فك لغز مقطعية جبيل – Al-Akhbar بقلم :توفيق ابوعيد

 

مرة أخرى لمن لم يقرأ مادتي في الأخبار عن فك لغز نقوش (مقطعية جبيل ) أو (الهيروغليفية الزائفة) كما تسمى ايضا.

تقول المقطعية: العرب كانوا هنا في جبيل بلبنان في القرن 18 ق.م. كانت آلهتهم: مناة، واللات، و”مطعم الطير” هنا. كان نظامهم الكتابي الفريد هنا (نظام مقطعي، مختلف جذريا عن الأبجدية العربية الحالية ذات الأصل النبطي). كانت لغتهم هنا، ونقوشهم هنا. هذه النقوش التي هي أقدم من أي نص فينيقي نملكة ب 400 سنة على الأقل، وأقدم من أي نص آرامي بأكثر من 600 سنة على الأقل، وأقدم من التوراة ذاتها بـ 1200 سنة على الأقل.

العرب كانوا هنا في فينيقيا. كانوا هنا قبل نزول القرآن ب 2300 سنة على أقل تقدير.

أكثر من هذا، فإنّ لغة هذه النقوش قريبة من اللغة العربية حد أنّها يمكن وصفها بأنها عربية قديمة. أعرف أن هذا لن يسر كثيرين، ولن يسر كثيراً من «الفينيقيين اللبنانيين» على وجه الخصوص، بل وأعرف أن بعضهم قد ينتحر إذا ثبتت صحة ما توصلت إليه. لكن ما باليد حيلة. النقوش عربية شمالية، بل وعربية قديمة على علاقة وطيدة بلغة القرآن، والنظام الكتابي نظام عربي مقطعي قديم.

اسم هذا الإله يرد بصيغ متعددة منها «مطعم الطير»، ويعد واحداً من أهم الآلهة العربية، وهو إله عائلة الرسول

أعرف أنّ هذا لن يقبل بسهولة. بل وأنه سيرفض. فكيف يمكن للغة العربية، أو لأمها القديمة، أن تملك نصوصاً كتابية أقدم ربما بأربعة قرون من أي نصوص فينيقية نملكها، وأقدم بستة أو سبعة قرون من أي نصوص آرامية؟ نصوص أقدم من نصوص التوراة بألف سنة على أقل تقدير. هذا أمر صادم، ولن يقبل بسهولة. وهو لن يقبل بسهولة أيضاً لأنه يأتي على الأخص من شخص من خارج «الحقل»، الذي هو حقل فيه الكثير من التلاميذ غير النجباء. كما أعرف أن من يكتب بالعربية حول قضايا هذا الحقل يشبه من «يرقص في العتمة»، لن يراه أحد. لكن ماذا علي أن أفعل؟ ما

سوف أركز هنا على اللوحين البرونزيين D و C، فهما اللوحان اللذان يكادان يكونان مكتملين. النقوش الأخرى تالفة بهذا القدر أو ذاك، وليس من السهل اكتشاف «القصة» التي تتحدث عنها. وقد بدأت محاولتي لفك اللغز باللوح «سي». لذا سأبدأ به هنا.

وقد قرأت في هذا اللوح بين السطرين الأول والثاني ما يلي:

سطر 2:

سطر 3:

[ب] ت ر خ. س ن ت. ا

ل ف ل. ز ك ر و

العلامة الأولى مطموسة. وقد قدرت أنها حرف الجر باء. وقد وضعتها بين قوسين للإشارة إلى أنّها من تقديري. وبإضافة حروف العلة التي لا تكتب عموماً، يصير لدينا ما يلي:

«بتاريخ سنة الفيل زكرو».

هذه جملة عربية لا غبار عليها. ومن الواضح أن «سنة الفيل» إشارة مباشرة إلى «عام الفيل» الشهير في الجاهلية، والذي يفترض أن غزواً حبشياً بالفيلة للكعبة جرى فيه، لكن انتهى بالدمار عبر «الطيور الأبابيل» الأسطورية. وكنت قد جادلت منذ سنوات طويلة أنّ «عام الفيل» ليس عاماً محدداً في تاريخ مكة، بل عام ميثولوجي دوري، لكننا لا نعلم مقدار دورته. نحن نعرف مثلاً أن دورة «سنة الحمار» قرن كامل. لكن دورة «عام الفيل» ليست معروفة لنا. وقد أخبرنا أن الرسول محمد ولد في عام الفيل هذا. وهذا يعني أن مولده توافق مع الدورة الأخيرة لعام الفيل، التي حدثت في أواخر العصر الجاهلي، وليس أكثر من ذلك.

وها هي نقوش بيبلوس- جبيل تؤكد ما كنت خمنته من قبل. أي تؤكد وجود «سنة فيل» قبل 2300 سنة من الغزو الحبشي المفترض. غير أن اسم الفيل اختلف. فبينما نجد أن اسمه «زكرو» في لوح جبيل، فإن المصادر العربية تخبرنا أنّ فيل مكة كان اسمه «محمود». والاسم زكرو ربما عنى «الضخم، العظيم» أو «الشديد الحمرة». ذلك أنّ جذر «زكر» العربي يعطي هذين المعنيين: «تَزَكَّرَ بطنُ الصبي: عَظُمَ وحَسُنَتْ حاله. وتَزَكَّرَ بطنُ الصبي: امتلأَ… وعَنْزٌ زَكْرِيَّةٌ وزَكَرِيَّةٌ: شديدة الحمرة» (لسان العرب).

وفي نهاية اللوح قرأت

سطر 13:

سطر 14:

13: ب. ي م. ك ث

14: ح. ث ا ث. و ف ص د ت ه

ومع حروف العلة: «بيوم كثح ثأث وفصدته».

من الواضح أن النص يتحدث عن شخص، قد يكون ابن كاتب الناص، أصابه مرض ما، فعمد الكاتب إلى فصده، إي إسالة دمه. ونحن نعلم أن الفصد كان في الماضي علاجاً لأمراض عديدة جداً. بل لعله كان رأس العلاجات كلها. وقد ظننت في البدء أن العلامة

يجب أن تكون شيناً. بالتالي فالشخص اسمه «شأش»، وهو تنويع على «شأس» في العربية. أما مرضه فهو «الكشاح»، وهو مرض شهير يصيب الخاصرة. لكنني قررت في النهاية أن هذه العلامة هي الثاء، مع قليل من الشكوك. وإذا كنا مع الكثح فربما تعلق الأمر بمرض نابع من طراز «لفحة هاء» كما يقال في العامية. ذلك أنّ جذر «كثح» يشير إلى انكشاف جزء من الجسم بالريح: «الكَثْحُ: كشف الريح الشيءَ عن الشيء. يقال منه: كَثَحَتِ الريحُ الشيءَ كَثْحاً وكَثَّحَتْه كشَفته… كَثَحَتْه الريح: سفت عليه التراب أَو نازعته ثوبه ككَتَحَتْ» (لسان العرب). ومن المحتمل أن هذا الانكشاف هو الذي سبّب المرض.

اللوح البرونزي «دي»

أما في اللوح البرونزي «دي» فقد قرأت ما بين السطرين 17 و18 ما يلي:

سطر 17:

سطر 18:

17: ب ح ا ت ر ي

18: د ب ي ت. س د ن. م ن ة..

وبتجاهل العلامة الأخيرة في السطر 18 مؤقتاً ، يكون لدينا مع حروف العلة ما يلي:

«بحاتري دبية سادن مناة»

الباء الأولى حرف جر. أما كلمة «حاتري» فهي من جذر «حتر» الذي يعني: أحكم العقد أو العقدة. وهو يستخدم في العقود التجارية وغيرها على وجه الخصوص، يقال: «بينهم عَقْد مُحْتَر: قد اسْتوثق منه؛ قال لبيد: وبالسَّفْحِ من شَرْقِيِّ سَلْمَى مُحاربٌ شُجاعٌ/ وذُو عَقْدٍ من القومِ مُحْتَرِ. وحَتَرَ العُقْدَة أَيضاً: أَحكم عَقْدَها» (لسان العرب). بذا فمن وثق العقد وأحكمه هو «دبية سادن مناة». والحديث يجري عن عقد توريد بضائع لعدد من معابد الآلهة. أما الاسم «دبية»، فمعروف جيدا في العالم الديني لشبه الجزيرة العربية. فقد كان اسم سادن معبد العزى في بطن نخلة عند ظهور الإسلام «دبية بن حرم السلمي». وقد قتل دبية، وأحرق المعبد وشجرات السمر فيه. ورثاه أبو خراش الهذلي بقوله:

ما لـدبـية مـنـذ الـيوم لــم أره

وسط الشروب ولم يلمم ولم يطـف؟!

لو كان حياً، لغـاداهـم بمـتـرعةٍ

من الرواويق من شيزى بني الهطف

ضخم الرماد، عظيم القدر، جفنـتـه حين الشتاء كحوض المنهل اللقـف

أمسى سـقـام خـلاءً لا أنـيس به

إلا السباع ومر الريح بـالـغَـرَفِ.

لكن في النص الجبيلي فإن دبية اسم لسادن الإله مناة لا الإلهة العزى.

وبين السطرين 12 و13 قرأت ما يلي:

سطر 1

سطر 12:

سطر 13:

سطر 14:

سطر 15:

12: …… و أ ث

13: ت. لـ م ط ع م. ض ر ي ك.

