الاعلام ليس وصلنة ولا تواصل الاعلام توصيل .. د.ريما البدري

الاعلام ليس وصلنة ولا تواصل الاعلام توصيل ..

د.ريما البدري

منذ البداية اطلق مصطلح وسائط او وسائل اومواقع التواصل الاجتماعي على برامج على شبكة الانترنت وفرت الامكانيات لكل من يرغب بكتابة ما يرغب من وجهات نظر او معلومات او ارسال رسائل لاصدقائه ومعارفه او الابلاغ عن حدث سعيد او غير سعيد .. أي بمعنى اخر هي عبارة عن حائط يكتب الانسان عليه ما يرغب .. 

وهي بهذا المعنى هي وسيلة اعلامية مثلها مثل الوسائل الاخرى التلفزيون او الراديو او الصحيفة الورقية او البيان المطبوع او الكتاب او بطاقة المعايدة .. هي كغيرها من الوسائل توفر القدرة على توصيل رأي او معلومة ..

اذن هي وسيلة توصيل وليست وسيلة تواصل بين الناس ..

فالتواصل وفق تعريف المفكر الفرنسي دومينيك ولتون يعني التفاهم والتعايش وخرج بنظرية تقول “الإعلام شئ والتواصل شئ آخر”.. وافاد أن الإعلام في طبيعته شئ سلبي لكن ما يجعله إيجابيا هو التواصل.

والواقع يؤكد نظرية ولتون .. فمواقع التواصل الاجتماعي تتيح نقل المعلومة لكن لا تحقق التواصل ، وما نراه في الواقع ان من النادر ان يحصل توافق على صفحات الفي سبوك او تويتر او غيرها .. بل تطغى المعارضة وليست أي معارضة بل معارضات حادة عدوانية تكفيرية تخوينية مليئة بالشتائم والمسبات والسخرية والمفردات البدائية وروح الكراهية

وتعج بالمشاكسات والمناكفات وتزوير المعلومات وكل طرف يسعى الى إعلاء الذات وتبرير معتقداته، وتسخيف معتقدات الاخر والتطاول على من يخالفه الراي شخصيا

ولهذا نحن في الاعلام الجديد لا نعتبر الفيسبوك وسيلة تواصل الا بشكل محدود جدا وفي نطاق ضيق مع صداقات مميزة يجمع بينها توافقات على القضايا العامة الجوهرية  ولكننا نستخدم صفحاتنا (ال 32 صفحة) لنشر ارائنا والمعلومات التي نراها مهمة ولا نشترط قبولها ولا يؤرقنا رفضها .. فهدفنا هو التوصيل وليس الوصلنة ولا التواصل ..

