خصائص المجتمع البدوي الرعوي

خصائص المجتمع البدوي الرعوي

Chapter 5. PASTORAL SOCIETIES – Environmental Science and 

الانتقال من الرعوية الى الانتاج … دكتور جواد العناني 

What are the four characteristics of pastoral nomadic societies

ما هي الخصائص الاربع للمجتمع البدوي 

المجتمعات الرعوية في باديتي الصمان وشمال المملكة  – Kuwait University

مقارنة بين خصائص المجتمعات التقليدية والعصرية اضغط الرابط لتنزيل المقالة

قراءة في خصائص المجتمع الاردني .. ليست نموذجية وانما فقط نموذج 

Slide 1 اضغط هنا للقراءة  

نوع الملف: Microsoft Powerpoint – عرض سريع

هناك اختلاف حول تعريف المجتمع، ورغم ذلك فإن المجتمعات تلتقي في قواسم  من أهم الخصائصالتي أعطت الشخصية الأردنية ملامحها وتميزها ما يلي: التدين والتمسك بالأخلاق الحميدة.  هي نمط معيشي يقترن بطبيعة البيئة الصحراوية ونمط الإنتاج الرعوي

.

======================================

مفهوم الرجولة في المجتمع البدوي

يتغير مفهوم الرجولة من مجتمع لآخر وفق تغيّر المستوى الثقافي و الإقتصادي. لكن، ما يتغيّر هو الفرع بينما يبقى مفهوم الرجولة الأساسي مترابط بشكل لصيق بالتكوين المادي و النفسي للإنسان. و بشكل عام، تترادف الرجولة مع القدرة الجنسية و العقليّة و الجسدية، أي أن الرجولة غالبا ما تكون مرادفة للقوّة بشتى ألوانها. الفارق بين المفهوم العام و الفرعي لمفهوم الرجولة يعود لأغلبية جانب أو أكثر على غيره، حسب ظروف كلّ مجتمع.

 تتميز المجتمعات الرعويّة و الزراعية بتقييم الرجل وفق الجانب الجنسي و الجسدي تلبية لظروف المجتمع الذي يقتضي فيه الإقتصاد أيادي منتجة و جسد قويّ عامل. لذلك، تتحول الرجولة للقدرة على الإخصاب و القدرة على العمل الجسدي الذي يتطلب قوة بدنية، الأمر الذي يؤسس لشروط رجولية تؤكد على هذه الصفة. و لذا، يبقى الرجل الرعوي أو الريفي مهموما بطول قامته و عرض منكبيه، بل أن المجتمعات الريفية قد حوّلت هذه لصفات ضرورية بالقائد أو الزعيم، مما يعلل سبب إصرار صدّام حسين على أن يكون مرافقيه الشخصيين أقصر قامة منه. أيضا، يعلل هذا نظرة الإستخفاف الأوربية بنابليون القصير القامة، و الذي برز إسمه بمجتمعات لم تتفاعل بعد بمرحلة عصر التنوير مما جعلها أسيرة النمطية الريفية~الرعويّة بالتفكير.

 و لجانب المقومات الجسمانيّة، تبلورت الرجولة وفق المفهوم اللامتمدّن حول القوّة التملّكيّة للرجل، و ذلك وفق عملية طرديّة بين المال و السلطة. لذلك، كانت مقوّمات القائد تتمحور حول سلطته المالية و الذي تبلور لاحقا لمفهوم الملكيّة و الإمارة. و مع التراكم الثقافي الإجتماعي، صارت الرجولة مقترنة بالقوة الماليّة التي لا تؤمن الحماية الذاتية فحسب، بل لمن هم حوله بمن فيهم المرأة التي لا تمتلك أي قدرة إقتصادية أو ضمانات إجتماعية كافية لتختار شريك حياتها وفق معاييرها. لذا، القدرة المالية تعني الرجولة و التمكن من الجنس الآخر أيضا، من حيث أن أغلب النساء الريفيات و الرعويات يفضلن لو كنّ بعهدة رجل ثري على أن يكنّ مع من يرغبن به و لكنه دون الثراء أو حتى القدرة على تأمين ضمانات لها.

 لكن المجتمع يتطوّر للمدنيّة التي تعني بالإنتاج الفكري و القدرات العقلية بأكثر مما تعني بالإنتاج الجسدي. فغالبا، يتقاضى الطبيب مبلغا يفوق ذاك الذي يتقاضاه المزارع أو الغني الريفي، لأن إنتاج الطبيب العقلي يفوق قيمة ذاك الإنتاج الجسماني. أيضا، دخلت مفاهيم مدنيّة جديدة للمجتمع، فالدولة لا يقودها الجيش و الرجال الأشداء بميادين القتال، و إنما رجال لهم من القدرة العقلية و الثقافية ما يمهدهم لأن يقودوا البلاد و يوجوهنها بإقتصادها و مجتمعها و جيشها حتّى. هكذا، تتحول الرجولة الفرعيّة من التركيز على القوة الجسدية و الجنسية للقوة العقلية و مدى إتساع الثقافة و المواقف المتراتبة عليها، مع عدم تناسي اهمية تلك العناصر الأساسية الباقي على المستوى الشخصي. و هكذا تتغير الرجولة المادية الرعوية التي يفاخر بإظهارها الرعوي، لرجولة ثقافية تتجلى بالإلتزام بالقوانين المتمدّنة و الرقي الأخلاقي الذي يحتوي على إحترام المرأة، الرأي الآخر، حقوق الإنسان، و إحترام الإنسان لإنسانيته و تقديس الحقائق المنطقية بعدم التعصّب أو لي عنق الحقائق لتواكب العواطف و المرامات الشخصيّة. هكذا، الرجل المتمدّن هو الإنسان الذي يحوي هذه الصفات، و يحتفظ بقدراته الجنسية و الجسدية لذاته و من يشاركونه الحياة الإجتماعية.

 و الإشكال أن أغلب المجتمعات العربية قد تطوّرت نحو المدنية قبل قرون، بينما قفزت مجتمعات أخرى قفزة واسعة من البداوة إلى مظاهر المدنيّة دون تطوير المفاهيم الإجتماعية معها. لهذا، نجد الإنسان الخليجي يفاخر بماله و نوع سيارته و مغامراته الجنسية، و يعتقد بأن على النساء أن يجدنه مثيرا لهذه الخصائص. لكنه يجهل أن مفهوم الرجولة مغاير بأغلب المناطق التي يعاير أهلها باللارجولة، لأنهم يفهمون الرجولة بشكل مختلف و إن كانوا بقادرين على كيل الردّ الجسدي المناسب على إتهاماته بحال تم إحتياج هذا. لذلك نجد الإنسان الخليجي ينظر بإزدراء للمصري أو العراقي أو اللبناني أو السوري أو الفلسطيني أو الجزائري أو التونسي أو الليبي، لأنه يحسب بان معايير رجولته هي الأصح و بأن على الغير إتباعها. و لأنه لا يعترف بإحترام الآخر و المخالف، فإنه يعتبر تغاضي الآخر عنه ضعفا. و هذا هو الفرق بين الرجولة الرعوية و المتمدّنة و آثارها على العلاقات العربية الخليجيّة

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s