14: ب ي ف ي ج ب ع. ك ي. ج ذ ان. ي

15: د ش ن

هنا أيضاً نتجاهل العلامة

مؤقتاً. وبإضافة حروف العلة يصير لدينا:

«وأثت. لمطعم الضريك بيفي جبع كي جوذان يدشن»

أما «أُثت» فجمع أثاث. وأما مطعم الضريك فإله سوف نتحدث عنه بعد قليل. بناء عليه، فهناك أثاث لمعبد الإله «مطعم الضريك» في منطقة «يفي جبع» سوف يدشنه شخص اسمه «جوذان». والجذر دشن يعطي معني: الأخذ، أو الافتتاح. لكن المصادر العربية تقول إن المعنى الثاني ليس عربياً أصيلاً، بل تقول عنه إنه «عراقي»، أي آرامي أو أقدم من ذلك. بالتالي فالمفترض أن كلمة «يدشن» هنا تعني: يأخذ. فجوذان سوف يستلم الأثاث الذي سيرسل لمعبد الإله «مطعم الضريك» في يفي جبع. والحقيقة أن وجود أثاث في القصة يوحي أنّ الأمر يتعلق بتدشين هذا المعبد، أي بافتتاحه. وهذا يؤكد أن معنى التدشين (الافتتاح) في الجذر العربي أصيل جداً.

العلامة

نعود الآن إلى العلامة التي أجلنا الحديث عنها. وقد وجدناها بعد اسم الإله «مناة» مباشرة:

وداخل اسم الإله «مطعم الضريك»

انطلاقاً من هذا، فقد توصلت إلى أنّ هذه علامة مخصصة للألوهية. فأينما وجدت في نصوص مقطعية جبيل يكون هناك اسم إله. هذه قاعدة وقانون. وقد تكررت هذه العلامة 11 مرة في اللوح البرونزي «دي». وهذا يعني أنّ ثمة 11 إلهاً مذكوراً في النص. لكن الحقيقة أنها عشرة آلهة. فهناك إله تكرر اسمه في السطر الأول والسطر 19.

بذلك، فهذه العلامة حاسمة في فك لغز مقطعية بيبلوس، وفي اللوح «دي» على وجه الخصوص. وحين فهمت دورها، حلت عملياً مشكلة اللوح «دي». وقد تكررت هذا العلامة ثلاث مرات في النقوش الأخرى.

قلت إنّ النص يتحدث عن معبد للإله «مطعم الضريك»، فمن هو هذا الإله الغريب الاسم؟ وماذا يعني اسمه؟

للإجابة على هذا السؤال، يجب أن أعود بكم إلى أبحاثي في ديانة مكة قبل الإسلام التي بدأتها بالفصل الشهير «الطائر المخمور». ففي ذلك الفصل تحدثت عن إلهين عربيين مركزيين، تجاهلهما الباحثون، وهما: مجاوز الرياح، ومطعم الطير. وقد كانا منصوبين على الصفا والمروة كما يخبرنا اليعقوبي: «ونصبوا على الصفا صنماً يقال له: مجاور الرياح، وعلى المروة صنما يقال له: مطعم الطير». (تاريخ اليعقوبي، مجلد 1، ص 254، دار صادر). الاسم «مجاوز الرياح» وقع فيه تصحيف، فصار «مجاور الرياح»، وهذا ما صعب فهمه. لكن حين أعدنا النقطة الضائعة اتضح معنى الاسم، فهو يعني «ساقي الخمر». أما «مطعم الطير»، فواضح المعنى تماماً. والاثنان على علاقة بالسقاية- سقاية الخمر، لا سقاية الحجيج- وبالرفادة. فالرفادة هي إطعام الطعام. ويبدو أن عبد المطلب، جد الرسول، كان كاهناً لهذا الإله. ذلك أنه كان يدعى «مطعم الطير». أي أن كاهن الإله، وممثله على الأرض، يحمل اسمه.

الإله «مطعم الضريك» في اللوح الجبلي هو صيغة أخرى من الاسم «مطعم الطير». فالضريك في اللغة هو النسر: «الضَّرِيك: النَّسْر الذكر». بذا فالاسم يعني «مطعم النسر». لقد حل «النسر» محل «الطير» لا غير. ولمن لا يقتنع بهذا، نزيد بأنه كانت هناك نسخة أخرى لاسم هذا الإله قبيل الإسلام.، هي نسخة: «غيث الضريك». و«غيث الضريك» هو لقب قتادة بن مسلم الحنفي: «أقرى من غيث الضريك: وهو قتادة بن مسلمة الحنفي، وكان أجود قومه» (أبو هلال العسكري، جمهرة الأمثال). وجملة «غيث الضريك» تعني بالضبط: «مطعم الضريك». فالغيث هو الإطعام. بذا يمكن افتراض أن هذا الرجل كان، مثله مثل عبد المطلب، كاهنا للإله «غيث الضريك» أو «مطعم الضريك».

هذا الإله بأسمائه المتعددة: «مطعم الطير»، «مطعم الضريك»، «غيث الضريك»، أو في نسخة رابعة «مطعم الطير الرخم» – والرخمة هي طراز من النسور- واحد من أهم الآلهة العربية. وهو إله عائلة الرسول. وعائلة الرسول كانت من طائفة «الحلة». وهذا يعني أن هذا الإله كان إلهاً لهذه الطائفة. أما نظيره «مجاوز الرياح» فهو في ما يبدو إله طائفة الحمس.

بقي نقطة لا بد من الحديث عنها، وهي عدم وجود أل التعريف في الاسم «مطعم ضريك». فلماذا سقطت هذه الأداة من الاسم، في حين أنها كانت موجودة في «سنة الفيل» في اللوح «سي»؟ يبدو لي أن أل التعريف الشمسية لم تكن تكتب في هذا النظام الكتابي. كان يكتفى بتشديد الحرف الذي بعدها، وذلك على عكس الأل القمرية. الأل الشمسية لا تنطق، لذا لا تكتب.

 

 

Advertisements

الملف الكامل : أسرار من التاريخ حول العالم

لملف الكامل : أسرار من التاريخ حول العالم !!

أسرار التاريخ : بالصور: سر حاملة طائرات هتلر المدمرة

أثارت تقارير بناء أول حاملتي طائرات في ألمانيا والتي ظهرت للمرة الأولى في الصحافة البحرية العسكرية عام 1936 جدلاً كبيراً بين الخبراء. وقد سمح التحليل الذي نشر في الصحافة بالوصول إلى استنتاج أن العقيدة الحالية للأسطول الألماني يتيح الفرصة ليس فقط لمشاركة السفن في معارك المدفعية ضد العدو وإنما في

أسرار التاريخ : المغول الدمويون وسر دفن جنكيز خان

من المعروف أن للشرق عقلية خاصة ودقيقة، وهذه الحقيقة تبدو جلياً بفضل الفيلم السوفياتي الشهير، فالشرق يجذب انتباه السياح الذين يرون الشواطئ الفلبينية والمعابد الصينية ومنتجعات تايلاند في الصور وعلى شبكة الإنترنت. كما يجذب الشرق انتباه المؤرخين، الذين يواجهون العديد من أسرار أغنى ثقافات الحضارات

أسرار التاريخ : اكتشاف لغز حريم هتلر والرايخ الثالث

وأخيراً، وبعد مرور ثلاثة أرباع قرن من الزمان ظهر إلى الضوء مجموعة من القيم المثلى التي يجب أن تتوفر لدى عائلات ضباط قوات الأمن الخاصة للرايخ الثالث. فقد كان على زوجات النازيين ليس فقط أن يكن من دم ألماني صافي، ولكن أيضاً يتمتعن بأخلاق عالية ويتمرسن التدريب المنزلي…وغير ذلك من الواجبات،

أسرار التاريخ : سر كنوز الرايخ الثالث

لم تكن البنوك السويسرية فقط المكان الوحيد الذي أبقى فيه الألمان النازيين على أموالهم ووثائقهم. حيث قاموا بتخبئة جزء من “ذهب الحزب” وفق الطريقة القديمة عن طريق دفنها في الأرض وها هو راؤول جيفال المدرس السابق وهو الآن متقاعد فرنسي، يعمل في البحث عن الكنز النازي منذ 19 عاماً، ولكن فقط نظرياً

أسرار التاريخ : أدولف هتلر وإيفا براون: مغامرات جنسية أم أسرة مثالية

نبذة عن حياة الفتى هتلر ولد أدولف هتلر في 20 من شهر نيسان/أبريل 1889 في عائلة يعمل والده موظف في إدارة الجمارك ووالدته فلاحة، وكانت العائلة تتنقل من مكان إلى آخر حتى تمكنت من شراء منزلاً في ضواحي ليوندنغ. وفيما يتعلق بكنية هتلر فهي حتى الآن موضع جدل، لأن معظم الأجيال السابقة كانت، على ما يبدو،

أسرار التاريخ: بالصور نفرتيتي… سر الجمال الفرعوني الخلاب

لن يكون سراً إذا قلنا بأن الملكة المصرية العريقة نفرتيتي كانت تجسد الجمال الخلاق إلى حد أن الجميع كان يعتقد بأنها آلهة. ومن المعروف أنه لم يتمكن أحد من معرفة سر جاذبيتها، ولذلك اختلق الناس الكثير من الأساطير حول هذه الملكة الجذابة وما زالت هذه الأساطير تعيش بيننا. ولكن فيما بعد تمكن العلماء من فك لغز

أسرار التاريخ : ابن هتلر غير الشرعي – فضيحة جديدة للرايخ الثالث

دولف هتلر وابنه جان ماري لوري هل كان هناك ابن غير شرعي لزعيم النازية؟ في عام 1971 ، دخل رجل في منتصف العمر إلى مكتب المحامي الفرنسي فرانسوا غيبو وقد نفسه على أنه جان ماري لوري الذي بدا مرتبكاً جداً ولا يمكنه الحديث عن مشكلته بسهولة لكن استهله قائلاً “الحقيقة هي- أنني… ابن… هتلر”