Advertisements

اهمية الدعاية في صياغة ثقافات البشر

اهمية الدعاية في صياغة ثقافات البشر
الدعاية فرع من الاعلام
يعتقد كثيرون ان هناك فرق بين الاعلام وبين الدعاية وهو اعتقاد خاطيء علميا .. حيث ان الدعاية هي فرع من فروع الاعلام بتعبير ادق الدعاية هي اداة اعلامية هدفها توصيل معلومة او فكرة واقناع المتلقي بها وهذه هي الوظيفة الشاملة والغرض النهائي للاعلام عموما
لكن البعض ينظر إلى الدعاية والإعلام على وجه التحديد على أنهما نظام متصل، أحد طرفيه الإعلام كعملية قائمة على نشر الأخبار والمعلومات والآراء بصورة محايدة وموضوعية .
بينما تقع الدعاية على الطرف الثاني كعملية قائمة على التشويه والتدخل وحجب المعلومات والآراء أو تلوينها بحسب أهداف ومصالح الأشخاص والقوى الاجتماعية التي تتحكم في وسائل الإعلام وتسيطر عليها، وبمقدار اقتراب أو ابتعاد الرسالة الإعلامية من أحد طرفي هذا النظام المتصل يمكن ان نحكم عليها إذا ما كانت تنتمي إلى الإعلام أم الدعاية.
وكما ترون ان في هذه النظرة عدم دقة لان الاعلام لا يمكن ان يكون موضوعيا ومحايدا بأي حال من الاحوال .. فهو يهدف الى خدمة ملاكه والمسيطرين والمهيمنين عليه فكل وسيلة اعلامية مهما كان نوعها سواء مجلة اسبوعية من 20 صفحة او قناة تلفزيونية عملاقة لها ملاك ومعلنين ومصالح تدافع عنها واراء وقناعات تعمل على ترويجها واقناع المتلقي بها
لكن عندما يتحدث عن الاعلام متخصص في علم النفس نراه يصول ويجول في مصطلحات ومفردات وتفسيرات لا علاقة لها بالواقع الموضوعي
وكذا الامر عندما يخوض في الاعلام متخصص في الفلسفة او علم الاجتماع الذين يعتمدوا بدرجة كبيرة على الاستنباط والاستنتاج ويستندوا على معطيات عائمة غير دقيقة جزء كبير منها تأملي وانطباعي
ولهذا لا تعتمد اراء هؤلاء في تفسير معنى ومضمون وجوهر الاعلام عموما او الدعاية على وجهة الخصوص ..
فكل المبشرين من كل الاصناف رجال دين او فلاسفة او قادة سياسيين استخدموا الدعاية لاخضاع الناس لوجهة نظرهم بهدف استمالتهم لصفهم لاسباب مرتبطة بشدة بالمصلحة المباشرة وغير المباشرة الفردية او السلطوية او المنفعة المرتبطة بالمكانة الاجتماعية (الزعامة ) والزعامة تأتي بمردود اقتصادي اي كان شكل واسم الزعيمانتاج محدود جدا في بحوث الدعاية
وعلى الرغم من مرور أكثر من 70 سنة على بداية بحوث ودراسات الدعاية والاتصال إلا أن النتيجة محدودة للغاية، بل دخلت بحوث الدعاية في الستينات والسبعينات في حالة أزمة حادة تجسدت في ضعف ومحدودية هذه البحوث من حيث الكم والكيف، فعدد البحوث والكتب والمقالات العلمية التي اهتمت بالدعاية والإقناع تراجع، وصار محدودا ً جدا مع ملاحظة أن عددًا من هذه البحوث والكتب كتبها باحثون متخصصون في الإعلام والاتصال.
ومن ناحية الكيف لم تقدم أغلب بحوث ودراسات الدعاية والاتصال جديداً، ومن ثم تراجعت الجهود النظرية لصالح الممارسة العملية في مجالات الدعاية والإقناع، وحتى الآن لا توجد دلائل جادة على أن بحوث الدعاية قد استعادت مكانتها، أو أنها في طريقها للتقدم والازدهار ، ومع ذلك فإن ثمة جهود محدودة وجادة تبذل من أجل الخروج ببحوث الدعاية والإقناع من أزمتها الراهنة.
وترجع الأزمة الحاليـة لبحوث الدعاية والإقناع إلى عدة أسباب أهمها عدم الاتفاق على مفهوم ً الدعاية، وعدم وجود معايير متفق عليها للتمييز بين الدعاية والتعليم والإعلام، لذلك فإن عددا من الباحثين والدارسين لا يرغبون في دراسة موضوع الدعايـة، كذلك فإن الخوف من التوظيف والتشويه السياسي بدفع ً من الباحثين الإعلاميين لاختيار موضوعات أخرى غير الدعاية والإقناع.
وقد دفع هذا الترابط والتلازم بين الدعايـة وبحوث التأثير كثير من الباحثين إلى القول بأن بحوث التأثير هي بحوث الدعايـة، فالأولى تتضمن الثانية أو بعبارة أخرى لا توجد دعايـة بغير تأثير، وبالتالي فإن بحوث الدعاية هي نفسها بحوث تأثير، وأن أزمة بحوث الدعاية هي نفسها أزمة بحوث التأثير.

