الاقتصاد هو عصب تطوير العملية التعليمية

الاقتصاد هو عصب تطوير العملية التعليمية 

د.ندى الغاد
اقتصاد ضعيف = موازنة تعليم ضعيفة = تعليم رديء وضعيف 
فلا مفر امام شعوبنا .. اما ان تطور اقتصادها او ستنزلق الى المزيد من تخلف التعليم . 
فحتى يتم الارتقاء بالمعايير التعليمية لتنسجم مع المعايير الدولية ، وفي ذات الوقت المساواة بالفرص بين افراد المجتمع مما يؤدي الى التوسع في عدد الدارسين، مع إبقاء الأعباء المالية ملقاة على عاتق الحكومة ذات الاقتصاد الضعيف هي عملية مستحيلة. ولا يمكن للتعليم في ظل هذه المعادلة ان يتطور مهما على صوت المطالبين بتطوير التعليم .
وذلك لان الجهود المبذولة للمساواة في الفرص التعليمية مع المحافظة على مستوى عال من التعليم ستُفضي حتما لزيادة الاعباء المالية بشكل أكبر على الحكومة نظراً لازدياد الاستثمارات العامة في التعليم . 
وإذا نقص التمويل الأساسي فسوف تصعب المحافظة على المعايير التعليمية. وبالتالي عند المحافظة على المعايير فسيكون من الصعب زيادةَ فرص الاستيعاب في التعليم . 
وهكذا فان الاخذ بزيادة الاستيعاب مع عجز الدولة ماليا عن تحمل الأعباء المالية سيجعل من المحافظة على نوعية التعليم وجودته أمراً صعباً. او سيجعل من المساواة في التعليم بين افراد المجتمع امرا صعبا

والاخطر من ضعف مستوى التعليم 
ان الفقراء لن يجدوا لهم مقعدا في الجامعات 
لماذا ؟؟
لان سوق العمل يحتاج الى الكفاءات من ذوي المستويات العلمية التي تتناسب مع التطور العلمي والتقني وفق المعايير الدولية 
وهذه المعايير لا تستطيع الجامعات الحكومية توفيرها بسبب ضعف القدرات المالية للحكومة 
اذن الحل سيكون باللجوء للجامعات الخاصة .. وحتى توفر هذه الجامعات شروط تقديم مستوى تعليمي يطابق المعايير الدولية فانها بحاجة الى موازنات ضخمة .. طبعا المجال الوحيد لهذه الموازنات هو الرسوم التي يدفعها الطلاب .. وبالتالي من المؤكد انها ستكون مرتفعة ولا يقوى عليها سوى المقتدرين ماليا 
وبذلك يصبح المعيار الاقتصادي والاجتماعي هو المقرر 
وبمعنى اكثر وضوحا .. ابناء الاغنياء هم فقط من سوف يتمكنوا من التعليم الجامعي وايضا الامكانات الاقتصادية هي التي ستقرر من يتوقف بعد اربع سنوات ومن يمكنه ان يتابع سنتين للماستر وايضا الاقتصاد هو من يقرر المتابعة سنتين اخرتين للحصول على شهادة الدكتوراه .
من لا يرى هذه الحقائق فهو يعاني من مشكلة مستعصية لا يصلح معها ان يكون ناقدا للتردي التعليمي لانه لا يعرف اسبابه .. ومن لا يعرف الاسباب لا يمكنه معرفة الحلول .
كفى وهما يا سادة .. لن تدر السماء لا لبنا ولا عسلا .. ولا تحل مشاكل المجتمع من خلال الهبات او الجمعيات الخيرية .
كل شيء في الكون له ثمن .. ولا شيء في الكون مجانا لا الولادة ولا الموت ولا ما بينهما

لا يمكن للتعليم ان يحقق المستوى المطلوب .. في ظل اكتظاظ الطلاب في القاعات .. فتحقيق مستوى تعليمي يتفق مع المعايير الدولية يتطلب ان تكون هناك قدرة من المعلم على متابعة كل طالب بمفرده .. وان يكلفه بواجبات ومهام بحثية ويمنحه الوقت الكافي لمراجعته 
وهذا الامر مستحيل في ظل الاكتظاظ الطلابي في الفصول بسبب عجز ومحدودية موازنات الجامعات 
اذن النتيجة ستكون تخرج طلاب من مؤسسات التعليم غير متعلمين 
وهؤلاء غير المتعلمين هم قوة العمل التي ستعتلي المناصب والوظائف صغيرها وكبيرها 
ولكم ان تتخيلوا دولا يديرها اشباه متعلمين

القراءة

اذا كان الطالب او الطالبة لا يقرأ ولا يفتح كتابا خارج قاعات الدرس 
وداخل قاعات الدرس لا يحظى بالرعاية المطلوبة 
ولا يبدي الطالب اي اهتمام بقراءة ما يعزز معارفه في المادة التي يدرسها ويعتبر تلميذا نجيبا وناجحا اذا نفذ الواجب المطلوب منه ضمن مجموع زملائه 
ولم يدخل في حياته مكتبة .. حتى مع التطور التكنولوجي حيث اصبحت ملايين الكتب متوفرة بضغطة زر لا نشغل القراءة باله 
فهل لكم ان تتخيلوا الاجيال القادمة كيف سيكون مستواها ؟
وكيف ستكون حال البلاد التي سيشاركوا في ما يفترض انه صنع مستقبلها؟
وكيف يمكن لهذه البلدان ان تنافس الامم الاخرى ؟؟
وكل ذلك بسبب فقر الدولة وعجزها المالي

وما بالكم 
اذا كان المدرس نفسه لا يقرأ .. ولم يدخل مكتبة في حياته .. وثقافته محدوده وافقه محدود .. وعالمه محدود .. ووعيه العام محدود .. وعلاقته بالشان العام محدودة ووعيه السياسي محدود واطلاعه على الثقافات الاخرى نادر .. وغارق في قصص التراث والموروث .. ويعتبر نفسه يؤدي وظيفة وليس مربيا 
وينفق جزء كبير من وقته باعطاء الدروس الخصوصية .. ويؤمن بالعشيرة والقبيلة والقرابة وابن العم وابن الخال .. ويعاني من الكثير من العقد سواء من نكد الزوجة لقصر ذات اليد او من مطالب الابناء والبنات 
وايمانه بالحرية محدود وبالديمقراطية معدوم ويكون عبارة عن دكتاتور صغير 
فكيف لهذا المدرس ان يبني اجيالا تستطيع النهوض بالوطن ؟؟ 
وسبب هذا ايضا الشح المالي لدى الحكومة مما لا يمكنها من توفير المحفزات والتدريب والتطوير للمعلم وفي نفس الوقت الاليات المناسبة للرقابة والتوجيه

والسؤال الاكثر الحاحا 
اين نقابات المعلمين ؟؟ 
ما هي برامجها ؟ هل تقتصر مطالبها على زيادة الرواتب ؟ 
هل هذا هو دور المعلم في المجتمع ؟؟ 
هل هذا هو نفس المعلم الذي قيل فيه “من علمني حرفا كنت له عبدا” 
الا يرى المعلمون بانفسهم شركاء في المواقع المتقدمة لبناء الوطن ؟
ام يعتبروا انفسهم كتلة هلامية تحصيل حاصل ؟؟

اين دور العلماء في بلادنا ؟
هل من الصعب على العلماء ان يتفذوا وقفة احتجاجبة للمطالبة بزيادة المخصصات المالية لمراكز الابحاث والمختبرات ؟؟
هل من الصعب عليهم ان بقدموا عرائض احتجاج ؟
هل من الصعب على مجموعة منهم ان تضع خطة استثمارية لمركز ابحاث وتتصل بالمستثمرين لاستثماره ؟؟
هل من الصعب عليهم ان حملوا خطة لمركز ابحاث ربحي ويعرضوها على البنوك للحصول على قرض تمويلي لتنفيذه ؟؟
اين انتم يا علماء العرب ؟؟
هل عجزت السنتكم عن الكلام ؟ وعجز عقلكم عن التفكير والابداع ؟؟ ام ان الضمير الوطني غائب والقاعدة عندكم “اللهم نفسي” 

أمة بلا علماء هي أمة عمياء لا ترى ولا تبصر .. كالماعز في المرعى دون راع .. والعربة دون حصان .. والسيارة دون قائد .. وكالسفينة بلا ربان 
العلماء هم القادة الحقيقيون الذين يديرون ويسيرون البلاد من مراكز ابحاثهم ودراساتهم ومختبراتهم 
اصحو يا احزاب تقدمية اعرفوا ما هي مهماتكم وما هي البرامج المطلوب ان تناضلوا لتحقيقها 
اسقاط السلطة لا يغير شيئا في الواقع وتغيير زعيم بزعيم لا يغير شيئا في الواقع .. ووصولكم للبرلمان لايغير شيئا في الواقع 
فاي تغيير من فوق ليس له قيمة .. تغيير ديكورات لا اكثر ولا اقل

Advertisements

مقتطفات من كتاب طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد للكاتب عبد الرحمن الكواكبي

مقتطفات من كتاب طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد للكاتب عبد الرحمن الكواكبي

———————–

الاستبداد كلمة مستبعدة ومنفية من دوائر المعارف، ومحظّر تداولها بين الناس، وممارسه يحرص على أن يبقيه مصدراً يحيط به الغموض من كل جانب حتى لايتسنّى للناس تحقيق مقولة (اعرف عدوّك أوّلاً)، وبالتالي، حتى لايتمكّنوا من التغلّب عليه.

——-

إنّنا نعاني من أزمة تطوّر حضاري ، ولا بدّ لنا ـ للخروج من هذه الأزمة ـ من أن نبدأ أوّلاً بوضع المعايير الصحيحة لمفاهيمنا ، بعد أن نتفحص إمكاناتنا من خلال معرفة ما نحن مؤهلون له حقّاً ، حتى لا نُحدث خلخلة بين ما نريد وما  نفعل .

——-

والمشكلة التي تؤرّق قاريء التراث أرقاً مزدوجاً ، أنّه سيجد فيه كثيراً من الإجابات عن تساؤلاته ، أو أنّه سيهتدي ـ من خلاله ـ إلى كثير من الحلول لمشكلات عصره . وذلك لأنّ المجتمع العربي لم يتغيّر تغيّراً جذريّاً عمّا تركه روّاد النهضة العربيّة ، فما زالت أكثر سلبيّاته قائمة ولم نلحظ فيه من تغيّر سوى استعماله لتقنيات لم ينتجها هو ، ولم يتمكّن من استيعابها بعد .

——–

يقول المادي: الدّاء: القوة، والدّواء: المقاومة.

 ويقول السّياسي: الدّاء: استعباد البرية، والدّواء: استرداد الحرّيّة.

ويقول الحكيم: الدّاء: القدرة على الاعتساف، والدّواء: الاقتدار على الاستنصاف.

ويقول الحقوقي: الدّاء: تغلّب السّلطة على الشّريعة، والدّواء: تغليب الشّريعة على السّلطة.

ويقول الرّبّاني: الدّاء: مشاركة الله في الجبروت، والدّواء: توحيد الله حقّاً.

وهذه أقوال أهل النظر، و أمّا أهل العزائم:

فيقول الأبيُّ: الدّاء: مدُّ الرّقاب للسلاسل، والدّواء: الشّموخ عن الذّل.

ويقول المتين: الدّاء: وجود الرّؤساء بلا زمام، والدّواء: ربطهم بالقيود الثّقال.

ويقول الحرّ: الدّاء: التّعالي على النّاس باطلاً، والدّواء: تذليل المتكبّرين.

