية في تركيا حتى منتصف سنة 1951 حوالي (000/300 ) شخص موزعين في مختلف أنحاء البلاد .

السليمانية

جماعة إسلامية اتصفت بالتشدد والراديكالية، شُكلت في الستينات من قبل (سليمان حلمي توناهان) بهدف تأسيس دولة إسلامية ، حيث اعتبرت القانون التركي مصدره الشيطان، وتابعت سوية مع جماعة النور الدعوة الإسلامية مع أنها كانت غير شرعية في تركيا .

وقد انتهجت الحركة سبيل العنف لتحقيق هدفها حتى أنها عدت المسئولين العلمانيين الأتراك كفارا يجب محاربتهم.

ويشير أحد الباحثين إلى أن السليمانية قد تركزت منذ نشوئها في المحافظات الجنوبية وخاصة (أدنة) كما أن لها أنصارا في استانبول ومعظم أنصارها من التجار الكبار . وفي سنة 1957 لوحقت الحركة وأصدر المدعي العام أمرا باعتقال مؤسسها إلا أن طلبه رفض من قبل المحاكم لعدم وجود أدلة وقرائن على نشاطها المناوئ للدولة وقد أيد أنصار الحركة حزب العدالة الذي تأسس في أعقاب الانقلاب العسكري لسنة 1960 .

وفي أعقاب انقلاب 1980 أيدت الحركة حزب الوطن الأم عدّ مؤسس الحركة سليمان حلمي تونهان من شيوخ الطريقة الصوفية النقشبندية ، وقد اعتمدت في نشر أفكارها في بداية الأمر على ما كانت تفتحه من دورات لتعليم القرآن الكريم ومع حلول سنة 1970 ظهرت السليمانية كتيار ديني سياسي وتزعمها بعد وفاة مؤسسها زوج ابنة سليمان حلمي تونهان ( كمال كاجار) .

وقد برز من قادتها كذلك ( حلمي توركان ) و ( سيف الدين الكان ) و ( حسن آري كان ) و (نهاد طرهان ) .

وقد انتخب أحد قادتها وهو كمال كاجار ليصبح نائبا عن حزب العدالة في المجلس الوطني الكبير . ثم دعمت الحركة توركوت أوزال عندما كان زعيما لحزب الوطن الأم وللسليمانية صلات مع الحركات الدينية الأخرى ولأنصارها شأن في جريدة تركيا التي تفرغت لدعم حزب وحكومة أوزال أبان الثمانينات من القرن الماضي .

الأشيكشيكية

جماعة ظهرت في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينات، أسسها ضابط متقاعد من الجيش،تُعرف باسم (جماعة تركيا) نسبة إلى صحيفة تركيا التي يصدرونها،وتعتبر الجماعة في الأساس أحد أذرع النقشبندية ، وهي تشبه جماعة الأحباش في لبنان وتعادي هذه الحركة الفكر الحركي ، وتعد من هو خارج عنها من أهل البدع والضلال .

تولي الجماعة أهمية بالغة للتجارة ، حيث يملك أتباعها كبرى الشركات ، ولهم محطة تلفزيون، ومجلات أسبوعية وشهرية خاصة بكل القطاعات والفئات،أما فيما يخص مواقفهم السياسية فقد كانوا يساندون منذ مدة حزبي الوطن الأم والطريق المستقيم، واليوم يميلون بأصواتهم إلى الحزب الذي يملك فرصة الوصول للحكم ،حتى يقدم لهم خدمات.

النقشبندية

هي أصلاً حركة صوفية أسسها (محمد بهاء الدين النقشبندي) في بخاره –تركيا ، أدخل النقشبندية إلى تركيا أثناء الإمبراطورية العثمانية (الشيخ أحمد هندي) الذي تمتع بسمعة جيدة كعالم دين كبير، رفض هندي كل المناصب العامة التي قدمتها إليه الدولة ، وشارك النقشبنديون في كل الانتفاضات التي كانت ضد إصلاحات مصطفى كمال أتاتورك، ومع إقرار نظام التعددية الحزبية عاودت الجماعة نشاطها وعملت على تعزيز حضورها في أوساط أساتذة الجامعة وموظفي الدولة وأصحاب المهن الحرة ، أما الشخصية للحركة في تركيا اليوم فهو (الأستاذ محمد أسعد كوشان).

دعمت الحركة حزب السلامة الوطني ثم دعمت قبل الانقلاب العسكري عام 1990 حزب الوطن الأم التركي،ثم تحركت لدعم حزب الرفاه منذ 1986 .