كله دعاية يغلفونها بستائر
معظم الحكومات لا تحبذ استخدام كلمة الدعاية سواء اجنبية او عربية ، لذا تستبدلها بمسميات تطلقها على اجهزتها الرسمية التي تقوم بالدعاية مثل ان تسمية وزارة الاعلام والثقافة والاستعلامات والارشاد القومي او التوجيه المعنوي وغير ذلك من التسميات .. وكلها تعني شيئا واحدا وهو الدعاية
كذلك تنفر جماعات الدين والمؤسسات والجمعيات الدينية من كلمة الدعاية .. فتطلق على مؤسساتها تسميات ذات مدلول ديني وعلى رجال الدين ايضا تسميات لا تذكر فيها كلمة دعاية او اعلام ..
وذلك يرجع لسبب ان المفهوم الشائع عن الدعاية هو انها نوعا من الكذب والتدليس وتشويه الحقائق وتغييرها بحيث يدفع المستهلك لقبول ما يتم الدعاية له
وايضا المؤسسات والشركات لا تحبذ استخدام كلمة الدعاية فتطلق على بعض انشطتها تسميات اخرى مثل الاستعلامات او خدمة العملاء
وفي الحقيقة ان اي عمل يقوم به اي انسان كان او مؤسسة او شركة او حكومة او رجل دين او مؤسسة دينية لتوصيل فكرة او معلومة للغير هو عمل دعائي
لذا من الضروري جدا ان تدرك القوى الوطنية والديمقراطية اليسارية عموما ان دور الدعاية مركزي و اساسي وضروري في بناء الفكر والوعي والثقافة

تعريف الدعاية :
ليس هناك تعريف واحد للدعاية يتفق عليه الخبراء والباحثون، فالبعض يرى بأن الدعاية تشمل الجهود المقصودة التي يقوم بها الداعية لتوجيه أو تطويع أفعال الناس وأفكارهم، على أن تتركز جهود التطويع أو التوجيه في مجالات المعتقدات والقيم غير المتفق عليها بين هؤلاء الناس، وعلى أن يستخدم الداعية في ذلك الرمز بأنواعها المختلفة كالكلمات والإيماءات والإعلام والصور وغيرها.

(للتفصيل حول الموضوع انظر الدليمي 2010
———————————
ويعرف Calter الدعاية بأنها: المحاولة المقصودة التي يقوم بها فرد أو جماعة من أجل تشكيل اتجاهات جماعات أخرى أو التحكم فيها أو تغييرها، وذلك عن طريق استخدام وسائل الاتصال، الهدف من ذلك أن يكون رد فعل الناس المتعرضين لتأثير الدعاية في أي موقف من المواقف هو نفسه رد الفعل الذي يرغبه الداعية.
كما عرف Tonnies الدعاية بأنها: إثارة الرأي العام على نطاق واسع بغرض نشر الأفكار
و عرفها Merton بأنها: مجموعة من الرمز التي تؤثر على الرأي أو دون اعتبار لصدقها أو دقتها. وأخيرا الاعتقاد أو السلوك وذلك بالنسبة للقضايا غير المتفق عليها في المجتمع.
و على ضوء ما تقدم من تعريفات وآراء للدعاية، يمكن باختصار تعريفها بأنها: أسلوب ذكي لجذب المعنيين لمسألة أو فكرة أو توجه لتحقيق مصلحة تخص فئة أو فردا ً دون غيره ، تنتهج في كثير من الأحيان المبالغة والإيحاء وتركز على الجانب النفسي جهة أو منتجا والسلوكي لدى الأفراد الموجهة لهم.