ويقول المفادي: الدّاء: حبُّ الحياة، والدّواء: حبُّ الموت.

———

الاستبدادُ لغةً هو: غرور المرء برأيه، والأنفة عن قبول النّصيحة، أو الاستقلال في الرّأي وفي الحقوق المشتركة.

———-

الاستبداد في اصطلاح السّياسيين هو: تَصَرُّف فرد أو جمع في حقوق قوم بالمشيئة وبلا خوف تبعة

———–

أنّ الاستبداد صفة للحكومة المطلقة العنان فعلاً أو حكماً، التي تتصرّف في شؤون الرّعية كما تشاء بلا خشية حساب ولا عقاب محقَّقَين. وتفسير ذلك هو كون الحكومة إمّا هي غير مُكلّفة بتطبيق تصرُّفها على شّريعة، أو على أمثلة تقليدية، أو على إرادة الأمّة، وهذه حالة الحكومات المُطلقة. أو هي مقيّدة بنوع من ذلك، ولكنّها تملك بنفوذها إبطال قوّة القيد بما تهوى، وهذه حالة أكثر الحكومات التي تُسمّي نفسها بالمقيّدة أو بالجمهورية.

————

إنَّ الحكومة من أيّ نوع كانت لا تخرج عن وصف الاستبداد؛ ما لم تكن تحت المراقبة الشَّديدة والاحتساب الّذي لا تسامح فيه

————

الجندية فتُفسد أخلاق الأمّة؛ حيثُ تُعلِّمها الشّراسة والطّاعة العمياء والاتِّكال، وتُميت النّشاط وفكرة الاستقلال، وتُكلِّف الأمّة الإنفاق الذي لا يطاق؛ وكُلُّ ذلك منصرف لتأييد الاستبداد المشؤوم: استبداد الحكومات القائدة لتلك القوَّة من جهة، واستبداد الأمم بعضها على بعض من جهة أخرى

————-

«المستبدّ: يودُّ أنْ تكون رعيته كالغنم درّاً وطاعةً، وكالكلاب تذلُّلاً وتملُّقاً، وعلى الرَّعية أنْ تكون كالخيل إنْ خُدِمَت خَدمتْ، وإنْ ضُرِبت شَرست، وعليها أن تكون كالصقور لا تُلاعب ولا يُستأثر عليها بالصّيد كلِّه، خلافاً للكلاب التي لا فرق عندها أَطُعِمت أو حُرِمت حتَّى من العظام. نعم؛ على الرّعية أن تعرف مقامها: هل خُلِقت خادمة لحاكمها، تطيعه إنْ عدل أو جار، وخُلق هو ليحكمها كيف شاء بعدل أو اعتساف؟ أم هي جاءت به ليخدمها لا يستخدمها؟.. والرَّعية العاقلة تقيَّد وحش الاستبداد بزمام تستميت دون بقائه في يدها؛ لتأمن من بطشه، فإن شمخ هزَّت به الزّمام وإنْ صال ربطتْه».

————-

من أقبح أنواع الاستبداد استبداد الجهل على العلم، واستبداد النّفس على العقل، ويُسمّى استبداد المرء على نفسه

————-

الاستبداد السّياسي مُتَوَلِّد من الاستبداد الدِّيني

————-

إنَّه ما من مستبدٍّ سياسيّ إلى الآن إلا ويتَّخذ له صفة قدسيّة يشارك بها الله، أو تعطيه مقامَ ذي علاقة مع الله. ولا أقلَّ من أنْ يتَّخذ بطانة من خَدَمَةِ الدِّين يعينونه على ظلم النَّاس باسم الله، وأقلُّ ما يعينون به الاستبداد، تفريق الأمم إلى مذاهب وشيع متعادية تقاوم بعضها بعضاً، فتتهاتر قوَّة الأمّة ويذهب ريحها، فيخلو الجوّ للاستبداد ليبيض ويُفرِّخ، وهذه سياسة الإنكليز في المستعمرات، لا يُؤيِّدها شيء مثل انقسام الأهالي على أنفسهم، وإفنائهم بأسهم بينهم بسبب اختلافهم في الأديان والمذاهب

————–

انفتح على الأمّة باب التلوّم على النفس فضلاً عن محاسبة الحكام المنوط بهم قيام العدل والنِّظام. وهذا الإهمال للمراقبة، هو إهمال الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وقد أوسع لأمراء الإسلام مجال الاستبداد وتجاوزَ الحدود

————–

إنّ البِدَع التي شوَّشت الإيمان وشوَّهت الأديان تكاد كُلُّها تتسلسل بعضها من بعض، وتتولّد جميعها من غرض واحد هو المراد، ألا وهو الاستعباد.

—————

لا يخفى على المستبدّ، مهما كان غبياً، أنْ لا استعباد ولا اعتساف إلا مادامت الرّعية حمقاء تخبط في ظلامة جهل وتيه عماء

—————

لا يخاف المستبدُّ من العلوم الدينية المتعلِّقة بالمعاد، المختصة ما بين الإنسان وربه، لاعتقاده أنّها لا ترفع غباوةً ولا تزيل غشاوة، إنما يتلهّى بها المتهوِّسون للعلم، حتى إذا ضاع فيها عمرهم، وامتلأتها أدمغتهم، وأخذ منهم الغرور، فصاروا لا يرون علماً غير علمهم، فحينئذٍ يأمن المستبدُّ منهم كما يُؤمن شرُّ السّكران إذا خمر. على أنّه إذا نبغ منهم البعض ونالوا حرمة بين العوام لا يعدم المستبدّ وسيلة لاستخدامها في تأييد أمره ومجاراة هواه في مقابلة أنّه يضحك عليهم بشيء من التعظيم، ويسدُّ أفواههم بلقيماتٍ من مائدة الاستبداد؛ وكذلك لا يخاف من العلوم الصناعية محضاً؛ لأنّ أهلها يكونون مسالمين صغار النّفوس، صغار الهمم، يشتريها المستبدُّ بقليل من المال والإعزاز، ولا يخاف من الماديين، لأنّ أكثرهم مبتلون بإيثار النّفس، ولا من الرياضيين؛ لأنّ غالبهم قصار النظر.

—————

ترتعد فرائص المستبدُّ من علوم الحياة مثل الحكمة النظرية، والفلسفة العقلية، وحقوق الأمم وطبائع الاجتماع، والسياسة المدنية، والتاريخ المفصّل، والخطابة الأدبية، ونحو ذلك من العلوم التي تُكبر النفوس، وتوسّع العقول، وتعرّف الإنسان ما هي حقوقه وكم هو مغبون فيها، وكيف الطلب، وكيف النّوال، وكيف الحفظ.

—————

بين الاستبداد والعلم حرباً دائمةً وطراداً مستمراً: يسعى العلماء في تنوير العقول، ويجتهد المستبدُّ في إطفاء نورها، والطرفان يتجاذبان العوام. ومن هم العوام؟ هم أولئك الذين إذا جهلوا خافوا، وإذا خافوا استسلموا، كما أنَّهم هم الذين متى علموا قالوا، ومتى قالوا فعلوا.

—————

العوام هم قوة المستبدُّ وقُوْتُهُ. بهم عليهم يصول ويطول؛ يأسرهم فيتهللون لشوكته؛ ويغصب أموالهم فيحمدونه على إبقائه حياتهم؛ ويهينهم فيثنون على رفعته؛ ويغري بعضهم على بعض فيفتخرون بسياسته؛ وإذا أسرف في أموالهم يقولون كريماً؛ وإذا قتل منهم لم يمثِّل يعتبرونه رحيماً؛ ويسوقهم إلى خطر الموت، فيطيعونه حذر التوبيخ؛ وإن نقم عليه منهم بعض الأباة قاتلهم كأنهم بُغاة.

—————-

كلما زاد المستبدُّ ظلماً واعتسافاً زاد خوفه من رعيّته وحتّى من حاشيته، وحتى ومن هواجسه وخيالاته

————–

ما انتشر نور العلم في أمةٍ قطّ إلا وتكسَّرت فيها قيود الأسر، وساء مصير المستبدّين من رؤساء سياسة أو رؤساء دين.

————–

المستبدُّ يجرِّب أحياناً في المناصب والمراتب بعض العقلاء الأذكياء أيضاً اغتراراً منه بأنّه يقوى على تليين طينتهم وتشكيلهم بالشّكل الذي يريد، فيكونوا له أعواناً خبثاء ينفعونه بدهائهم، ثمَّ هو بعد التجربة إذا خاب ويئس من إفسادهم يتبادر إبعادهم أو ينكّل بهم

————–

المستبدّ يذلل الأصلاء بكلِّ وسيلة حتى يجعلهم مترامين بين رجليه كي يتَّخذهم لجاماً لتذليل الرعية، ويستعمل عين هذه السياسة مع العلماء ورؤساء الأديان الذين متى شمَّ من أحدهم رائحة الغرور بعقله أو علمه ينكل به أو يستبدله بالأحمق

————–

الحكومة المستبدّة تكون طبعاً مستبدّة في كل فروعها من المستبدّ الأعظم إلى الشرطي، إلى الفرّاش، إلى كنائس الشوارع، ولا يكون كلُّ صنفٍ إلا من أسفل أهل طبقته أخلاقاً، لأن الأسافل لا يهمهم طبعاً الكرامة وحسن السمعة، إنما غاية مسعاهم أن يبرهنوا لمخدوهم بأنهم على شاكلته، وأنصار لدولته، وشرهون لأكل السقطات من أيٍّ كان ولو بشراً أم خنازير، آبائهم أم أعدائهم، وبهذا يأمنهم المستبدُّ ويأمنونه فيشاركهم ويشاركونه

————-

المستبدّ وهو من لا يجهل أنَّ الناس أعداؤه لظلمه، لا يأمن على بابه إلا من يثق به أنَّه أظلم منه للناس

————–

لا يغترُّ العقلاء بما يتشدَّق به الوزراء والقوّاد من الإنكار على الاستبداد والتفلسف بالإصلاح وإن تلهَّفوا وإن تأففوا، ولا ينخدعون لمظاهر غيرتهم وإن ناحوا وإن بكوا، ولا يثقون بهم ولا بوجدانهم مهما صلّوا وسبّحوا، لأنَّ ذلك كلّه ينافي سيرهم وسيرتهم، ولا دليل على أنّهم أصبحوا يخالفون ما شبّوا وشابوا عليه، هم أقرب أن لا يقصدوا بتلك المظاهر غير إقلاق المستبدِّ وتهديد سلطته ليشاركهم في استدرار دماء الرّعية؛ أي أموالها. نعم، كيف يجوز تصديق الوزير والعامل الكبير الذي قد ألف عمراً كبيراً لذّة البذخ وعزّة الجبروت في أنَّه يرضى بالدخول تحت حكم الأمّة، ويخاطر بعرض سيفه عليها فتحلّه أو تكسره تحت أرجلها

————–

البدوية تشارك الرجل مناصفةً في الأعمال والثمرات، فتعيش كما يعيش، والحضرية تسلب الرّجل لأجل معيشتها وزينتها اثنين من ثلاث. وتُعينه في أعمال البيت. والمدنية تسلب ثلاثة من أربعة، وتودُّ أن لا تخرج من الفراش، وهكذا تترقَّى بنات العواصم في أسر الرِّجال. وما أصدق بالمدنية الحاضرة في أوروبا؛ أن تسمّى المدنية النسائية، لأنَّ الرِّجال فيها صاروا أنعاماً للنِّساء.

————–

لا يطلب الفقير معاونة الغني، إنما يرجوه أن لا يظلمه، ولا يلتمس منه الرّحمة، إنما يلتمس العدالة، لا يؤمِّل منه الإنصاف، إنما يسأله أن لا يُميته في ميدان مزاحمة الحياة.

