القائمة الكاملة لرجال تل أبيب بالقاهرة.. فضائح «عشاق الصهاينة» فى مصر

محمـد هـلال – ما يأتى كلمات مؤلمة وحروف ملتهبة مليئة بالمرارة والخذلان، فمن الجنون والخيبة والعجز أن تقع فى غرام عدوك، وقاتل أخاك وأباك ومغتصب أرضك وهاتك عرضك ومضيع مستقبلك.. ومن الخبل أن نباهى بتلك «الوكسة» وندعو أهلنا لها، لكن مايدعو للدهشة أن ذلك السلوك المشين هو مهر وصداق للترقى واللحاق بالوظائف العليا والمكانة المرموقة عند أهل الحكم وجواز المرور إلى الثراء والعالمية.

 

هذا ما كشفه كتاب «أصدقاء إسرائيل فى مصر» والذى يعد دراسة عن الشخصيات العامة المصرية المتعاونة مع الكيان الصهيونى، لمؤلفه محمود عبده، ونحن هنا ننشر القصة كاملة كحق للرأى العام فى المعرفة، ونتحصن بقاعدة «ناقل الكفر ليس بكافر»، ولسنا طرفاً فيما ورد، وحق الرد مكفول من الذين وردت أسماؤهم.

يتباين عشاق الهوى الصهيونى فى مسيرة حياتهم ودوافعهم لهذا المسلك البغيض، فمنهم من أجبرته الظروف وجمود الروتين والتخلف الذى نشكو من قسوته فى بلادنا مثل د. أحمد زويل الذى هجر البلاد والعباد، بعد أن رفضت الجامعة المصرية الاعتراف بشهادة الدكتوراة التى حصل عليها من أمريكا لسبب روتينى تافه، فظل شهورا يعمل مع أخيه فى محل بقالة حتى وجد سبيلا للعودة إلى أمريكا والاستقرار بها ومنحوه كل شىء العمل الأكاديمى والدعم المالى والجنسية، ولم يعرفه المصريون إلا بعد فوزه بجائزة نوبل، لكن كمواطن أمريكى أقسم على الولاء للعلم الأمريكى، لذا لم يجد حرجا فى زيارة إسرائيل والعمل فى مختبراتها وتسلم فيها عام 1993 جائزة «ولف برايز»، وشهد الكنيست الإسرائيلى خطبته التى شكر فيها الأعضاء على حسن الاستقبال والحفاوة.

 

وكانت الزيارة الثانية بغرض مساعدة الجيش الصهيونى فى تطوير منظومة صواريخ تعمل بالليزر أرض – أرض، وأرض – جو، ليتم من خلالها إسقاط صواريخ حزب الله فى حربها على لبنان، وبالفعل مكث زويل فى معهد وايزمان بحيفا ستة أشهر للقيام بالمهمة باعتباره عالما أمريكيا، استعارته إسرائيل من شقيقتها الكبرى. وعندما سئل عن ذلك أكثر من مرة قال: «ليس للعمل وطن أو جنسية».

 

ومن هؤلاء من كانت إسرائيل نور عينيه وهواه الذى لا يدانيه هوى، وهو اليهودى الأصل د. يوسف والى، الذى أضاع الزراعة المصرية، وفى عهده غزت المبيدات المحرمة دوليا والمخصبات حقولنا، وانتشر السرطان والفشل الكلوى والكبدى فى أجسادنا بشكل مجنون، وكأنها خطة جهنمية لتدمير الإنسان المصرى.

وصفه موشيه ساسون، ثانى سفراء إسرائيل فى مصر فى مذكراته قائلا: «شخصية عظيمة الأهمية» يذكرنا هذا الوصف بما وصفوا به المخلوع بـ «الكنز الإستراتيجى لإسرائيل».