انواع الدعاية:
للدعاية أنواع وأشكال متعددة، فمنها الدعاية التجارية والدعاية الأخلاقيـة والدعاية السياسية، وقد تقسم كذلك إلى دعاية مكشوفة وهي الدعاية البيضاء، ودعاية مقنعة أو مستترة وهي الدعاية السوداء، وفيما يلي نبذة تعريفية عن كل نوع من هذه الأنواع:
-الدعاية التجارية والدعاية السياسية:
لقد أصبح المعلنون على مر السنين خبراء في بيع المنتجات والأشياء وتسويقها بين الجمهور، فهم ٕ يعرفون بدقة حدود وامكانيات وأساليب الدعايات المختلفة، كالتكرار والاعتماد على المؤثرات المتصلة بالملاءمة الاجتماعية، أو تحفيز الغرائز والدوافع الغريزية.
أما بالنسبة للدعاة الأخلاقيين والسياسيين بصفة عامة، فإن المسالة تبدو أصعب وأكثر مشقة، لأن مهمة الدعاية السياسية والأخلاقية هي إقناع الناس بالتغلب على أنانيتهم، ورغباتهم الشخصية، وذلك لمصلحة نظام متفوق أو للتسامي بأنفسهم والرقي بها، أو من أجل هدف سياسي يركز على تحقيق الصالح العام للمجتمعات حتى لو كان في المستقبل أو على مدى بعيد.
كما أن الدعاية السياسية تكون مؤثرة فقط على هؤلاء الذين لديهم اقتناع جزئي أو كلي بالحقائق التي تدعو لها الدعاية، بمعنى أن الدعاية الاجتماعيـة والسياسية تكون مؤثرة فقط عندما تكون تبريرا ً عن مصالح الذين توجه إليهم هذه الدعاية، والدعاية تعطي القوة والاتجاه للرغبات والمشاعر، أو تعبيرا للحركات المتتابعة للمشاعر الشعبية، ولكنها لا تفعل الكثير في مجال خلق هذه الحركات .

—————————
عبدالرزاق الدليمي 2011 مدخل الى علوم الاعلام والاتصال

مقالات د. ريما البدري

مفهوم اليمين واليسار في العمل السياسي (1) 
ان مفهوم اليمين واليسار يستعمل كثيرا في الحياة السياسية والفكرية والثقافية من قبل المشتغلين في هذه الحقول، وكذلك يستعمل من قبل اشباه السياسيين وانصاف المثقفين لمدح او ذم من يتفق او يختلف معهم في الرأي والموقف والتوجه السياسي، وكثيرا ما يأتي استعمال هذا المفهوم من قبل البعض استعمالا عشوائيا غير مسؤول وفي غير موقعه الصحيح، اي يعني غير ما من المفروض ان يعنيه في غالب الاحيان.
اليمين واليسار تعبيران سياسيان يرجعان بالاصل تاريخيا الى وضع او موقع نواب البرلمانات بالنسبة الى موقع رئيس البرلمان، فالاعضاء الذين كانوا يجلسون الى الجانب الايسر من رئيس مجلس النواب تم تسميتهم “باليساريين” والذين يجلسون الى اليمين من رئيس مجلس النواب تم تسميتهم “باليمينيين