————–

كلُّ إنسانٍ فقير بالطبع ينقصه مثل ما يملك، فمن يملك عشرة يرى نفسه محتاجاً لعشرة أخرى، ومن يملك ألفاً يرى نفسه محتاجاً لألفٍ أخرى

————-

الاستبداد يسلب الرّاحة الفكرية، فيضني الأجسام فوق ضناها بالشقاء، فتمرض العقول، ويختلُّ الشعور على درجات متفاوتة في الناس. والعوام الذين هم قليلو المادة في الأصل قد يصل مرضهم العقلي إلى درجة قريبة من عدم التمييز بين الخير والشر، في كلِّ ما ليس من ضروريات حياتهم الحيوانية. ويصل تسفُّل إدراكهم إلى أنَّ مجرّد آثار الأبَّهة والعظمة التي يرونها على المستبدّ وأعوانه تبهر أبصارهم، ومجرّد سماع ألفاظ التفخيم في وصفه وحكايات قوته وصولته يزيغ أفكارهم، فيرون ويفكرون أنَّ الدواء في الداء، فينصاعون بين يدي الاستبداد انصياع الغنم بين أيدي الذئاب؛ حيث هي تجري على قدميها جاهدةً إلى مقرِّ حتفها.

————–

لا تكون الأخلاق أخلاقاً ما لم تكن ملكة مُطردة على قانون فطري تقتضيه أولاً وظيفة الإنسان نحو نفسه؛ وثانياً وظيفته نحو عائلته؛ وثالثاً وظيفته نحو قومه؛ ورابعاً وظيفته نحو الإنسانية؛ وهذا القانون هو ما يسمّى عند الناس بالناموس.

————–

أقلُّ ما يؤثّره الاستبداد في أخلاق الناس، أنَّه يرغم حتى الأخيار منهم على إلفة الرّياء والنفاق ولبئس السيّئتان، وإنه يعين الأشرار على إجراء غيّ نفوسهم آمنين من كلِّ تبعة ولو أدبية، فلا اعتراض ولا انتقاد ولا افتضاح، لأنَّ أكثر أعمال الأشرار تبقى مستورة، يلقي عليها الاستبداد رداء خوف الناس من تبعة الشهادة على ذي شرّ وعقبى ذكر الفاجر بما فيه

—————

لمّا كان ضبطُ أخلاق الطبقات العليا من النّاس أهم الأمور، أطلقت الأمم الحرّة حرية الخطابة والتأليف والمطبوعات مستثنيةً القذف فقط، ورأت أن تحمل مضرَّة الفوضى في ذلك خير التحديد؛ لأنَّه لا مانع للحكّام أنْ يجعلوا الشّعرة من التقييد سلسلة من حديد، ويخنقون بها عدوّتهم الطبيعة، أي الحريّة

—————

أهل الشرق فهم أدبيون، ويغلب عليهم ضعف القلب وسلطان الحبِّ، والإصغاء للوجدان، والميل للرّحمة ولو في غير موقعها، واللُّطف ولو مع الخصم. ويرون العزَّ في الفتوة والمروءة، والغنى في القناعة والفضيلة، والراحة في الأنس والسّكينة، واللذة في الكرم والتحبب، وهم يغضبون، ولكن؛ للدين فقط، ويغارون، ولكن؛ على العِرْض فقط.

—————

بين الشرقيين والغربيين فروقٍ كثيرة، قد يفضل في الإفراديات الشرقي على الغربي، وفي الاجتماعيات يفضل الغربي على الشرقي مطلقاً. مثال ذلك: الغربيون يستحلفون أميرهم على الصداقة في خدمته لهم والتزام القانون. والسلطان الشرقي يستحلف الرعية على الانقياد والطاعة! الغربيون يَمنّون على ملوكهم بما يرتزقون من فضلاتهم، والأمراء الشرقيون يتكرَّمون على من شاؤوا بإجراء أموالهم عليهم صدقات! الغربي يعتبر نفسه مالكاً لجزءٍ مشاع من وطنه، والشرقيّ يعتبر نفسه وأولاده وما في يديه ملكاً لأميره! الغربي له على أميره حقوق، وليس عليه حقوق؛ والشرقي عليه لأميره حقوق وليس له حقوق! الغربيون يضعون قانوناً لأميرهم يسري عليه، والشرقيون يسيرون على قانون مشيئة أمرائهم! الغربيون قضاؤهم وقدرهم من الله؛ والشرقيون قضاؤهم وقدرهم ما يصدر من بين شفتي المستعبدين! الشرقي سريع التصديق، والغربي ينفي ولا يثبت حتى يرى ويلمس. الشرقي أكثر ما يغار على الفروج كأنَّ شرفه كلّه مستودَعٌ فيها، والغربي أكثر ما يغار على حريته واستقلاله! الشرقي حريصٌ على الدين والرياء فيه، والغربي حريصٌ على القوة والعزّ والمزيد فيهما! والخلاصة: أنَّ الشرقي ابن الماضي والخيال، والغربي ابن المستقبل والجد!

—————

قد علَّمنا هذا الدهر الطويل –مع الأسف- أنَّ أكثر الناس لا يحفلون بالدين إلا إذا وافق أغراضهم، أو لهواً ورياءً، وعلمنا أنَّ الناس عبيد منافعهم وعبيد الزمان، وأنَّ العقل لا يفيد العزم عندهم، إنما العزم عندهم يتولّد من الضرورة أو يحصل بالسائق المجبر

—————

التربية تربية الجسم وحده إلى سنتين، هي وظيفة الأم أو الحاضنة، ثمَّ تُضاف إليها تربية النفس إلى السابعة، وهي وظيفة الأبوين والعائلة معاً، ثمّ تُضاف إليها تربية العقل إلى البلوغ، وهي وظيفة المعلِّمين والمدارس، ثمَّ تأتي تربية القدوة بالأقربين والخلطاء إلى الزواج، وهي وظيفة الصُّدفة، ثمَّ تأتي تربية المقارنة، وهي وظيفة الزوجين إلى الموت أو الفراق

—————

يعيش الإنسان في ظلِّ العدالة والحرية نشيطاً على العمل بياض نهاره، وعلى الفكر سواد ليله، إن طعم تلذَّذ، وإن تلهّى تروَّح وتريّض؛ لأنّه هكذا رأى أبويه وأقرباءه، وهكذا يرى قومه الذين يعيش بينهم. يراهم رجالاً ونساءً، أغنياء وفقراء، ملوكاً وصعاليك، كلُّهم دائبين على الأعمال، يفتخر منهم كاسب الدينار بكدِّه وجدّه، على مالك المليار إرثاً عن أبيه وجدِّه. نعم؛ يعيش العامل ناعم البال يسرُّه النجاح ولا تقبضه الخيبة، إنّما ينتقل من عملٍ إلى غيره، ومن فكرٍ إلى آخر، فيكون متلذذاً بآماله إنْ لم يسارعه السّعد في أعماله، وكيفما كان يبلغ العذر عن نفسه والناس بمجرد إيفائه وظيفة الحياة؛ أي العمل. ويكون فرحاً فخوراً نجح أو لم ينجح، لأنَّه بريء من عار العجز والبطالة.

—————

الأسير المعذَّب المنتسب إلى دين يسلّي نفسه بالسعادة الأخروية، فيعدها بجنان ذات أفنان ونعيم مقيم أعدَّه له الرحمن، ويبعد عن فكره أنَّ الدنيا عنوان الآخرة، وأنَّ ربما كان خاسراً الصفقتين، بل ذلك هو الكائن غالباً

—————-

الاستبداد يُضطرُّ النّاس إلى استباحة الكذب والتحيُّل والخداع والنِّفاق والتذلل. وإلى مراغمة الحسِّ وإماتة النفس ونبذ الجدّ وترك العمل، إلى آخره. وينتج من ذلك أنَّ الاستبداد المشؤوم هو يتولى بطبعه تربية الناس على هذه الخصال الملعونة. بناءً عليه، يرى الآباء أنَّ تعبهم في تربية الأبناء التربية الأولى على غير ذلك لا بدَّ أنْ يذهب عبثاً تحت أرجل تربية الاستبداد، كما ذهبت قبلها تربية آبائهم لهم، أو تربية غيرهم لأبنائهم سدىً.

—————-

التربية المطلوبة هي التربية المرتَّبة على إعداد العقل للتمييز، ثمَّ على حسن التفهيم والإقناع، ثمَّ على تقوية الهمّة والعزيمة، ثمَّ على التمرين والتعويد، ثمَّ على حسن القدوة والمثال، ثمَّ على المواظبة والإتقان، ثمَّ على التوسّط والاعتدال، وأنْ تكون تربية العقل مصحوبةً بتربية الجسم، لأنهما متصاحبان صحة واعتلالاً، فإنه يقتضي تعويد الجسم على النظافة وعلى تحمّل المشاقّ، والمهارة في الحركات، والتوقيت في النوم والغذاء والعبادة، والترتيب في العمل وفي الرياضة والراحة. وأن تكون تلكما التربيتين مصحوبتين أيضاً بتربية النفس على معرفة خالقها ومراقبته والخوف منه

—————-

الأمّة هي مجموعة أفراد يجمعها نسب أو وطن أو لغة أو دين، كما أنَّ البناء مجموع أنقاض، فحسبما تكون الأنقاض جنساً وجمالاً وقوّةً يكون البناء، فإذا ترقَّت أو انحطَّت الأمة ترقَّت هيئتها الاجتماعية، حتى إنَّ حالة الفرد الواحد من الأمّة تؤثِّر في مجموع تلك الأمة

—————–

يا قوم: وقاكم الله من الشر، أنتم بعيدون عن مفاخر الإبداع وشرف القدوة، مُبتلون بداء التقليد والتبعية في كلِّ فكرٍ وعمل، وبداء الحرص على كلِّ عتيق كأنَّكم خُلِقتم للماضي لا للحاضر: تشكون حاضركم وتسخطون عليه، ومن لي أن تدركوا أنَّ حاضركم نتيجة ماضيكم، ومع ذلك أراكم تقلِّدون أجدادكم في الوساوس والخرافات والأمور السافلات فقط، ولا تقلِّدونهم في محامدهم! أين الدين؟ أين التربية؟ أين الإحساس؟ أين الغيرة؟ أين الجسارة؟ أين الثبات؟ أين الرابطة؟ أين المنعة؟ أين الشهامة؟ أين النخوة؟ أين الفضيلة؟ أين المواساة؟ هل تسمعون؟ أم أنتم صُمٌّ لاهون؟

—————–

“يا قومُ: هوَّن الله مصابكم، تشكون من الجهل ولا تنفقون على التعليم نصف ما تصرفون على التدخين، تشكون من الحكَّام، وهم اليوم منكم، فلا تسعون في إصلاحهم، تشكون فقد الرابطة، ولكم روابط من وجوهٍ لا تفكِّرون في إحكامها. تشكون الفقر ولا سبب له غير الكسل. هل ترجون الصَّلاح وأنتم يُخادع بعضكم بعضاً ولا تخدعون إلا أنفسكم؟. ترضون بأدنى المعيشة عجزاً تُسمّونه قناعة، وتهملون شؤونكم تهاوناً تُسمّونه توكُّلاً! تموِّهون على جهلكم الأسباب بقضاء الله وتدفعون عار المسببات بعطفها على القدر، ألا والله ما هذا شأن البشر!”.