والحديث عن تخريب يوسف والى – المحبوس حاليا – للزراعة المصرية لحساب الصهاينة ومنحهم صلاحيات العبث بالأراضى والزراعات المصرية يحتاج إلى مجلدات وليس صفحات.

 

ومنهم من عرفناه عبر المسلسلات التليفزيونية على أنه بطل قومى ثم نكتشف أنه «جد» لطفل يهودى وهو محمد نسيم، أو نديم قلب الأسد، ضابط المخابرات الفذ قوى الشكيمة الذى تولى تدريب رفعت الجمال الشهير برأفت الهجان، وبعد تقاعده عين رئيسا لهيئة تنشيط السياحة، وظل فى نظر المصريين بطلا قوميا حتى نوفمبر 2009، وهو يوم الذكرى الثانية والثمانين لتصريح وعد بلفور الشهير، نشرت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية تحقيقا عن فتاة مصرية الأب، إسرائيلية الأم، تدعى ياسمين هشام محمد نسيم، التقى محمد الابن البكر لقلب الأسد فى القرية السياحية التى يمتلكها بالقرب من مدينة طابا، بالإسرائيلية «فيرد ليبوفيتش»، ووقع فى هواها وحدث ما حدث. الغريب فى القصة الطويلة أن علاقة محمد نسيم بالإسرائيلية لم تتوقف عند مصاهرتهم، بل إنه حاول تولى رئاسة جمعية القاهرة للسلام عقب وفاة مؤسسها لطفى الخولى فى سنة 1999، لكن القدر لم يمهله.

وبين هذا وذاك تبدو أسماء رخيصة مثل الطيور التى تتغذى على بقايا لحم الضحية فى أسنان التماسيح، أو تقوم بدور مهرج السيرك فى تقديم برنامج تليفزيونى يهدف للتطبيع والتوريث أو حتى فتوى دينية أو أدوار سينمائية أو مناصب صحفية.

 

هكذا يأخذنا الكتاب إلى عوالم متنوعة، فها هو الصحفى عمرو عبدالسميع، صاحب برنامج «حالة حوار»، ومع الوقت كما يقول المؤلف، فهم المصريون بذكاء هدف الرجل والبرنامج وأطلقوا عليه «حالة حمار».

فى مذكراته عن السنوات التى قضاها سفيرا فى مصر، يحكى الإسرائيليى ديفيد سلطان كيف أن عمرو عبدالسميع لم يكتف باللقاء مع الإسرائيليين والتعامل معهم فى تلك الفترة، بل قرر أن يقوم بدور «قواد التطبيع»، الذى يسهل لإسرائيليين لقاء المثقفين المصريين، وينظم لهم اللقاءات والحوارات ويوفق رؤوسا فى الحرام الصهيونى. فقد كان همزة الوصل بين السفارة الإسرائيلية فى القاهرة والمركز الأكاديمى، وبين بعض المثقفين أمثال لطفى الخولى، ود. على الدين هلال، غير ذلك رتب لقاء بين 15 سفيرا إسرائيليا والمثقفين فى مصر قبل أن يذهبوا إلى بلادهم حيث أماكن عملهم.

 

وننتقل إلى الفنان عادل إمام، حيث يلخص الكاتب فى عدةزأسطر بعد استعراض مشواره الفنى الذى يغازل فيه تل أبيب، خصوصا فيلم «السفارة فى العمارة»، حيث قدم السفير الإسرائيلى رجلا ودودا، وقدم معارضى التطبيع فى صورة كاريكاتورية هزلية، فهم متنطعون مخدرون بهمومهم الثقافية أو مثاليون غائبون عن الواقع، ويحاربون طواحين الهواء، أو إسلاميون إرهابيون يبغون تفجير السفارة، أو حشاشين.