أسرار التاريخ: من بدأ الحرب العالمية الثانية ومتى اندلعت “الحرب الباردة” ؟

أصبحت مناقشة الموضوع المسهب، من الذي بدأ الحرب العالمية الثانية؟ والذي كان يبدو مغلقا منذ آمد بعيد، “موضة” شديدة الانتشار في الصحافة الغربية، ومع ذلك، يمكن تفسير هذه “الموضة” ببساطة، إذ أن “الحرب الباردة” التي يَعتبر الغرب أنه حقق النصر فيها قد انتهت منذ فترة طويلة، كما أن الوقت قد حان “لينظف”

أسرار التاريخ : لماذا لم يكن هتلر مستعداً للحرب؟

لحظات سخيفة يمكن مشاهدتها في كتب المؤرخين الغربيين عند سردهم للتاريخ حتى أنها تترك انطباعاً وكأن هؤلاء لم يقرؤوا ولم يؤلفوا كتباً عن الحرب العالمية الثانية في حياتهم. فعلى سبيل المثال يمكن أن نقرأ فكرة موجودة عند بعض الكتاب والتي تقول: “كان هتلر يخطئ دائماً في تحديد موعد بداية الحرب التي اندلعت في الأول

اسرار التاريخ : سر وفاة توت عنخ أمون

سؤال يحير علماء الآثار وعلماء المصريات وهو لماذا مات الفرعون توت عنخ أمون في سن المراهقة؟. هناك فرضيات ونظريات عديدة منها تعرضه لمرض الجذام أو القتل أو لداء الملاريا أو السل أو لدغة ثعبان أو السقوط من العربة. ويعتقد البعض أن سبب وفاته هو تعرضه للقتل بسبب الوضع السياسي الصعب الذي حل بالبلاد آنذاك،

أسرار التاريخ : الملكة البريطانية اليزابيت كانت رجلاً؟

حكمت الملكة اليزابيت الأولى انكلترا بيد من حديد لمدة 45 عاماً ولم تتزوج قط ولم تترك من يخلفها وبها انتهى عهد سلالة تيودور.قرارات تعسفية وعقل حاد وفطنة غير معهودة للنساء تم الكشف عنها بفضل الكاتب برام ستوكر الذي نشر كتابه “قصة التبديل” والتي اجبرت الرأي العام للشك حول جنس الملكة اليزابيت

أسرار التاريخ : أسرار مكتبة ايفان الرهيب المفقودة

إن اللغز الغامض الذي يحوم حول مجموعة المخطوطات القديمة والثمينة للقيصر الروسي ايفان الرهيب الذي حكم روسيا القيصرية في منتصف القرن السادس عشر يبقى الشغل الشاغل للعلماء والباحثين عن الكنوز منذ اختفائها. لم يكن إيفان الرهيب صاحب هذه المجموعة الأول لأن هذه المكتبة جمعت في بداية القرن

أسرار التاريخ : القيصر الرهيب إيفان الرابع

لم يكن لقب القيصر إيفان الرابع الذي حكم روسيا في منتصف القرن السادس عشر بالرهيب محض صدفة فقد تميز حكم أول قيصر روسي بأحداث فظيعة متناقضة.فمن جهة تمكن القيصر من توسيع حدود البلاد وأجبر جيرانه على احترام بلاده والأخذ بعين الاعتبار مصالحها السياسية والاقتصادية والاجتماعية

أسرار التاريخ : ثلاثة أسرار موت جوزيف ستالين

توفي جوزيف ستالين في منزله الريفي خارج موسكو منذ 60 عاماً. وتقول الشائعات بأن الزعيم والديكتاتور الرهيب ترك تحت رحمة أعوانه الذين سئموا مخافة قائدهم. وقد ظهرت روايات عديدة بدءً من قيام متآمرين بدس السم للزعيم الفولاذي وانتهاءً بالفرضية التي تقول أن الشخص الذي دفن قرب جدار الكرملين ليس ستالين

أسرار التاريخ : وصية هتلر السرية

بدأ هتلر بكتابة وصيته في 4 من شهر شباط/فبراير لعام 1945 وأنهاها في 26 من الشهر نفسه ونحن هنا سنقوم بنشر والتعليق على أكثر نقاط هذه الوصية أهمية من وجهة نظرنا لأن النص ضخم جداً وليس هناك حاجة للتطرق إليه بشكل كامل اللوم كل اللوم على تشرشل…. واليهود “للأسف تشرشل مجرد رجل عجوز

أسرار التاريخ : أدولف هتلر وسر السلاح النازي

يتساءل المراقبون عما إذا تمكن طرف ما الكشف عن سر السلاح المعجزة الذي تم تصميمه في ألمانيا النازية؟ ربما هو موجود الآن في مكان ما؟لم يتمكن أحد حتى الآن من معرفة هل كان سلاح المعجزة مجرد خدعة أم مجرد إنقاذ أو خلاص لألمانيا النازية؟ وبفضل المؤرخين الأوروبيين استطاع الخبراء تسليط الضوء على واحدة

أسرار التاريخ : سر التخلي عن عرش روسيا ووفاة الإمبراطور الكسندر الأول

يحتفظ الأرشيف بمعلومات شبه كاملة عن حياة وموت حكام سلالة عائلة رومانوف، والمعروف أن بيوتر الثالث وبول الأول والكسندر الثاني ونيكولاي الثاني قد توفوا من خلال تعرضهم لاغتيالات، أما الحديث عن مصير الكسندر الأول فلا توجد حتى الآن معلومات كافية إن الحقائق المحيطة بوفاتهم معروفة للجميع،

أسرار التاريخ : الأسلحة الخيالية للمصريين القدماء

في شهر كانون الأول/ديسمبر من عام 1932 قام موظف في النشرة الجيولوجية المصرية باتريك كلايتون برحلة في سيارته وسط الكثبان الرملية الصحراوية بالقرب من هضبة سعد، وفجأة سمع صوت غريب كان.. تحت عجلات سيارته وعندما خرج منها وجد قطع كبيرة من الزجاج الشفاف الأصفر والأخضر متناثر في الطريق كان الزجاج

أسرار التاريخ : البيرة مشروب مصر الفرعونية

تتسع الرقعة التاريخية والجغرافية لمعرفة مشروب البيرة منذ قدم العصور حتى يومنا هذا، وعلى الرغم من تعاقب الحكام والإمبراطوريات وتغير أنماط الأزياء والأديان إلا أن الناس كانوا يحتسون البيرة في كل زمان ومكان دون أن يهتموا إلى تفاصيل دقيقة حول منشأه ومكتشفه. ربما يكون هذا خطأ شائعاً لأن هذا المشروب يستحق

أسرار التاريخ : سر موت الفرعون رمسيس الثالث

خلصت مجموعة من علماء الآثار الأوروبيين لدى تحليلها لطبيعة الإصابة التي لحقت بمومياء الفرعون رمسيس الثالث إلى استنتاج مفاده أن الحاكم قتل نتيجة مؤامرة أحكيت ضده ووفقاً لتقارير الأبحاث التي نشرت في مجلة “BMJ ” فإن رمسيس الثالث وقع ضحية انقلاب في قصره بتنظيم من زوجته تيي وابنه بنتافيروم،

الصراع على السلطة بين علي ومعاوية

إن جذور الصراع العلوي [ علي بن أبي طالب ] – الأموي [ معاوية بن أبي سفيان ] تعود لجذور تاريخية ترجع الى ما قبل الاسلام وفق تفاصيل حفلت بها كتب التاريخ لاعلام المسلمين .

ويمكن ايحاز أسباب الصراع والنزاع وتاريخه الى الصراع القبلي الهاشمي الاموي – الخلاف بين [ هاشم بن عبد مناف بن قصي ] وبين إبن أخيه [ أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ]  ،

وملخص القصة إن هاشما كان يتزعم المعونة والسقاية للبيت الحرام وحجاجه قبل الاسلام بوقت طويل . وهذه سنة سنّها جده قصي بن كلاب بن مُرّة  ، لأن أخاه عبد شمس كان كثير الترحال والسفر ، وكان قلّما يقيم بمكة ، وإنه أيضا كان رجلا مقلا بخيلا وكثير العيال من ناحية أخرى .

لذا إتفقت قريش على توليته السقاية والرفادة ، أي المعونة لحجاج بيت الله الحرام والاشراف عليهم ورعايتهم والقيام بخدمتهم . 

وكان هاشم اذا حضر موسم الحج يخطب في قريش فيقول كما رواه المؤرخ الشهير أحمد بن علي المقريزي [ 764 – 845 ] :

[ يا معشر قريش ؛ إنكم جيران الله وأهل بيته ، وإنكم يأتيكم في هذا الموسم زوّار الله يُعظّمون حُرمة بيته ، وهم ضيوف الله وأحق الضيف بالكرامة ضيفه ، وقد خصكم الله بذلك وأكرمكم به حفظ منكم أفضل ما حفظه جار من جاره ، فأكرموا ضيفه وزواره فإنهم يأتون شعثا غبرا من كل بلد على ضوامر كالقداح وقد أزحفوا وتفلوا وقملوا وأرملوا فأقروهم وأغنوهم وأعينوهم ] . 

وبهذا دخل في نفس أمية (كما يقول المؤرخون المسلمون وجلهم متعاطف مع هاشم كونه جد النبي ) الحسد والحساسية والبغض لهاشم ، فأخذ ينافسه ويباغضه ويكن له في السر والعلن المقت والكره .