—————–

“يا قومُ: وأعني بكم الناطقين بالضاد من غير المسلمين، أدعوكم إلى تناسي الإساءات والأحقاد، وما جناه الآباء والأجداد، فقد كفى ما فُعل ذلك على أيدي المثيرين، وأجلُّكم من أن لا تهتدوا لوسائل الاتِّحاد وأنتم المهتدون السابقون. فهذه أمم أوستريا وأمريكا قد هداها العلم لطرائق شتّى وأصول راسخة للاتِّحاد الوطني دون الديني، والوفاق الجنسي( ) دون المذهبي، والارتباط السياسي دون الإداري. فما بالنا نحن لا نفتكر في أن نتبع إحدى تلك الطرائق أو شبهها. فيقول عقلاؤنا لمثيري الشَّحناء من الأعاجم والأجانب: دعونا يا هؤلاء نحن ندبِّر شأننا، نتفاهم بالفصحاء، ونتراحم بالإخاء، ونتواسى في الضرّاء، ونتساوى في السَّراء.

دعونا ندبِّر حياتنا الدنيا، ونجعل الأديان تحكم في الأخرى فقط. دعونا نجتمع على كلماتٍ سواء، ألا وهي: فلتحي الأمة، فليحي الوطن، فلنحي طلقاء أعزّاء”.

——————

الغربي يعرف كيف يسوس، وكيف يتمتَّع، وكيف يأسر، وكيف يستأثر. فمتى رأى فيكم استعداداً واندفاعاً لمجاراته أو سبقه، ضغط على عقولكم لتبقوا وراءه شوطاً كبيراً كما يفعل الروس مع البولونيين، واليهود والتتار، وكذلك شأن كلِّ المستعمرين. الغربي مهما مكث في الشرق لا يخرج عن أنَّه تاجر مستمتع، فيأخذ فسائل الشرق ليغرسها في بلده التي لا يفتأ يفتخر برياضها ويحنُّ إلى أرباضها

——————

أناشدكم يا ناشئة الأوطان، أن تعذروا هؤلاء الواهنة الخائرة قواهم إلا في ألسنتهم، المعطَّل عملهم إلا في التثبيط، الذين اجتمع فيهم داء الاستبداد والتواكل فجعلاهما آلة تُدار ولا تدير. وأسألكم عفوهم من العتاب والملام، لأنَّهم مرضى مبتلون، مثقلون بالقيود، ملجمون بالحديد، يقضون حياة خير ما فيها أنَّهم آباؤكم!”.

——————

يا قوم: وأريد بكم شباب اليوم؛ رجال الغد، شباب الفكر؛ رجال الجد، أُعيذكم من الخزي والخذلان بتفرقة الأديان، وأُعيذكم من الجهل، جهل أنَّ الدينونة لله، وهو سبحانه وليُّ السرائر والضمائر (ولو شاء ربُّك لجعل الناس أمّةً واحدة)

——————-

كنّا أرقى من الغرب علماً، فنظاماً، فقوَّة، فكنَّا له أسياداً! ثمَّ جاء حينٌ من الدَّهر لحق بنا الغرب، فصارت مزاحمة الحياة بيننا سِجالاً: إنْ فُقْناه شجاعةً فاقنا عدداً، وإنْ فُقناه ثروةً فاقنا باجتماع كلمته. ثمَّ جاء الزّمن الأخير ترقّى فيه الغرب علماً، فنظاماً، فقوّةً. وانضمَّ إلى ذلك أولاً: قوة اجتماعه شعوباً كبيرةً. ثانياً: قوَّة البارود؛ حيث أبطل الشجاعة وجعل العبرة للعدد. ثالثاً: قوَّة كشفه أسرار الكيمياء والميكانيك. رابعاً: قوَّة الفحم الذي أهدته له الطبيعة. خامساً: قوَّة النشاط بكسره قيود الاستبداد. سادساً: قوَّة الأمن على عقد الشركات المالية الكبيرة. فاجتمعت هذه القوّات فيه وليس عند الشَّرق ما يقابلها غير الافتخار بالأسلاف، وذلك حجَّة عليه، والغرور بالدّين خلافاً للدّين، فالمسلمون يقابلون تلك القوات بما يُقال عند اليأس وهو: (حسْبُنا الله ونِعْمَ الوكيل)، ويخالفون أمر القرآن لهم بأن يُعِدّوا ما استطاعوا من قوَّة، لا ما استطاعوا من صلاةٍ وصوم

——————–

ما هي الحكومة: هل هي سلطة امتلاك فرد لجمع، يتصرَّف في رقابهم، ويتمتَّع بأعمالهم ويفعل بإرادته ما يشاء؟ أم هي وكالة تُقام بإرادة الأمَّة لأجل إدارة شؤونها المشتركة العمومية؟.

——————-

ما هي الحقوق العمومية: هل هي آحاد الملوك، ولكنها تُضاف للأمم مجازاً؟ أم بالعكس، هي حقوق جموع الأمم، وتُضاف للملوك مجازاً، ولهم عليها ولاية الأمانة والنّظارة على مثل الأراضي والمعادن، والأنهر والسواحل، والقلاع والمعابد، والأساطيل والمعدات، وولاية الحدود، والحراسة على مثل الأمن العام، والعدل والنظام، وحفظ وصيانة الدين والآداب، والقوانين والمعاهدات والاتِّجار، إلى غير ذلك مما يحقُّ لكلِّ فردٍ من الأمَّة أن يتمتع به وأنْ يطمئن عليه؟

——————–

إنَّ الوسيلة الوحيدة الفعّالة لقطع دابر الاستبداد هي ترقّي الأمَّة في الإدراك والإحساس، وهذا لا يتأتى إلا بالتعليم والتحميس. ثمَّ إنَّ اقتناع الفكر العام وإذعانه إلى غير مألوفه، لا يتأتّى إلا في زمنٍ طويل

———————

الاستبداد لا ينبغي أن يُقاوَم بالعنف، كي لا تكون فتنة تحصد الناس حصداً. نعم؛ الاستبداد قد يبلغ من الشدَّة درجة تنفجر عندها الفتنة انفجاراً طبيعياً، فإذا كان في الأمَّة عقلاء يتباعدون عنها ابتداءً، حتى إذا سكنت ثورتها نوعاً وقضت وظيفتها في حصد المنافقين، حينئذٍ يستعملون الحكمة في توجيه الأفكار نحو تأسيس العدالة، وخير ما تؤسَّس يكون بإقامة حكومة لا عهد لرجالها بالاستبداد، ولا علاقة لهم بالفتنة.

———————

يجب قبل مقاومة الاستبداد، تهيئة ماذا يُستبدل به الاستبداد هو: إنَّ معرفة الغاية شرطٌ طبيعي للإقدام على كلِّ عمل، كما أنَّ معرفة الغاية لا تفيد شيئاً إذا جهل الطريق الموصل إليها، والمعرفة الإجمالية في هذا الباب لا تكفي مطلقاً، بل لا بدَّ من تعيين المطلب والخطة تعييناً واضحاً موافقاً لرأيِّ الكلِّ، أو الأكثرية التي هي فوق الثلاثة أرباع عدداً أو قوة بأس وإلا فلا يتمّ الأمر، حيث إذا كانت الغاية مبهمة نوعاً، يكون الإقدام ناقصاً نوعاً، وإذا كانت مجهولة بالكليّة عند قسم من الناس أو مخالفة لرأيهم، فهؤلاء ينضمّون إلى المستبدِّ، فتكون فتنةً شعواء، وإذا كانوا يبلغون مقدار الثلث فقط، تكون حينئذٍ الغلبة في جانب المستبدِّ

الفساد ما هو وما هي انواعه ؟ : يسرى المرزوق

ماذا يعني الفساد .. ولماذا اصلا الفساد موجود ؟؟
اولا : الفساد يعني وجود فساد سياسي تمارسه طبقة الساسة والحكام وقادة الأحزاب وأعضاء الحكومة (النخب الحاكمة)، حين يقومون بالتواطؤ باستغلال النفوذ السياسي لتوجيه القرارات والسياسات والتشريعات؛ لتحقيق مصالح خاصة بهذه الطبقة، أو أحد أطرافها أو الموالين لها، والإثراء غير المشروع من السلطة، أو الحصول على أموال غير قانونية لزيادة النفوذ المالي والاجتماعي، أو لتمويل حملاتهم الانتخابية وغيرها من الممارسات التي تتجاوز الشفافي .
ويشير كتاب (الفساد في الوطن العربي -مجموعة مؤلفين، 2014.) إلى أنه غالبا ما تنجح هذه الطبقة في بناء القطاع الأمني، وتشكيله على شكل أجهزة قوية تدافع عن النظام الحاكم والمتحكم، وعن الموالين له باعتبارهم رمزا للدولة، مقابل ضمانات وامتيازات لمسؤولي هذه الأجهزة، وغالبا ما ينخرط هؤلاء في إطار هذه الطبقة كشركاء أساسيين.

وأدى فساد هؤلاء – وفق الكتاب- إلى انتشار حالة من الإحباط في أوساط العامة التي لم تجد حلا لهذه المعضلة سوى الثورة على هذا النظام لإنهائه والعمل على بلورة عقد اجتماعي جديد، يحقق للمواطن العربي طموحاته في الديمقراطية والتنمية والعدالة الاجتماعية والكرامة ومكافحة الفساد

اسئلة هامة

لنتعرف على عدد من النقاط الرئسسية الهامة المرتبطة بالفساد وهي :
ما هي انواع الفساد
ما هو مفهوم الفساد؟
ما هي مظاهر الفساد؟
ما هي أسباب تفشي ظاهرة الفساد ؟
ما هي اشكال الفساد؟
ما هي الاثار المترتبة على الفساد؟

ما هي انواع الفساد ؟
ينقسم الفساد الى انواع عديدة (ما يهمنا هنا هوالفساد السياسي) لكن من الضروري الاشارة الى ابرز انواع الغساد وهي:
الفساد السياسي .. الفساد الاخلاقي .. الفساد الاقتصادي .. الفساد الاجتماعي .. الفساد الفكري والثقافي .. الفساد الفني والادبي .. الفساد الجمالي .. الفساد المعرفي
طبعا معنى كلمة فساد المشتقة من فسد فاسد يعني سيء ضار غير مفيد مرفوض الخ من ملاادفات
وكما قلنا ان المهم عندنا هو الفساد السياسي وسيكون مفيدا جدا لو تكرم البعض وعرض معلومات حول اي نوع من انواع الفساد الاخرى لاهميتها

ما هو مفهوم الفساد السياسي ؟
توجد رؤى مختلفة لتعريف مفهوم الفساد السياسي لكن الراي الغالب والشائع هو استخادم تعريف بأنه خروج على القوانين والانظمة واللوائح المنظمة لادارة مؤسسات الدولة وعدم احترامها والالتزام بها أو استغلال غيابهما من اجل تحقيق مصالح سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية للفرد أو لجماعة معينة، فهو سلوك يخالف الواجبات الرسمية للمنصب العام تطلعا إلى تحقيق مكاسب خاصة مادية أو معنوية.
وهناك اتفاق دولي على تعريف الفساد كما حددته “منظمة الشفافية الدولية” بأنه ” كل عمل يتضمن سوء استخدام المنصب العام لتحقيق مصلحة خاصة ذاتية لنفسه أو جماعته “.