“. وعلى هذا الاساس يعتبر تعبير اليمين واليسار تعبيرا مؤقتا يتعرض للتغيير بتغير موقع الجلوس، حيث ان يسار الامس قد يصبح يمين اليوم وبالعكس.. هذه كانت بدايات نشأة مفهوم اليمين واليسار تاريخيا في برلمان انكلترا.. اما بعد حدوث الثورة الفرنسية فقد تغير مفهوم تعبيرا اليمين واليسار واتخذ شكلا وطابعا ومضمونا سياسيا اكثر عمقا وشمولا. وبسبب مخاضات وتناقضات وتداعيات الثورة والنتائج التي افرزتها ولدت الاسباب الموضوعية والذاتية للصراع على السلطة وتوجهات الدولة الجديدة، ظهرت تيارات فكرية متصارعة داخل رحم الثورة، حيث ظهر وتكون تيار يساري ليبرالي يؤمن بمبادئ الثورة ويدعو الى الحفاظ على مبادئها، وذلك بعد ان ظهر تيار اخر يريد الارتداد بالثورة عن هذه المبادئ. ولكن هذا اليسار الليبرالي نفسه بدأ يتجه الى اليمين حيث ظهرت حركة راديكالية ديمقراطية علمانية وقفت على يسار الحركة الليبرالية ونادت هذه الحركة الراديكالية الديمقراطية بالعودة الى مبادئ الثورة الفرنسية الاولى والمساواة بين المواطنين في حق الانتخاب، ونجحت هذه الحركة واستمر نفوذها السياسي بالنمو والصعود واستقطابها للجماهير حتى عام 1940، حيث بدأ نجمها بالأفول بعد سقوط باريس بايدي القوات الالمانية النازية، حيث دب الانقسام والانشقاق في صفوف الراديكالين الفرنسيين بسبب موقف حكومة فيشي من الاحتلال النازي لفرنسا، وانهزموا في النهاية هزيمة منكرة في الانتخابات الوطنية بعد تحرير فرنسا عام 1945.
بعد قيام ثورة اكتوبر الاشتراكية في روسيا وقيام المعسكر الاشتراكي من الاتحاد السوفييتي ودول اوربا الشرقية بعد الحرب العالمية الثانية، اصبحت الاتجاهات الاشتراكية المختلفة تكون يسارا جديدا ثالثا بمضمون جديد مختلف عن المضامين المعروفة ويدخل بين هذه الاتجاهات الشيوعيون الذين يؤمنون بمبادئ الماركسية اللينينية كعقيدة سياسية لهم، حيث يعتبر هذا اليسار الجديد المرحلة الثالثة لتطور مفهوم اليمين واليسار كمفهوم سياسي. 
وما دام تعبير اليمين واليسار تعبيرا مطاطا لانه يتغير بتغيير المرحلة التاريخية فان اهداف اليمين واليسار تتغير تبعا لذلك حتما، اي بمعنى اخر تتغير تبعا لكل مرحلة تاريخية، ولذلك فمن الممكن القول بان اليسار يشكل تيار المعارضة يدعو لتغيير الوضع القائم، بينما يحافظ تيار اليمين على هذا الوضع، او يريد الارتداد بالوضع الى الوراء. اي بمعنى ان تيار اليسار يريد التقدم بالوضع من خلال تغييره نحو الامام ويعتبر تيارا تقدميا، بينما اليمين يريد الارتداد والعودة بالوضع الى الخلف ويعتبر تيارا رجعيا. فهكذا اتخذ تعبيرا اليمين واليسار طابعا ايديولوجيا واصبحا مفهومين مرادفين لمفهومي التقدم والتخلف اي للتقدمي والرجعي..
ويطلق الشيوعيون والثوريون في الاحزاب الشيوعية والثورية تعبيرا يساريا ويمينيا على بعض الاجنحة المتصارعة في الحركة الشيوعية والحركات الثورية الاخرى او داخل الاحزاب بحد ذاتها كما كان الحال في الحزب الشيوعي الروسي حيث كان الصراع محتدما بين ستالين وتروتسكي يدور حول مفهوم الثورة الواحدة والثورة العالمية، فكان ستالين يتهم تروتسكي باليسارية كما كان لينين يتهم كيرنسكي باليمينية. وكذلك الاتهامات المتبادلة بين الصين ويوغسلافية تدور حول هذا المعنى ايضاً فكلاهما يتهم الاخر باليمينية او اليسارية. ويمكن تطبيق المعيار نفسه على الاحزاب الوطنية والقومية في حركات التحرير الوطني في بلدان العالم الثالث، كما هو الحال في حزب المؤتمر الهندي حيث ظهر فيه جناح يساري يطالب بالتوجه الى تبني الاشتراكية وجناح اخر يميني يعارض التوجه الى الاشتراكية.
كذلك الحال في حزب البعث العربي الاشتراكي حيث تعرض الى الانشقاق في صفوفه عام 1963 بعد انهيار إنقلاب 8 شباط 1963 بسبب مطالبة البعض من اعضائه تبنى الاشتراكية العلمية ورفض البعض الاخر لذلك، هذا الصراع تمخض الى ظهور جناح يميني كحزب البعث العراقي وجناح يساري كحزب البعث السوري. وهناك الكثير من الامثلة في بلدان العالم الثالث المتحررة من الاستعمار حديثاً في آسيا وافريقيا واميركا اللاتينية، حيث ظهرت في حركاتها واحزابها التحررية اجنحة مختلفة يمينية ويسارية تتصارع فيما بينها حول توجهاتها الفكرية ومنطلقاتها النظرية حول اسس بناء الدولة الحديثة المطلوب انشاؤها وشكل اقتصادها المستقبلي بين ان يكون اقتصاد اشتراكي مركزي مخطط وموجه وبين ان يكون اقتصادا راسماليا مبنيا على اقتصاد السوق الحر المفتوح. 
هكذا اصبح العالم مقسوما بين اليمين واليسار، فاصبح يعرف العالم الاشتراكي بالمعسكر اليساري التقدمي والعالم الرأسمالي بالمعسكر اليميني الرجعي بلغة السياسيين والمفكرين الاشتراكيين والشيوعيين والثوريين والوطنيين وغيرهم من الاتباع والانصار في مختلف بلدان العالم، وقد شهدت ساحة الصراع الفكري حول مفهوم اليمين واليسار هدوءا كبيرا بعد انهيار النظام الاشتراكي في نهاية القرن الماضي في الاتحاد السوفيتي واوربا الشرقية، وحل محله الصراع الفكري بين تيار التشدد والتطرف الديني من جهة وبين تيار قيم الحرية والديمقراطية من جهة اخرى على الساحة العالمية، هذا الصراع الدموي الارهابي الذي اخذت دائرته تتوسع لتشمل الكثير من بلدان العالم من دون استثناء واخذت مخاطره تحدد التحضر واسس الحضارة الانسانية والدعوة بالعودة الى عصر شريعة الغابة والقمع والطغيان والبربرية التي لا تقيم للانسانية اي اعتبار.
كان التناقض الجوهري والاساسي في القرن الماضي بين اليمين واليسار بما يمثل ذلك من مفاهيم وافكار في الفكر والفلسفة والاقتصاد. بينما اصبح الان التناقض الجوهري والاساسي بين الفكر الديني المتشدد والمتطرف وبين فكر قيم الحرية والديمقراطية وعلى ما يبدو سيسود هذا الصراع هذا القرن.
ومن خلال ما استعرضناه نستنتج ان الحركة الشيوعية العالمية باحزابها المتنوعة هي التي اعطت طابعاً سياسياً وأيديولوجياً لتعبيري اليمين واليسار في العمل السياسي وجعلت منه معياراً لتقسيم العالم فكرياً بين اليمين الرجعي واليسار التقدمي.
.. 1 – من مقالة للكاتب الاشوري العراقي خوشابا سولاقا

