ماذا يجري في البلاد العربية ..؟؟؟

ماذا يجري في البلاد العربية ..؟؟؟

عندما تلتقي بمجموعة من نخبة النخبة من السيدات والسادة فلا بد وان تعلم (تعرف) وان تتعلم .. وهذا ما حدث مساء امس واليوم .. حيث انهالت المعلومات بغزارة في مختلف الجوانب المتعلقة ببلادنا العربية . ورغم كثرة المواضيع وتشعبها الا انني سوف اركز على ثلاث قضايا رئيسية هي :

الاولى : الاوضاع في ما يسمى دول الربيع العربي (تونس مصر ليبيا اليمن)

الثاني : الوضع في سوريا – العراق – لبنان – فلسطين – المغرب

الثالث : مستقبل العلاقة بين الدول العربية واوروبا والولايات المتحدة

وسوف انشر المعلومات باختصار وبفقرات متتالية ليسهل متابعتها بما يتناسب وطبيعة النشر في الفيس بوك

القضية الاولى : الاوضاع في دول الربيع العربي

أ – مصر وتونس

1 – افادت المعلومات بان الادارة الامريكية تراقب عن كثب ما يجري في مصر وتونس .. وانها في الوقت الذي تقدم للسلطتين الحاكمتين في البلدين دعما معنويا وسياسيا وماليا .. فانها حذرة جدا مما تقوم به جماعة الاخوان المسلمين في كل منها في سياق برنامج (التمكين) أي اخونة الدولة واقصاء القوى السياسية الاخرى باعتبارها (مشبوهة) ، ورفضها التعاون معها في ادارة الدولة الا اذا وافقت الاخيرة على ان تكون ذيلا لها وتابعا صوريا شكليا لا وزن له ولا قدرة في المشاركة الفعالة في ادارة الدولة..

2 – المخاوف المتزايدة من بناء نظام استبدادي سوف يكون نموذجا لجماعات الاخوان المسلمين المنتشرة في المنطقة وذلك على ضوء الخطوات التي بدأت الحكومتان في مصر وتونس من تفيذها وتشتمل على ما يلي :

اولا : تطبيق الجماعتين لبرنامج يسمى برنامج التمكين ..(الاخونة) وبرنامج التمكين هذا يهدف الى سيطرة جماعة الاخوان المسلمين على جميع مفاصل الدولة الرئيسية وفي مقدمتها مؤسسة الجيش ومؤسسة الشرطة والمؤسسات الاعلامية وضمنها الازهر الشريف .. ووزارة التعليم ، ومفاصل الاقتصاد من خلال توفير الفرص الاقتصادية والتجارية لاعضاء الجماعة .. وكذلك قيام اعضائها بالتغلغل في مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات ونقابات وهيئات مدنية .. وتشكيل خلايا منظمة على مستوى الشارع والحي في القرى والمدن والمحافظات مرتبطة بمركز (قيادة) رئيسي يتبع مكتب المراقب العام. (او المرشد العام) .

ثانيا : في مصر : يعمل الاخوان على تهميش الاقباط في مصر وفق خطة تقوم على 3 قواعد هي 

– اقناعهم بان التعايش في ظل حكومتهم فيه مصلحة لهم حيث ان تطبيق الشريعة يوفر لهم الامن والعدالة .

– تحييد الاقباط واشعارهم بان الاخوان لا يعادونهم ولا يمثلوا خطرا على مصالحهم

– محاصرة دور الاقباط في النشاطات العامة .. اضعاف دورهم الاقتصادي .. تفتيت الصف القبطي .

ثالثا : في مصر وتونس تقوم جماعة الاخوان ببرنامج لتفتيت القوى الوطنية والراديكالية باعتبارها (جماعات مشبوهة

رابعا : الهاء الناس بوعود لا تستطيع تنفيذها قبل التمكن والسيطرة وبسط الامن حتى تقنع حلفائها في الخليج والغرب بالاستثمار في بلد امن ومستقر في ظل حكومة قوية ومسيطرة .. وهذا التمكين يوفر لها شروط الاقتراض من صناديق التمويل الدولية .. ومن الدول الغربية ومؤسساتها المالية.

خامسا : تقنين القوانين وفق اهداف تحقق لها الفوز بجميع الانتخابات التي تجري في البلاد ان كانت رئاسية او برلمانية او نقاب

ب – ليبيا

المعلومات تفيد بان تفشي القبلية والجهوية والمناطقية لن تسمح بتحقيق الاستقرار في ليبيا لسنوات عديدة .. بل ان هناك مخاطر جدية بتشطير ليبيا الى دويلات قد يصل عددها الى اربعة وان فرنسا وايطاليا على وجه الخصوص من الداعمين بقوة لفكرة التشطير .. فيما تعارضها الولايات المتحدة .. حيث تنظر الدولتان الى هيمنة كل منها على منطقة وان يترك للولايات المتحدة احدى المناطق وبريطانيا المنطقة الرابعة .. لكن هناك خلاف شديد حول هذا الامر بين هذه الدول من ناحية .. ومن ناحية اخرى لم تتبلور القوى التقسيمية بشكل مؤثر حتى الان وما زالت صفوفها مشتتة .. لكن العمل جار على توفير كل اشكال الدعم للنزعة القبلية والجهوية والمناطقية ..