وهناك تعريف شامل عام يقول بان الفساد هو كل عمل يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمصلحة العامة

ما هي أسباب تفشي ظاهرة الفساد؟
الفساد ظاهرة مرتبطة بدول العالم الثالث .. بالدول المتخلفة ..
اي في المجتمعات التي ما زالت تعيش في بثايا عصر الاقطاع .. ولذا نجد معظم الاسباب غير موجودة الا في المجتمعات المتخلفة مجتمعات ما زال اقتصادها متخلف من بقايا عصر الاقطاع وثقافتها كذلك وقيمها ما زالت اقطاعية متخلفة رجعية
ويوجد شبه إجماع على كون هذه الظاهرة سلوك إنساني سلبي تحركه المصلحة الذاتية، يزدهر في المجتمعات ما قبل الراسمالية ويمكن إجمال اهم اسباب تفشي الفساد في ما يلي :

1 – انتشار الفقر والجهل وسيادة القيم التقليدية والروابط القائمة على النسب والقرابة. وهيمنة العائلة والعشيرة والقبيلة والجهة والمنطقة في تنظيم العلاقات بين افراد المجتمع

2 –  عدم الالتزام بمبدأ الفصل المتوازن بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية في النظام السياسي وطغيان السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية وهو ما يؤدي إلى الإخلال بمبدأ الرقابة المتبادلة, كما أن ضعف الجهاز القضائي وغياب استقلاليته ونزاهته يعتبر سبباً مشجعاً على الفساد.

3 – تدني رواتب العاملين في القطاع العام وارتفاع مستوى المعيشة مما يشكل بيئة ملائمة لقيام بعض العاملين بالبحث عن مصادر مالية أخرى حتى لو كان من خلال الرشوة.

4 – غياب قواعد العمل والإجراءات المكتوبة ومدونات السلوك للموظفين في قطاعات العمل العام والأهلي والخاص، وهو ما يفتح المجال لممارسة الفساد.

5 – غياب حرية الأعلام وعدم السماح لها أو للمواطنين بالوصول إلى المعلومات والسجلات العامة، مما يحول دون ممارستهم لدورهم الرقابي على أعمال الوزارات والمؤسسات العامة.

6 – ضعف دور مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة في الرقابة على الأداء الحكومي أو عدم تمتعها بالحيادية في عملها. ونقص المعرفة بالحقوق الفردية.

7 – ضعف وانحسار المرافق والخدمات والمؤسسات العامة التي تخدم المواطنين، مما يشجع على التنافس بين العامة للحصول عليها ويعزز من استعدادهم لسلوك طرق مستقيمة للحصول عليها ويشجع بعض المتمكنين من ممارسة الواسطة والمحسوبية والمحاباة وتقبل الرشوة.

8 –  ضعف أجهزة الرقابة في الدولة وعدم استقلاليتها. وغياب التشريعات والأنظمة التي تكافح الفساد وتفرض العقوبات على مرتكبيه.

9 – ضعف الإرادة لدى القيادة السياسية لمكافحة الفساد، وذلك بعدم اتخاذ أية إجراءات وقائية أو عقابية جادة بحق عناصر الفساد بسبب انغماسها نفسها او بعض اطرافها في الفساد.

10 – الأسباب الخارجية للفساد، وهي تنتج عن وجود مصالح وعلاقات تجارية مع شركاء خارجيين أو منتجين من دول اخرى، واستخدام وسائل غير قانونية من قبل شركات خارجية للحصول على امتيازات واحتكارات داخل الدولة، أو قيامها بتصريف بضائع فاسدة.

11 – تزداد الفرص لممارسة الفساد في المراحل الانتقالية والفترات التي تشهد تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية ويساعد على ذلك حداثة أو عدم اكتمال البناء المؤسسي والإطار القانوني التي توفر بيئة مناسبة للفاسدين مستغلين ضعف الجهاز الرقابي على الوظائف العامة في هذه المراحل.
——————
وهناك عوامل فرعية واخرى طارئة غير تقليدية تظهر وتختفي

ما هي مظاهر الفساد السياسي ؟
تتجلى ظاهرة الفساد بمجموعة من السلوكيات التي يقوم بها بعض من يتولون المناصب العامة، وبالرغم من التشابه أحيانا والتداخل فيما بينها إلا انه يمكن إجمالها كما يلي:

1 –  الرشوة : أي الحصول على أموال أو أية منافع أخرى من اجل تنفيذ عمل او الامتناع عن تنفيذه مخالفةً للاصول.

2 –  المحسوبية : أي تنفيذ أعمال لصالح فرد أو جهة ينتمي لها الشخص مثل حزب أو عائلة أو منطقة…الخ، دون أن يكونوا مستحقين لها.

3 –  المحاباة : أي تفضيل جهة على أخرى في الخدمة بغير حق للحصول على مصالح معينة.

4 – الواسطة : أي التدخل لصالح فرد ما، أو جماعة دون الالتزام بأصول العمل والكفاءة اللازمة مثل تعيين شخص في منصب معين لاسباب تتعلق بالقرابة أو الانتماء الحزبي رغم كونه غير كفؤ أو مستحق.

5 –  نهب المال العام: أي الحصول على أموال الدولة والتصرف بها من غير وجه حق تحت مسميات مختلفة.

6 – الابتزاز : أي الحصول على أموال من طرف معين في المجتمع مقابل تنفيذ مصالح مرتبطة بوظيفة الشخص المتصف بالفساد.

الفساد السياسي
ما هي أشكال الفساد السياسي ؟
تتعدد مظاهر وصور الفساد ولا يمكن حصر هذه المظاهر بشكل كامل ودقيق فهو يختلف باختلاف الجهة التي تمارسه أو المصلحة التي يسعى لتحقيقها، فقد يمارسه فرد أو جماعة أو مؤسسة خاصة أو مؤسسة رسمية أو أهلية.
وقد يهدف لتحقيق منفعة مادية أو مكسب سياسي أو مكسب اجتماعي. وقد يكون الفساد فردي يمارسه الفرد بمبادرة شخصية ودون تنسيق مع أفراد أو جهات اخرى، وقد تمارسه مجموعة بشكل منظم ومنسق، ويشكل ذلك اخطر أنواع الفساد فهو يتغلغل في كافة بنيان المجتمع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

وينقسم الفساد وفقا لمرتبة من يمارسه إلى توعين هما :

اولا : فساد أفقي (فساد صغير Minor Corruption) يشمل قطاع الموظفين العموميين الصغار بحيث يتطلب إنجاز أية معاملة مهما كانت صغيرة تقديم رشوة للموظف المسؤول.

ثانيا : فساد عمودي (فساد كبير Corruption Gross) يقوم به كبار المسؤولين ويتعلق بقضايا اكبر من مجرد معاملات إدارية يومية، كما يهدف إلى تحقيق مكاسب اكبر من مجرد رشوة صغيرة.

وعموما يمكن تحديد مجموعة من صور الفساد وأشكاله على النحو التالي:

1 –  غياب النزاهة والشفافية في طرح العطاءات الحكومية، كإحالة عطاءات بطرق غير شرعية على شركات ذات علاقة بالمسؤولين، أو أفراد عائلاتهم، أو إحالة العطاءات الحكومية على شركات معينة دون اتباع الإجراءات القانونية المطلوبة كالإعلان عنها أو فتح المجال للتنافس الحقيقي عليها أو ضمان تكافؤ الفرص للجميع.

2 –  المحسوبية والمحاباة والوساطة في التعيينات الحكومية، كقيام بعض المسؤولين بتعيين أشخاص في الوظائف العامة على أسس القرابة أو الولاء السياسي أو بهدف تعزيز نفوذهم الشخصي، وذلك على حساب الكفاءة والمساواة في الفرص، أو قيام بعض المسؤولين بتوزيع المساعدات العينية او المبالغ المالية من المال العام على فئات معينة أو مناطق جغرافية محددة على أسس عشائرية أو مناطقية أو بهدف تحقيق مكاسب سياسية.

3 –  استخدام المنصب العام من قبل بعض الشخصيات المتنفذة (وزراء، وكلاء، مستشارون …الخ) للحصول على امتياز خاصة كالاحتكارات المتعلقة بالخدمات العامة ومشاريع البنية التحتية، والوكالات التجارية للمواد الأساسية، اوالحصول من آخرين على العمولات مقابل تسهيل حصولهم على هذه الامتيازات دون وجه حق.

4 –  استغلال المنصب العام لتحقيق مصالح سياسية مثل تزوير الانتخابات أو شراء أصوات الناخبين، أو التمويل غير المشروع للحملات الانتخابية، أو التأثير على قرارات المحاكم، أو شراء ولاء الأفراد والجماعات.

5 –  تبذير المال العام من خلال منح تراخيص أو إعفاءات ضريبية أو جمركية لأشخاص أو شركات بدون وجه حق بهدف استرضاء بعض الشخصيات في المجتمع أو تحقيق مصالح متبادلة أو مقابل رشوة، مما يؤدي إلى حرمان الخزينة العامة من أهم مواردها.

ما هي الآثار المترتبة على الفساد السياسي ؟
للفساد نتائج مكلفة على مختلف نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويمكن إجمال أهم هذه النتائج على النحو التالي:

اولا : .تأثير الفساد على التنمية الاقتصادية: يقود الفساد إلى العديد من النتائج السلبية على التنمية الاقتصادية منها:

1 –  الفشل في جذب الاستثمارات الخارجية، وهروب رؤوس الأموال المحلية، فالفساد يتعارض مع وجود بيئة تنافسية حرة التي تشكل شرطا أساسيا لجذب الاستثمارات المحلية والخارجية على حد سواء، وهو ما يؤدي إلى ضعف عام في توفير فرص العمل ويوسع ظاهرة البطالة والفقر.

2 –  هدر الموارد بسبب تداخل المصالح الشخصية بالمشاريع التنموية العامة، والكلفة المادية الكبيرة للفساد على الخزينة العامة كنتيجة لهدر الإيرادات العامة.

3 –  الفشل في الحصول على المساعدات الأجنبية، كنتيجة لسوء سمعة النظام السياسي.

4 –  هجرة الكفاءات الاقتصادية نظرا لغياب التقدير وبروز المحسوبية والمحاباة في أشغال المناصب العامة.

ثانيا : تاثير الفساد على النواحي الاجتماعية وابرزها ما يلي :

1 –  .اثر الفساد على النواحي الاجتماعية: يؤدي الفساد إلى خلخلة القيم الأخلاقية والى الإحباط وانتشار اللامبالاة والسلبية بين أفراد المجتمع، وبروز التعصب والتطرف في الآراء وانتشار الجريمة كرد فعل لانهيار القيم وعدم تكافؤ الفرص.

2 –  كما يؤدي الفساد إلى عدم المهنية وفقدان قيمة العمل والتقبل النفسي لفكرة التفريط في معايير أداء الواجب الوظيفي والرقابي وتراجع الاهتمام بالحق العام. والشعور بالظلم لدى الغالبية مما يؤدي إلى الاحتقان الاجتماعي وانتشار الحقد بين شرائح المجتمع وانتشار الفقر وزيادة حجم المجموعات المهمشة والمتضررة وبشكل خاص النساء والاطفال والشباب .

ثالثا : . تأثير الفساد على النظام السياسي:

يترك الفساد آثارا سلبية على النظام السياسي برمته سواء من حيث شرعيته أو استقراره أو سمعته، وذلك كما يلي:

1 –  يؤثر على مدى تمتع النظام بالديمقراطية وقدرته على احترام حقوق المواطنين الأساسية وفي مقدمتها الحق في المساواة وتكافؤ الفرص وحرية الوصول إلى المعلومات وحرية الإعلام، كما يحد من شفافية النظام وانفتاحه.

2 –  يؤدي إلى حالة يتم فيها اتخاذ القرارات حتى المصيرية منها طبقا لمصالح شخصية ودون مراعاة للمصالح العامة.

3 –  يقود إلى الصراعات الكبيرة إذا ما تعارضت المصالح بين مجموعات مختلفة.