رؤى معاكسة .. اعلام المساجد والحسينيات .. د.ريما البدري

ريما البدرياعلام المساجد والحسينيات 
الاعلام هو القوة الرئيسية الاولى في مقومات القوة للفرد او الجماعة او الدولة .. باعتباره ناقل الافكار والتوجيهات والتعليمات من مالك وسيلة الاعلام الى الجمهور 
وتمثل المساجد والجوامع والحسينيات (قاصرة على الشيعة ) مراكز اعلامية اساسية ورئيسية جبارة كونها تمارس عملها الاعلامي بمؤازرة من الدين ولترويج الوعي الديني
وهي بالتالي تمثل قوة ضاربة بيد جماعات الاسلام السياسي وغير السياسي في استقطاب الجمهور والتاثير عليه وتحصينه من اي ثقافة اخرى يسارية مثلا او ليبرالية او علمانية .
وبالتالي تجد القوى غير الدينية صعوبات كبيرة في الوصول الى الجماهير وحشدها خلف اهدافها وشعاراتها ..
وهذا يؤدي الى فقدان العدالة واحتلال في ميزان القوى لصالح الجماعات الدينية الامر الذي يفرضى على القوى الوطنية الديمقراطية بذل جهودا مضاعفة لايجاد وسائل اعلامية توصلها بالجمهور وهذا شرط اساسي لاي جماعة تسعى لتعزيز نفوذها الجماهيري

العمل الجماعي 

ان صيغة العمل الجماعي لا تنطلق لا من دواع اخلاقية ولا من دواع دينية .. انها تنطلق من توافق مصالح مجموعة من الناس فتتفق فيما بينها على العمل الجماعي 
لكن حتى يكون هناك عمل جماعي مزدهر ومتنامي في قطاع الاعمال يجب ان نتخلص من ثقافة الفردية والانانية وكراهية الاخر 
هذه الثقافة التي هي نتاج للمنافسة غير الشريفة التي ترى ان النجاح يقوم على فشل الاخرين والانانية الناتجة عن الرغبة بالتميز والتمايز على الاخرين