ويذكر المؤرخون حادثة بينهما أصّلت وأسّست جذور الصراع والنزاع والتخاصم المحموم بينهما ، إذ أنها جعلت من أمية يجاهر بعدائه وصراعه مع هاشم والهاشميين عموما . والحادثة هي كما رواها المقريزي :

[ وكان هاشم يسمى عمرا ، وإنما قيل له ( هاشم ) لهشمه الثريد ، وهو أول من أطعم الثريد بمكة . وكان أمية بن عبد شمس ذا مال فتكلّف أن يفعل كما فعل هاشم من إطعام قريش فعجز عن ذلك . فشمت به ناس من قريش وعابوه ، فغضب ونافر هاشما ( نافر : تحدى) على خمسين ناقة سود الحدق تنحر بمكة ، وعلى جلاء عشر سنين وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي جد عمرو بن الحمق الصحابي

( يقال في مصادر الشيعة إن معاوية بن أبي سفيان دفن عمرو بن الحمق الخزاعي وعدي بن حجر وعدد آخر من الصحابة مخالفين لحكمه وهم أحياء ! ! ! . )

ولما إعترضت السيد عائشة أم المؤمنين – رض – على هذه الفعلة النكراء والجريمة الشنعاء لمعاوية قال لها : < إني رأيت قتلهم صلاحا للأمة وبقاءهم فسادا للأمة > !!!  . ) ،

وخرج مع أمية أبو همهمة حبيب بن عامر بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر بن مالك الفهري ، فقال الكاهن : < والقمر الباهر ، والكوكب الزاهر ، والغمام الماطر ، وما بالجو من طائر ، وما إهتدى بعلم مسافر ، من منجد وغائر ؛ لقد سبق هاشم أمية الى المآثر ، أول منه وآخر ، وأبو همهمة بذلك خابر > . 
فأخذ هاشم الابل فنحرها وأطعم لحمها من حضر ، وخرج أمية الى الشام فأقام بها عشر سنين فكان هذا أول عداوة وقعت في بني هاشم وبني أمية ] .  وكان ذلك أول إتصال مباشر لبني أمية والبيت الأموي بالشاميين قبل الاسلام .

و إستمر العداء والصراع والتنازع والتنافس السلبي للبيت الأموي بقيادة أبي سفيان صخر بن حرب ضد البيت الهاشمي ، وإستفحل وبلغ الذروة حين البعثة النبوية حيث النبي من بني هاشم وأخذ العداء والصراع يأخذان اشكالا عدة، و قال أقطاب البيت الأموي يومها كلاما يدل على مدى عمق الصراع بينهم وبين الهاشميين: [ أطعم بنو هاشم فأطعمنا ، سقوا فسقينا ، رفدوا فرفدنا ، ثم قالوا : منا نبي يكلّم من السماء فأنّى لنا هذا ] !!! .

ويستثني المؤرخون الخليفة الثالث عثمان بن عفان من هذا الصراع ، لأنه بالرغم من أنه من البيت الأموي أسلم في بدايات الدعوة على يد أبي بكر الصديق .

لذا فان العداء ينحصر في فرعي (السفياني والحكم بن أبي العاص) من البيت الأموي الذين رفعوا راية العداء والحرب الشاملة ، ضد الرسول ودعوته حتى فتح المسلمون مكة! .    
وتعتبر معركة الخندق من اشهر المعارك بين الهاشميين والامويين حيث قاد أبي سفيان الأحزاب كلها ضد المسلمين بهدف إبادتهم وإستئصالهم كما يقول هو في رسالة بعثها الى النبي ، حيث يقول فيها :

[ بإسمك اللهم أحلف باللات والعزى وساف ونائلة وهبل لقد سرت اليك أريد إستئصالكم فأراك قد إعتصمت بالخندق فكرهت لقاءنا ولك مني يوم أحد ] ! .

فكتب اليه الرسول:[ قد أتاني كتابك غرّك يا أحمق بني غالب وسفيههم بالله الغرور ، وسيحول الله بينك ، وبين ماتريد ويجعل لنا العاقبة ، وليأتين عليك يوم أكسر فيه اللات والعزى وساف ونائلة وهبل يا سفيه بني غالب ] ! 

وبالرغم من كل هذا فقد عفا الرسول عن أبي سفيان وغيره من سادة قريش وأهل مكة كلهم وخطب فيهم خطبته التاريخية المعروفة فقال مخاطبا لهم :

[ الحمد لله الذي صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، ماذا تقولون ! ؟ وماذا تظنون ! ؟ قالوا : نقول خيرا ، ونظن شرا ! ، أخ كريم ، وإبن أخ كريم ، وقد قدرت ، فقال : إني أقول كما قال أخي يوسف { لاتثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين } . ألا إن كل ربا في الجاهلية ، أو دم ، أو مأثُرة فهو تحت قدمي هاتين إلاّ سدانة الكعبة وسقاية الحاج . ألا وفي قتيل شبه العمد ؛ قتيل العصا والسوط الدية مغلّظة مائة ناقة ، منها أربعون في بطونها أولادها . إن الله قد أذهب نخوة الجاهلية وتكبُّرها بآبائها ، كلكم لآدم ، وآدم من تراب . وأكرمكم عند الله أتقاكم ] ! .

وفي رواية أخرى قال رسول الله محمد [ ص ] في آخر خطابه لأهل مكة عندما أصدر العفو العام عنهم : [ إذهبوا فأنتم الطلقاء ] ! . 
بالاضافة إن الرسول أعطى يوم فتح مكة إمتيازا آخر لأبي سفيان حينما قال : [ إن من دخل دار أبا سفيان فهو آمن ] ! . كما انه ولاّه وغيره من الأمويين مسؤوليات في الدولة الوليدة . وكان ذلك محاولة من الرسول باستمالة الامويين لما لهم من وزن وقوة والاكثر ثراء بين القرشيين بل والعرب جميعا . حتى انه تزوج من بنت أبي سفيان رملة المعروفة بأم حبيبة !!! . 

أهمية دراسة علم التاريخ

 أهمية دراسة علم التاريخ

 يذكر ” العز الكنانى ” رأيه في أهمية علم التاريخ فيقول ” لاشك في جلالة علم التاريخ وعظم موقعه من الدين وشدة الحاجة الشرعية إليه لأن الأحكام الانتقادية والمسائل الفقهية مأخوذة من مكارم الهدى من الصلات والمبصر من العمى والجهالة ، والنقلة هم الواسطة بيننا وبينه فوجب البحث عنهم والفحص عن أحوالهم ، وهذا مجمع عليه ، والعلم المتكفل بذلك هو علم التاريخ ولهذا قيل أنه من فروض الكفاية ( 47 :55)0

 ويرى ” المقريزى ” ” أن علم التاريخ من أجل العلوم قدراً وأشرفها عند العقلاء مكانة وخطراً لما يحويه من المواعظ والإنذار بالرحيل إلى الدار الآخرة عن هذه الدار ، والاطلاع على مكارم الأخلاق ليقتدي بها ، واستعلام مذام الفعال ليرغب عنها أولوا النهى ” ( 87 : 89) ، ويشير ” السخاوى ” إلى أهمية علم التاريخ بقوله ” فعلم التاريخ فن من فنون الحديث النبوي ، وزين تقر به العيون ، حيث سلك فيه المنهج القويم المستوى ، بل وقعه من الدين عظيم ، ونفعه متين فى الشرع ، بل جعله من فروض الكفايات ” ( : 4 ) 0

 ولقد أوضح ” ابن الأثير ” أهمية دراسة علم التاريخ بقوله ” لقد رأيت جماعة ممن يدعى المعرفة والدراية ، ويظن بنفسه التبحر فى العلم والرواية يحتقر التواريخ ويزدريها ، ويعرض عنها ويلقيها ظناً منه أن غاية فائدتها القصص والأخبار ، ونهاية معرفتها الأحاديث والأسمار ، وهذه حال من اقتصر على القشر دون اللب نظره . ومن رزقه الله طبعاً سليماً وهداه صراطاً مستقيماً ، علم أن فوائده كثيرة ومنافعه الدنيوية والأخروية حجه غزيرة….. ( 24 : 7 ) 0

 ويذكر “ابن الأثير ” أن من الفوائد الدنيوية لدراسة علم التاريخ ” إن الإنسان لا يخفى أنه يحب البقاء ويؤثر أن يكون فى زمرة الأحياء ، فيا ليت شعري ‍‍‌‌‍‍! أي فرق بين ما رآه أمس أو سمعه وبين ما قرأه فى الكتب المتضمنة أخبار الماضيين وحوادثن المتقدمين ؟ فإذا طالعها فكأنه عاصرهم ، وإذا علمها فكأن حاضر هم( 24 :7)، ويضيف “إبن الأثير ” ان الملوك ومن إليهم الأمر والنهى إذا اطلعوا على تجارب الماضي وأحداثه أفادوا منها واستقبحوا الأشياء التى أساءت للبلاد والعباد واستحسنوا السيرة الحسنة للحكام والولاة العادلين فرغبوا فيها وخلصوا بها واستعانوا نفائس المدن وعظيم الممالك” ( 24 : 7 ) 0

  وأخيراً يختم ” ابن الأثير ” حديثه عن أهمية علم التاريخ وفوائده الأخروية بقوله ” وأما الفوائد الأخروية فمنها أن العاقل اللبيب إذا تفكر فيها ورأى تقلب الدنيا بأهلها ، وتتابع نكباتها على أعيان قاطنيها وأنها سلبت نفوسهم ، وأعدمت أصاغرهم وأكابرهم فلم تبق على جليل ولا حقير ولم يسلم من نكدها غنى ولا فقير زهد عنها وأقبل على التزود للآخرة منها 000 ومنها التخلق بالصبر والتأنى وهما من محاسن الأخلاق ، فإن العاقل إذا رأى مصاب الدنيا لم يسلم منه بنى مكرم ، ولا ملك معظم ، بل ولا أحد من البشر ، علم أنه يصيبه ما أصابهم ، وينوبه ما نابهم ” ( 42 : 7 ) 0