4 –  يؤدي إلى خلق جو من النفاق السياسي كنتيجة لشراء الولاءات السياسية.

5 –  يؤدي إلى ضعف المؤسسات العامة ومؤسسات المجتمع المدني ويعزز دور المؤسسات التقليدية، وهو ما يحول دون وجود حياة ديمقراطية.

6 –  يسيء إلى سمعة النظام السياسي وعلاقاته الخارجية خاصة مع الدول التي يمكن ان تقدم الدعم المادي له، وبشكل يجعل هذه الدول تضع شروطا قد تمس بسيادة الدولة لمنح مساعداتها.

7 –  يضعف المشاركة السياسية نتيجة لغياب الثقة بالمؤسسات العامة وأجهزة الرقابة والمساءلة

——————————–
الى هنا ينتهي الجزء الاول الخاص بتعريف الفساد .. والى اللقاء الجزء الثاني المتعلق بمن هم الفاسدون ومن اين يأتوا وكيف يقاومون اي محاولة لمحاربة الفساد

 

دور الاقتصاد في وحدة الدول وفي نظام التعليم : يسرى المرزوق

الاقتصاد هو الذي يوحد
المانيا كانت إمبراطورية تتألف من 360 دويلة, حتي إن وسط ألمانيا وغربها كانا عبارة عن فسيفساء سياسية, وتضم دويلات صغيرة جدا.. ما الذي وحد المانيا ..؟
ما الذي جعل ال 360 دولة ودويلة جعلهم دولة واحدة ؟
انه الاقتصاد يا سادة

الاقتصاد هو الذي وحد عرب شبه الجزيرة العربية بعد ظهور الاسلام .. وليس الدين ..
الاقتصاد العسكري الغنائم من الحروب (الفتوحات) هي التي وحدت سكان الجزيرة العربية
فالفتوحات كان دافعها المركزي اقتصادي .. غنائم ..
والجهاد كان دافعه ايضا الغنائم
واول حرب بتاريخ الاسلام (غزوة بدر ) كان دافعها اقتصادي .. السيطرة على ما تحمله قافلة تجارية لاهل مكة ..
الاقتصاد الاقتصاد صنع التاريخ وصنع الماضي ويصنع الحاضر وهو الذي يصنع المستقبل

الاقتصاد وحد المانيا في 1990
ان التجربة الألمانية في انتقالها السلمي من الانقسام إلى التوحيد الكامل في عام 1990
تبرهن بشدة على ان العامل الاقتصادي هو العامل المركزي بوحدة المجتمع ..
المانيا الغربية القوية المتقدمة المزدهرة استعادت المانيا الشرقية الاشتراكية الفقيرة الضعيفة فاقدة الاستقلال السياسي نسبيا
كان ذلك عندما انهارت المنظومة السياسية السوفيتية وكان انهيارها ايضا لاسباب اقتصادية اساسا

الاقتصاد هو الذي خلق المدارس واوجدها
في المانيا ظهرت (المدارس المتوسطة) استجابة لحاجات المجتمع الصناعي في عام 1872, وكانت مدة الدراسة بها ست سنوات, وبعد اجتياز اختبار قبول للطلاب الملتحقين بها (سن العاشرة(

وليس المدارس هي من يخلق الاقتصاد ويطوره كما يعتقد اصحاب نظرية التعليم

نمط الانتاج الاقتصادي هو الذي يقرر من يعمل ومن لا يعمل ومستوى تأهيل العامل
نموذج من المانيا ..

ليس من السهل الحصول على عمل في ألمانيا بالنسبة للأشخاص الذين لا يملكون تأهيلاً علمياً أو مهنياً مناسباً لسوق العمل في ألمانيا.
و للتأهيل المهني مكانة هامة في ألمانيا حيث أنه من الضروري اكتساب الكفاءات والمؤهلات بعد إنهاء فترة التعليم الإلزامية في المدرسة قبل الحصول على عمل مناسب. ويعد التأهيل المهني أحد الشروط الهامة للتمكن من دخول الحياة المهنية بنجاح في ألمانيا

التأهيل المهني شرط اساسي لنهوض الامم
نموذج المانيا …

توجد في ألمانيا حوالي 400 مجال من التأهيل المهني قد يضع الشباب أمام حيرة في اختيار المناسب لهم وتعمل وكالة العمل Arbeitsagentur على إرشاد الشباب ومساعدتهم في اختيار المهنة المناسبة لهم.
ويدوم التأهيل المهني في الأحوال العادية سنتين حتى ثلاث سنوات وغالباً ما يكون في إطار نظام تعليمي مزدوج حيث يتم الجمع بين التعليم التطبيقي في الورشة أو الشركة أو مكان التعمل وبين فترات التعليم النظري في المدرسة

انظروا ما هي اهتمامتهم التعليمية ..
لهذا المانيا في صدارة دول العالم الصناعي المنتقدم

المدرسة الثانوية المهنية في المانيا تتضمن مجالات الدراسة التالية:
– الاقتصاد والإدارة – تكنولوجيا المعادن
– هندسة الكهرباء – تكنولوجيا الأخشاب – تكنولوجيا الغزل والنسيج والأزياء
– الكيمياء والفيزياء والأحياء – التغذية وتكنولوجيا المواد الغذائية
– التربية الاجتماعية/الشؤون الاجتماعية –الصحة- تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات

بصوا ازاي بيعدوا شبابهم .. وازاي احنا بنعد شبابنا
علشان كده همه في القمة .. واحنا في القعر المكعب

التدريب المهني المزدوج في المانيا
في نظام التدريب المهني المزدوج، يقوم الطالب بتلقي التدريبات العملية في إحدى الشركات أو المصانع، حيث يقوم بممارسة العمل الفعلي هناك، ويذهب يوم واحد أو يومان كل إسبوع إلى المدرسة المهنية لتلقي التعليم النظري فقط، وتكون تلك المدارس متخصصة في نوع واحد فقط من المهن، مثل التجارة أو المعادن أو الكهرباء أو البناء أو الزراعة.
وفي سياق التعليم المهني أيضاً، قد تقوم المدرسة المهنية – بشرط توافر بعض الشروط- بتوفير فرصة للطالب بها للحصول، مثلاً على شهادة اتمام الدراسة الاساسية أو الدراسة المتوسطة.
بالنسبة للشباب الذين إنتهوا من الدراسة الإلزامية في المدارس الألمانية – والتي تبلغ عشرة صفوف دراسية- ولم ينجحوا في الحصول على مكان سواء لممارسة التدريب العملي أو للعمل الفعلي، واستطاعوا فقط الحصول على شهادة إتمام الدراسة المهنية، فهؤلاء من حقهم في تلك الحالة، الإلتحاق بإحدى الدورات التدريبية، التي تمنحهم شهادة تدريب أساسية أو متقدمة، تؤهلهم لشغل احدى الوظائف

نظام التعليم المزدوج

المصيبة ان مدعي الثقافة في بلادنا غرقانين في الثقافة
بصوا على نظام التعليم اللي ما فيهوش ثقافة
بصوا على نظام التعليم القائم على الاقتصاد
بصو بصو وكفاية شعر ونثر وعواطف وادب ..
—————————-
نظام التعليم المزدوج في المانيا تتجسد فيه مقومات التعليم الثانوي العام والفني, متضمنة متضمنة مناهجه مواد عامة (رياضيات ولغات وعلوم اجتماعية واقتصاد), ومواد مهنية فضلا عن المواد الاختيارية.
توجد مدراس تكميلة مدتها سنة واحدة أو سنتان وتخصص لتأهيل خريجي المدارس الأساسية والمدارس التوسطة لمهن معينة, وفضلا عن مجالات الالتحاق بالجامعات أو المعاهد العليا بعد ممارسة المهن لفترة محددة.
نظام الثانوية المتخصصة وهي أحدث نوع من مدارس التعليم المهني والفني وتبل خريجي المرحلة المتوسطة الذين انهو عشر سنوات دراسية, ويتم تأهيلهم خلال سنتين للالتحاق بمدارس الهندسة العليا, ويوجد في مناهج السنة الأولي مواد علمية وتخصصية وتدريب في مجال التخصص في المدارس والمصانع, ثم تخصص السنة الثانية للعلوم الأساسية التخصصية, وتضم هذه المدارس تخصصات هندسة وتكنولوجيا واقتصاد وزراعة

الاقتصاد هو السيد المقرر
والشركات تلعب دور مركزي في التعليم

سياسات التعليم الثانوي بالدول الاوروبية مرتبطة باحتيجات سوق العمل حيث تهتم مؤسسات العمل والإنتاج بتطوير التعليم الثانوي وخاصة للفني من خلال :
تحمل مسؤلية الجانب العلمي في قطاعات العمل والإنتاج ذات العلاقة.
إتاحة فرصة التدريب الفني في الشركات بورش تدربية خاصة يشرف عليها مديرون متخصصون علميا وفنيا.
المساهمة في رسم سياسة التعليم الفني وتخطيط برامج وتنفذيها.
توفير المؤشرات التي تحدد العلاقة الكمية بين التعليم الثانوي واحتياجات سوق العمل.
تقوم مؤسسات العمل بتمويل التدريب من خلال صندوق التمويل الذي تتعاون فيه مؤسسات العمل والإنتاج

قواعد نظام التعليم في المانيا
– لا يجوز لأية ولاية ألمانية فرض أية رسوم مالية علي طلبة المدراس العامة.

– تقوم جميع الولايات بتقديم المواد التعليمة للطلاب مجانا.
– تخصّص الجهات المسؤولة سيارات لنقل التلاميذ إلى المدرسة والعكس.
– يحق للطلاب الحصول علي مساعدات مالية, بموجب قانون تشجيع التأهيل المعمول به في ألمانيا.

الاقتصاد والدكتاتورية / خلود العبد الله

بوستات خلود العبد الله حتى 14 ابريل  

متى ستدرك النخبة المثقفة الوطنية العربية واليسارية على وجه الخصوص ان التنمية الاقتصادية هي الرافعة الرئيسية والاساسية والاولى والمركزية لاحداث التطور في بلادنا وتخليصها من الوضع المؤسف الذي تعيش فيه

——————————

بصراحة انا لافهم قطعيا كيف يمكن تطوير السلطة الفلسطينية والتخلص من الفساد وتحرير الوطن في مجتمع قبلي زراعي اقطاعي قديم

————————————-

مصر هي اكبر دولة عربية متقدمة اقتصادية اكثر من المغرب والجزائر والسعودية وسوريا ومن اي دولة عربية وهي اكبر اقتصاجيا من معظم دول افريقيا وامريكا اللاتينية اكرر معظم 
والاحظ ان البعض يعتبر ان السعودية او جول الخليج متقدمة اقتصاديا .. وهذا اعتقاد خاطئ فدول الخليج لا يوجد عندها اقتصاد عندها عوائد مالية جراء تصدير مادة طبيعية خام 
حتى النفط لا تصنعه 
يرجى الانتباه لهذه النقطة الهامة

—————————————————-

اعلم جيدا ان للقديم حراسه .. 
وهؤلاء الحراسوة سيقاومون بضراوة اي جديد مهما كان ومن اي شخص كان 
ولن يتواتوا عن اهانة من يعرض فكرا جديدا مخالفا لفكرهم 
شئ طبيعي جدا  … ولن يزعجني

———————————————-

يا يساريون اصنعوا ملعبكم .. لا تلعبوا بملعب خصمكم 
فمن يلعب بملعل خصمه تكون فرص فوزه ضعيفة او حتى معدومة 
اصنعوا ملعبكم .. فملعبكم هو ملعب المجتمع المتطور المتحضر ..
والمجتمع المتطور المتحضر لا تصنعه الا الصناعة المتطورة المتحضرة 
الملعب المتطور لا يصنعه الا الاقتصاد المتطور 
اصنعوا ملعبكم والا ستظلوا خاسرين