حزب الله في تركيا

منظمة سرية أصولية تستهدف إقامة دولة إسلامية،متأثرة بالثورة في إيران ،وجد له انتشارا واسعاً بين الأكراد والشيعة ، وقيل أنه تأسس في مطلع الثمانينات في جنوب شرقي الأناضول مسرح التمرد الانفصالي الذي يقوم بين حزب العمال الكردستاني، وتستعمل منظمتان الاسم نفسه.

الأولى تدعى (جماعة منزيل) بقيادة (فيدان غونغور) وتربط المخابرات التركية هذه المنظمة بإيران لأنها تريد تأسيس نظام سياسي مماثل وتؤمن بالثورة المسلحة، والجماعة الثانية(جماعة علم) يقودها(حسين ولي اوغلو) ويُعتقد أنها مؤيدة للحكومة وترتكب أفعالاً شنيعة تُنسب للأولى، وهناك رواية أخرى تقول أنه في العام 1978 حدث انشقاق في حزب الله وظهرت هاتان الجماعتان.

وقد مارست الجماعتان عمليات اغتيال منظمة ضد كوادر حزب العمال الكردستاني في أواخر الثمانينات ومطالع التسعينات.

ومنذ مطلع كانون الثاني / يناير 2000 بدأت حملة واسعة للقوات الأمنية التركية ضد نشاطات حزب الله،وخلال شهر أيار / مايو 2000 اتهم رئيس الوزراء السابق بولند أجاويد ، إيران بدعم ومساعدة مجموعات معادية للدولة التركية وفي مقدمتها حزب الله الذي حملته الحكومة مسؤولية تنفيذ ” اغتيالات عشوائية ” راح ضحيتها أكثر من 60 شخصا في الفترة من كانون الثاني / يناير وحتى أيار / مايو سنة2000 .

جنود القدس

أكدت السلطات الأمنية التركية وجود (7) منظمات شكلتها ودعمتها إيران لتصدير مبادئها وأسلوب حكمها إلى تركيا ، وأوضحت وكالة أنباء الأناضول الرسمية في تقرير لها أن السلطات الأمنية التركية التي تقوم بالتحقيق في حادثي اغتيال الصحفي والكاتب البارز (أوغور مومجو ) ووزير الثقافة الأسبق ( أحمد كشللي ) سنة 1999 ، اكتشفت وجود منظمة تطلق على نفسها ( جنود القدس ) وأشارت إلى أن هذه المنظمة مسئولة عن شن ما يسمى (الحرب السرية ) وتتسلم أوامرها مباشرة من إيران وقد تلقى بعض عناصرها من الأتراك المتعصبين في إيران تدريبات عسكرية واستمعوا إلى محاضرات سياسية في معسكر يقع بالقرب من العاصمة طهران.

حزب الدفاع عن الإسلام

يُعتبر هذا الإتحاد أنموذجا متشدداً بين الحركات الإسلامية التركية ،كان بقيادة الشيخ (جمال الدين قبلان 1926-1995) الذي دعا إلى تدمير النظام العلماني وإقامة الدولة الإسلامية ،اعتبر كل الزعماء الأتراك كفاراً،وأعلن الدولة الإسلامية في الأناضول عام 1978 وأصبح الخليفة .أسس سفارة إسلامية في ألمانيا ،وبعد وفاته خلفه (متين أوغلو).

حزب الدفاع عن الإسلام

هذا الحزب تأسس في اسطنبول يوليو 1946 بهدف مساندة النشاطات الإسلامية .وبسبب دمجه الدين بالسياسة ،فقد خرق القوانين التركية ،فحلته السلطات التركية في سبتمبر 1946 ،أي بعد أقل من شهرين على تأسيسه.

الحزب الديمقراطي الإسلامي

حزب إسلامي تقليدي رافض بشدة لكل المجموعات السرية الشيوعية والماسونية، تأسس في اسطنبول عام 1949 على يد (شفيق رفعت أتيلهان) وضم 2000 عضو،نظموا في 150 فرعاً في 10 محافظات ،وادعى التحدث باسم حرية الضمير وتقدم تركيا،إلا انه حوكم في عام 1952 لإثارة المشاكل بين الفئات الاجتماعية ،وتوقف نشاطه بعد ذلك.

منظمة الحركة الإسلامية

بقيادة (عرفان تشاغرجي)،زعمت الحكومة التركية بأن هذه المنظمة ارتكبت العديد من اغتيالات الصحفيين والمثقفين المشهورين،واعتقلت زعيمها في مارس 1996 .