  ويذكر ” خليفة بن خياط ” أهمية التاريخ بقوله ” وبالتاريخ عرف الناس أمر حجهم وصومهم وانقضاء عدد نسائهم ومحل ديونهم ” ( 41 : 49) ، ويشير ” الطبري ” إلى أهمية علم التاريخ بقوله ” قال جل جلاله وتقدست أسماؤه ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلاً )صدق الله العظيم ( سورة الإسراء الآية 12 )ليصلوا بذلك إلى العلم بأوقات فروضهم التي فرضها عليهم في ساعات الليل والنهار والشهور والسنين من الصلوات والزكوات والحج والصيام وغير ذلك من فروضهم وحين حل ديونهم وحقوقهم ” ( 63 : 3 ) 0

  ولا زال تعريف ” ابن خلدون ” للتاريخ في فاتحه مقدمته يعتبر من أدق ما قيل فى هذا العلم عند العرب ، وهو تعريف أعجب به وأشار إليه نفر من كبار المؤرخين في الغرب ، حيث قال ” ابن خلدون ” بعد مدخل بلاغي ” أما بعد فإن فن التاريخ من الفنون التي تتداولها الأمم والأجيال ، وتشد إليه الركائب والرحال ، وتسمو إلى معرفته السوقة.. وتتنافس فيه الملوك .. ، ويتساوى في فهمه العلماء والجهال ، إذ هو في ظاهره لا يزيد على إخبار عن الأيام والدول ، والسوابق من القرون الأول ، تنمو فيها الأقوال ، وتضرب فيها الأمثال ، وتطرف بها الأندية إذا غصها الاحتفال وتؤدى إلينا شأن الخليقة كيف تقلبت بها الأحوال ، واتسع للدول فيها النطاق والمحال ، وعمروا الأرض حتى نادى بهم الارتحال ، وحان لهم الزوال 0 وفى باطنه نظر وتحقيق ، وتعليل للكائنات ومبادئها دقيق ، وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق ، فهو لهذا أصيل في الحكمة عريق ” ( 37 : 3 ) 0

  ويذكر ” حسين مؤنس ” إن التاريخ ليس لغواً ، فهو لا يقتصر على أخبار الماضيين وأساطير الأولين ، بل هو يدرس التجربة الإنسانية أو جوانب منها ، ويسعى إلى فهم الإنسان وطبيعة الحياة على وجه الأرض ، وإذا نحن اعتبرنا الحياة طريقاَ يقطعه الإنسان ، فلا شك بأن معرفتنا بما قطعناه من الطريق يعيننا على قطع ما بقى منه ( 37 : 12 ) 0

 وخلاصة هذا الكلام أن التاريخ ينفع في العظة والعبرة فنحن ندرس تواريخ الدول والملوك لنتعلم ، وندرس سير الأنبياء لنتأسى بهم ، وندرس تجارب الأمم ونرى ما وقعت فيه من الأخطاء لننجو بأنفسنا عن المذلات ومواطن الضرر ، وهذه أعظم فوائد التاريخ في نظر دارسيه .

 ويوضح ما سبق ما قاله ” ابن خلدون ” في مقدمته ” أعلم أن فن التاريخ فن عزيز المذهب جم الفوائد شريف الغاية ، إذ هو يوقفنا على أحوال الماضيين من الأمم في أخلاقهم ، والأنبياء في سيرهم ، والملوك في دولهم وسياستهم ، حتى تتم فائدة الاقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدين والدنيا ، فهو محتاج إلى مأخذ متعددة ومعارف متنوعة ، وحسن نظر وتثبت يفضيان بصاحبهما إلى الحق ، وينكبان به عن المذلات والمغالط “( 37 : 14 )

 وللتاريخ أهمية عظمى في بناء الأمم ، والمحافظة على هويتها وشخصياتها بل وعلى قوتها ، وقدرتها على الشموخ ، والاستطالة والاستمرار فهو جذور الأمة التي تضرب بها في الأعماق ، فلا تعصف بها الأنواء ، ولا تزلزلها الأعاصير ، ولا يفتنها الأعداء 00 وهو ذاكرة الأمة ، والذاكرة للامة كالذاكرة للفرد تماماً ، وبها تعي الأمة ماضيها ، وتفسر حاضرها ، وتستشرف مستقبلها 0 ( 70 : 54- 55 ) 0

   والتاريخ ليس هو الحوادث ، وإنما هو تفسير هذه الحوادث واهتداء إلى الروابط الظاهرة والخفية التي تجمع بين شتاتها ، وتجعل منها وحدة متماسكة الحلقات ، متفاعلة الجزئيات ، ممتدة مع الزمن والبيئة امتداد الكائن الحي في الزمان والمكان ( 55 : 37 ) 0

  وعن قيمة التاريخ يذكر المفكر ” مالك بن بنى ” إن نظرتنا إلى التاريخ لا تؤدى إلى نتائج نظرية فحسب ، بل إلى نتائج تطبيقية تتصل بسلوكنا في الحياة ، فهي تحدد موقفنا أمام الأحداث ، وبالتالي أمام المشكلات التي تنجم عنها ( 94 : 26 ) 0

 والتاريخ ليس علم الماضي ، بل هو علم الحاضر ، والمستقبل في واقع الأمر وحقيقته ، فالأمة التي تستطيع البقاء ، هي الأمة التي لها ضمير تاريخي ، ومعرفة التاريخ ، وعشق له ، والتاريخ أيضا ” عرض الأمة ” كما سماه كاتب العربية الأكبر ” عباس محمود العقاد ” ، ورحم الله أمير الشعراء حين قال :

 مثل القوم أضاعوا تاريخهم كلقيطٍ عيّ في الحي انتسابا

 ويشير “محمد قطب ” إلى الغاية التي من أجلها يدرس التاريخ ليس مجرد أقاصيص تحكى ، ولا هو تسجيل للوقائع والأحداث ، إنما يدرس التاريخ للعبرة 00 ويدرس للتربية -تربية الأجيال 0بسم الله الرحمن الرحيم ((لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ، ما كان حديثاً يفترى ، ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء ، وهدى ورحمة لقوم يؤمنون))صدق الله العظيم (يوسف الآية 111 )( 106 : 27- 28 ) 0

 لقد أصبح التوجه صوب التاريخ والتعامل معه كمعطى ثقافي ، أو كمورد من أهم موارد التشكيل الثقافي ، من الأهمية بمكان ، لأنه يعتبر إلى حد بعيد من ضرورات الخصوصية الثقافية ، وعلى الأخص في عصر العولمة ، ومحاولات طمس الهوية وتذويب الخصوصيات ، وفرض ثقافة وتاريخ الغالب باسم التطبيع أو نهاية التاريخ والنزوع إلى العالمية والإنسانية ( 47 : 32 ) 0

 “فالتاريخ هو ذاكرة الأمة ومخزون تراثها الثقافي ، ومناخ عمليات التفكير وتحديد الوجه ، وحامل قسمات شخصياتها الحضارية ، وهو من أهم عوامل الارتكاز الثقافي ، وهو مفتاح لكل نهوض أو إصلاح أو تغيير ، في صفحاته تقرأ الأمم والشعوب ، ويكتشف دليل التعامل معها ، ومن خلال استقرائه تعرف السنين الفاعلة في الحياة ، والقوانين التي تحكم الفعل التاريخي ، وتحقق العبرة التي تختزل لنا التجربة ، وتطوى مسافة الزمان والمكان ، وتمد أعمارنا إلى الماضي البعيد وتوجه أبصارنا إلى أفق المستقبل وعالم الغد المديد وتمنحنا الحكمة ، وتزكى عقولنا ، وتنمى معارفنا ، وتمنحنا القدرة على الموازنة والمقارنة والفهم والتحليل والتعليل” ( 47: 33 ) 0

 ولقد قال أسلافنا القدماء – من علماء التاريخ وكتابه “أن قراءة التاريخ تضيف لقارئه عمراً ثانياً ، وإنها من ثم – تضاعف العمر ، لأنها تضيف إلى عمر القارئ عمر الشعوب والقادة والأبطال الذين قرأ تاريخهم عن طريق إكسابه خبراتهم ، وجعله يعيش ما عاشوا من أحداث ووقائع وأيام” ( 105 : 33 ) 0

 ولما كان كلام أسلافنا القدماء عن قارئ التاريخ ، فأننا نستطيع أن نضيف هنا أن الوعي بالتاريخ يكسب أصحابه إلى جانب عمرهم وعمر أسلافهم أيضاً عمر الأجيال التي لم تأتى بعد ، لأن الوعي بالتاريخ تتجاوز فائدته وثمراته حدود الاستفادة بهذا الوعي في حياتنا الحاضرة وبناء واقعنا المعاش ، إلى التأثير في المستقبل القريب منه والبعيد ، ومن ثم فنحن نضيف إلى أعمارنا إذا وعينا تاريخنا أعمار الأقدمين ونسهم كذلك في زيادة أعمار الأجيال القادمة بما نضعه على ضروبها من أضواء ، وما نقدمه لتجاربها وخبراتها من إضافات ( 105 :33).