وهذا بدوره يمثل تطبيعا غير مباشر وغسيل مخ للمواطن البسيط، لذا لم يكن غريبا أن تكون البداية فى ندوة بإحدى دورات معرض القاهرة للكتاب حين فاجأ الجمهور بتصريحاته المؤيدة للتطبيع وإعلانه العزم على زيارة إسرائيل، وذكر ديفيد سلطان فى مذكراته أن أسامة الباز، مستشار الرئيس المخلوع، هو من شجع عادل إمام على تلك التصريحات.

 

ومن بين هذا وذاك تبدو أسماء رخيصة مثل الطيور التى تتغذى على بقايا لحم الضحية فى أسنان التماسيح، أو تقوم بدور مهرج السيرك فى تقديم برنامج تليفزيونى يهدف للتطبيع والتوريث أو حتى فتوى دينية أو أدوار سينمائية أو مناصب صحفية.

 

نحو ثلاثين شخصية من هؤلاء جمعها مؤلفها محمود عبده فى كتاب واحد أسماه «أصدقاء إسرائيل فى مصر» دراسة عن الشخصيات العامة المصرية المتعاونة مع الكيان الصهيونى، وقامت بنشره «مكتبة جزيرة الورد» بالقاهرة، نتوقف قليلا عند بعضها، لذا فمن الأوفق أن نذكرها جميعا كأسماء مرتبة كما أوردها الباحث فى الكتاب رغم رحيل بعضم عن الحياة، أو انتهاء دوره فى حياتنا العامة بسقوط نظام المخلوع، لكن – كما يقول الباحث – إن الكتاب شاهد على ثلاثة عقود من الصلح والتطبيع والغرام مع العدو الصهيونى، وهنا تكمن الأهمية ليكون نذيرا لكل من تسول له نفسه الهوى الصهيونى بأن التاريخ لا ينسى تمجيد الأبطال أو لعنة عشاق الأعداء.

 

يأتى الاسم الأول فى قائمة أصدقاء إسرائيل فى مصر للدكتور مصطفى خليل، تتصدر المشهد صورته مع شيمون بيريز الرئيس الصهيونى، وقد حفلت مذكرات ديفيد سلطان، السفير الإسرائيلى فى مصر حينها بالعديد من الإشادات بأفعال مصطفى خليل التى يحرص فيها بشكل كبير على مشاعر الإسرائيليين. لدرجة أن وصفه بعض السياسيين بأنه كان سفيرا مخلصا للإسرائيليين فى مصر.

 

أما الاسم الثانى فهو الدكتور أسامة الباز، ونقتطف من الكتاب بداية الحديث عن الرجل يقول: فى كتابه التفاوض من أجل السلام فى الشرق الأوسط، يحكى وزير الخارجية المصرى الأسبق أنه أخبر مدير مكتبه آنذاك أسامة الباز بنية السادات زيارة القدس والصلح مع الكيان الصهيونى، فانفجر الباز قائلا: إن هذا جنون وأن السادات غير متزن، ويجب منعه من الذهاب إلى القدس ولو بالقوة.

 

وشرع السادات فى الإعداد للزيارة، فاستقال إسماعيل فهمى من منصبه احتجاجا وشجعه الباز على قراره، ليكمل هو المسيرة فى وزارة الخارجية، ويصبح واحدا من المشاركين فى وضع السياسة المصرية تجاه الكيان الصهيونى فى عهد السادات ومبارك، وليقول بعد ذلك إنه من كتب لأنور السادات الخطاب الذى ألقاه فى الكنيست الإسرائيلى.

الاسم الثالث هو د. يوسف والى، وهذا الرجل اليهودى الأصل يحتاج إلى الكثير والكثير ما يضيق به المجال.

أما الرابع فى سلسلة أصدقاء إسرائيل فهو د. بطرس غالى، ويأتى اسم عمرو موسى فى الترتيب الخامس. يذكره ديفيد سلطان، السفير الإسرائيلى فى مذكراته كثيرا بالخير لصالح إسرائيل والتطبيع وتطوير العلاقات وفتح أمام الدبلوماسيين الإسرائيليين فرصا فى وزارة الخارجية المصرية لم تكن متاحة من قبل، وفى 12 نوفمبر 1993، أرسل موسى خطابا رسميا إلى وزير البترول يوصى فيه بدراسة البدء فى تصدير الغاز المصرى لإسرائيل يقول فيه: إنه تحدث مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء فى هذا الشأن.