ج – اليمن

تفيد المعلومات ان الاموال الضخمة التي تضخ على اليمن من السعودية والخليج لا توظف في مواجهة المشكلات الاقتصادية الكبرى .. حيث يذهب اكثر من نصفها رواتب لموظفي الدولة من جيش وشرطة وموظفين مدنيين .. ويسرق النصف الاخر .. حيث ينخر الفساد جميع مؤسسات الدولة وتنتشر الرشوة على نطاق واسع .. ولا توجد سيطرة للحكومة المركزية فهناك مناطق باكملها خارج نطاق سيطرة الدولة وتهمين عليها قوى قبلية .. اضافة لهيمنة الحوثيين الشيعة على مقاطعات واسعة .. الى جانب التمرد في جنوب اليمن والمطالبة بالاستقلال مما ينذر بحرب اهلية قد تدوم طويلا .. الى جانب مشكلات الفقر المدقع وانتشار الامراض والرشوة والمحسوبية والواسطة .. الى جانب تغلغل عناصر القاعدة والمتطرفين الاسلاميين في ثنايا المجتمع .. وتراجع اوزان القوى الوطنية والديمقراطية والقومية.

القضية الثانية : الوضع في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين والمغرب

سوريا  :

خلاصة القول بشان سوريا كما يقول بعض النخبة السياسية الامريكية انه سوف تتواصل الحرب الدموية في سوريا حتى نهاية فترة حكم بشار الاسد .. اذا لم يتم قبل ذلك الاتفاق بين الدول الاقليمية ايران السعودية تركيا اسرائيل وتتوافق معها دول حلف الاطلسي وروسيا على تحجيم الاطماع الايرانية في المنطقة عموما وفي الخليج خصوصا وان يكف رجال الدين فيها عن حلمهم الاسطوري بنشر المذهب الشيعي في المنطقة .. والتخلي عن مشروعها النووي والكف عن تهديدها امن اسرائيل !! ويعتبر هؤلاء ان ما يجري في سوريا هو صراع دولي اقليمي .. وليس ثورة محلية .. وهذا الصراع مزق المجتمع السوري من خلال تجنيد عتاة المتطرفين الدينيين وجماعة الاخوان المسلمين .. في ظل حالة من الفوضى والانقسام في المجتمع .. وعملية تدمير متواصل لمفاصل الدولة المركزية في سوريا .

العراق :

خلاصة القول بشان العراق ان مشروع التقسيم الى ثلاثة دول ماض بفعالية منطلقا من اسس طائفية ومذهبية وقبلية وعرقية .. فيما غابت النخبة العراقية الوطنية والقومية والديمقراطية عن المشهد السياسي .. في ظل حكومة شيعية غارقة في الفساد من راسها حتى اخمص قدميها .. الى جانب النفوذ الايراني القوي والمهيمن .. والدعم المالي والسياسي الذي تتلقاه الرموز القبلية وشيوخ الطائفة السنية من تركيا والخليج .

لبنان :

يقول المراقبون ان لينان هو اكثر الدول المجاورة تاثرا بما يجري في سوريا من الناحية السياسية .. حيث يزداد المجتمع المنقسم اصلا انقساما وتمزقا .. واخر التعبيرات عن هذا التمزق ما طرح مؤخرا من تعديل قانون الانتخاب بحيث تنتخب كل طائفة ممثليها في البرلمان مما سيؤدي الى زيادة الحشد والاصطفاف الطائفي والمذهبي وقد يؤدي ذلك الى المطالبة بان تدير كل طائفة مناطقها من خلال دولة فيدرالية مما سيدمر الدولة المركزية الهشة القائمة حاليا

فلسطين :

يتوقع المراقبون ان تسفر الانتخابات في الكيان الصهيوني عن فوز القوى اليمينية وان يزداد تاثير القوى الدينية المتطرفة في الكنيست الاسرائيلي مما سيؤدي الى المزيد من التشدد والتطرف .. وهذه النتائج المتوقعة تقول بان فرص استئناف الحوار من اجل اقامة دولة فلسطينية مستقلة على الاراضي المحتلة في عام 67 ضعيفة جدا .. وان الاستيطان سيتفاقم .. وان اسرائيل سوف تضاعف جهودها للحصول على موافقة دولية على يهودية الدولة مما يعرض نحو مليوني فلسطيني من سكان اراضي 48 للتشريد .. ويجري هذا في ظل استمرار الانقسام الفسطيني وضعف الحركة الوطنية الفلسطينية وجمود النضال الوطني والجماهيري .. وازمة مالية طاحنة .. وحركة دبلوماسية لا ظهر لها نظرا لغرق معظم الدول العربية في ازمات داخلية سوف تستمر لسنوات .. وان لا حل امام الفلسطينيين لردع التطرف الصهيوني الا باتباع برنامج كفاحي نضالي جماهيري واسع .

المغرب :

يرى المراقبون ان المسافة القائمة بين القصر والاخوان المسلمين وتطور مؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية الراديكالية تحول دون تمكن الاخوان من الهيمنة على مفاصل الدولة في المغرب .. حيث يقف القصر بالمرصاد لمحاولات الاخوان من تحقيق ما حققته زميلاتها في تونس ومصر .. لكن تفاقم الازمات الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر وانتشاره على نطاق واسع وما يترتب عليه من مشكلات اجتماعية لا حصر لها .. ينذر بثورة جياع تعصف بالقصر والاخوان سويا .

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s