خلافاتكم لمصلحة الشعب

من اكثر الامور ايجابية وفيها حدمة للشعب هي ان يختلف طرفان من اتجاهات سياسية متوافقة او مختلفة فكريا .. فكل منها يقوم بكشف وفضح الاخر مما يكشف الحقائق للشعب 
والمفيد بالموضوع ام الشعب يكتشف ان الطرفين كذابين ونصابين وحرامية

السيدة 

السيدة كثيرة العلاقات بالرجال (بزنس وسياسة واعلام) من المؤكد انها ستكون حديث النساء والرجال .. لماذا يا ترى ؟

ام الفساتين الملونة

السيدة المحترمة كتير .. إم الفساتين الملونة .. حضورك جذاب ويلفت الانتباه .. لكن ليس الى ما يفيض به رأسك وما تتناقله الصحف عنك من اخبار .. 
صحيح انت زوجة زعيم !!! لكن اوعي تفكري لهذا انت تلفتي الانتباه .. 
لا يا عزيزتي .. هناك شيء اخر .. فيكي يلفت الانتباه .. انظري الى المرآة جيدا قبل ان تخرجي من القصر سوف تكتشفي السبب .. مع اعتقادي الاكيد انك عارفاه

ازمة المرور

ازمة المرور الخانقة على كل مفرق طرق .. ومع ذلك يصل السادة الوزراء والنواب الى حيث يريدوا واو كان دعوة على الغداء .. 
الطرق دائما مفتوحة للسادة الوزراء والسادة النواب 
لذلك لا يعرفوا ان هناك ازمة خانقة في كل الطرقات

وزير الكهرباء

السيد وزير الكهرباء يقول ان لبنان سينعم بنعم الشمس بعد حين وسنختفي المولدات وتجار الديزل من السوق السوداء .. كلام رائع .. لكن كيف نصدقه والمعلومات لدينا ان اليابان المعروف عنها انها بلاد الشمس ورغم اماكانتها الهائلة الا انها لم تنعم حتى الان بنعم الشمس وان تولد منها الكهرباء ؟

الفكر

كما ان الفكر انواع باعتباره “معلومات” والمعلومات متنوعة .. فان المفكرين ايضا انواع منهم المفكر اليساري واخر يميني وثالث ماركسي ورابع ليبرالي وخامس مسلم وسادس علماني وسابع ملخبط لا لون ولا طعم 
لهذا فان معرفة الانتماء الفكري للمفكر توفر 90% من الطريق لمعرفة ماذا يريد ان يقول 
هذه ليست موعظة او درس للتلقين كما وصف احد الاصدقاء ما اكتبه وانما دعوة للبحث في صحة ما ادعي واقول

الانسان الايجابي

الانسان الايجابي في المجتمع هو الذي يشعر انه مسؤول عن وطن وعن شعب وعن أمة فيسعى الى تطوير وطنه والارتقاء بمستوى وعي ومدارك شعبه ورفعة شأن امته العربية .. والتفاصيل اكثر من ان تحصى في تحقيق ذلك .. ولا يشترط ان تكون مساهماته صغيرة او كبيرة .. فكل مساهمة منه مهما كانت يستحق عليها الشكر والتقدير 
اما الانسان السلبي فهو الشكاي البكاي النواح العاشق لاجواء عاشوراء

اصحوا يا عرب 
في عام 1945 كانت هناك قوتان عظيمتان عسكريتان هما الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي تتنازعان السيادة على العالم ، وكانت هناك قوة عظمى واحدة اقتصادية هي الولايات المتحدة تقف بمفردها ، وفي اوائل التسعينات كان هناك قوة عسكرية عظمى واحدة هي الولايات المتحدة تقف بمفردها وثلاث قوى عظمى اقتصادية هي الولايات المتحدة واليابان واوروبا المتمركزة حول المانيا تتنازه السيادة في العالم .. وتحول الصراع من كونه ذو صبغة عسكرية الى مباراة اقتصادية هائلة .
واليوم يوجد قوة اقتصادية رابعة هي الصين تحتل موقعا رئيسيا في الصراع الاقتصادي وتحتل المركز الاول في حجم التجارة العالمية تليها المانيا في المركز الثاني ثم الولايات المتحدة وبعدها اليابان
وهناك قوى صاعدة كوريا الجنوبية والهند
وعلى المستوى العسكري عادت روسيا منافسا .. والصين متحفزة ولم تعد الولايات المتحدة الدولة الاعظم عسكريا منفردة في العالم
اذا العالم يتغير تغيرا جذريا على الصعيد الاقتصادي والعسكري .. الا يستدعي هذا تطوير ثقافتنا العربية بما يتناسب مع هذه التطورات ام سنظل نعجن ونطحن بثقافة اوائل القرن الماضي