منظمة مقاتلي الشرق الإسلامي الأعظم

منظمة تركية دعمت حزب السلامة الوطني، بدأت في 1975 بزعامة (صالح ميرزا بيه اوغلو) الذي دعا إلى ثورة إسلامية عامة .

حزب التحرير في تركيا

جماعة أصولية ثورية سرية ، ويمثل ولاية من ولايات حزب التحرير العالمي والذي تأسس عام 1953 ، يدعو إلى إقامة الخلافة الإسلامية الراشدة التي هدمت في تركيا في الثالث من مارس 1924 ، ويتزعمه في تركيا (يلماز شيلك).

حزب النظام الوطني

أول حزب شرعي في تركيا دعا إلى اعتماد الإسلام في سياساته وعرف أيضاً باسم (الخلاص الوطني)، أسسه وترأسه في 1970 (نجم الدين أربكان)،. مثلت عقيدة الحزب بديلاً أساسياً للعلمانية ، العقيدة الرئيسية للجمهورية التركية المنصوص عليها في الدستور،وربط الحزب الإحياء الأخلاقي بالسعي للتوصل إلى للعدالة الاجتماعية والسعادة والسلام،كما كان جزءاً مهماً من برنامجه إعادة وتشجيع التعليم الديني في المدارس التركية،و بسبب نشاطاته المناوئة للأفكار العلمانية السائدة في تركيا وسعيه لإقامة حكومة إسلامية وقيامه ببعض التظاهرات الدينية، حلت المحكمة الدستورية الحزب في عام 1971

حزب السلامة الوطني

حزب إسلامي يسعى لإقامة سوق إسلامية مشتركة وأمم متحدة إسلامية ونظام دفاعي إسلامي أسس لتعبئة الحركة الإسلامية وانتقاد العلمانية في تركيا عام 1972 من قبل 19 شخصاً منهم (نجم الدين أربكان)، نتيجة إعادة هيكلة حزب النظام الوطني الذي حل عام 1971 .

أقر النظام الداخلي لحزب السلامة الوطني في 22 تموز – يوليو سنة 1973 ، وتضمن دعوة الحزب إلى العمل من أجل تحقيق نهضة شاملة في البلاد ، وعلى ضرورة رفد الناحية المعنوية للحياة المادية وإعطاء القيمة المعنوية للإنسان واحترام حقوقه وحريته وتاريخه . كما يؤمن الحزب بالاعتزاز بتاريخ الأمة التركية،وفي نفس العام كان للحزب فروع في جميع أنحاء البلاد

وفي آذار 1974 ، كان للحزب أثر كبير في قرار تركيا بغزو قبرص واحتلال النصف الشمالي منها كرد على محاولة الانقلاب الذي قام بها أنصار ضم الجزيرة إلى اليونان بقيادة الكولونيل ألب أرسلان توركيش . وترتكز منطلقات حزب السلامة الوطني على نظرية مفادها : ” أن البلاد تتعرض لمؤامرة امبريالية صهيونية شيوعية تستهدف الوقوف ضد إقامة الدولة الدينية “.

علاوة على ذلك ،عارض الحزب الوجود العسكري الأمريكي في تركيا واعتبره موجهاً ضد الدول الشرق أوسطية ،وشدد الحزب بأن انتشار المبادئ الإسلامية لا ينبغي أن يكون بالقوة بل من خلال خلق بيئة منفتحة للفرد المسلم .

آراء وأفكار الحزب

ـ ضرورة عودة المؤسسات المهمة التي تكرس العقيدة الإسلامية.

ـ العمل على إرجاع الناس إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها.

ـ الحكم وسيلة لمرضاة الله وخدمة للأمة.

ـ إصلاح التعليم ليكون أداة موجهة إلى الأخلاق الفاضلة.

ـ افتتاح المصانع في الأناضول واستيعاب الشباب للعمل فيها بدلاً من هجرتهم للعمل في أوروبا مما يفقدهم دينهم وأخلاقهم.

ـ ضرورة مقاطعة السوق الأوروبية المشتركة.

ـ إصلاح جهاز الإعلام ليخدم مصالح الأمة وينمي ثقافتها.

ـ لابد من قيام التصنيع الثقيل وكذلك التصنيع الحربي.