 إن الوعي بالتاريخ ليس حفظاً للذاكرة وتسجيلاً للحدث ، وإنما إعمالاً للتفكير ، واستنتاجاً للعبرة والعظة ، وامتلاك المؤهل لاستيعاب الحاضر وتفسيره ، والتبوء بتداعياته ومآلا ته وعواقبه ، وكذلك فإن الوعي التاريخي هو من أهم الموارد الثقافية والمعرفية ، لثقافة الحاضر ورؤية المستقبل ، وأن القطيعة التاريخية تجعل التعامل مع الحياة نوعاً من الخبط الأعشى ( 47 : 18 ) 0

 والتاريخ يختص بدراسة الحاضر وجذوره الضاربة في الماضي القريب والبعيد ، وهو يتتبع قصة الإنسان ونشأته وتطوره وعلاقاته ومشكلاته ، الأمر الذي يشارك في إيضاح جذور منابع ذلك الحاضر الذي يعيش فيه ويحدد اتجاهات المستقبل ومن خلال دراسة التاريخ تتاح فرصة التعرف على المشاكل العالمية المعاصرة وأسبابها ، والعلل وتعيين مداها ، ونوع أثرها ( 15 :15 ) 0

 ويشير ” استراير ” STROYER إلى أن دراسة التاريخ تعين الإنسان على مواجهة المواقف الجديدة لا لأنها تقدم له أساساً للتنبؤ بما سيكون ، ولكن لأن الفهم الكامل للسلوك الإنساني فى الماضي يتيح الفرصة للعثور على عناصر مشتركة بين مشاكل الحاضر والمستقبل مما يجعل حلها حلاً ذكياً أمراً ممكناً ( 37 : 39)0

 بينما يذكر ” ستيوارت هيوز ” إن التاريخ كان يعد نفسه دائماً علماً شاملاً وعلماً وسيطاً ، وقد كان التاريخ في الماضي يربط الشعر بالفلسفة ، وهو اليوم يربط الأدب بعلم الاجتماع ، وما دام لكل شيء تاريخه ، فإن التاريخ كعلم يشمل كل شيء ، حتى الكاتب الصغير الذي يدرس مبادئ التأمين ، يجد نفسه يدرس إلى حد ما تاريخ التأمين ، وبذا يصبح التاريخ ميدان التقاء كثير من العلوم 0( 37 :39) 0

 ويهتم التاريخ بالعلاقات والمشكلات المختلفة متتبعا نشأتها وتطورها ، والنتائج التي ترتبت على هذا التطور ، ويلقى أضواء من الماضي على ما هو كائن في الحاضر من هذه العلاقات والمشكلات والسلوك ، ويبرز في كل هذا أدوار البطولة والقيادات وجهاد الشعوب والنتائج التي ترتبت عليها ( 57 : 9)

 ويؤكد ” سالم أحمد محل ” على أهمية تعلم التاريخ بقوله ” فالتاريخ هو ذاكرة الأمة ومخزون تراثها الثقافي ، ومناخ عمليات التفكير وتحديد الوجهة ، وحامل قسمات شخصياتها الحضارية ، وهو من أهم عوامل الارتكاز الثقافي ، وهو مفتاح لكل نهوض أو إصلاح أو تغيير ، في صفحاته تقرأ الأمم والشعوب ، ويكتشف دليل التعامل معها ، ومن خلال استقرائه تعرف السنين الفاعلة في الحياة والقوانين التي تحكم الفعل التاريخي ، وتحقيق العبرة التي تختزل لنا التجربة ، وتطوى مسافة الزمان والمكان وتمد أعمارنا إلى الماضي البعيد ، وتوجه أبصارنا إلى أفق المستقبل وعالم الغد المديد ، وتمنحنا الحكمة ، وتزكى عقولنا ، وتنمى معارفنا ، وتمنحنا القدرة على الموازنة والمقارنة والفهم والتحليل والتعليل ، وتحرضنا على التفكير فى أسباب السقوط والنهوض ، لذلك اعتبر القرآن التاريخ مصدراً للمعرفة ، ودعا إلى السير فى الأرض لاستيعابه ، واستنكر الركود ، وعدم الاكتشاف الحضاري 0

 قال الله تعالى “( أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم) – ( سورة الروم الآية 9 ) ( 47 : 32 – 33 ) 0

 ويتفق ” هيوم اتكن ” مع ما سبق بقوله ” إن الهدف من الدراسة التاريخية أكثر من مجرد الوقوف على الحوادث وعلى النحو الذي وقعت فيه ولكن لا بد من فهم هذه الحوادث والكشف عن وحده الارتباط بين بعضها وللكشف عن الصلة بين الأحداث واستخراج العبر والعظات منها للاستفادة منها في فهم الواقع الذي نعيشه الآن ( 123 : 11 ) 0

 ويذكر المؤرخ الإنجليزى ” آرثر مارفيك ” فى كتابه المسمى ” طبيعة التاريخ ” وهو من الكتب الدراسية الجامعية المعتمدة واسعة الانتشار في جامعات أوروبا وأمريكا قال ” مارفيك ” ” وإذن فالتبرير الأساسي للدراسة التاريخية هو أنها ضرورية ، فهي تسد حاجة غريزة إنسانية أساسية وتفي بحاجة أصلية من حاجات البشر الذين يعيشون في المجتمع ( 37 : 32 )

تاريخ العنف الدموي في العراق

تاريخ العنف الدموي في العراق

كتاب من تأليف : باقر ياسين

مراجعة: باسم عبد الحميد حمودي

يحفر باقر ياسين بعيداً في حيثيات التاريخ وهو يدون صفحات كتابه (تاريخ العنف الدموي في العراق – الوقائع – الدوافع – الحلول) وأول ما يؤكد عليه في مقدمة الكتاب (ص18) أن (العنف والسلوك العدواني بصوره المتعددة يكاد يكون الصفة المرافقة لنشاطات الإنسان منذ بدء الخليقة، لكنه يجد في تاريخ العراق منذ أقدم العصور وحتى اليوم

شيئاً مختلفاً ذلك – في رأيه – أن هذا التاريخ “لا يزدحم بأحداث العنف الدموي والظلم والقسوة الشرسة فحسب بل أن تلك الأحداث.. تميل على نحو ظاهر للاتصاف بالمبالغة والتطرف والتصعيد اللامعقول في أداء هذه المعاني جميعاً والإيغال في تطبيقها وممارساتها إلى الحد الأقصى أي المبالغة بالعنف الدموي والمبالغة بالقسوة والظلم والمبالغة في الشراسة والدموية” ص19.

وهو يعطي لمفهوم المبالغة مدلولين الأول: أن الحدث التاريخي المصنف ضمن أحداث العنف الدموي يحمل في إسلوبه ومنهجه وتنفيذه وتفاصيله صوراً مشددة من القسوة البشعة والهمجية الشنيعة، وربما اختلف في درجة القسوة والشدة عما يماثله ويشبهه في البلدان الأخرى.

المدلول الثاني: أن الأحداث والوقائع المصنفة من هذا النوع هي من الكثرة والانتشار والتزاحم إلى الحد الذي طبعت بطابعها الفائق القسوة عموم مسيرة التاريخ في هذه البلاد الصغيرة جغرافياً.

وليوضح المؤلف هذا الرأي المتطرف في التشاؤم يورد وقائع تاريخية مستفيضة تبدأ منذ عصر فجر السلالات أي منذ الألف الثالث قبل الميلاد إلى اليوم حيث تبدأ الأنواع الأولى للعنف الدموي لتستمر بشكل متصاعد وعنيف حتى القرن العشرين.

تاريخ العنف الدموي العراق

والمؤلف يشتغل في بحثه على أساس واحد يورد مكرراً في تحليلاته إذ يتوقف – كمثال – على سبل التشابه بين شخصيتين تاريخيتين إحداهما بكر صوباش قائد الشرطة الانكشاري ببغداد سنة 1209هـ/ 1619م الذي حكم بغداد بقسوة وعنف والثانية شخصية ناظم كزار مدير الأمن العام في العراق بين 1968 – 1970 الذي أذاب أعداءه بالأسيد ونكل بهم بصور بشعة ليصل إلى تحليل أساس يقول في ص199 “إن مسيرة العنف الدموي في هذه البلاد تسير بمنهج واحد لا يتغير وهي ما زالت متواصلة دون توقف مدفوعة بالنوازع السايكولوجية العدوانية ذاتها والأسلوب والمنهج التصعيدي المتفجر ذاته ولا يتغير فيها سوى التسميات وتاريخ السنين وأسماء الأشخاص” وذلك يحيلنا إلى مقولة أن التاريخ تتكرر أحداثه وإن الأخلاقيات السائدة قد تأخذ فلسفات ومناهج فكرية مختلفة لكن أساس البناء النفسي واحد، يتمظهر في عدم قبول الآخر وإلغائه بل وانهاء حياته إن تطلب الأمر ذلك فهل الأمر هكذا في كل تاريخ العراق أم هي وجهة نظر تحتمل النقاش والمعارضة والإيضاح؟ وذلك ما سنراه:

صدر كتاب الأستاذ باقر ياسين في طبعته الأولى ببيروت عام 1999 وقد انبنى على تمهيد وتسعة فصول، حيث يبدو التمهيد مؤكداً على نزعة العنف والقسوة في تاريخ هذا البلد الذي بدأت أولى الحضارات البشرية فيه والذي قدم للإنسانية ولتاريخها أعظم الإنجازات، التحول إلى الزراعة وبناء المدن وقيام الحضارات واختراع الكتابة وبدء التاريخ.. الخ، وبذلك تبدو المعادلة بين البنية الحضارية التي أضافت للإنسانية الكثير وبين السلوك الدموي معادلة مكسورة أحد الجانبين وهي بحاجة إلى نوع من التحليل المضاف لتعديل الصورة.

اول الفصول

جاء أول الفصول بعنوان (أحداث العنف الدموي في وادي الرافدين من فجر السلالات 3000 ق م حتى الاحتلال الفارسي 539 ق م) حيث يستعرض المؤلف الممارسات المبكرة للعنف مؤكداً أن يبتعد عن الحديث عن الانتصارات الحضارية والإبداعية التي أنجزها الإنسان فيقف عند عصر فجر السلالات (عصور دول المدن) ليستعرض صراعات مملكة كيش مع بلاد سومر ومملكة أوروك ومملكة أور ثم حرب مملكة لكش وسحقها لمدن أور وارما واوروك وكيش وصولاً إلى دولة بابل وهي تدمر مملكة اشنونا وتحتل مملكة ماري ومن ثم يعرض احتلال الحثيين والكيشيين لبابل وقيام الآشوريين بنشر العنف الدموي وصولاً إلى تدمير آشور ونينوى على يد الميديين سنة 614 ق م ثم قيام نبوخذ نصر ملك بابل فيما بعد بسبي اليهود سنة 598 ق م.