 

الدكتور كمال الجنزورى هو رقم 6 فى كتاب أصدقاء إسرائيل، وتلك مفاجأة غير سعيدة، خصوصا أن الرجل يتمتع بشعبية ونزاهة وحسن سيرة ووطنية، لكن الباحث يورد نصوصا تؤكد حرص الرجل على التعاون مع إسرائيل، وأهمية ذلك الشديدة لمصر، عكس سلفه عاطف صدقى، كما يذكر ديفيد سلطان فى مذكراته.

يحتل المهندس ماهر أباظة، وزير البترول الأسبق، الرقم 7 فى القائمة، ثم يتبعه رشيد محمد رشيد، وإذا كان ماهر أباظة موظفا ينفذ سياسة عليا بإخلاص شديد، وأنه عبد المأمور، فإن رشيد الهارب المطلوب للعدالة، قضية مختلفة يمكن تلخيصها فى كلمات تقول: إذا كان هناك من يكره الشعب المصرى ويحب إسرائيل، فليس أكثر من رشيد، وقد مدحه جورج بوش الابن (الشيطان الأكبر)، وأبدى إعجابه به فى تصريحات نشرتها الـ (وول ستريت جورنال) الأمريكية فى سبتمبر 2006 ووصفه بأنه واحد من مجموعة الإصلاحيين الشباب فى الحكومة المصرية الذين يطمئن إليهم. يأتى اسم أمين أباظة، وزير الزراعة الأسبق، خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية دفعة 1979، يعنى لم يكن من أهل التخصص ولا يمتلك خبرات تؤهله لأن يكون مسئولا عن وزارة الزراعة، ويزول الاستغراب إذا علمنا أنه زوج ابنة شقيق يوسف والى، وعاشق للكيان الصهيونى، وفى عهده تم تخصص أراض فى سيناء عام 2006، للاستثمار الزراعى الإسرائيلى بموافقة المخلوع.واعتمد أباظة سياسته على توصيات اللجنة المصرية – الإسرائيلية المشتركة فى 2005 وأهمها زراعة الحاصلات الاقتصادية مثل الفراولة والكنتالوب والابتعاد عن الحاصلات الزراعية الإستراتيجية مثل الفول والقمح.

 

فى 21 مارس 1997، اجتمع مجلس نقابة الصحفيين المصريين برئاسة إبراهيم نافع، وقرر المجلس «لفت نظر» كل من د. طه عبدالعليم، ود. هالة مصطفى، وعبدالستار الطويلة، وشوقى السيد ومحمد على إبراهيم، وأسامة الغزالى حرب بسبب اجتماعهم مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو فى إحدى زياراته لمصر، وهو ما يعد خرقا لقرار النقابة بعد التطبيع مع الصهاينة، ورغم ما شكله ذلك من إهانة فإن الغزالى حرب لم يبال بها وأسهم فى العام التالى ضمن 30 من المطبعين فى تأسيس «جمعية القاهرة للسلام» التى سعت لتكوين بؤرة لأنشطة التطبيع مع الكيان الصهيونى فى مصر. بعدها سافر الغزالى إلى الكيان الصهيونى.

 

فى ذكرى انتفاضة أطفال الحجارة وفى ندوة بجامعة القاهرة، وبعد أن تحدث المناضل أحمد صدقى الدجانى – رحمه الله – عن الحق الفلسطينى، عقب عليه الغزالى واصفا كلام الدجانى بأن تاريخى قديم يقوم على الشحن العاطفى وتخدير المشاعر. وزاد الطين بلة قائلا: الوجود اليهودى بالقدس على مر التاريخ حقيقة ثابتة، ويجب علينا أن نعترف بهذه الحقيقة فى شجاعة.