حزب الرفاه

تأسس حزب الرفاه الإسلامي في 19 يوليو عام 1983بقيادة (علي تركمان) ثم خلفه (أحمد تقدال) وهو امتداد طبيعي لحزب السلامة الوطني الذي حُظرت نشاطاته إثر انقلاب 12 سبتمبر 1980 ،وعاد نجم الدين أربكان إلى زعامة حزب الرفاه عام 1987 .

دفعت الانتخابات البلدية لعام 1994 بحزب الرفاه إلى ساحة الاهتمام العالمي والإقليمي والمحلي نظراً لفوزه في أكثر من 400 بلدية ، كان أهمها بلدية أنقرة واسطنبول ، ثم جاءت نتائج الانتخابات التشريعية في ديسمبر 1996 ففاز حزب الرفاه ب158 مقعداً وهذا الرقم يمثل خمس أعضاء المجلس التشريعي، مما جعله أقوى الأحزاب وسمح لزعيمه أربكان أن يصبح رئيساً للوزراء ، وفي فبراير 1997 أخرج الجيش أربكان وحزبه خارج الحكومة،ثم في يناير 1998 حلّت المحكمة الدستورية وتم تعليق الحقوق السياسية والعضوية البرلمانية لأربكان وشوكت قازان واحمد تقدال وثلاثة أعضاء آخرين من حزبه في البرلمان التركي لخمس سنوات.

وتعتبر تجربة الرفاه البرلمانية إحدى أهم محاولات التيار الأصولي المعتدل للتوفيق بين حركات إسلامية حديثة والديمقراطية والانتخابات.

حزب الفضيلة

حزب إسلامي سياسي تأسس في ديسمبر 1998 ويعتبر وريث لحزب الرفاه المحظور ، وبمجرد ما تم تأسيسه التحق به أعضاء في البرلمان التركي ،وكونوا فريقاً نيابياً باسم الحزب الجديد .

سار الحزب على خطى سلفه (حزب الرفاه) حيث حافظ على المواقف نفسها تجاه القضايا المطروحة على الساحة التركية ،وارتبطت بالحزب حادثة منع نائبته(مروة قواقجي) من دخول البرلمان والتي كانت المرأة الوحيدة المحجبة فيه ، وهو الأمر الذي أحدث ضجة سياسية وإعلامية داخل تركيا وخارجها،انتهت بإسقاط عضويتها لرفضها خلع الحجاب وإسقاط جنسيتها التركية ونفيها خارج البلاد.

تم حظر الحزب في 2001 بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا في أنقرة حكماً يقضي بإغلاق الحزب وحظر نشاطه ومصادرة ممتلكاته،بعد اتهامه بانتهاك الدستور وبدعوى أنه امتداد لحزب الرفاه المحظور، ليصبح رابع حزب له توجه إسلامي يُحظر نشاطه بعد حظر أحزاب النظام الوطني والسلامة والرفاه التي كان يتزعمها جميعاً (نجم الدين أربكان).

حزب السعادة

تأسس عام 2002 امتداد لحزب الفضيلة المحظور وبزعامة (محمد رجائي قوطان) -ونجم الدين أربكان من وراء الكواليس-ثم ترأس الحزب (نعمان كورتولموش) عام 2008 وقد نهج هذا الحزب نهجاً تقليدياً مرتهناً بنفس المواقف القديمة في مجال تدبير القضايا المطروحة والمستجدة على الساحة السياسية ،ولم يعرف برنامج الحزب جديداً على مستوى المفاهيم والعلاقات والأطروحات السياسية .

شعبيته
تشير استطلاعات الرأي إلى عدم تمكن حزب السعادة من تجاوز نسبة 10% في انتخابات 2002، وذلك يعني عدم دخوله البرلمان.

ويلعب الدور الرئيسي في فقدان الحزب لأصواته وجود حزب العدالة والتنمية. وقد كان يعتمد حزب السعادة على عودة نجم الدين أربكان إلى النشاط السياسي وقيادة الحزب في الانتخابات، لكن لجنة الانتخابات العليا أصدرت قرارا بعدم أهلية أربكان لعضوية البرلمان قبل أن يزول الحظر القانوني.

هذا ويؤيد أعضاء الحزب عضوية الاتحاد الأوروبي مع الحرص على توسيع الحريات الديمقراطية دون المساس بالمبادئ التي تقوم عليها الجمهورية التركية من علمانية ونظام جمهوري وما إلى ذلك

حزب العدالة والتنمية

حزب سياسي ذو جذور إسلامية تم تشكيله من قبل النواب المنشقين من حزب الفضيلة الإسلامي الذي تم حله بقرار صدر من محكمة الدستور التركية في 22 يونيو/حزيران 2001، وكانوا يمثلون جناح المجددين في حزب الفضيلة،وانتخب (رجب طيب أردوغان) زعيماً له، كما أن (عبد الله غول ) شخصية رئيسية فيه.