ومن النماذج المختصرة:

• قتل أكثر من ثمانين رجلاً وامرأة مع أحد ملوك أور ليقوموا بخدمة سيدهم في الحياة الآخرة واستمرار ذلك مع موت كل ملك وملكة.

• تدمير لكش على يد الملك السومري لوكال زاكيزي عام 2365 وقتل ابنها ونسائها.

• قام الغوتيون (2159 – 2116 ق م) الآتون من جبال زاكروس بتدمير أكد.

• أسر العيلاميين الملك أبي سين.

• مقتل الملك شمشي ادد الآموري على يد خدمه ثم احتلال حمورابي عاصمة ملكه (ماري) سنة 1759 ق م.

• دموية الآشوريين تجاه الشعوب المجاورة حيث يقف المؤلف عند لوحة الرسام دي لاكروا التي تصور حرق بابل وانتحار شموكين ملكها وقتل محظياته بخناجر الآشوريين.

 

الفصل الثاني

ركز الفصل الثاني على أحداث الدموي من الاحتلال الفارسي سنة 539 ق م حتى الفتح الإسلامي سنة 634 م ومن نماذجه:

• سقوط بابل سنة 539 ق م.

• معركة كوكسميلة سنة 330 ق م بين الفرس والاسكندر.

• مقتل المهندس سنمار على يد النعمان الأول.

• المنذر يقتل ندماءه.

• عمرو بن المنذر يحرق مائة رجل من بني تميم.

• كسرى ينتقم دموياً من النعمان بن المنذر.

• مذبحة في البلاط الساساني في العراق سنة 630م.

الفصل الثالث

جاء الفصل الثالث تحت عنوان (من بداية الفتح الإسلامي 634م حتى نهاية الحكم الأموي 750م) ومن نماذجه:

• معركة جلولاء.

• معركة تكريت.

• معركة الجمل.

• معركة الطف.

• انتقام المختار بن عبيد.

• مسؤولية الكوفيين في مقتل الإمام زيد بن علي.

• دموية العباسيين تجاه الأمويين الذين خسروا الحكم.

الفصل الرابع

في الفصل الرابع (العنف الدموي في العصر العباسي) 750 – 1258م:

وقف المؤلف على نماذج عديدة من طغيان الحكام وقتلهم خصومهم وحتى أخوتهم ووزراءهم حيث مجازر أبي العباس السفاح والاغتيالات الدموية التي دبرها المنصور وموت أبي حنيفة في سجنه وقيام الخليفة المهدي بالقتل على الشبه وقتل الرشيد البرامكة وقتل المأمون وأخاه الأمين وسبي بغداد وتواصل العنف الدموي للخلفاء كالمعتصم وسواه واغتيال المعتز بالله المستعين وقتل المهدي بالله المعتز وقتل المهدي ضرباً، ثم ثورة الزنج التي نجم عنها قتل نصف مليون إنسان وقيام السلاجقة والبويهيين بقتل الخلفاء وصولاً إلى سقوط بغداد على يد المغول وتنفيذ مجزرة دموية كبرى وإبادة جماعية شاملة لأهل بغداد وتنفيذ مجزرة الموصل على يد المغول سنة 1261 ثم سقوط بغداد على يد تيمور لنك سنة 1293 حيث استبيحت المدينة وتفسخت جثث أهلها ليصل إلى مذابح الحكام التركمان من دولتي الخروف الأسود والخروف الأبيض لأهل بغداد وسواها من مدن العراق عند الاحتجاج على شيء أو خلال الحرب بين حاكمين في أمثلة عديدة منها قتل الشاه جهان ولده بيد بوداق وصولاً إلى دخول الشاه إسماعيل الصفوي بغداد سنة 1508 إثر مذبحة كبيرة وبروز الصراع بين الصفويين والعثمانيين لسنوات طويلة ظل العراق مهداً لها وضحية من ضحاياها حيث كانت البوصلة الطائفية على وجه العموم هي أساس التنكيل والقتل والحرق أو التقريب والمحاباة لكن العثمانيين لم يوفروا من عارضهم من السنة فسحل ناصيف أغا زمن سليمان الصغير سنة 1808م.

تاريخ العنف الدموي العراق

واستمر العنف عاتياً زمن المماليك العثمانيين مثل سليمان باشا وحسن باشا وداود باشا حتى جرت مذابح الانكشاريين التي أمر بها السلطان العثماني محمود الثاني سنة 1826 لينفذ جزء منها في بغداد إثر سقوط داود باشا سنة 1831 ويروي المؤلف هنا حادثه جرت في 13 حزيران 1831 حيث نهبت عشائر عكيل والأهالي وبعض المماليك السراي وأشعلت النار فيه ودمرت موجوداته (وشوهدت النقود وأدوات الذهب والفضة والتحف النادرة مطروحة للبيع في الأزقة في الأيام التالية) ص242 وهو أمر يذكرنا بما جرى للمتحف العراقي وسواه من دور الدولة وخزائن المصارف إثر سقوط بغداد في 9 نيسان 2003.

 

الفصل السابع

وقف الفصل السابع عند (أحداث العنف الدموي في القرن التاسع عشر) ومن نماذجه الكثيرة التي تتكرر صورها بين حين وآخر ثورات العشائر وقمعها وانفجار الصراع الدموي داخل بغداد سنة 1832 وقيام نجيب باشا بقتل 24 ألف مواطن في كربلاء سنة 1842 واضطرابات بغداد سنة 1869م والعنف ضد الكرد والأيزيديين.

في الفصل الثامن الذي يتحدد بالقرن العشرين يعتبر المؤلف أن هذا القرن هو البديل المكافئ لكل القرون الخمسين الماضية من تاريخ العراق لغزارة أحداثه الدموية وكثافتها حيث بدأ القرن بقتل والي البصرة سنة 1904 فخري باشا أكثر من عشرين من اللصوص بوضعهم في شوالات وإغراقهم في شط العرب فسماه البصريون (أبو الكَواني) ثم جرت أحداث دموية كبيرة ومؤلمة لا تتعلق بقتل لصوص أو شقاة بل بجريان أحداث كبرى وتنفيذ جرائم ضد مجاميع بشرية وشخصيات وساسة ومن ذلك:

• ذبح سبعين إيرانياً في كربلاء في 10 تشرين الثاني 1906.

• الحرب العالمية الأولى ودخول الإنكليز أرض العراق عام 1914 والمعارك بين القوات التركية والإنكليزية على طول جبهة القتل وتكبد أهالي البصرة والكوت والعمارة وبغداد آلاف القتلى نتيجة لذلك حتى وقوع ثورة العشرين فيما بعد ومقتل عدد كبير من الثوار في النجف والكوفة وديالى والسماوة وتلعفر وبغداد والديوانية وسواها نتيجة لذلك ومن وقائع الحرب:

• قلع أبواب البيوت في خانقين من قبل الأتراك لصناعة جسر منها.

• قتل الفارين من الجنود الأتراك قرب هيت.

• نهب أموال الناس وقتل العديد منهم من قبل القوات الروسية الملكية في خانقين.

• المجاعة في الموصل وذبح مائة طفل من قبل إحدى العوائل وتوزيع لحومهم بيعاً حتى اكتشف السكان الأمر وتم إعدام الرجل والمرأة.

• مقتل وجرح نحو مائة ألف من جنود الإنكليز خلال الحرب وآلاف المواطنين.

بعد تكوين الدولة العراقية الحديثة جرت أحداث ساخنة أخرى منها:

• الشك بقتل الملك فيصل الأول مسموماً.

• انقلاب بكر صدقي وتصفية جعفر العسكري ثم قتل بكر صدقي وبعض أعوانه.

• قتل الملك غازي.

• انقلاب 1941 وإعدام الضباط القائمين عليه والسبعاوي.

• الفرهود ضد اليهود.

• مذبحة الجسر عام 1948 إثر إعلان معاهدة بورتسموث.

• مقتل الشيوعيين في سجن الكوت.

• إعدام قادة الحزب الشيوعي 1949.

• سحل الوصي عبد الإله ونوري السعيد وغيرهما إثر ثورة 14 تموز.

• أحداث الموصل ومقتل الشواف وسحله ومحكمة الدلماجة.

• أحداث كركوك عام 1959 ومقتل العديد من المواطنين وسحلهم.

• حركة شباط 1963 وقيام البعث بتصفية الشيوعيين وقتلهم وسجن أنصارهم.

• قتل البعثيين عدداً منهم عند تسلم صدام حسين السلطة عام 1979.

• الحرب العراقية الإيرانية ومقتل آلاف الضحايا.

• حرب الكويت وانتفاضة شعبان ودموية العقاب.

يأتي الفصل التاسع والأخير بعنوان (انعكاسات العنف الدموي على طبيعة المجتمع العراقي) حيث يؤشر المؤلف فيه ظاهرة التقلب من ولاء إلى ولاء والعنف في المزاج الجمعي في العراق والظمور المتكرر لدكتاتورية العقيدة الواحدة ونشوء ظاهرة السحل والتمثيل بالموتى وقسوة التنكيل بالخصوم واضطهاد المفكرين وقتل قادة التيارات الفكرية والسياسية على مدى التاريخ والتدمير الفاجع للآثار والثروات والتراث الحضاري والفني والثقافي مؤشراً ظاهرة زوال العديد من المدن العراقية ومواتها السريع كالإبراهيمية والمختارة وواسط والرماحية وحلوان وقتل مدن تاريخية أخرى مثل آشور ونينوى وبابل والحيرة والأنبار والكوفة على مر التاريخ ويورد المؤلف قائمة بالحكام الذين ماتوا قتلاً وأخرى بالحكام والمفكرين الذين سحلوا وفقرة مطولة عن تنكيل واضطهاد الشعراء وأصحاب المذاهب والمفكرين ثم يطرح سؤاله الختامي المهم “كيف يمكن أن نوقف النار المشتعله إزاء الأجيال العراقية الذاهبة والقادمة؟” مجيباً أن الديمقراطية هي السلاح الأساسي إضافة للقبول بالآخر السياسي والفكري والثقافي وذلك يتحقق بشروط:

– الاستقرار السياسي.