من وصايا العدوان في التـــــوراة:
((وإِذا حاصرتم مدينة حقبة طويلة معلنين الحرب عليها لافتتاحها، فلا تقطعوا أشجارها بحد الفأس وتتلفوها لأنكم تأكلون من ثمارها. هل شجرة الحقل إنسان حتى يهرب أمامكم في الحصار؟ أما الأشجار التي لا يؤكل ثمرها فأتلفوها واقطعوها، لاِستخدامها في بناء حصون حول الْمدينة الْمحاصرة المتحارِبة معكم، إلى أن يتم سقوطها

لا تنخدعوا 
ليس كل من عرف يركب كلمتين سجع على بعض صار شاعر او داعية او مؤلف ادعية .. 
فمن السهل القول القبقاب خلف الباب والفار شهر بالقهر .. والوز خاف من الطوز .. والجميلة باعوها في الترحيلة .. والنهار صار قهار .. والقنديل اضاء الليل .. والسماء صافية والارض منسدلة والشمس شافية 
ما اسهل صف 3 كلمات على بعض كل ما يربط بينها حرف في اخر الجملة 
ليأت منحوس منكوس متعوس فيؤلف ادعية ويقول انها تجعل الله يكلمك اذا رددت هذا الدعاء .. وكل ما في الدعاء سجع ملحن

رؤى معاكسة .. د.ريما البدري

ريما البدري

رؤى معاكسة
د.ريما البدري 
العموميات لا تحل مشكلة
لا يمكن ان تحل قضايا ومشاكل المجتمع من خلال التركيز على العموميات .. ولا من خلال الشعارات العامة .
يجب الدخول في تفاصيل التفاصيل حتى يمكن التعرف على الطريق والوسيلة والاحتياجات والمتطلبات لحل المشكلة
الغرق في العموميات وترديد الشعارات هو نوع من البكائيات .. والبكاء لا يحل مشكلة.

ولا الوجدانيات ولا الاهات
تحل مشكلة بل هي سلاح الضعفاء من لا حيلة ولا قوة ولا ارادة ولا اقتدار
لان كل مشكلة صغرت او كبرت لها اسباب .. وحلها يتطلب معرفة الاسباب ومن ثم ازالة الاسباب التي ادت الى وجودها وهذه الازالة تتطلب الوعي والادراك والارادة والقوة
فابحثوا عن هؤلاء .. واتركوا اصحاب الوجدانيات والاهات في كهوف الغياب

لعشاق القمم
كثيرون هم الذين يسقطون على طريق الصعود لقمة الجبل .. وكل منهم يجد بدل التبرير الف .. لا عليكم منهم ولا من تبريراتهم واصلوا الصعود .. وسوف يسقط اخرون كلما ارتفعتم الى الاعلى .. فالناس قدرات وملكات وكفاءات .. ومنهم من تطيب لهم الحياة في الوديان .. ومنهم لا تطيب لهم الحياة الا في قمم الجبال
كل التبجيل والتقدير والتعظيم لمن يواصل الدرب صعودا الى القمم

الفلاح البسيط
الفلاح المسكين البسيط يرى جنته في حقله الصغير .. والسبب ان محتوى عقله صغير (على قد حاله)
لكن الانسان المدرك الواعي المستنير يرى جنة الفلاح في العائد الكبير ..
لذا فان مهمته الاساسية ليس البكاء على اوضاع الفلاح الصغير .. بل مهمته ان يعلم الفلاح كيف يكون انتاجه وفير وعائده كبير ..
واعتقد ان الانتاج الوفير والعائد الكبير معروف كيف يتحقق .. ولمن لا يغرف فليسالنا لنخبره .
https://www.facebook.com/Rimabadree.M.I.N