—————————————————-

هل الفلسطينيون هم فقط سكان الضفة الغربية وغزوة ؟ 
هل تحرير فلسطين مسؤول عنه اهل الضفة وغزة ؟ 
هل تطوير الاوضاع عند الشعب الفلسطيني يقصد بها الفلسطيني بالضفة وغزة ؟ 
هل الاضطهاد يتعرض له فلسطينيو الضفة والقطاع ؟ 
اليبس سكان المخيمات المحرومون من ابسط مقومات الحياة في لبنان وسوريا وبعض الاردن هم فلسطينيون ايضا .. 
هل يجوز ان يقوم الفلسطيني بتمزيق شعبه وقصره على الضفة والقطاع 
خطاب ممجوج ضعيف سخيف رديئ يساهم بتدمير شعبنا ودوام استعباده

——————————————-

النظم الاستبدادية وجماعات الاسلمة اعداءا لحرية الاعلام 
لا يشك احد ان الاعلام يمثل قوة هائلة تتجاوز في كثير من الاحيان القوة العسكرية بما فيها القنابل الذرية .. ولهذا تدرك الانظمة الدكتاتورية اهمية الاعلام فتعمل على احتكاره وتكميم افواه المعارضة والجماهير .. 
وكذلك هي جماعات الاسلام السياسي ورجال الدين والمتدينين البسطاء الذين يصل بهم الامر الى درجة التكفير عند ابداء الراي بمسالة تتعلق بالدين ويعتبرون ان امور الدين هي خاصة ومتعلقة (بالكهنة الذين يسموهم علماء او وعاظ او رجال دين).
والنظم الدكتاتورية وجماعات الدين يحاربوا الاعلام لانه يعتبراحد القواعد الرئيسية للديمقراطية .. والديمقراطية تعني ان كل السلطة للجماهير .. وان الشعب هو مصدر السلطات جميعا .. وهذا يتعارض مع النظام الدكتاتوري الذي يعتبر نفسه هو الحاكم بامر الله .. ويتعارض مع مصلحة جماعات الدين الذين يحتلون موقع السادة والسيادة في المجتمع الدكتاتوري .. 
ولا يمكن للديمقراطية ان تتحقق في ظل غياب حرية الاعلام (التي تكفل حرية الراي والتعبير) وحرية الراي والتعبير هي جريمة سيتسية عند النظام الدكتاتوري وهي كفر بواح عند جماعات الاسلمة ودعاتهم وفقهائهم ورجال الدين 
وما هجمة الاخوان المسلمين في مصر وتونس على الاعلام الحر وايضا هجومهم المتواصل على كل راي حر في كل البلدان الا جزءا اصيلا من برنامجهم الدكتاتوري الاستبدادي .. 
واذا استسلم الاعلاميون للتهديدات والاستدعاءات من قبل اجهزة الامن .. واذا تملكهم الخوف .. فانهم يكونوا قد ساهموا بترسيخ النظام المستبد الدكتاتوري ويومها يفرح الاخوان وتنتعش جماعة تجار الوعظ التلفزيوني

———————————————-

 يهمني من هي القوى التي ستخرج المجتمعات العربية من عصر الاقطاع الى عصر الراسمالية .. لا يهمني اسمها ولا الى اي طبقة تنتمي .. يهمني جدا جدا جدا التخلص من بقايا عصر الاقطاع .. 
يهمني جدا جدا الانتقال من عصر بدائي الى عصر جديد .. لانه بدون الانتقال الى عصر جديد والخلاص من عصر الاقطاع لن يتحقق لكم اي امنية يا اصدقائي مهما اتسم خطابكم بالنارية الثورية .. 
المرحلة ليست مرحلة ايديولوجيات المرحلة مرحلة تطور وتطوير نهضوي عام وشامل 
والنهضة والتطور لاى تقوم الا على تطوير نمط الانتاج الاقتصادي .. 
واسالوا ماو ولينين وتروتسكي كمان

————————————————

لماذا نجحت جماعات الاسلمة وفشل اليسار في الدول العربية 
طبيعي جدا ان يتقدموا وينجحوا فالمجتمع الاقطاعي مجتمعهم هم .. والبشر في المجتمع الاقطاعي لهم هم وحدهم .. والاسياد في المجتمع الاقطاعي هم رجال الدين والقبيلة والعشيرة .. والثقافة في المجتمع الاقطاعي ثقافتهم .. كل شئ لهم .. فهم نتاج المجتمع الاقطاعي وهم اسياده 
نعم شئ طبيعي ان يتقدموا فهم يلعبوا في ملعبهم وبين جمهورهم .. واليسار دخيل .., لم يبذل اليسار اي جهد لتغيير الملعب وتطويره وجرهم للعب في ملعب التطور والرقي الصناعي والمكننة الرراعية .. ظل اليسار يلعب في ملعب الاقطاع الزراعي المتخلف شبه الرعوي شبه التجاري 
فمن الطبيعي ان تتقدم جماعات الارهاب الديني وان تحظى بتاييد جماهيري واسع .. 
وان يفشل اليسار 
واذا لم يغير اليسار الملعب سيزل الفشل يلاحقه الى الابد

——————————————————-

الحكومة التي تدعوا انها هي المسؤولة عن تطوير بلدكم وتحسين الاوضاع فيها هي حكومة تنفيذية .. اي انها تشرف على تنفيذ القرات والقوانين .. ليست هي من يشرع او يسن القوانين .. فمن يسرع ويسن القوانين هو البرلمان 
والحكومة كجهاز تنفيذي ليس لدى موظفيها اي كفاء ة في مجال التخطيط .,. فليس وظيفة الحكومة التخطيط .. 
ولهذا فمن يشكو الحكومة لعدم قيامها بكذا وةكذا هو في الحقيقة يصوب نيرانه بالاتجاه الخاطئ .. لان المفترض ان تصوب النيران للبرلمان الذي يشرع ولاعضاء البرلمان الذين يشرعون .. 
اما عن التطوير الاقتصادي وبرامج التنمية الاقتصادية فالمسوؤل عنها هي القوى الاقتصاجية في المجتمع .. البنوك رجال الاعمال مراكز الدراسات والابحاث التي تقوم بعمل جراسات الجدوى .. 
وليس الحكومة يا سادة .. فمهما صرختم وانتقجتم الحكومة فلن يؤدي ذبك الى اي شئ لان لانكم تطالبوا جهة ليس بيدها شئ .,
الحل فيكم ومنكم وبكم .. انتم المسؤولون .. انتم من لا ترغبوا بتطوير بلادكم .. انتم من لا ترغبوا بتكوير مصانعكم ولا مزارعكم ولا شوارعكم .. 
انتم .. فانتم المشرع وانتم من يسن القوانين .. اليس انتم من ينتخب نواب الشعب المسؤولون عن التشريع ..
عدلةا خطابكم .. ان تعديل الخطاب شرط اساسي لاصابة الهدف

—————————————————–

القوى الاسلامية لا تجند الناس وتستحوذ على ولائهم بالمال .. 
لا يا اعزائي هذا الاعتقاد غير صحيح 
ان القوى الاسلامية تستحوذ على عقول المجتمعات الفقيرة بالترغيب والترهيب .. بالوعود بالجنة .. بالقول ان الفقير المؤمن (المؤمن بهم طبعا) له الجنة .. 
يستحوذون على عقول الفقرا والمساكين من خلال خطابهم بازدرا الدنيا الفانية وترغيب الناس بالجنة الزاهية 
فانتبهوا لانني وجدت كثيرين يعتقدوا ان الدافع هو المال

—————————————————————-

الفكر الابوي البدائي كان يرى ان الاب هو الذي يقوم بكل الاعمال التي توفر للاطفال العناية والرعاية هذا الفكر الابوي ما زال موجودا في عالمنا كل ما في الاب انه تم استبدال الاب الانسان الرجل ,, بالدولة .. فاصبحت الدولة هي الاب المكلوب منها العناية والرعاية واطعام المسكين وكل الشعب مسكين وهي اليت تصنع وتعلم وتطعم وتربي وتطور 
هي الاب نفسه الذي كان 
والاطفال يعلقوا عليها كل امانيهم .. ولها يوجهوا كل مطالبهم 

—————————————————-

من الذي يطور البلاد 
لا المثقفين ولا النخبة ذات الموهبة الخطابية .. 
من يكور البلاد هو من يعمل ويقيم مشاريع ويوفر فرص عمل للشباب .. 
الذي يطور الواقع ويطور المجتمعات ويطور الامم والشعوب ليست جيوش جرارة من الشعب .. من يطور المجتمع هم مجموعة قليلة جدا من الناس تمتلك قدرات وخبرات رجال اعمال تقوم وتبادر وتباشر وتدعو الى التنمية الاقتصادية لان الاقتصاد هو خالق ومحرك ومكون كل شئ في الوجود .
افتح مصنعا في ثرية تكورها وتطور سكانها .. افتح مصرفا في المدينة تمتلك القدرة الى تسهيل الاقراض لذوي الدخول المحدودة لاقامة مشاريع انتاجية صغيرة .. امتلك مصنعا لانتاج الالاقلام يمكنك ان تنافس البضائع الصينية وتفرض متجك فتعزز الاقتصاد الوطني 
افتح مصنعا لانتاج الشوكولاته واحرص على الجودة تتمكن من منافسة الشوكلاته السويسرية والامريكية 
هل تظنوا يا وطنيين ان تطوير بلادكم يتم من خلال الخطابات الثورية والادعية والنواح والشكوى 

————————————————–

المخيمات الفلسطينية تعج بجماعات الارهاب الاسلامية 
ازعجتني هذه المعلومة ولم تهزني 
فانا اعلم انه حيث يوجد الفقر يوجد الارهاب وتنتعش جماعات الاسلمة 
تقول المعلومة : 
“ضعف وتراجع مكانة حركة فتح وقوى منظمة التحرير في المخيمات، أمام تعاظم ادوار القوى الإسلامية المتشددة التي تسربت بقوة إلى المشهد الفلسطيني.
وذلك بسبب تردي الأوضاع المعيشية للاجئين، ما سمح للقوى الدخيلة باستقطاب الشباب الفلسطيني، لا سيما في ظل غياب أي بوادر انفراج بحل للملف السياسي سواء داخل العائلة الفلسطينية أو بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي.
——–
المعلومة من القوى الامنية اللبنانية في سياق تعليقها على قيام قوى الارهاب الاسلامية باغتيال ايمن زيدان المسؤول بحركة فتح