يعد حزب العدالة والتنمية التيار الإسلامي المعتدل في تركيا حيث يعمل على تجنب الصدام مع السلطة ،بل العمل على كسب ثقتها،ويحرص على عدم استخدام الشعارات الدينية في خطاباته ويؤكد أنه لا يحبذ التعبير عن نفسه بأنه حزب إسلامي،وهو حزب يحترم الحريات الدينية والفكرية والحزبية،ومنفتح على العالم،ويبني سياساته على الانفتاح على الآخر والحوار معه ويؤكد عدم معارضته للعلمانية ،ويؤيد انضمام تركيا للإتحاد الأوروبي ،ويؤكد أنه سيستمر في تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي تحت إشراف صندوق النقد الدولي

خطابهم الإصلاحي كما شرحوه

1-سوف لا تتمحور حركتنا الجديدة حول المشاعر والعقائد الدينية، وإنما على الأسس الديمقراطية والشفافية والحوار والتعاون.

2- لن تعمل حركتنا وفق أسلوب العمل السياسي القائم على الطاعة العمياء للزعيم أو الرئيس، كما كان جارياً في عهد أربكان، وإنما وفق أسلوب العمل الجماعي أو أسلوب عمل الفريق في السياسة والإدارة والحكم.

3-إنّ حركتنا سوف تنشغل بمعالجة القضايا التي تشغل بال مجموع الشعب التركي، الذي يشكو من البطالة وعدم المساواة في توزيع الثروات والنمو والعدالة الاجتماعية. ولذلك فقد وضعت برنامجاً طموحاً للحزب يتجسد في تحقيق دولة الرفاه، من خلال إصلاح نظام التعليم وتوفير الخدمات الصحية وتحقيق الضمان الاجتماعي في خطاب سياسي جديد موجه لكل المواطنين.

4-لسنا من دعاة المماحكات السياسية، وإنما بالعكس من ذلك فإنّ حركتنا الجديدة تدعو إلى المصالحة الاجتماعية والحوار والتعاون، لأنّ ثمة نقاطاً كثيرة مشتركة بيننا وبين الآخرين.

5-ثمة حقائق تركية وظروف موضوعية خاصة، لذلك فإنّ حركتنا سوف لن تكون خطراً أو تهديداً على النظام القائم، لأننا سوف لن نتّبع السياسات التي تشكل مثل ذلك التهديد.

6-سنلبي رغبة المواطنين في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وسنقوم بتهيئة الظروف المناسبة لذلك الانضمام في إطار مصلحتنا الوطنية.

7-سوف لن تكون قضية الحجاب – للرأس دون الوجه – سبباً للمماحكات والصراع في برامج حزبنا المقبلة، لأننا سنقوم بحل مثل هذه القضايا في إطار حقوق الإنسان التي ندعو إلى حمايتها، لاسيما أنّ الحجاب لا يشكل المشكلة الأساسية للمرأة التركية، وإنما هي بحاجة إلى حل مشكلاتها الاقتصادية والاجتماعية والمشاركة في الحياة السياسية والتمتع بالحريات والمساواة في جميع المجالات.

ولذلك فإنّ المرأة التركية سوف لن تكون رقماً أو زينةً أو لوناً في حزبنا، وإنما على قدم المساواة مع الرجل.

8-إنّ حركتنا سوف لن تمارس النظريات الاقتصادية والسياسية الطوباوية الجاهزة كالنظام العادل والنظرة الوطنية – القومية – التي كان يدعو إليها أربكان، وإنما السياسات الاقتصادية الواقعية والفاعلية والمنسجمة مع ظروفنا والمستجدات الدولية، في إطار نظام السوق الحرة مع حماية ذوي الدخل المحدود مالياً واجتماعياً.

9-ستحافظ حركتنا على أسس النظام الجمهوري ومبادئ أتاتورك، ولذلك لن ندخل في مماحكات مع القوات المسلحة التركية، وإنما سنتبع سياسة واضحة ونشيطة للوصول إلى الهدف الذي رسمه أتاتورك في إقامة المجتمع المتحضر والمعاصر، في إطار القيم الإسلامية التي يؤمن بها 99 % من مواطني تركيا.

ومنذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في تركيا عام 2002 دخل في مواجهات سياسية وقانونية مع المؤسسة العسكرية وغيرها من مؤسسات الدولة التركية التي تعتبر معاقل للعلمانية ومبادئ أتاتورك، والأحزاب التركية العلمانية المعارضة لتوجهات حزب العدالة.

السياسات العامة لحكومة الحزب

1- الديمقراطية والعلمانية وحكم القانون هي المبادئ الأساسية للجمهورية، فالحزب يؤمن بأن الازدهار والرفاه يقومان على تطبيق المبادئ المذكورة سابقا تطبيقا كاملا، وأن الانفتاح والشفافية هما مبدآن حيويان للحكومة, فالقطاع العام يموله المواطنون, ولهم الحق في معرفة أين وكيف يتم إنفاق أموالهم, وضمن هذا السياق أجرى الحزب تغييرات في الدستور والنظام القضائي لتعزيز الديمقراطية وتقوية الشفافية في فترة وجيزة جدا.

2- كل مواطن في تركيا يستحق كامل حرية الرأي والمعتقد والفكر, ويجب أن يكون قادرا على التعبير عنها بحرية.

3- يجب أن يكون للمواطنين الحق في تشكيل اتحادات ليعيشوا ثقافاتهم الخاصة كما يشاءون، ولن يكون هناك تمييز على أساس الجنس والأصل الإثني والدين واللغة.

4- لن يكون هناك حزب سياسي يقوم على الدين و/أو القومية، فهما قيمتان جامعتان للمجتمع, الدين هو قيمة يشترك فيها الناس فهو فوق جميع الاهتمامات السياسية، والأحزاب السياسية التي تعمل على استثماره تقود الناس والمجتمع إلى الانقسام.

وباعتبار أن الحزب يعرف نفسه بأنه ديمقراطي محافظ فإنه يعمل على احترام وتعزيز الثقافة وقيم المجتمع التراثية والاجتماعية, في نفس الوقت الذي يعمل فيه على تحديث وتحسين مستوى الحياة في المجتمع، ويعتقد أن هذه القيم لا تتعارض بعضها مع بعض.

5- العمل على رفع تركيا إلى مستوى الدول المتقدمة, ولتحقيق هذا الهدف يجب أن تجرى إصلاحات بنيوية “رئيسية” في القطاع العام والاقتصاد, وهكذا يشكل تطبيق اقتصاد السوق الحر والخصخصة وزيادة فاعلية القطاع العام أهدافا رئيسية للحزب.

حزب الاتحاد الكبير

حزب سياسي يعتبر أحد أجنحة الحركة القومية المعتدلة التي تتميز بوجهها الإسلامي في تركيا،تشكل 29 يناير 1993 وتزعمه (محسن يازجي أوغلو)،حصل على 1.46 % في انتخابات 1999 ولم يتمكن من تجاوز الحاجز المطلوب لدخول البرلمان،كما حصل على 1.1 % من الأصوات في الانتخابات التركية العامة 2007

صقور حرية كردستان
جماعة كردية مسلحة مقربة من (حزب العمال الكردستاني) تستخدم العنف ضد السلطة التركية سعياً للانفصال عن تركيا وقد تبنت عدة هجمات دموية ، من بينها اعتداءات ارتكبت منتصف أغسطس في عام 2004 على فندقيين في اسطنبول أسفرا عن سقوط قتيلين و11 جريحاً معظمهم من السيّاح، و اعتداء كوشاداسي على ضفاف بحر إيجة عام 2005 أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، وأيضاً العمل الذي نُفذ ضد قوة الشرطة التركية في ميدان تقسيم في اسطنبول في 31 أكتوبر 2010 وكان منفذ هذا الهجوم الانتحاري شخص كردي يدعى (وداد آجار).

حزب السعادة / حزب الفضيلة / حزب الرفاه / حزب السلامة الوطني / حزب الدفاع عن الإسلام / حزب الدفاع عن الإسلام  /حزب الله في تركيا / جماعة النقشبندية / جماعة الأشيكشيكية / جماعة السليمانية / جماعة التيجانية / جماعة النورسية  / حزب النظام الوطني / حزب التحرير في تركيا / الحزب الديمقراطي الإسلامي / جنود القدس – شيعي / حزب العدالة والتنمية / منظمة الحركة الإسلامية / حزب الاتحاد الكبير / منظمة الحركة الإسلامية / صقور حرية كردستان / حزب العبادة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s