 

فى خندق الغزالى حرب يقبع أنيس منصور بشكل بارز جدا حتى وصفه البعض بأنه سفير إسرائيل فى مصر، بل تجاوز أكثر من ذلك بالعديد من البذاءات، ولنا أن نقرأ مجلة أكتوبر فى 15 أكتوبر 1978 مقالا يقول فيه: «العرب جرب، فلا داعى لأن نغرق أنفسنا فى العرب والعروبة»، وفى أخبار اليوم 1988/6/18 كتب: «نحن منهزمون دائما.. فراعنة.. فلاحون.. ومثقفون.. والعرب بالنسبة لنا كالزواج. شر لابد منه»، ولا ينسى أن يعاير الفلسطينيين بالاحتلال، ويردد أكاذيب الصهاينة على صفحات الأهرام فى 9 سبتمبر 1989 قائلا: الفلسطينيون لا يريدون حلا لقضيتهم، ويسعدهم البكاء والعويل، وبيع دموعهم فى سوق النخاسة السياسية، مثلما باعوا أرضهم زمان لليهود.

فقد ظلت كتابات الرجل وأحاديثه تشى بغرام بالكين الصهيونى وما فتئ يحكى ذكرياته فى الكيان الصهيونى، وعن المصحف الذى أهدى إليه هناك ووجده مختوما بخاتم وزارة الدفاع الإسرائيلية.

ووصلت به الحال أن كتب فى مقال بمجلة أكتوبر 19 فبراير 1984 أنه تمنى أثناء الحروب مع إسرائيل أن تدمر الجسور ومحطات المياه والكهرباء حتى يذوق المصريون طعم الظلام والجوع والعطش ويبدأوا فى رؤية السلام كهدف مقدس مثل الماء والكهرباء ورغيف الخبز والدواء.

 

يأتى خلف أنيس منصور، الكاتب على سالم، ولطفى الخولى، وعبدالعظيم رمضان، وسعد الدين إبراهيم، وعبدالستار الطويلة، وحسين فوزى، وأحمد حمروش، وعبدالمنعم سعيد، وهالة مصطفى، ويشاركهم طارق حجى فى جانبه الثقافى إلى جوار جانبه الاقتصادى، ولولا ضيق المساحة لأفردنا لهم، ولكنها فلسفة واحدة وهدف واحد هو الغرام الإسرائيلى والهوى الصهيونى والسباق المحموم نحو إرضاء الكيان الشاذ، ولا ينسى الباحث ذكر نقيب الصحفيين السابق مكرم محمد أحمد وصلاح منتصر وعمرو عبدالسميع وحسين سراج وحازم عبدالرحمن، فى فلك الدوران حول الهوى الإسرائيلى، ثم يتبع هؤلاء بالدكتور على السمان خريج كلية الحقوق والمسئول عن حوار الأديان، رغم أنه غير أزهرى أو متخصص فى العقيدة، وقد توحد السمان مع رؤية د. سيد طنطاوى، شيخ الأزهر الأسبق فى أن الاستشهاديين الفلسطينيين ليسوا شهداء، لكن عمليات انتحارية تستهدف قتل الأبرياء من أبناء جيراننا الإسرائيليين.

 

وتأخذنا صفحات الكتاب لنجد أمامنا صورة للشيخ طنطاوى وهو يصافح الصهيونى شيمون بيريز بود بالغ، يقول الباحث: للشيخ سيد طنطاوى سجل ملئ بالكبوات والعثرات والخطايا فيما يخص القضية الفلسطينية، منها ما قاله فى سبتمبر 2005: «لا يوجد فى الدين الإسلامى ما يحرم التطبيع مع الدول الأخرى خصوصا إسرائيل طالما كان التطبيع فى غير الدين».