– الحرية الحقيقية.

– سيادة القانون والعدل.

 

خرائط الامبراطوريات في التاريخ

10- الخلافة الراشدية (632-661 ميلادية), التي تتألف من الخلفاء الاربعة الاوائل في تاريخ الاسلام وهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب فضلاً الى الحسن بن علي الذي حكمَ لبضعة شهور, تأسست الامبراطورية بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم عام 632 ميلادية, وامتدت من شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام والقوقاز وشمال افريقيا من الغرب الى المرتفعات الايرانية وأسيا الوسطى في الشرق, وكانت الخلافة الراشدية أكبر أمبراطورية في التاريخ في ذلك الوقت .وتبلغ مساحتها 3.5 مليون ميل مربع بعدد أقطار يتراوح الى 30 بلد وتعداد سكاني أكثر من 40 مليون نسمة وعاصمتها المدينة المنورة ثم أنتقلت الى الكوفة.

دولة الخلافة الراشدة

 

9- الأمبراطورية البرتغالية (1415- 1999 ميلادية), تُعتبر من الامبراطوريات الاستعمارية الاوربية الحديثة الأطول عمراً وأمتدت لستة قرون أبتداءً من ألاستيلاء على .سبتة عام 1415 حتى تسليم ماكاو عام 1999, وتبلغ مساحتها 4.0 مليون ميل مربع وعاصمتها لشبونة

الامبر اطورية البرتغالية

8- الخلافة العباسية ( 750-1258 ميلادية), وكانت ثالث خلافة أسلامية بعد انتهاء الخلافة الاموية, تأسست الخلافة من نسل عباس بن عبد المطلب عم النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حران عام 750 ميلادية, لتتحول عاصمة الخلافة من الكوفة الى بغداد بعد بناءها عام 766 ميلادية, ثم تُنقل العاصمة الى سامراء عام 836 ميلادية, لتعود بغداد عاصمة للخلافة مُجدداً في عام 892 ميلادية, أزدهرت طيلة قرون من الزمان ووصفت بالعصر الذهبي, وفي غضون 150 عاماً سيطرت على بلاد فارس, وبلغت مساحة الامبراطورية 4.3 مليون ميل مربع بعدد سكان يبلغ 50 مليون نسمة, أنتهت الخلافة بأحتلال بغداد على يد القائد المغولي هولاكو خان عام 1258 ميلادية ليُعدم الخليفة المستعصم بالله ورجاله وحاشيته واهل بطانته ويعيث التتار في بغداد نهباً ودماراً وقتلاً, وقد كان سقوط بغداد وانتهاء الامبراطورية العباسية كارثةً حقيقةً على المسلمين وبلدانهم كافةً, ورغم ذلك انتقلَ ما تبقى على قيد الحياة من بني العباس الى القاهرة حيث أقاموا خلافتهم مجدداً عام 1261 ميلادية لكن لم يكن الخليفة الا رمزاً دينياً لوحدة المسلمين.

الخلافة العباسية

7- الخلافة الاموية (661-750 ميلادية), وكانت ثاني خلافة أسلامية بعد أنتهاء الخلافة الراشدية, تأسست الخلافة من بني أمية على يد الخليفة معاوية بن ابي سفيان المولود في مكة المكرمة, أمتدت الخلافة من وسط اسيا والصين حتى وسط أوربا وحدود فرنسا, بلغت مساحة الامبراطورية أكثر من 5.0 مليون ميل مربع بعدد سكاني يبلغ 62 مليون نسمة وعاصمتها دمشق ثم انتقلت الى قُرطبة

الخلافة الاموية

6- سلالة تشينغ (1644-1912),آخر أسرة حاكمة في الصين وكانت من أصل منشوري وأسسها آل آيسين غورو, خلال فترة حكمها تعرضت الصين للعديد من الاضطرابات والثورات الشعبية والغزوات الأجنبية والاحتكاك بالغرب إلى أن وقعت الإمبراطورة الأرملة لونغيو بالنيابة عن الإمبراطور بوئي صك تنازله عن العرش في 12 شباط فبراير عام 1912، وبعدها ألغيت الملكية نهائياً في الصين, بلغت مساحة الامبراطورية 5.7 مليون ميل مربع وعدد سكاني يتراوح مابين 140 مليون – 301 مليون نسمة, وعاصمتها شنيانغ ثم لتنقل الى بكين

الامبر اطورية الصينية

5- الامبراطورية الاسبانية (1469-1975 ميلادية), كانت رابع أكبر امبراطورية في التاريخ وواحدة من أول الامبراطوريات العالمية, في القرن الخامس عشر والسادس عشر فتحت اسبانيا طرق تجارية عبر المحيط, وذلك عبر المحيط الاطلنطي بين اسبانيا وأمريكا وعبر المحيط الباسفيكي بين آسيا والمكسيك عبر الفلبين, اسقط الأسبان الحضارة الازتيكية وحضارة الإنكا, وادعوا الاحقية في امتلاك امتدادات الاراضي في شمال وجنوب أمريكا, ولوقت من الزمن, كونت الامبراطورية الأسبانية قوة عالمية لكى تهيمن على المحيطات مع بحريتها الخبيرة ومتحكمة في الاراضي الاوربية بمشاتها, بلغت مساحة الامبراطورية 7.7 مليون ميل مربع وعاصمتها مدريد.

الامبر اطورية الاسبانية

4- الامبراطورية الفرنسية (1534-1980 ميلادية), وتُمثل مجموعة من المناطق التي خضعت للحكم الفرنسي خارج أوربا منذ تأسيس المستعمرات في أمريكا الشمالية وبحر الكاريبي والهند حتى أستقلال فانواتو في الثالث من تموز يوليو عام 1980, ولقد ازدهرت الامبراطورية أقتصادياً وتُعتبر ثاني أكبر أقتصاد في العالم بعد الامبراطورية البريطانية المُنافسة لها, بلغت مساحتها 9.0 مليون ميل مربع خلال الفترة 1920-1930 وعاصمتها باريس

الامبر اطورية الاسبانية

3- الامبراطورية الروسية (1721-1917 ميلادية), كانت الإمبراطورية خلفاً لروسيا القيصرية، وسلفاً للاتحاد السوفييتي, تعتبر ثاني أكبر إمبراطورية متجاورة في العالم على الإطلاق، ولم تجاورها الا الامبراطورية المغولية, وفي بداية القرن التاسع عشر عام 1866، كانت الامبراطورية تمتد من أوروبا الشرقية عبر آسيا وصولاً إلى أمريكا الشمالية, وبلغت مساحتها 9.2 مليون ميل مربع وعاصمتها سانت بطرسبرغ ثم أنتقلت الى موسكو عام 1728 ميلادية لتعود سانت بطرسبرغ عاصمةً لها في عام 1730 ميلادية وعدد سكاني وصلَ الى 125 مليون نسمة عام 1897.

الامبر اطورية الروسية

2- الامبراطورية المغولية (1206-1368 ميلادية), ثاني أضخم إمبراطورية في التاريخ من حيث المساحة بعد الإمبراطورية البريطانية وأعظم رعب مر على تاريخ أوراسيا, وهي نتاج توحيد قبائل المغول والترك في مايسمى حاليا منغوليا، فبدأت بجنكيز خان الذي أعلن حاكما لها عام 1206 فكانت فاتحة للغزوات التي وصلت أقصى مدى لها عام 1405 من حوض الدانوب حتى بحر اليابان، ومن فيليكي نوفغورود بالقرب من الحدود الروسية الفنلندية حتى كمبوديا حيث حكمت شعوباً تعدادها التقريبي 100 مليون نسمة, بلغت مساحة الامبراطورية 12.7 مليون ميل مربع وعاصمتها افارجا ثم قراقورم ثم أنتقلت الى خان بالق الاسم القديم لبكين, وصل التعداد السكاني الى 110 مليون نسمة.

الامبر اطورية البريطانية

الامبر اطورية العثمانية

الامبر اطورية العثمانية

الامبر اطورية العثمانية

الامبر اطورية اليونانية

اليونانية

الامبر اطورية الرومانية

الامبر اطورية الرومانية

الامبر اطورية الرومانية

الامبر اطورية الفارسية

الامبر اطورية الفارسية

الامبر اطورية الفارسية

الامبر اطورية البابلية

الامبر اطورية البابلية

الامبر اطورية البابلية

الامبر اطورية المصرية

الامبر اطورية المصرية

الامبر اطورية المصرية

الامبر اطورية الفينيقية

الامبر اطورية الاشورية

الحضارة السومرية ووادي النيل

حضارات ما قبل التاريخ

حضارات ما قبل التاريخ

حضارات ما قبل التاريخ

حضارة الحثيين والمصريين والرافدين

العالم قبل الفتح الاسلامي

العالم قبل ظهور الاسلام

الفتوحات الاسلامية

الفتوحات الاسلامية

 

الدولة الاسلامية بعد مقتل عثمان

الاخضر تحت سلطة علي الاحمر تحت سلطة معاوية الارق تحت سلطة عمر بن العاص

الدولة الاسلامية بعد مقتل عثمان