—————————————————————————

القبلية تتحكم في المجتمع العربي والاسلامي 
ورجال الدين اججوا الفرقة وتمزيق المجتمع بالطائفية والمذهبية 
لقد رفعت شعارات التقدم والتنمية ولافتات التحديث وحب الوطن وغيرها من العناوين والشعارات الذهبية (شديدة اللمعان) على سبيل التعصب والتحزب الأعمى، أو على سبيل الشحن والتعبئة النفسية الحماسية القاهرة، فما كان من أوطاننا وطوائفنا وأحزابنا وملاعبنا إلا أن تحولت إلى معسكرات مغلقة أو ألغام تنتظر ساعة الانفجار.
كما أنه سرت “العصبية القبلية” في كل أوصال النظام القبلي التقليدي، وباتت الآن خاصية أساسية من خصائص تكوين الدول العربية والإسلامية في مستوييها الديني والقومي على السواء. والواقع العربي يقول بأنه بدلاً من أن تنتفي وتتحلل بنية العصبية وتتفكك قواها بظهور الإسلام، اندمجت في داخل عرى واستحكامات الإسلام التاريخي، فأصبح المجتمع الإسلامي حاوياً على (ومنتجاً لـ) مجموعة من التكوينات العشائرية والقبلية والطائفية التي اعتنقت الإسلام. ولكن مع مرور الأيام ارتقى المجتمع نسبياً بعرفه القبلي إلى مستوى القانون والنظام الشرعي الإسلامي. وهذا يعني – بطبيعة الحال – هيمنة الدولة (وسيطرتها) عليه.. واعتبارها هي الضامن الفعلي للمشاركة في المجتمع، كما يعني – من جانب آخر- تخلخل العصائب والروابط القبلية قليلاً في مقابل قوة المبادئ والقيم الإسلامية التي تؤكد على المساواة والعدل والمحبة والإخاء

———————————————————–

لان الاقتصاد في الدول العربية اقطاعي مشوه 
تحكم المجتمع شعارات عاطفية وهمية 
تتحكم بوجود المجتمع القبلي –على صعيد أساليب التعامل مع الأهداف والغايات الفردية والجماعية (وطنياً وقومياً) مجموعة من الشعارات الوهمية الزائفة التي تراكمت عبر تاريخ طويل من سوء وعقم الممارسة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وبدلاً من أن تتحول (تلك الشعارات) بأفكارها ومبادئها الخاصة والعامة إلى أرض صالحة للابتكارات والإنجازات الرفيعة التي تعود بالفائدة على الوطن والمواطن، أصبحت خالية من مضمونها ومفرغة من محتوياتها الداخلية.. 
بل أكثر من ذلك: لقد أضحت عبئاً ثقيلاً مزعجاً يلقي بظلاله السوداء على كاهل منتجيها والدعاة إليها الذين كانوا أول من اخترقوها، وأسقطوها وفق مبدأ (حاميها حراميها).. بحيث أصبحت غير قادرة على تحقيق ذاتها، والإيفاء بالتزاماتها تجاه الجماهير الواسعة التي انخرطت بقوة في الممارسة السياسية وحتى العسكرية (غير الواعية)، وقدمت الكثير من التضحيات لتحقيق تلك الأهداف التي استنزف –أصحابها ومنظروها- مواهب الناس، وسرقوا الدولة وموارد بذريعة العمل على تجسيد تلك الشعارات

———————————————-

و لان الاقتصادات العربية اقطاعية متخلفة 
تهيمن على مواقع المجتمع القبلي العربي سلطة العادات والتقاليد الاجتماعية المتخلفة الموروثة منذ العهود القديمة والتي لم تعد قادرة بحكم عطالتها الذاتية على العيش والتطور مع تقادم الأيام والعصور والأزمان، وقد أضحت تلك القيم القديمة مع مرور الزمن ديناً قائماً لوحده. أصبح له دعاته ومناصروه في كل حدب وصوب..
ولعل من أبرز هؤلاء هم رموز ودعاة السلطة الدينية المزيفة (وعاظ السلاطين) المتحالفة مع مراكز السلطة السياسية والأمنية من أجل الوصول إلى المصالح الذاتية المشتركة التي لا يمكن أن تتسع دوائرها إلا من خلال الإبقاء على حالة التخلف الفكري والنفسي، وتكريس واقع التبعية والاستلحاق التي يرزح تحته أبناء المجتمع كله

المجتمع القبلي يحكمه رب اوحد .. 
حاكم مطلق قائد الضرورة الى اخر الالقاب 
لن تتقدموا خطوة واحدة اذا لم تخرجوا من الاقتصاد الاقطاعي 
——————————————–
يتفرد المجتمع القبلي عربياً أم غير عربي -عن غيره من المجتمعات- بأنه لايوجد فيه رجل كبير أو شخصية محترمة علمية أو ثقافية أو سياسية سوى “الرب الأعلى” أو “السيد الأوحد” المطاع.. فهو وحده رجل المرحلة الاستثنائي، وسفينة النجاة، وصاحب المشروع الإنقاذي.. وبشخصيته الكريمة تختزل مؤسسات وبنى المجتمع والدولة والأمة كلها.
أما باقي الناس والأفراد فهم – بمعنى أو بآخر- مجرد أرقام لا قيمة لها، وهم ليسوا أكثر من عبيد عند هذا الإله الأرضي والسيد الأعلى الذي يحاربهم بلقمة عيشهم، كي يبقوا على قدر كبير من الولاء الأعمى والانقياد المطلق لسلطته وحكمه المتجبر.. بحيث يمكنه أن يسجن أي شخص أو يدس له السم في طعامه، أو يضربه أو يجلد هو ينفيه، أو يقتله.. فلا كرامة ولا اعتبار ولا قيمة –في هكذا مجتمعات- إلا للذات العلية وحدها التي تستطيع أن تعصف بمن سبق لهم أن ساعدوها وعاونوها، أو من مدحوها تماماً كما عصف المنصور العباسي بأبي مسلم الخرساني بعد أن مكن العباسيين من تثبيت

هذا هو نظام الخلافة الاسلامي 
ليس للناس بحسب ذلك أي رأي أو مشورة. والسلطة يتم رسمها وتحديدها فقط من الخليفة (ظل الله) وعلى الناس أن تستسلم له ولإخوانه (أمراء المؤمنين!)، وتطيعهم بدون وعي أو إرادة، أو حتى مجرد التفكير بمحاسبتهم، وفرض رقابة على تصرفاتهم. لأنهم – وكما يزعمون- يحكمون باسم الله من خلال السلطة الدينية، أو غيرها من السلطات الوضعية الأخرى (ولا فرق في ذلك). فالخليفة ” القائم بالأمر” هو مصدر كل قوة، ومنبع كل طاقة متفجرة في الحركة الاجتماعية العامة، ومرجع لكل الأوامر والسلطات المتعلقة بأحوال العباد وأمور البلاد، لا يجوز لومه أو مساءلته. لأنه المصداق الخارجي لسلطة الله في الأرض. ولهذا اعتقد الناس في العصر العباسي أن الخليفة إذا قتل اختل نظام العالم.. احتجبت الشمس، وامتنع المطر، وجف النبات

————————————————-

عصر التخلف الاقتصادي تزدهر القبلية     

وفي عصر القبيلة يكون الحاكم وكيلا لله في الارض
انظروا لبعض النماذج من عصور الخلافة الاسلامية 
نموذج (1) 
سأل احد المسلمين الخليفة الأموي ” الوليد بن عبد الملك”،عن إمكانية حساب الخليفة وتوجيه اللوم له: ” 
فرد الخليفة الوليد ” أيمكن للخليفة أن يحاسب ؟!”.. 
———————
تخيلوا الرد وكأن الخليفة مخلوق من طينة “معصومة” غير بشرية
———————-
نموذج (2) 
جاء في كتاب تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص: 223): “عندما تولى عبد الملك بن مروان الخلافة صعد المنبر ليلقي الخطبة الدستورية التي توضح سياسته القادمة، جاء فيها: 
“والله لايأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقة، ثم نزل..؟!”.. 
—————————–
تصوروا ماذا قال الخليفة .. تصوروا طبيعة حكم الخليفة ؟ 
هل ترو كيف يتحكم صاحب ذهنية “الجبر التاريخي” في شؤون الناس بإرادته لا بإرادتهم، ويحاكمهم بهواه ومزاجه لا بشريعتهم، ويتوعد بقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، بكل برودة أعصابه، فقط لأن صاحبها قد يفكر في نقد “الحاكم بأمر الله!؟” ومحاسبته

التفسير البدوي للدين يخدم اليهود

التفسير البدوي للدين يخدم اليهود

خسئت اقلامكم يا مستهودين

نموذج لمروجي الجهالة والجهل والتضليل والخرافات اليهودية

خلود العبد الله

بالصدفة وقعت عيني على موضوع منشور على احد مواقع الانترنت بقلم : بسام العريان وشادية الزغير .. وهما من فلسطين من رام الله للاسف الشديد يروج رواية يهودية خالصة صافية لا اساس لها الا في توراة اليهود حتى وان ادعى السيوطي كذبا حديثا منسوبا بهذا المعنى للرسول الكريم . ويردد هذا القول الكثير ممن يدعون مؤرخين او نقالين او بالاحرى ثرثارين دون ان يدروا روايات التوراة اليهودية التي تعطي الحق لليهود بفلسطين وبالتالي فاذا كانت الطائف كما يدعي هؤلاء المشعوذين قطعة من فلسطين فان ورثتهم الحاليين لهم الحق بالمطالبة بتلك القطعة التي اسمها الطائف في السعودية .. وسوف اعرض لما قاله ابواق اليهود من ادعياء الاسلام والمؤرخين والرواة المسلمين ولكن الان انظروا ماذا يقول جهلة من فلسطينيين من رام الله ربما يعتبرا انفسهم صحفيين بجد

قال الصحفي العظيم بسام والصحفية العظيمة شادية ما يلي:
قيل أن مدينة الطائف السعودية هي المقصودة في آخر دعوة لأبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام بعد أن استودع زوجته هاجر وابنها إسماعيل بجوار الكعبة قافلا إلى أرض الشام: (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم.
ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون) آية 37 سورة إبراهيم.

وتشير الرواية إلى أن الله سبحانه وتعالى استجاب لدعوة إبراهيم «فأُمر جبريل الأمين بقلع قرية من الشام فاحتملها من تخوم الثرى بعيونها وأشجارها ومزارعها ثم طاف بها بالبيت (الكعبة) ووضعها مكانها فسميت الطائف». وقيل إن أصلها من غور الأردن بحوران من أرض الشام.

ملاحظة من عندي (اي رواية يا هذا وهذه .. ان الرواية الت يعنها تتحدثون لا اساس لها الا في التوراة (472 سفر التكوين العهد القديم) فهل تدرون انكم عن جهل تروجوا روايات اليهود واساطيرهم .

والعجيب أن أشهر عيونها (عين بردى)، هو نفس الاسم المعروف لنهر بردى في حاضرة الشام دمشق. ويؤكد الكثيرون هنا أن ماء هذه العين لا يختلف طعما ولا عذوبة عن النهر الشهير، تماما كما لا تختلف نوعية وطعم منتجاتها من الفواكة والخضروات عن مثيلاتها في الشام الخصيب.

وأثبت (الميورقي) في كتابه «بهجة المهج» أن «بركة الطائف أكثر من بركة الشام، بسبب طوافها بالبيت العتيق». وأخرج ابن أبي حاتم والأزرقي عن الزهري قال: إن الله نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطائف لدعوة إبراهيم.

لما دعا إبراهيم ربه (وارزقهم من الثمرات) أمر الله سبحانه وتعالى جبريل عليه السلام فاقتطعها من أرض الشام ويقال من فلسطين بالتحديد وحملها على جناحه وسار بها وعندما وصل فوق الكعبة طاف بها سبعا ولذلك سميت ب (الطائف) ووضعها لهم في مكانها المعروف.. فترى أرضها تثمر بكل ثمار فلسطين من تين وعنب ورمان وغيره وجوها مشابه تماما لجو فلسطين.. وهذا من نعم الله والله على كل شيء قدير.. ارجع إلى تفسير قوله تعالى وارزقهم من الثمرات في تفسير الجلالين: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ }إبراهيم37.

فاي رواية هذه التي نسب لها الصحفي والصحفية هذه الاباطيل .. انا اقول لكم اي رواية انها نص توراتي تحت رقم (472 سفر التكوين – العهد القديم)