 

ومن الفتاوى التى أشعلت الدنيا، ما حدث فى نوفمبر 2003، ولم تكن انتفاضة الأقصى قد خمدت بعد، وفى لقاء للتليفزيون الإسرائيلى مع فضيلته قال بهدوء شديد: إن العمليات التى يقوم بها المقاومون فى فلسطين هى فى حقيقتها عمليات انتحارية تعارض أحكام الإسلام، وأن من يقوم بها يعامل فى الآخرة معاملة المنتحر، أى يكون من أهل النار.

 

وغير ذلك كلام كثير وفتاوى لا تليق بشيخ الأزهر. وخلف د. طنطاوى يقف الشيخ محمود عاشور، وكيل الأزهر الأسبق ، عضو لجنة حوار الأديان، ومما أورده الكتاب عن الرجل رده على فتوى الشيخ فرحات سعيد المنجى فى نوفمبر 2007 ، حول تحريم الزواج من إسرائيليات لاعتبارات شرعية وسياسية، لكن الشيخ عاشور خالفه وأجاز العملية، ورغم الثورة الشديدة لعلماء الأزهر وإصدار بيان شديد اللهجة، فإنه لم يعتذر ولم يرجع فى فتواه.

وما لا يجب إغفاله هو الدور الذى يلعبه آل دياب (كامل وصلاح وعلاء كامل وكامل صلاح) يقول الباحث: إذ جاز لنا أن نقول إن للتطبيع روادا فى مصر، فإن آل دياب هم الأحق بذلك الوصف، فقد كانوا من السباقين للتعاون مع الصهاينة.

 

فهؤلاء احتكروا البيزنس الزراعى مع إسرائيل، من استيراد للتقاوى والمخصبات الزراعية ومعدات الرى والبذور والشتلات، وجلب الخبراء الإسرائيليين ويحتكرون نحو 70% من توكيلات الشركات الأمريكية فى مصر.

وفى السنوات الأخيرة توسع النشاط للمجال الساحى والإعلام، وأسهم آل دياب بنسبة كبيرة فى صحيفة «المصرى اليوم».

وقد وردت أسماء آل دياب أخيرا فى أكثر من قضية فساد والاستيلاء على أراضى الدولة.

يشترك مع آل دياب فى ذلك الاتجاه آل ساويرس، نجيب وشقيقاه سميح وناصف، ويستعرض الكاتب علاقتهما بالسياسى الفلسطينى محمد دحلان المعروف بعلاقته بالصهاينة.

 

أما عن بيزنس آل ساويرس مع الإسرائيليين، فقد كشف عن أكثر من واقعة، فشركة كونتراك الأمريكية التى يحصل ساويرس من خلالها على العقود لها فرع فى إسرائيل. وفى أغسطس 2008 كشفت صحيفة «معاريف» عن فضيحة أطرافها وزير الدفاع إيهود باراك وزوجته نيللى ونجيب ساويرس فى محاولة لامتلاك أسهم فى شركة بارتز للاتصالات.

وهناك فضيحة يجرى التحقيق بشأنها وهى اتهام شركة موبينيل ببناء أبراج لتقوية المحمول بالقرب من الحدود المصرية مع فلسطين بشكل فنى يمكن الجانب الإسرائيلى من تسجيل مكالمات مستخدمى الشبكة المصريين والتجسس على المكالمات الدولية الواردة لمصر.

الكتاب ملىء بالشخصيات التى تضيق عنها المساحة، منها فاروق حسنى، وزير الثقافة الأسبق وحسين سالم بقصته المعروفة بتصدير الغاز، وأيمن نور وعادل إمام ومفيد

شهاب وعمر الشريف ود. الجنزورى وغيرهم ممن يشملهم الهوى الصهيونى

غلاف الكتاب : «أصدقاء إسرائيل فى مصر»

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s